«استعادة الثورة لا تكون بتكرارها، بل بتصحيح مسارها… وكفانا أجيالًا كتبت فأعتمت!»
مقدمة: حين لا تكون الحكاية حكاية
يُحكى — وليس كل ما يُحكى خيالًا — أنّ امرأةً سوداء، في كامل بهائها، وقعت يومًا في يد جنود إمبراطورية عظيمة. لم تكن مجرد حكاية، بل مدخل لفهم معنى الدولة حين تُبنى بالفعل لا بالقول.
الحكاية: حكمة الأميرة
قالت: نحن من قومٍ إذا سرنا، سرنا فيالق فيالق. أول قادتنا في الصفوف الأولى، وآخرهم كذلك. لذلك لا تغيب شمسنا ولا يستطيع أحد إبادتنا.
«نحن لا ننتظر القائد… نحن نصنعه.»
التحول: من الحكاية إلى الواقع
السودان لم يسقط لغياب القوة، بل لفقدان شروط التماسك والقيادة الفاعلة. تكلمنا كثيرًا، لكننا لم نحول القول إلى فعل.
حميدتي: القائد الذي انبثق من الفراغ
لا يمكن فهم حميدتي فقط كشخص، بل كتجسيد لفراغ الدولة. حين تغيب الدولة، لا يبقى الفراغ فارغًا، بل يولّد من يملؤه. حميدتي هو مثال للقائد المنبثق من لحظة الانهيار.
«حميدتي ليس فقط قائدًا… بل ظاهرة: قائدٌ انبثق من فراغ الدولة، فملأه — دون أن يحوّله بعد إلى دولة.»
السؤال ليس في نشأته، بل في مآله: هل يتحول إلى جزء من دولة تُبنى، أم يبقى تعبيرًا عن فراغ يُعاد إنتاجه؟
مشروع الدولة
إعادة بناء السودان تتطلب: إنتاج القيادة، توحيد المؤسسة العسكرية، بناء مشروع جامع، وتحويل الموارد إلى أدوات وحدة.
الخاتمة: تثبيت الأقدام
ثم، وكأن صوت تلك الأميرة يعود من جديد: لكم يا أهل السودان قيادة تأتي كأمر حتمي، ولكم عناصر الثبات.
لكن الفارق الحقيقي هو اتخاذ القرار — بلا مواربة، بلا تردد، وبلا إضاعة وقت.
لديكم القائد، ولديكم عناصر الثبات… فامضوا.
«الوقت لا يقدر على عدم المضي إلى الأمام.»
ومن لا يمضي معه، يُترك خلف التاريخ. وهنا فقط تكتمل الحكاية.
د. أحمد التيجاني سيد أحمد
قيادي و مؤسس في تحالف تاسيس
التاريخ: ٣٠ مارس ٢٠٢٦ – روما، إيطاليا
ahmedsidahmed.contacts@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم