رسائل للاحباب: نهاد

سلام واحترام لشخصك الكريم يانهاد وبعد،
ايه رايك هذه المره نغير شوية من كلام النيل وحكاويه، وخلينا ناخد هدنة اصله النيل بكون
أتقطع ترع من وجع جراحات أبنائه؛ وسلام على وعلى نيل بلادنا سلام من جوه القلب وجوه العين..

اعرف جيداً انك تهتمين باللغه وباللسانيات ودروبها كما ان لك أهتمام بعلوم الاجتماع العملي (الأنثروبولوجي) واشهد لك بما كنت تكبيه عن المورثات الشعبية وبمهارة جاذبة
تجعل الواحد منا ينجذب لما تكتبين..وانا شخصياً من قرائك وعندي يقين بان لك ملكة
مدفونة تحتاج منك ان تنفضي عنها الغبار، فهلا فعلت ذلك يا حبيبة النيل وسيدة ندمائه

أظنك يانهاد تعلمين ان التراث له شقين، عملي ونظري، وكلامهما مهم فالنظري هو شرح للعملي حتى يتم التوثيق المطلوب وكلاهما يحفظ للمجتمعات المحلية حقها في التدوين كما ان التوثيق يدون تاريخ تلك المجموعات ونظم حياتها وحفظ حقوقها من خلال البحث العلمي الذي يقوم به الباحثة..

ليت وقتك يسمح لك بالعودة لذلك المجال فلك مخزون كبير من المعلومات في هذه
المواضيع وحسبي بما اعرفه فيك انك لا تنقصك المعلومات التي بلا شك تساعدك على معرفة وفهم هذه الأمور..

نحن يانهاد في صراع مع الذات ومع الزمن الذي نعيشه اليوم..وهناك دايما مقولة تثير
همومي وتقلقني تلك هى حقيقة نكون او لا نكون.. هل عرفتي قصدي يانهاد..

ارجوك خذي كلامي بكل جدية ويلا لى قدام

عثمان يوسف خليل
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹

السلام عليكم ورحمة الله
العزيز عثمان أشكرك علي ما ذكرته في حقي وليت لي ان انثر عليك الورد لما تكنه للنيل
من الود الذي تميز كل ابناء الوطن الذين يعشقون النيل.. وبسلاسة متناهية نجد ان للثقافات والموروث الشعبي السوداني جدارة بالذكر والاضاءة القوية عنه لانها عامره وزاخره بالكثير جدا خاصة علي مستوي اللغات وعلي مستوي اللجهات والطبقات..
في وقت من الاوقات كانت القبائل والعشائر العربية والسودانية تتعامل باللهجات والي ان أصبحت فيما بعد اللغة العامية السودانية لهجة عامية عربية ذات شأن مثل ان تقول يا زول ويا ملك ويا مان وغيرها من الكلمات يا ولية ويا السمحة يا بت ام عجن وبت روحي، المزة والجمس، وغيرها من الكلمات المستخدمة حتي اصبحنا مشهورين بها ونتعامل معاها والعرب يتعلمون ما نقول .
وكلمة يا يو عند اهلنا الدناقلة حين ان تكن به الجدة او تنادي به، هناك الكثير من القبائل السودانية كانت تتعامل بالاشارات وليست اللهجات فحسب ومع تطور اللغة العربية والعامية، أكاد اجزم أن هذه اللغة العامية السودانية اصبحت عالمية بالطبع والكل الان يبحث في مكنونات اللغة العامية السودانية ،
فالمرواد هذه الكلمة التي تستخدمها حبوباتنا من قديم الزمان هي مخزن للكحل العيون اديني المرواد وومروادي وين وهكذا ، المراة السودانية تحسن اجادة العامية خاصة انها تشعرها بالتعبير عنها وايضا مثل كلمة سجمي والتكتح اي بمعني العدم .
استهواني الكلام في هذا الموضوع حقيقةً وعند النوير نجد كلمة الناركوك الصغير بمعني الطفل ذو الست سنوات .

ثقافتنا وموروثاتنا حقيقةً مليئة بالدرر .
واتفق معك تماما عثمان في ان صراع الذات والهوية له ابعاد ذات طابع تاريخي متجذر وشق اخر له ابعاد متعلقة باللغة والارث والرحلات العربية والتجارة .

كن بخير العزيز عثمان .

نهاد نصر الدين

عن عثمان يوسف خليل

عثمان يوسف خليل

شاهد أيضاً

الكتابة في زمن الحرب: أجيال السودان وإهدار التعليم (1)

osmanyousif1@icloud.comالتعليم والتعلُّم… ما الذي خسرناه؟ يبدو جلياً أنه قد كتب علينا ان لا نتوقف عن …