بقلم : عمر المقبول
omernany@gmail.com
بعد أكثر من عامين من الحصار والتجويع والإبادة البطيئة، ظلت الفاشر تصرخ في وجه جيش الكيزان ومليشياته والقوات المشتركة والعالم بأكمله : أطفال يموتون، أسر تتضور جوعاً، مناشدات بلا مجيب… بينما كان الرد الرسمي مجرد بيانات ولجان شكلية، وعبارات “الفاشر بالزلط”، وكأن الكارثة يمكن رصفها بالصمت.
سقطت الفاشر بفضل من تخاذلوا، ورغم صمود أهلها والقوات هناك بكافة وحداتها.
واليوم، فجأة يعود المشهد بـ”حشد”، و”نصرة”، وكأن الفاشر ظهرت على الخريطة الآن فقط!
لكن الشعب لا يُخدع مرتين.
من يريد فعلاً نصرة الفاشر، كان عليه أن يتذكرها قبل أن يتحول الخبز فيها إلى ترف، والماء إلى أمنية.
أما الآن، فكل الحشود المفاجئة ليست إلا محاولات ترقيع سياسي، وتلميع وجوه أحرقتها خيبات المواقف، وتمهيد لما هو أسوأ في مناطق أخرى كـ بابنوسة، الأبيض، والنيل الأبيض.
الوعي هو جدار الحماية الأخير.
لا تنخدعوا بالمسرحيات الإعلامية، ولا تبيعوا دماء الأبرياء مقابل وعود جديدة من ذات الوجوه القديمة.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم