بيان للرأي العام من نقابة الصحفيين السودانيين بشأن اختفاء المصوّر الصحفي إبراهيم جبريل أبكر واحتجاز الصحفي معمر إبراهيم

تتابع نقابة الصحفيين السودانيين بقلق بالغ تزايد الانتهاكات بحق الصحفيين في مدينة الفاشر، عقب سيطرة الدعم السريع عليها الأسبوع الماضي، وما ترتّب على ذلك من اختفاء المصوّر الصحفي إبراهيم جبريل أبكر بعد ظهوره ضمن مجموعة من المحتجزين في تسجيل مصوَّر تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي.
وإذ تعبّر النقابة عن بالغ قلقها إزاء مصير الزميل إبراهيم جبريل أبكر، فإنها تحمّل الدعم السريع المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن سلامته الجسدية والنفسية، وتطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه، التزامًا بالمواثيق الدولية التي تكفل حماية الصحفيين أثناء النزاعات المسلحة، وعلى رأسها اتفاقيات جنيف والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وفي السياق ذاته، تابعت النقابة بقلق واستنكار شديدين الفيديو المتداول الذي يظهر فيه الزميل الصحفي معمر إبراهيم أثناء ما سُمي بـ”التحقيق” معه من قبل الدعم السريع، حيث يظهر في الفيديو الناطق باسم الدعم السريع الفاتح قرشي، وهو مشهد يشكل مهزلة تتنافى مع أبسط مبادئ العدالة والكرامة الإنسانية، وينتهك بشكل سافر الحق في السلامة الجسدية والنفسية. وتعتبر النقابة أن عرض الصحفيين المحتجزين في مشاهد إذلال أو استجواب علني يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، ويُعدّ جريمة تمس حرية الصحافة وحقوق الإنسان. وتطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه، لأن الصحافة ليست جريمة.
كما تبدي النقابة قلقها العميق حيال سلامة الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي بمدينة الفاشر، مع انقطاع جميع وسائل الاتصال وانعدام المعلومات حول أوضاعهم، مما جعل المدينة في عزلة إعلامية تامة. وتشير التقارير الواردة إلى ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين والصحفيين، في ظل تعتيم متعمد على ما يجري.
وإذ تؤكد النقابة أن حماية الصحفيين واجب قانوني وأخلاقي لا يجوز التهاون فيه، فإنها تدعو الأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، والاتحاد الدولي للصحفيين، ولجنة حماية الصحفيين، ومراسلون بلا حدود، وسائر المنظمات الحقوقية والإعلامية الإقليمية والدولية إلى التدخل العاجل والفوري من أجل:
1- الكشف عن مصير الزميل إبراهيم جبريل أبكر وضمان سلامته.
2- إطلاق سراح جميع الصحفيين المحتجزين لدى الدعم السريع.
3- وقف حملات الترهيب والانتهاكات ضد الصحفيين في مناطق النزاع بالسودان.
وتؤكد النقابة أن الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين يمثل تهديدًا مباشرًا لحرية التعبير وحق المجتمع في المعرفة، وأن صون كرامة الصحفيين وحياتهم مسؤولية جماعية تستوجب التحرك الفوري من جميع الجهات المعنية.
3 نوفمبر 2024
نقابة الصحفيين السودانيين

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

نقابة الصحفيين السودانيين: بيان عاجل للرأي العام: 100 يوم على صمت العالم أمام اعتقال الزميل الصحفي معمر إبراهيم

مرّت مئة يوم على الاعتقال التعسفي للزميل الصحفي معمر إبراهيم على يد الدعم السريع أثناء …