باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 19 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

ضمائر سودانية صغيرة تصنع المعجزات

اخر تحديث: 23 أكتوبر, 2025 11:20 صباحًا
شارك

بينما لم يبقَ في السودان ما يُقاتل من أجله، اختار أبناؤه الخلصاء أن يقاتلوا من أجل الحياة.
من بين الركام، خرجت وجوه شاحبة تحمل الدقيق بدل البنادق، وتبني مدارس في قلب الجحيم.
بهذا التقديم البسيط وُلدت “غرف الطوارئ”… ضمائر صغيرة في بلدٍ ينزف، تداوي الجرح ولا تسأل عمّن أصابه.
في العادة، لا يجود الخراب بأبطال. لكن في هذا البلد الشاهق والمنكوب، خرج أبناؤه الأنقياء من بين الرماد، يحملون الرغيف والكِسرة والضمادات بدل السلاح، وأقاموا في وجه الحرب منظومة مساعداتهم الحيوية التي صارت مع الزمن نبض الحياة في بلد يوشك أن يُمحى.

ليسوا جيشاً نظامياً ولا منظمة بميزانية، بل شبكة من المتطوعين، رُشّحت لنيل جائزة نوبل للسلام، لأنها فعلت ما عجزت عنه الدول والمنظمات: أنقذت الجائعين، وآوت المشردين، وحملت المرضى على الأكتاف في طرقٍ مملوءة بالموت والجثث.

أطباء ومهندسون وطلاب ومحاسبون وعاطلون، قرروا ن يكونوا الدولة حين غابت الدولة. تشكّلت بهم “غرف الطوارئ” المنتشرة في أنحاء السودان كافة، كجزر صغيرة من ضوء. تعمل خارج الأطر الرسمية، وتعتمد على تبرعات محلية وتبرعات المغتربين السودانيين، ودعمٍ دولي متقطع. يعرف أفرادها اللغة والمكان والناس، شجعان، يعرفون الحاجات ويصنعون الفارق.

منذ اليوم الأول للحرب، كانت تلك الغرف القلب النابض للعمل الإنساني في البلاد. تنقذ الجرحى، تصلح شبكات المياه والكهرباء، تبني المدارس، وتوزّع الطعام.
في مدنٍ تحاصرها الجثث وتُقصف فيها المستشفيات، صار الشبان والشابات خطوط الدفاع الأخيرة عن معنى الإنسانية.

الحرب التي اندلعت في أبريل 2023 بين الجيش والدعم السريع، ابتلعت الخرطوم ومدن السودان في دوامة من النار والدم. وحين تهاوت مؤسسات الدولة، نهضت هذه الغرف امتداداً لإرث لجان المقاومة التي واجهت نظام الطاغية البشير وأسقطته، ثم واجهت جائحة كورونا بالتوعية والتطعيم والمجابدات الصحية المُرهقة.

في مدينة الدلنج المحاصرة، مثلاً؛ كانوا يعملون في مجالات مجتمعية قبل نشوب الحرب، ثم أصبحوا غرفة طوارئ تدير المستشفيات، وتؤمّن الطعام، وتوثّق الانتهاكات. ثلاثون متطوعاً يتناوبون الليل والنهار بين اللوجستيات وحماية النساء وتوثيق الجرائم. كانوا المعجزة الإلهية التي جعلت الناس هناك يعيشون بفضلهم، يأكلون بفضلهم، وحتى الكلمة الطيبة التي تسند؛ لا تأتي إلا منهم.

الأمم المتحدة قدّرت أن أكثر من أربعة ملايين سوداني استفادوا من جهود هذه الشبكة في الشهور الأولى من الحرب. وفي ولاية الجزيرة، بعد استعادة الجيش السيطرة عليها، أعادت الغرف أكثر من مليون نازح إلى بيوتهم، وافتتحت مراكز للدعم النفسي وملاجئ للنساء والأطفال.

لكن المجد هنا محفوف بالموت. فالمتطوعون يعيشون تحت رقابة الطرفين، يُتهمون بأنهم امتداد للثورة، وتُلاحقهم الاعتقالات بزعم أنهم عيال البرهان. أصعب ما يمرّون به هو أن يُعاملوا كأعداء لأنهم يحاولون مساعدة الجميع بلا تمييز.

في سبتمبر الماضي، نالت “غرف الطوارئ” جائزة رافتو لحقوق الإنسان تقديراً “لمبادراتها الخلاقة في التضامن والتشارك الاجتماعي”. ورُشحت لاحقاً لجائزة نوبل للسلام التي ذهبت لغيرها.

لكن في الذاكرة الإنسانية، قد تكون الجائزة الرمزية قد حُسمت سلفاً:
إن كان ثمة سلام في السودان، فهو يمرّ من هنا، من يدٍ صغيرة تحمل خبزاً لنازح، ومن قلبٍ أعزل يصرّ على أن الحياة لا تُترك للموت كي يحتكرها.

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
ماذا بعدَ فَشلِ اجتماعِ نُوفمبر الوزارِيِّ الثُلاثِيِّ بشأنِ سَدِّ النهضة؟ .. بقلم: د. سلمان محمد أحمد سلمان
بيانات
حركة العدل والمساواة السودانية بأمريكا تقيم: “يوم الشهيد يوم للوطن”
من هو عبدالعليم شداد؟ .. بقلم: عبدالعليم شداد
منبر الرأي
شيل معاك كفنك، يا إتَّ يا وطنك! .. بقلم: عثمان محمد حسن
شقيقي عبدالله الشقليني: في رَحيـْل توأمــةٍ غـائبــة

مقالات ذات صلة

منشورات غير مصنفة

بين عرمان ومصطفى عثمان: يا قلبي لا تحزن!! .. بقلم: حيدر احمد خيرالله

طارق الجزولي
منبر الرأي

اقتصادنا ومتطلبات المرحلة .. بقلم: د. عمر محجوب الحسين

طارق الجزولي
منبر الرأي

قد يفعلها خليل.. و.. يباركها عبدالواحد

د. حامد برقو عبدالرحمن
الأخبار

مجلس الوزراء يستمع إلى تقرير حول الوضع الأمني

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss