باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 12 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • محفوظاتك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • محفوظاتك
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
نزار عثمان السمندل
نزار عثمان السمندل عرض كل المقالات

انشقاقات أم إعادة تموضع للمليشيا؟

اخر تحديث: 28 أبريل, 2026 12:00 صباحًا
شارك

نزار عثمان السمندل

صوت الهدنة يتسلل من بين الركام كهمسٍ متردّد، لا يحمل يقيناً بقدر ما يثير أسئلة ثقيلة. الحرب، التي أُنهكت البلاد والعباد، من طول الإهمال الدولي، تبدو فجأة على أعتاب منعطف جديد، حيث تتقاطع ضغوط الخارج مع تعب الداخل، فتُفتح نافذة ضيقة لاحتمال توقف مؤقت للنار، يسمح بمرور المساعدات إلى جغرافيا أنهكها الجوع والخوف.
خلف هذا الحراك، ترتسم ملامح ترتيبات تُطبخ بعيداً عن الضوء، ما يوحي بأن البلاد تُعاد صياغتها في غرف مغلقة، بينما يراقب السودانيون المشهد بشكّ مُضاعف.

تصاعدُ الحديث عن انشقاقات داخل «الدعم السريع» يربك القراءة السطحية للصراع. خروج قادة ميدانيين واستقبالهم رسمياً لا يبدو حدثاً عادياً في سياق حرب مفتوحة، بل إشارة إلى شيء أعمق. الأمر يتجاوز حدود الانهيار الداخلي، ليلامس احتمال إعادة تدوير القوة ذاتها، لكن بواجهة مختلفة، أقل صداماً مع المزاج العام. رواية (العودة إلى حضن الوطن) تُروَّج بعناية، وتُغلَّف بخطاب ديني يطلب الصفح ويستدعي السلم، كما لو أن الدم الذي سُفك يمكن أن يُطوى بعبارة وعظية.

مشهد استقبال المنشقين في أعلى مستويات السلطة يفتح باب التأويل واسعاً. هل تتفكك المليشيا حقاً من الداخل، أم يجري تفكيكها بطريقة محسوبة تمهيداً لإعادة تركيبها داخل معادلة جديدة؟ الاحتمالان يحملان المعنى ذاته: إعادة توزيع القوة بدل حسمها. تلك الانشقاقات، بتواترها وتسلسلها، تبدو أقرب إلى اختبار نبض الشارع، وقياس حدود القبول بإعادة إدماج وجوه كانت حتى الأمس القريب عنواناً للعنف.

داخل معسكر الإسلاميين، تتفجر تناقضات قديمة بملامح أكثر حدة. نقاشات التسليم إلى المحكمة الجنائية الدولية تعيد فتح جروح لم تندمل. حديث عن استعدادٍ لتقديم بعض الأسماء يثير ذعراً في صفوف قيادات ترى في ذلك بداية النهاية. الخلاف بين علي كرتي وأحمد هارون يتجاوز التكتيك إلى سؤال البقاء ذاته: من يُضحّى به كي يستمر الآخرون؟ ومن يدفع ثمن محاولة إرضاء الخارج؟ تجربة علي كوشيب تقف كشبح قريب، تذكيراً بأن الطريق إلى النجاة قد يمر عبر التضحية بالأقرب.

تاريخ الانقسامات داخل الحركة الإسلامية يعود بثقله، من لحظة الصدام بين عمر البشير وحسن الترابي إلى التشظيات اللاحقة. الحاضر لا ينفصل عن ذلك الإرث، بل يعيد إنتاجه تحت ضغط أشد. اعتقالات داخل تشكيلات مرتبطة بهم توحي بأن الخلاف لم يعد سياسياً فقط، بل امتد إلى مفاصل القوة المسلحة، حيث يتحول الشك إلى خطر مباشر.

وسط هذه الفوضى، تتحرك شخصيات أخرى بحذر. مني أركو مناوي يسعى لترتيب أوراقه، محاولاً حجز مقعد في مشهد لم تتضح نهاياته. جبريل إبراهيم يبدو أقرب إلى العزلة، محاطاً بتكهنات عن خروجه من دائرة التأثير. التحالفات تتبدل بسرعة، والأسماء التي كانت ثابتة في معادلة الأمس تفقد مواقعها أو تعيد تموضعها.

عبد الفتاح البرهان يقف في قلب هذا التعقيد، محاصراً بشروط الخارج وضغوط الداخل، دون مساحة كافية للمناورة. أي خطوة نحو هدنة شاملة تعني التزامات ثقيلة، تتصل بإعادة ترتيب البيت الداخلي، وربما تقديم تنازلات مؤلمة في ملف العدالة. الرؤية التي تدفع بها الأطراف الدولية، من الرباعية إلى مخرجات مؤتمر برلين، تفرض مساراً لا يحتمل المراوغة الطويلة.

السودان، في هذه اللحظة، ليس أمام خيار واضح. هدنة محتملة تلوح كاستراحة محارب، لكنها قد تخفي في طياتها إعادة توزيع للأدوار بدل إنهاء الصراع. ما يجري لا يشبه نهاية حرب بقدر ما يوحي بإعادة كتابتها، بحبر مختلف، وأدوات أكثر دهاء.

الكاتب
نزار عثمان السمندل

نزار عثمان السمندل

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

نرتتي ومقال السوء الحائر لعبير سويكت .. بقلم: هلال زاهر الساداتي

هلال زاهر الساداتي
منبر الرأي

ويسألونك عن الصادق المهدي ؟ … بقلم: ثروت قاسم

ثروت قاسم
منبر الرأي

إضاءات علي مسارات التاريخ السياسي في السودان .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن

زين العابدين صالح عبد الرحمن
منبر الرأي

حلم الجيعان ! .. بقلم: الفاتح جبرا

طارق الجزولي
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss