باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 9 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • محفوظاتك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
  • English
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • محفوظاتك
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
  • English
البحث
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
Uncategorized

في السنة الثالثة للحرب: رواية الفقد والعشق على لسان فتاة ذُبحت بمقصلة الحنين

اخر تحديث: 19 أبريل, 2026 12:00 صباحًا
شارك

الصادق حمدين

كما لم أكن يوماً، كنت…
أكتب الآن لأن الكتابة لا تخون،
ولأن الأوراق وحدها تستوعب وجعي دون أن تئن.
أكتب، علّ الكلمات تلمّ شتات روحي، وجمع شمل ما تفرق من دفء أسرتي الذي كان….
أجتر تلك الذكريات علّها تردّ شيئاً من الوطن الذي ضاع في الزحام.

الحنين مقصلة،
أنا لا أشتاق… أنا أُذبح كل يوم بسكين الذاكرة.
أمرّ على الطرقات في أحلامي،
أفتح أبواباً لم تعد موجودة،
أصافح أرواحاً رحلت، ولن تعود أبداً.
وأجلس على أرصفة غابت ملامحها. فلم تعد الأمكنة هي الأمكنة…

حقيبتي…
لم تعد تحوي ملابس أو كتباً أو صوراً، أو حتى بقايا من عطر قديم
بل أوجاعاً مؤرّقة،
وأسئلة لا إجابة لها:
أين ذهب الذين كنت أحبّهم وما أزال؟
أين دفنوا البسمات؟
ومن وأد الأمل؟
ومَن سرق دفءَ البيوت؟ من سرق ضحكة “حبوبتي” التي تستغفر ربها دوماً وكأن الضحك خطيئة تستوجب الاستغفار. أين ذهب صدى صوت أطفالنا؟

السودان…
لم يعد كما كان.
الأرض التي أنجبتني،
ضاقت بي، واغتربت في عيني.

البيوت فقدت أبوابها،
ونوافذها صارت جراحا مفتوحة.
الأسقف سقطت على رؤوس الذكريات، والأثاث تحوّل إلى أنقاض مشاعر وحطام عشق مهمل. سكت صوت المغني لأن المذياع العتيق نفسه لم يعد موجوداً، وردد صدى الصوت كانت “هنا أم درمان”…..فأصبح العرس مأتماً كبيراً…

الاشجار فقدت ظلها، والنخل لم يعد يرمي “تمراً” كما كان. و “حميرا” “غرزت” وجف حليبها، فشرب أطفالي ظمأً…..لم تعد الأشياء هي الأشياء….برغم “مشتركاتنا” فقد أصبحت لا أشبه أحداً….صرت أحمل جريمتي على وجهي لأنه “غريب”… صرت “أنا وهم”….”عرب وزرقة”…..”جلابة غرابة”، هذه هي الثنائية البغيضة التي حملت بذرة فناء وطني في مسارين لا يلتقيان.…..

أمشي بين الحطام كأنني أبحث عن نفسي، عن طفل كنت أخبّئه في زوايا القلب، عن صورة قديمة لم تمسّها النار، عن رائحة قهوة… وقت الظهيرة أو ظلّ شجرة نيم لا يزال وفياً للمكان.

أكتب…
لأن الصمت خانني فلم أعد أحتمل….
ولأن الألم صار واسعاً كسماء بلا حدود،
وكلّما ضاقت بي الدنيا…
أفرّ إلى الحروف لأجد سكينة روحي فيها. كفى ضياعاً …. كفى كراهية …كفى عنصرية …كفى حرباً فلم يعد دمي يحمل ذات لونه الأحمر القاني….فقد أصبح ماءً في محيطات النسيان…وتحولت أنا نكرة كأنني لم أكن يوماً…..

umniaissa@hotmail.com

الكاتب
الصادق حمدين

الصادق حمدين

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow
- Advertisement -

مقالات ذات صلة

Uncategorized

بين الإنكار والاعتراف… قراءة في حديث عثمان ميرغني عن قرار تصنيف الحركة الإسلامية تنظيم إرهابي

علاء خيراوي
Uncategorized

تراجع الأحزاب لغياب كارزمات أم المؤسسية “1 – 4”

زين العابدين صالح عبد الرحمن
Uncategorized

جمال الريان… حين يرحل صوت من ذاكرة الخبر العربي

وجدي كامل
Uncategorized

قيادة الجيش من البندقية إلي البوليتيكيا

زين العابدين صالح عبد الرحمن
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
Facebook Rss