باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 16 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

إبستين: حين يشتري المال الصمت

اخر تحديث: 5 فبراير, 2026 3:14 مساءً
شارك

دكتور محمد عبدالله
muhammedbabiker@aol.co.uk

لم تكن قضية جيفري إبستين فضيحة جنسية عابرة تضاف إلى سجل الفضائح الأمريكية، بل كانت زلزالا هز أركان العلاقة بين المال والسلطة والعدالة. كشفت القضية عن تعفن يسكن قلب النخب، لا هامش المجتمع.

ولد إبستين في بروكلين في ظروف عادية، ثم تسلل إلى عالم المال حيث نسج ثروة غامضة المصادر. وفي سنوات قليلة تحول إلى ظاهرة: قصور فاخرة، طائرة خاصة، جزيرة معزولة، وهالة من العلاقات مع رؤساء سابقين وأمراء ومليارديرات وعلماء ومشاهير. بدا في عيون كثيرين رمزا للنجاح.

لكن خلف هذه الواجهة المصقولة كانت حكاية أخرى تحكى همسا. حكاية فتيات قاصرات تحدثن عن استغلال منظم. تحولت الهمسات إلى ملفات قضائية، لكنها اختنقت سريعا بتسويات مريبة وعقوبات مخففة. بدت العدالة الأمريكية، التي تتغنى بصرامتها، وكأنها تغمض عينيها عندما يتعلق الأمر بالثراء والنفوذ.

انفجر المشهد عام 2019 حين ألقي القبض على إبستين مجددا بتهم الاتجار الجنسي بالقاصرات. هذه المرة كان الضوء مسلطا، والإعلام حاضرا، والغضب شعبيا عاما. ثم جاءت المفارقة القاتمة: موته في زنزانته في ظروف أعلنت انتحارا، لكنها تركت وراءها أسئلة لا تنتهي. هل انتحر الرجل؟ أم أغلق ملف شبكة كاملة؟

ما يستوقف المراقب في رد الفعل الأمريكي ليس الغضب ذاته، بل طبيعته الانتقائية. فمجتمع تجاوز منذ زمن طويل كثيرا من المحرمات الجنسية، لم يثر بهذا الحجم إلا عندما دخل عنصر القاصرات إلى قلب القضية. عندها فقط تصاعدت مفردات الوحشية والشر المطلق. وهو ما يطرح سؤالا مزعجا: هل كان سيكون للجريمة الوقع نفسه لو كان الضحايا بالغين؟ وهل كانت الأخلاق العامة تصطدم بالفعل أم لأن القضية تمس الفئة الوحيدة التي ما زالت تحظى بإجماع واسع على براءتها؟

وزاد من حدة الصدمة أن المشتبه بهم ليسوا من هوامش المجتمع، بل من قمته: سياسيون يسنون القوانين، وممولون يتحكمون في المسار الانتخابي، ومشاهير يقدمون بوصفهم نماذج للنجاح. كأن القضية قالت للمجتمع الأمريكي إن الشر لا يسكن الأزقة المظلمة وحدها، بل يسكن القصور المضيئة أيضا.

في المجتمعات العربية والإسلامية جاء التلقي بدوره متباينا. رأى فيه البعض دليلا جديدا على ما يصفونه بانحلال الغرب، فانطلقوا يرسمون صورة كاريكاتيرية لمجتمع بلا قيم. واستثمره آخرون لتصفية حسابات مع الليبرالية والفكر الغربي برمته. بينما دعا فريق ثالث إلى تحصين المجتمعات والتمسك الصارم بالتقاليد خشية الانزلاق.

غير أن هذه القراءات، على اختلافها، تشترك في قدر كبير من التبسيط. فهي تفترض أن الانحراف نتاج ثقافة بعينها، أو أن الحرية تقود حتما إلى الفساد، أو أن المجتمعات تستطيع أن تعيش خلف أسوار أخلاقية مغلقة.

والواقع أكثر تعقيدا من ذلك بكثير.

نحن نعيش في زمن العولمة والاتصال المفتوح، حيث تعبر الأفكار والصور وأنماط العيش القارات في ثوان. لم يعد ممكنا استيراد التكنولوجيا ورفض التحولات الثقافية التي تصاحبها. ولم يعد مقنعا الادعاء بأن مجتمعاتنا محصنة بطبيعتها ضد آفات الاستغلال والفساد.

التحصين الحقيقي لا يكون بالإنكار ولا بالشعارات، بل ببناء وعي نقدي، وبأنظمة قانونية عادلة لا تميز بين غني وفقير، وبثقافة مجتمعية تحمي الضعفاء وتخضع الأقوياء للمساءلة، أيّا كانت أسماؤهم أو مناصبهم.

قصة إبستين، في جوهرها، ليست حكاية رجل منحرف فحسب، بل قصة نظام يسمح للثروة بشراء الصمت، وللنفوذ بشراء الحصانة، وللضحايا بالبقاء في الظل سنوات طويلة.

ولهذا فهي لا تخص أمريكا وحدها. إنها مرآة مرفوعة أمام كل مجتمع. وكل من ينظر فيها يرى انعكاسا لواقعه، بدرجة أو بأخرى.

إنها ليست حكاية عن الغرب بقدر ما هي حكاية عن الإنسان، حين تتحرر القيود الخارجية، ولا تحل محلها قيم داخلية راسخة.

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
حثالة القوم والخارجين عن القانون .. بقلم: أمل أحمد تبيدي
منبر الرأي
بيان عبد الفتاح البرهان انابة عن غرفة عمليات الاسلاميين وتنظيم الاخوان .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا
منشورات غير مصنفة
قضايا مترفين .. بقلم: احمد المصطفى ابراهيم
بيانات
فتح بلاغ جنائي ضد طلاب النظام بجامعة البحر الاحمر ببورتسودان
الرجل الذي خطّط لاغتيال السادات

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الفردان الطبية إضاءة لملف المسوؤلية الاجتماعية .. بقلم: عواطف عبداللطيف

طارق الجزولي
منبر الرأي

معالم في الطريق الى استقلال السودان: الجمعية التشريعية .. محاولة اعادة قراءة لدورها الوطني . بقلم: د. محمد المصطفي موسي

طارق الجزولي
بيانات

دعوة من منظمة الصلات الطيبة الخيرية

طارق الجزولي
نصوص اتفاقيات

النص الكامل لاتفاقية وقف إطلاق النار قصير الأمد والترتيبات الإنسانية بين ممثلو القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع الموقعة في مدينة جدة

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss