باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 14 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
Uncategorized

نساء السودان… حين يصبح الصبر شكلاً من أشكال البطولة

اخر تحديث: 9 مارس, 2026 12:00 صباحًا
شارك

دكتور محمد عبدالله
في كل عام يمرّ اليوم العالمي للمرأة في الثامن من مارس، تتجه الأنظار إلى قضايا النساء في العالم: حقوقهن، ومكتسباتهن، وتحدياتهن في العمل والحياة العامة. غير أن هذا اليوم يكتسب في السودان معنى مختلفاً هذه السنوات؛ إذ لا يبدو الاحتفاء مناسبة احتفالية بقدر ما هو وقفة تأمل في قدرة النساء على الاحتمال، وشهادة على شجاعة صامتة تتشكل كل يوم في مواجهة حرب طاحنة.

منذ اندلاع الحرب في السودان عام 2023، تحوّل المشهد الإنساني إلى واحدة من أكبر الأزمات المعاصرة. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 12 مليون امرأة وفتاة واجهن مستويات كارثية من النزوح وفقدان الاستقرار، وهو ما جعل الأزمة السودانية توصف أحياناً بأنها أكبر حالة نزوح للنساء في العالم اليوم. خلف هذه الأرقام، تتوارى قصص لا تحصى لنساء فقدن البيوت والوظائف وشبكات الأمان الاجتماعي، لكنهن واصلن حمل أعباء الحياة اليومية في ظروف تكاد تكون مستحيلة.

الأزمة الغذائية تقدم مثالاً آخر على ذلك العبء الثقيل. فوفق تقارير صادرة عن الأمم المتحدة تعاني أكثر من 11 مليون امرأة في السودان من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي. وفي كثير من البيوت السودانية، تعيد النساء إنتاج تقليد قديم من التضحية الصامتة: يأكل الأطفال أولاً، ثم الرجال، بينما تكون الأم غالباً آخر من يمد يده إلى الطعام، إن بقي منه شيء.

ولا تبدو الظروف الصحية أقل قسوة. فقد أدى انهيار النظام الصحي، مع تعطل أكثر من 80 في المئة من المرافق الطبية، إلى جعل الولادة نفسها مخاطرة بالحياة. وتُظهر تقارير إنسانية أن أكثر من 1.2 مليون امرأة يعانين من سوء التغذية أو من ظروف صحية حرجة أثناء الحمل، في وقت تتزايد فيه معدلات وفيات الأمهات. في بلد كان يفاخر تقليدياً بدور القابلات الريفيات ونساء المجتمع في رعاية الولادة، أصبحت هذه المهمة اليوم جزءاً من معركة يومية ضد نقص الدواء وغياب المستشفيات.

إلى جانب ذلك، تواجه نحو 12.2 مليون امرأة وفتاة مخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي في مناطق النزاع ومراكز النزوح المكتظة، وهي ظاهرة تتكرر للأسف في كثير من مناطق الحروب، لكنها تأخذ في السودان أبعاداً أشد قسوة بسبب اتساع رقعة النزوح وضعف مؤسسات الحماية.

غير أن الصورة لا تكتمل إذا اقتصر الحديث على المعاناة وحدها. ففي قلب هذه الأزمة برزت المرأة السودانية بوصفها ما يمكن تسميته “المستجيب الأول” في المجتمع. في أحياء المدن المدمرة وقرى النزوح المؤقتة، ظهرت مبادرات تقودها النساء لتنظيم المطابخ الجماعية، وتوزيع الطعام، ورعاية الأطفال والمسنين. وفي كثير من الحالات، أصبحت النساء أيضاً حلقة الوصل بين المجتمعات المحلية والمنظمات الإنسانية.

هذه الروح ليست طارئة على التاريخ السوداني. فمنذ بدايات الحركة الوطنية، لعبت النساء أدواراً بارزة في العمل العام، من رائدات التعليم والعمل الاجتماعي في أربعينيات القرن الماضي، إلى مشاركتهن الواسعة في الحراك المدني خلال الثورة السودانية في 2019. وفي كل مرة كان المجتمع يمر بمنعطف حاد، كانت النساء حاضرات في الصفوف الأمامية، لا بوصفهن ضحايا فقط، بل فاعلات في صياغة مسارات الصمود.

الحرب الحالية كشفت مرة أخرى عن هذه القدرة على تحويل الهشاشة إلى قوة. ففي مخيمات النزوح مثلاً، كثيراً ما تكون النساء هن من ينظمن الحياة اليومية: من ترتيب توزيع المياه إلى إدارة شبكات الدعم الاجتماعي. وفي المدن التي تضررت بنيتها التحتية، تواصل معلمات ومتطوعات تقديم دروس للأطفال في بيوت مؤقتة أو مساحات عامة، محاولةً إبقاء فكرة المستقبل حيّة في أذهان جيل مهدد بالضياع.

لذلك يبدو الحديث عن المرأة السودانية في يومها العالمي حديثاً عن معنى أوسع من مجرد الاحتفاء الرمزي. إنه حديث عن مجتمع يحاول أن ينهض من بين الأنقاض، وعن نساء يصررن، رغم كل شيء، على حماية نسيجه الإنساني. فبين الأرقام الثقيلة للأزمة الإنسانية، ثمة حقيقة بسيطة تتكرر كل يوم: حيثما انهارت البنية الرسمية للحياة، غالباً ما تظهر النساء ليملأن الفراغ.

ربما لا تحظى هذه البطولة اليومية بالكثير من الأضواء، لكنها هي التي تحفظ للمجتمع تماسكه في أحلك الظروف. وفي زمن الحرب، حين تتراجع السياسة وتتقدم غريزة البقاء، تصبح أفعال العناية الصغيرة — طبخة مشتركة، أو درس لطفل، أو ضماد لجرح — شكلاً من أشكال المقاومة الهادئة.

وهكذا، في اليوم العالمي للمرأة، لا يبدو الحديث عن نساء السودان مجرد مناسبة للاحتفال، بل فرصة للاعتراف بدورهن في إبقاء الحياة ممكنة وسط الخراب. ففي بلد أنهكته الحرب، تواصل النساء — بصبر يشبه المعجزة — زراعة بذور الحياة في أرض مثقلة بالرماد.

muhammedbabiker@aol.co.uk

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
(لوبي الشهادة السودانية) وتسويق الامتحانات – 2
الأخبار
مذكرة من الكُتّاب والأدباء والنشطاء السودانيين إلى الأمين العام للأمم المتحدة تطالب بوقف الحرب في السودان وحماية المدنيين
منشورات غير مصنفة
الأهلة فاضين شغلة ! .. بقلم: كمال الهِدي
منبر الرأي
نقد العقل السوداني: الحرب كنتاج لطريقة التفكير لا كحادث سياسي
منبر الرأي
الجبناء والرويبضة يتحدثون عن الثورة .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى

مقالات ذات صلة

Uncategorized

المثقفون بين بؤس العلمانية وعدالة الاسلام

عبد الله حميدة
Uncategorized

سرديات التضليل..وانتهاء الصلاحية !!

د. مرتضى الغالي
Uncategorized

دون عينيك لا وطن- تأملات في قصيدة حميد

زهير عثمان حمد
Uncategorized

ذاكرة المنفى… حين يشتكي الجلاد من قسوة العالم

د. الوليد آدم مادبو
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss