بسم الله الرحمن الرحيم
وبة نستعين والصلاة والسلام على أشرف خلق الله والمرسلين سيدنا مُحمّد وعلى آله وصحبه أجمعين.
اصل اباءه من المدينه المنوره ونسبهم من سيدى الحُسين رضي الله عنة، انتقلوا إلى فأس ومنها الي السودان استقروا في سوبا اولاً وبعدها
حلفاية الملوك فقد كان والده العُمدة عثمان إبراهيم ، عُمدة لمدينة بحري اما مدينة ام درمان فقد كان العُمدة مقبول والعُمدة كرم الله العوض عُمدة لمدينة الخرطوم.
…………….
الميلاد والنشأة والتعليم :
وُلد السيد خوجلي عُثمان في عام 1915م وتخرج مُعلماً من كلية غردون التذكارية في العام 1933م ليمتهن اشرف المهن فقد كان مُعلماً يشار اليه بالبنان، تزوج من السيدة آمنة بنت وهب إدريس في عام 1934م انجب منها سبعة من البنات غرس فيهن الخصال والأخلاق الفاضلة وتزوجن من أعرق الأسر وافاضل الرجال لسمعتة الطيبه وله ابن واحد كان ضابط بالجيش السوداني مات في ريعان شبابه.
ابتعث لانجلترا في الفترة من ١٩٤٨م حتى ١٩٥٠م
وساهم بعدها في إعداد المناهج التربوية في بداية الخمسينات بمعهد بخت الرضا بالدويم وبعدها أصبح مُفتشاً لجميع مدارس البنات بولايات السودان المختلفة، افتتح خلالها عِدة مدارس بالمديرية الشمالية ليصبح بعدها اول عميد سوداني لكلية مُعلمات ام درمان في الفترة من 1958م حتى 1965م، وكان يمتاز بالنظام والانضباط وقوة الشخصية والبشاشة والتعاون وتقديم النصح للمُعلمين والمُعلمات الخريجات والعمال، وايضاً يمتاز بأنّه رجل وسيم وانيق في هندامه بالزي القومي والتلفح بالثوب، وايضاً باللبس الأفرنجي،والتحدث بطلاقة للغة الإنجليزية ويجيد من اللهجة القومية رُطانة الشُلك والمحس.
شارك في عِدة مؤتمرات عالمية، واُختير لمنصب هيئة اليونسكو بالعاصمة السعودية الرياض ولكن كان موت ابنه الوحيد في ريعان شبابه أثر كبير وسبب للتنازل عن ذلك المنصب، بعدها أُختير مديراً لمصلحة الشؤون الدينية وعمل بها حتى السن القانونية للمعاش، بعدها واصل العمل كمدير لمدارس تلودي في مدينة ام درمان، ثم مُعلماً للغة الانجليزية بمدارس الشعب واخيراً قاضي في محكمة العُمد بمدينة بحري.
وفاته:
انتقل الى رحمة الله في العام 1992م مُخلفاً صفحة لن تنطوي باعماله الخالدة في أبناءه وبناته الذين تخرجوا وتشربوا وتزودوا من عِلمه فقد امتهن اثنان من بناته مهنة التعليم (نعمات. نادية) ، رحم الله الوالد والاستاذ الفاضل خوجلي عثمان إبراهيم أحمد ( العُمدة) وجعل مُلتقانا معه في الفردوس وياليت هذا الجيل من الافذاذ يعود لتعود معه البلاد وتزدهر بقوة العلم ونور المعرفة.
بقلم ابنته الأستاذة : نادية خوجلي عثمان.
ديسمبر/2023م
انتهي كلام الأستاذة نادية خوجلي عن والدها الأستاذ خوجلي عثمان واليكم تعقيبي علي مجمل الموضوع .
ملاحظتي الأولي عن هذه السيرة العطرة الذكية فواحة العبير إن أجدادك من نسل سيدنا الحسين بن علي كرم الله وجهه انتقلوا من المدينة المنورة الي بلاد فاس المغربية وكذلك جد زوجك الراحل ( بلال ) جدنا محمد علي نجدي أصوله من المغرب .
سعدت كثيرا وانا أتصفح صفحاتك البيضاء عن والدكم الذي تخرج في كلية غردون وكانت وقتها لاتقبل إلا النوابغ من الطلاب الذين لم يخيبوا الامل فيهم وقد وضعوا بصماتهم في تاريخ السودان الحديث خاصة في مهنة التعليم التي تحتاج إلي كفاءات نادرة وعقول ثاقبة وفهم وثقافة ومسؤولية نادرة .
كان والدكم الكريم يصول ويجول في معاهد العلم والجامعات بالداخل والخارج وخلف سمعة طيبة في كل المحافل التي مر بها يزينه سمت مهاب وأناقة وانضباط وهيبة .
واعجبتني صورته وسط طالباته في كلية المعلمات وهن في اجمل هيئة بالثوب السوداني الأنيق الذي هو عنوان لثقافة المرأة السودانية وهويتها وجمالها وأناقتها ونتمني ان يعود الثوب السوداني من جديد ليعوض مافات بلادنا الحبيبة من نعيم كبير كانت تتباهي به بين الأمم .
اسمحي لي بأن انقل هذه السيرة العطرة في صفحتي بالفيسبوك وأن انشرها في صحيفة سودانايل الإلكترونية.
رحم الله سبحانه وتعالى استاذ الاساتيذ العلامة فخر بلادنا الحبيبة والدكم الراحل المقيم الشيخ خوجلي عثمان واسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا .
وجزاك الله خيرا واحسانا اختنا الفاضله الأستاذة نادية خوجلي فقد وصلنا منك هذه الصفحات الغالية التي هي بمثابة درر نفيسة في عقد نضيد .
ودمتم في رعاية الله وحفظه .
أخوكم حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
القاهرة .
ghamedalneil@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم