باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 10 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

يبدأ الأمر بمقاعد، وينتهي بسؤال المعنى

اخر تحديث: 15 فبراير, 2026 12:39 مساءً
شارك

نزار عثمان السمندل
المجلس التشريعي المرتقب؛ يُقدَّم كخطوة إجرائية في سياق حرب واضطراب، غير أن ما يتحرك في عمقه أبعد من ترتيب مؤسسي.

ثمة محاولة لإعادة ضبط الزمن السياسي نفسه، كأن السنوات التي انفتحت فيها البلاد على احتمال الدولة المدنية كانت استثناءً طارئاً في مسار تقرره المؤسسة العسكرية وحدها. هكذا تُعاد كتابة الحكاية: ديسمبر صفحة عاطفية طُويت، والدولة تستأنف “طبيعتها”.

ذلك الجيل الذي خرج إلى الشوارع وهو يراهن على العدالة والكرامة لم يكن يبحث عن لحظة انفعال، بل عن تأسيس معنى جديد للسلطة. الاعتصام أمام القيادة العامة لم يكن تجمعاً احتجاجياً فحسب؛ كان تمريناً جماعياً على تخيل وطن يُدار بالشراكة. في ميدان القيادة تشكلت لغة مختلفة للسياسة، لغة لا تنطلق من الثكنة، بل من الناس.

اليوم، تتحرك هندسة تخريبية لاستكمال الانقلاب. تحالفات تُصاغ على عجل، إسلاميون يعيدون تموضعهم بعد سقوطهم تحت ضغط الشارع، حركات مسلحة تقترب من المركز بحثاً عن حصة في الترتيب الجديد. الحرب تمنح هذا المسار غطاءً ثقيلاً، وتحوّل الأولويات، وتدفع المجتمع إلى الانشغال بالبقاء اليومي.

في ظل هذا الضجيج، يُعاد تشكيل المشهد بهدوء بارد، كأن الثورة تفصيل يمكن تجاوزه في مسوّدة السلطة المقبلة.
المجلس المزمع ولادته في ظل موازين القوة الراهنة، يحمل إشارة واضحة إلى اتجاه الريح: القرار يصعد إلى أعلى، والتغيير يُعاد تعريفه داخل حدود مرسومة سلفاً.

القوى التي صنعت ديسمبر تجد نفسها خارج قاعة التوزيع، أو مدعوة بصفة رمزية لا تغيّر من معادلة القوة شيئاً. بذلك يتكرس واقع يتقدّم فيه منطق الغلبة على منطق الشراكة، ويتحوّل الصراع من سؤال انتقال ديمقراطي إلى سباق على تثبيت مواقع.
غير أن السياسة في السودان لم تعد كما كانت قبل 2018. الذاكرة التي تشكلت بالدم والانتظار لا تتبدّد بمرسوم. الشرعية هنا ليست إجراءً يُستكمل، إنها علاقة ثقة تتكون ببطء، وتنهار سريعاً حين يُستبعد المجتمع من تقرير مصيره. كل هندسة تتجاهل هذا الأساس تبني فوق أرض قابلة للاهتزاز.

هُم يراهنون على تعب الشارع في لحظة الإنهاك العام، لكنه رهان قصير النظر. فالشعوب قد تصمت حين تُثقلها الحرب، غير أن الصمت ذاته يمكن أن يكون طوراً من أطوار إعادة التموضع. ما جرى في ديسمبر غيّر وعي الناس بذواتهم السياسية؛ صار السؤال عن السلطة جزءاً من الحياة اليومية، ولم يعد امتيازاً حصرياً للنخب أو لحَمَلة السلاح.

على هذا الأساس تتضح طبيعة المواجهة: ليست صراعاً على مقاعد بقدر ما هي معركة على الذاكرة والمعنى. إما أن تُدمج مطالب الثورة في صيغة حكم تعترف بأصحابها، أو يُفرض واقع يتجاوزهم ويطلب منهم التكيف معه. بين هذين المسارين تتحدد ملامح المرحلة المقبلة.
بهذا المعنى، يشكّل المجلس المرتقب اختباراً لما إذا كانت ديسمبر ستظل قوة حاضرة في معادلة السياسة، أم تتحول إلى ذكرى مُحاطة بإجلال رمزي منزوع التأثير.

يقف جميع السودانيين الآن أمام اللحظة الدقيقة. التاريخ لا يُمحى بسهولة، لكنه قد يُزاح جانباً إذا تُرك بلا حراسة. وفي الفراغ الذي ينشأ بين الثورة والسلطة، تتكون بذور الدورة التالية من الصراع.

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الأخبار
دفاعات الجيش السوداني تتصدى لمسيرات استهدفت الخرطوم .. تحالفات سياسية ترحب بدعوات دول غربية لوقف الحرب
أهل السياسة.. مداح بدون طار ينوح في سوق الخراب
منبر الرأي
ذكرى 30 يونيو وتصحيح مسار الثورة .. بقلم: تاج السر عثمان
منبر الرأي
اسرائيل والانتهاك الصارخ للقانون الدولي
استعراض لترجمة رواية ساماهاني (SAMAHANI) للروائي عبد العزيز بركة ساكن

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

“البمد رأسه نقطعه” شعار حكومة اللازلام الطفيلى .. بقلم: بدوى تاجو

طارق الجزولي
منبر الرأي

(عودة فنان العرب محمد عبده عبر سوق عكاظ ) .. بقلم: د.احمد محمد عثمان ادريس

د . أحمد محمد عثمان إدريس
تقارير

تحليل تهديدات التطرف العنيف في منطقة القرن الافريقي وشرق افريقيا

طارق الجزولي
منبر الرأي

دعوة لتكريم من لم يسرق او ينهب في نظام الإنقاذ إن وجد لأنه حقا يستحق التكريم .. بقلم: حسن احمد الحسن

حسن احمد الحسن
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss