مكتبة حنا تسفاي في ذكراها ال٩٥
( ١٩٣٠- ٢٠٢٥)
تمر هذه الأيام الذكرى الخامسة والتسعين لمكتبة
حنا تسفاي التي تأسست في مدينة القضارف بشرق السودان في عام ١٩٣٠ واستمر عطاؤها حتى عام ١٩٦٣ وكانت بالفعل مركز اشعاع حضاري لكل اهل القضارق. أعطت ومابخلت وكان قراؤها بالمجان اكثر عددا من مشتركيها. من روادها عمالقة الصحافة السودانية محمد الخليفة طه الريفي وعبدالله رجب ومحمد احمد السلمابي وعوض طيفور وحسب الله الحاج يوسف. و من مبادراتها انشاء اللجنة الفرعية لمؤتمر الخريجين وقيام مرؤسسة التعليم الاهلي.
هؤلاء قالوا عنها:
كانوا يحدثوننا عن مكتبة (حنا تسفاي) نحن لم نرها . يقولون أنها كانت تجلب الكتب والمجلات الدورية من القاهرة وبيروت وأشهر المجلات التي كان ينتظرها أهل القضارف في ذلك الوقت هي مجلة الرسالة .. لان كل من نسأله ونحن نوثق للقضارف يقول انه قد قرأ مجلة الرسالة . كانت مكتبة تقوم بتسليف الكتب ايضا اضافة الى انها ملتقى ومنتدى أدبي رفيع . وكان حنا من أهل الحراك المجتمعي رياضيا وفنيا وتعليميا وعضو في كثير من اللجان التي همها نهضة القضارف.
بقلم : عبدالماجد محمد السيد .
لم نعاصره لكننا نظل مدينون له ..كل القضارف. نحن وكل من اقتفى خطاه وأسس مكتبة من بعده ونشر المعرفة وثقف وأنار العقول وشكل وعي جيل كامل وامتد الأثر الى أجيال والى يومنا هذا ! يظل حنا تسفاي هو الأساس . حنا لم يكتفي بالمكتبة ، بل مان نجما اجتماغيا فاعلا . كان عضو فاعل في لجنة التعليم الشعبي، وعضو لجنة مؤتمر الخريجين فرع القضارف ، ومن مؤسسي مدرسة الاتحاد ونادي القضارف العريق ، بالاضافة الى انه كان نجما اجتماعيا لامعا وفاعلا ، وهذا ماشهد به كل من عاصر هذا الانسان المذهل . شهد له وخلده رواد الصحافة في السودان وهم في الأصل من القضارف وتلاميذه ومرتادي منتداه والذين نهلوا من معين مكتبته وهم محمد الخليفة طه الريفي ،عبدالله رجب،عمر كرار كشة،محمد أحمد السلمابي،عوض برير واخرين. ٢٠٣٠ ستحل مئوية تأسيس مكتبة حنا تسفاي ، وعلينا الاستعداد من الان لهذا الحدث الكبير والمفصلي في تاريخ مدينة القضارف. ٢٠٣٠ ليست بالبعيدة ، والحدث يستحق التجهيز والاعداد من الان.
بقلم: عصام عوض
مكتبة حنا تسفاي اول مكتبة بمدينة القضارف كما سمعت ويقال انه كانت ترسل اليه من الجامع الازهر راسا مجلة لواء الاسلام لوالدنا الشيخ حسن عثمان ساتي واسبوعيا كان يرسل مجلة حواء لشقيقتنا الكبرى امنة.
بقلم: حليمة ساتي
مكتبة عم حنا جوار دكان أبكر حبيب. كنت اشتري منها مجلات سمير وسندباد وميكي.
بقلم : منيرة سليمان
في الحقيقة نشأت مكتبات عديدة في القضارف وهو مايعبر عن الاهتمام بالثقافة والتنوير وقتها . لكن لم تكن هناك مكتبة تركت أثرا وتأثيرا مثل مكتبة حنا تسفاي ومكتبة يوسف علقم ، لانهما استمرا سنوات طويلة وعديدة وكانت امكانياتهما ضخمة وتضم بشكل متواصل ومستمر كل انواع المطبوعات المختلفة وتعرض كل ماتنتجه مطابع القاهرة وبيروت من أمهات الكتب والدوريات الأدبية والمجلات المصرية العديدة المتنوعة وكانت وقتها كلمة العصر بالاضافة للصحف السودانية التي تصدر من الخرطوم.
هناك جانب شديد الاهمية لحنا تسفاي لم يتطرق اليه احد وهو نشاطه السياسي في مقاومة الاستعمار وجهوده في ذلك مع المجموعات التي تقود الحراك السياسي والثقافي من نادي الخريجين او نادي القضارف. وكان هذا النادي الذي يقع خلف المستشفى وغرب بنك السودان مركز ومحطة هامة لقادة الوعي في القضارف وهو مركز تجمعهم وامسياتهم وفيه يتم التخطيط والتنسيق للمظاهرات المطالبة بخروح الانجليز ونيل السودان الاستقلال وكانت لجنة الخريجين وكان حنا تسفاي أحد اعضائها بالاضافة لواحد من ال الخليفة طه وكان شجاعا ومقداما ومصادم يقود المظاهرات ضد الانجليز ولايهاب احد ومعه بنفس القدر واحد من موظفي الخدمة المدنية من الخرطوم واخر من الابيض عرفوا بالقوة والشدة والوعي والثقافة.
كان حنا مثقفا واسع الاطلاع ومتبحر في علوم اللغه العربية ولديه اهتمامات عميقة في الادب والقصة والشعر وكان ناقدا، فاوكلت اليه صياغة المنشورات السرية في فترة الاستعمار والتي كانت توزع خلسة كما كلف أيضا بصياغة الشعارات والهتافات في المظاهرات.
بقلم: عبدالقادر الحيمي.
zakihanna@hotmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم