غاضبون ومواكب التضليل في امدرمان!

من حمل السلاح وقاتل في صفوف البرائين، فقد انخرط عمليا في مشروع الثورة المضادة لثورة ديسمبر المجيدة، فهذه الحرب ليست سوى محاولة لتصفية الثورة السلمية بقوة السلاح واغلاق الباب محكما في وجه الديمقراطية والحريات العامة واستئناف الانقاذ ليس في سيرتها الاولى بل في سيرة اكثر عنفا وانحطاطا وصفاقة، اذا انخرطت في هذا المشروع سواء بسبب خوفك من الد.عم السريع او بسبب عدم وعيك بطبيعة الحرب او بسبب انك منذ البداية غواصة امنوعسكركيزانية في الثورة ، مهما اختلفت الاسباب من المضحك جدا ان تعترض على اعتقال متظاهر احيا ذكرى الثورة ( بالصح او بالكضب) والاكثر اضحاكا ان تخاطب حكومة الامر الواقع بان تكافيء المغفلين الذين قاتلوا في صفوفها بان تسمح لهم بالتظاهر ورفع شعارات الثورة وهتافاتها!
الثورة بالنسبة لمن تقاتلون في صفوفهم عدو رئيس والقضاء على الثورة هدف استراتيجي يعلو على هدف القضاء على الد.عم السريع نفسه!
ميدان الثورة هو ميدان السلم والسلمية ، ميدان العدالة والديمقراطية والحريات
اذا ذهبت الى ميدان الحرب فليس امامك سوى ان تكسر حنك الثورة لانو جري وطيران ما اتلمو للنعامة!
لو عملت ملاح كول بالكريم كراميل وزينته بالفراولة ستكون حرمت نفسك من الاستمتاع بثلاتهم:
ملاح الكول، والكريم كراميل والفراولة!
اي طريق يسلكه الثائر سيقوده الى نهاية منطقية معلومة! نهاية طريق الاصطفاف العسكري او السياسي خلف الجيش والكيزان هي القضاء على الثورة!
النبل الثوري يقتضي الوعي بالمآلات والشجاعة في تحملها!
كامل التضامن مع المعتقلين الثوار!
وكامل التضامن مع المعتقلين المغفلين الذين ظنوا وبعض الظن الاثم ان رفع رايات الثورة ممكن من خنادق البرائين!
لا تضامن مع غواصات امنية وكيزانية انتحلت صفة الثوار وخرجت الى الشوارع في مظاهرات بقيادة ” غاضبون” تلك الصنيعة الامنية الدخيلة على الثورة!
مظاهرات ” غاضبون” ظاهرها الثورة وباطنها الاساءة للثورة مثل الموكب الذي خرج في امدرمان وقال بعض افراده للشرطة المرة الجاية حتكون معانا كلاشات! دا موكب غواصات يريدون تثبيت فكرة ان الثورة عنيفة وهي سبب الدماء وسبب الحرب!
الذين شتموا الشرطة باقذع الالفاظ وقالوا لعناصرها انت خايبين واين كنتم ايام الجنجويد ، هؤلاء غاواصات وظهرهم محمي تماما ولو كانوا ثوار حقيقيين من غمار الناس لما ترددت الشرطة في قتلهم وقد كانت تقتل لمجرد الهتاف السلمي الخالي من اي اساءات! انها مسرحية محبوكة : الشرطة بريئة ومسكينة والثوار يتحرشون بها ويهددونها بحمل الكلاشات في الموكب القادم!
ومن يمتلك الكلاشات سوى غواصات الكيزان واجهزتهم الامنية!

عن رشا عوض

رشا عوض

شاهد أيضاً

هكذا تعامل الكيزان والجيش مع الانتهاكات كغنيمة حرب!

رشا عوضان الانتهاكات المروعة التي ارتكبها الد.عم السريع من جرائم حرب تشمل المجازر الجماعية والسلب …