باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 15 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

ٱلْمَوْتُ يَضْحَكُ فِي ٱلْوَطَنِ

اخر تحديث: 31 أكتوبر, 2025 10:46 صباحًا
شارك

شِعْر: إِدْوَارْد كُورْنِيلْيُو
فِي ٱلْمَسَاءِ ٱلَّذِي نَسِيَ أَنْ يُطْفِئَ شُمُوعَ ٱلْمَجَازِ،
ضَحِكَ ٱلْمَوْتُ،
لَا لِأَنَّهُ سَعِيدٌ،
بَلْ لِأَنَّنَا لَمْ نَعُدْ نُجِيدُ ٱلْبُكَاءَ كَمَا يَجِبُ.

ٱلسَّمَاءُ تَتَهَجَّى أَسْمَاءَ ٱلْقَتْلَى،
وَلَكِنَّهَا تُخْطِئُ فِي تَرْتِيبِ ٱلْحُرُوفِ،
فَتُصْبِحُ ٱلشَّهَادَةُ خَطَأً مَطْبَعِيًّا،
وَيُصْبِحُ ٱلْوَطَنُ هَامِشًا فِي نَشْرَةِ ٱلْأَخْبَارِ.

يَا مَوْتُ،
أَيُّ نُكْتَةٍ هَذِهِ ٱلَّتِي تُلْقِيهَا عَلَى جُثَثِ ٱلْأَطْفَالِ؟
أَيُّ ضَحْكَةٍ تُشْبِهُ صَفِيرَ ٱلرَّصَاصِ
فِي زُقَاقٍ بِلَا ذَاكِرَةٍ؟

ٱلتُّرَابُ فِي ٱلْوَطَنِ لَا يَنَامُ،
يُقَلِّبُ وُجُوهَ مَنْ دَفَنَّاهُمْ بِلَا أَكْفَانٍ،
وَيُسَائِلُ ٱلْغَيْمَ:
هَلْ مِنْ مَطَرٍ يُغْسِلُ هَذَا ٱلدَّمَ مِنَ ٱلْقَصِيدَةِ؟

ٱلْقَصِيدَةُ نَفْسُهَا تَرْتَجِفُ،
تَخَافُ مِنْ أَنْ تُصْبِحَ نَشِيدًا فِي جِنَازَةٍ،
أَوْ شِعَارًا عَلَى قَمِيصٍ مَفْقُودٍ.

فِي ٱلْمَدِينَةِ،
تَتَدَلَّى ٱلْأَرْوَاحُ مِنْ أَعْمِدَةِ ٱلْكَهْرَبَاءِ،
تُضِيءُ لِلْحَالِمِينَ طَرِيقَ ٱلْخَيْبَةِ،
وَتُطْفِئُ لِلنَّاجِينَ وَهْمَ ٱلنَّجَاةِ.

ضَحِكَ ٱلْمَوْتُ،
حِينَ رَأَى أُمًّا تُرْضِعُ طِفْلَهَا مِنْ ثَدْيٍ مَكْسُورٍ،
وَحِينَ رَأَى عَاشِقًا يُقَبِّلُ صُورَةَ حَبِيبَتِهِ عَلَى جِدَارٍ مَهْدُومٍ.

ضَحِكَ،
لِأَنَّنَا نَكْتُبُ ٱلشِّعْرَ عَنِ ٱلَّذِينَ مَاتُوا،
وَلَا نُجِيدُ كِتَابَةَ ٱلْحَيَاةِ لِلَّذِينَ بَقُوا.

ٱللُّغَةُ نَفْسُهَا تُصَابُ بِٱلدُّوَارِ،
حِينَ تُحَاوِلُ وَصْفَ مَا لَا يُوصَفُ،
فَتَسْتَعِيرُ مِنَ ٱلرَّمَادِ مُفْرَدَاتٍ،
وَمِنَ ٱلْحَنِينِ عَلَامَاتِ تَرْقِيمٍ.

يَا مَوْتُ،
هَلْ تَضْحَكُ لِأَنَّنَا نُحِبُّ رَغْمَ كُلِّ شَيْءٍ؟
هَلْ تَضْحَكُ لِأَنَّنَا نُغَنِّي فِي ٱلْجَنَازَاتِ أَغَانِي ٱلْمِيلَادِ؟
هَلْ تَضْحَكُ لِأَنَّنَا نُسَمِّي ٱلدَّمَ “مَاءً وَطَنِيًّا”؟

فِي ٱلْوَطَنِ،
ٱللَّيْلُ لَا يُغْلِقُ عَيْنَيْهِ،
يُرَاقِبُ مِنْ نَافِذَةِ ٱلتَّارِيخِ كَيْفَ نُعِيدُ تَدْوِيرَ ٱلْمَأْسَاةِ،
وَكَيْفَ نُزَيِّنُ ٱلْقُبُورَ بِأَسْمَاءٍ مِنْ ذَهَبٍ،
وَنَنْسَى أَنْ نُعَلِّمَ ٱلْأَطْفَالَ كَيْفَ يَتَهَجَّوْنَ ٱلْحَيَاةَ.

ضَحِكَ ٱلْمَوْتُ،
حِينَ رَأَى ٱلْقَصِيدَةَ تُحَاوِلُ أَنْ تُنْقِذَ مَا تَبَقَّى مِنَ ٱلْمَعْنَى،
وَحِينَ رَأَى ٱلشَّاعِرَ يُعِيدُ تَرْتِيبَ ٱلرُّمُوزِ،
كَأَنَّهُ يُعِيدُ بِنَاءَ وَطَنٍ مِنَ ٱلْكَلِمَاتِ.

وَفِي آخِرِ ٱلضَّحِكِ،
حِينَ تَعِبَ ٱلْمَوْتُ مِنَ ٱلضَّحِكِ،
جَلَسَ عَلَى حَجَرٍ قَدِيمٍ فِي أَطْرَافِ ٱلْهَاوِيَةِ،
وَأَخْرَجَ مِنْ جَيْبِهِ مِرْآةً صَغِيرَةً،
نَظَرَ فِيهَا،
فَرَأَى وَجْهِي.

قَالَ:
“أَنْتَ ٱلَّذِي كَتَبْتَنِي،
وَأَنَا ٱلَّذِي مَحَوْتُكَ.”

ثُمَّ بَكَى.

tongunedward@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

عصف ذهني: تأسيس الشعر الأوربي في بداياته على الشعر العربي بنيةً وأسلوباً (3)  .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا
الحلقة الثانية من برضه شكراً حمدوك وعائد حمدوك !! .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان
منشورات غير مصنفة
مقتل ثلاثة من موظفي الإغاثة السودانيين العاملين مع الهلال الأحمر السوداني في ولاية النيل الأزرق
منبر الرأي
من تاريخ الخدمات الصحية بالسودان في العشرين عاما الأولى من الحكم الثنائي (1/2) .. بيرسي اف. مارتن .. ترجمة: بدر الدين حامد الهاشمي
منبر الرأي
الوظيفة الدولية بين المعايير الموضوعية والذاتية … بقلم: د. خالد محمد فرح

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

حتى لا يحدث انقلاب اخر: ضرورة خوض معركة تمدين الدولة في السودان الان .. بقلم: د. امجد فريد الطيب

طارق الجزولي
منبر الرأي

ومن يمثل قبيلة المغتربين في المجلس التشريعي الإنتقالي ؟ .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري

طارق الجزولي

مسلسل محاكمة مدبري انقلاب ٨٩ بالأمس كان خلطة بين الكوميديا والتراجيديا !!.. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي
منبر الرأي

اخاف ان يتحول السودان الحبيب الي بلد اليهود بدلا من بلد الجدود .. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss