حقنا ما بنخلو.. ووجعنا ما بنسكت عليه- رسالة “حمراء” للخارجية وللسفيربالقاهرة

زهير عثمان
zuhair.osman@aol.com
لابد من بيان وقفة عزة و السكوت على الإهانة ما “حكمة”.. دي خيانة للذمة الدبلوماسية السودانية في عهد الفوضي والتغول الاقليمي
بعد التصريحات الصادمة والما فيها ذرة من إنسانية المنقولة عن وزير التموين المصري، والوصف فيها أهالينا السودانيين في مصر بأوصاف عنصرية بتقلل من قيمتهم كبشر، السكوت الرسمي من جهتنا ما عاد “خيار” أصلاً. لا سياسة، لا أخلاق، ولا حتى دبلوماسية بتقبل إننا نبلع الكلام ده ونصمت
كلام الوزير ده ما نقد لسياسة ولا كلام اقتصاد، ده “تحريض عديل” وخطاب كراهية بيستهدف السوداني بصفته، وبيعرّض حياة وكرامة الناس للخطر، خصوصاً في الظروف الصعبة والهشاشة الأمنية العايشنها الليلة

أولاً – رسالة لوزارة الخارجية السودانية
يا ناس الخارجية، دي مسؤوليتكم الدستورية والوطنية قدام الله والخلق. المطلوب منكم هسي وقبل بكره
مذكرة احتجاج تقيلة تتقدم لوزارة الخارجية المصرية، توضحوا فيها إنو كرامة السوداني خط أحمر، وإننا بنرفض أي خطاب رسمي يمس شعبنا أو يحرض ضدهم

استفسار رسمي الكلام القاله الوزير ده، ده رايه الشخصي ولا دي سياسة حكومة؟ لازم الرد يكون واضح ومكتوب

تذكير بالعهود – مصر عندها التزامات دولية في حماية اللاجئين والمقيمين، ومنع خطاب الكراهية، خصوصاً لما يطلع من “مسؤول” في الدولة

حماية الناس و سلامة السودانيين في مصر لازم تكون هي الأولوية في شغل القنصلية، وأي تهديد أو مضايقة تحصل بسبب الكلام ده، إنتو المسؤولين عنها

العلاقات بين الدول ما بتمشي بالمجاملات “السكيتية” وضياع الحقوق، العلاقات بتمشي بالندية والدفاع عن الكرامة
ثانياً كلام لـ “سفيرنا” في القاهرة
يا سعادة السفير،
كرسي السفارة ده ما تشريف ولا “بروتوكول” وصور، ده تكليف ومسؤولية ووقفة في وش الريح. في اللحظات الزي دي، السفير ما بنقيس شطارتو بعدد الاجتماعات، بنقيسها بقدرو يحمي كرامة أهله وعزة بلده قدر شنو.
إنك تعبر عن غضب السودانيين وتوصل صوتهم بشكل رسمي، ده واجبك المهني وما فيهو تأجيل

“الحياد” والسكوت وصرف النظر لما ينهان ولد بلدك، ده ما اسمو “حكمة دبلوماسية”، ده اسمو تقصير واضح وما عنده أي تبرير
بكل صراحة إذا المسؤولية دي تقيلة عليك، أو في أي ظرف مانعك تدافع عن عزة بلدك، فالرجوع للسودان بكرامتك أشرف ليك وأكرم لينا من إنك تفضل في منصب ما قادر تأدي أقل واجباته

ثالثاًكلمة للوزير المعني
كلامك ده لما يطلع من وزير في حكومة مفروض تحترم القانون، وينزل لمستوى “العنصرية” ونزع الإنسانية، ده شي ما بتحله مبررات الإعلام ولا “تجميل” الكلمات
في الحالات الزي دي، الاستقالة هي الحل الوحيد عشان تحفظ “ما وجه” منصبك ودولتك. المسؤولية السياسية يعني إنك تتحمل نتيجة كلمتك، خصوصاً لما تطلع من “موقع سلطة”
الدفاع عن السودانيين في الغربة ما عداء لأي دولة، ده حق سيادي وواجب أخلاقي. العلاقات التاريخية ما بنحافظ عليها بالسكوت على الإهانات، بل بإننا نضع حدود واضحة لخطاب الكراهية
السكوت هنا ما “حياد”.. السكوت هنا “مشاركة”
والتاريخ ما بيرحم الزول اللي اتخلى عن أهله وكرامتهم تحت مسمى “الحكمة الدبلوماسية”.

عن زهير عثمان حمد

زهير عثمان حمد

شاهد أيضاً

“بروتوكول الانحناء- وكيف هزمت ‘البركة’ منطق ‘الدولة’ في مشهد الكباشي؟”

زهير عثمانzuhair.osman@aol.comفي مشهدٍ تداوله السودانيون بمرارة، ظهر رئيس الوزراء كامل إدريس وهو يقبّل يد شيخ …