بين خريف الحزن وربيع العودة… “وحياة حبي يا زولة”… ميثاقٌ لا يشيخ

محمد صالح محمد
binsalihandpartners@gmail.com

في دروب الحياة المتعرجة حيث تارةً تصفعنا الأيام وتارةً تداعبنا النسمات تبقى “الكلمة” هي الملاذ الأخير وحين تكون الكلمات نابعة من وجدانٍ عرف الحب الحقيقي تتحول من مجرد أحرف إلى ترانيم مقدسة تسقي “حياة الأحلام” التي جفت في قلوبنا لتعيد إليها الخضرة من جديد.

سُقيا الأحلام… حين يزهر القلب صبراً
الحزن ليس دائماً نهاية الطريق بل هو أحياناً “الساقي” الذي يروي بذور أحلامنا القلبية فنحن لا نحب فقط لنفرح بل نحب لنقاوم القبح في هذا العالم تلك “الآمال التي عشنا عليها” ليست أوهاماً بل هي الوقود الذي يجعلنا نبتسم رغم المرارة معتبرين أن أجمل بسمة هي تلك التي تولد من رحم المعاناة وتعرف حقاً قيمة الفرح لأنها ذاقت طعم الدموع.

قداسة الصدفة… وعمق السمُرة
ما بين “أول نظرة” و”أجمل صدفة” ندرك أن الأقدار لا تخطئ طريقها أبداً إنها تلك الملامح السمراء التي تشبه طمي النيل في صموده وعطائه ذاك “المحيى” الذي نرى فيه انعكاس هويتنا وصدق مشاعرنا. إن القسم بـ “سمر اللون” ليس غلاً في الشكل بل هو اعتزاز بالأصل وبالجمال الذي لا يحتاج لمساحيق ليضيء عتمة ليالينا.

العهد الأخير… وحياتك وحياتي عندك
عندما يصل المحب إلى ذروة الرجاء ينطق بعبارته الخالدة “وحياتك وحياتي عندك” هو استعطافٌ بليغ وربطٌ للمصير بالمصير إنه اعتراف بأن وجودنا لم يعد فردياً بل أصبح معلقاً بوجود الآخر. هي دعوة للأمل بأن “حبنا الذي نهارُه صدق” لن تغيب شمسه مهما طال ليل التعب.

“يا زولة”… تلك الكلمة التي تختصر وطناً وتختزل حناناً هي المبتدأ والخبر في رواية الوفاء.

بصيص النور…
رغم الحزن الذي قد يكسو نبرتنا إلا أن الأمل يظل يطلّ من نافذة “أول نظرة” فالحب الذي بدأ بصدفة وعاش على الأمل لا يمكن أن ينتهي باليأس نحن أحياء لأننا نحب ونحن صامدون لأن هناك من نقسم بحياته ولأن هناك قلباً سقيناه من فيض أحلامنا حتى ارتوى.

عن محمد صالح محمد

محمد صالح محمد

شاهد أيضاً

غصة الحنين حين يسقط الكون في دمعة شوق “ليكي يا زولة”

محمد صالح محمدخلف جدران الصمت وفي زوايا الروح المظلمة تولد دمعة ليست كالدموع هي ليست …