باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 24 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. عبدالله جعفر محمد صديق عرض كل المقالات

فجور الاستعلاء واحتكار الغفران في زمن الخراب

اخر تحديث: 23 مايو, 2026 10:02 مساءً
شارك

في هذا الوقت القاتم من تاريخ السودان حيث اختلطت الحقيقة بالدعاية والضحية بالمتهم والجلاد بالمنقذ المزعوم في زمن صار فيه المنطق مقلوباً والعدالة مشوّهة والحقائق تُذبح على أبواب السلطة في هذا الزمن الأغبر ترتفع أصوات الكيزان والبلابسة لتقول: من أراد العودة للسودان فليطلب العفو! أو (كان راجل ارجع السودان)
أي جرأة وأي قلب للحقائق وأي فجور في الاستعلاء!
يا لغرابة المشهد المقلوب الذين أشعلوا النار في جسد الوطن والذين جعلوا الخراب لغة يومية والنزوح صلاةً مفروضة والدم نشيداً وطنياً جديداً هم أنفسهم الذين يقفون اليوم على أطلال البلاد ليطالبوا الأبرياء بالاعتذار وطلب العفو منهم
مثل هذا القول ليس مجرد وقاحة عابرة ولا زلة لسان ولا محاولة سياسية مرتبكة. هو تجسيد كامل لعقلية الاستعلاء التي حكمت السودان لعقود طويلة. عقلية ترى نفسها فوق الشعب وفوق القانون وفوق الوطن نفسه. عقلية تعتقد أن الحكم حقٌ وراثي وأن السلطة قدر سماوي وأن السودان وقفٌ خاص لا يقترب منه إلا من حمل ختم الجماعة. عقلية لا ترى في الشعب شعباً بل درجات من الولاء ومسافات من الطاعة وصفوفاً من نحن وهم
هكذا يفكرون وهكذا يظنون أنهم وحدهم من يحق له الحكم ووحدهم من يحق له امتلاك الثروة والمال ووحدهم من يحق له مساءلة الآخرين ووحدهم من يملك مفاتيح الوطنية ووحدهم من يقرر من يدخل الوطن ومن يخرج منه وكأن السودان غرفة في بيتهم ومفتاحها في جيب معطفهم الذي لا يستر سوءة الطبع والفعل فيهم. يظنون أن الشعب مجرد ظل وأن التاريخ صفحة يكتبونها وحدهم وأن البلاد لا تقوم إلا بأمرهم ولا تتنفس إلا بإذنهم.
هم هكذا لا يرون أنفسهم حزباً سياسياً ولا جماعة من الناس. هم يرون أنفسهم الجهة الوحيدة التي يحق لها أن تحكم السودان ففي نظرهم السلطة ليست وظيفة بل هي تكليف سماوي لهم ومن يعارضهم لا يعارض حزباً بل يعارض الله ومن يعترض إنما يعترض على قدر الله. في منطقهم الوطنية ليست حب الوطن بل الولاء للجماعة ومن معهم فهو وطني ومن خالفهم فهو عميل وخائن وغير جدير
ومن هنا يأتي منطق الاستعلاء الفاجر حين يقولون: اطلبوا العفو إن أردتم العودة للسودان. فهم لا يتحدثون عن عفوٍ بل عن إعلان ملكيتهم للسودان وكأن السودان مزرعة خاصة وهم ملاكها وبقية الشعب مجرد مستأجرين يحتاجون إذناً للدخول والخروج. الآن هم الذين يقررون من هو السوداني ومن هو غير السوداني ومن يستحق العيش في الوطن ومن يجب أن يُنفى خارجه.
أي فجور في الاستعلاء هذا الذي يطلب من المقتول أن يطلب العفو من القاتل ومن المنهوب أن يطلب العفو من الناهب ومن المغتصَب أن يطلب العفو من المغتصِب ومن المشرد أن يطلب العفو ممن شرده
أي فجور في الاستعلاء هذا؟ فبعد كل ما فعلوه بالبلاد وبعد أن أشعلوا الحرب ومزقوا السودان وشردوا الملايين واغتصبوا الأرض والعرض وأغرقوا الوطن في الدم يرفعون أصواتهم اليوم ليطالبوا الأبرياء بطلب العفو منهم إن أرادوا العودة لديارهم
ولسنا ندري باي جرأة ترتفع أصواتهم وبأي حق يسألون
لا يطلب العفو من لم يقتل أحداً ولم ينهب بيتاً ولم يسرق مالاً عاماً ولم يشارك في أي خطاب للكراهية أو التحريض للحرب لا يطلب العفو من وقف ضد الحرب ومن رفض أن يكون دم السوداني وقوداً لطموحات الجنرالات أو صراعات السلطة. لا يطلب العفو من طالب بوقف الحرب وطالب بحماية المدنيين وبناء دولة القانون لا دولة السلاح.
أما الذين يجب أن يطلبوا العفو فهم معروفون للشعب السوداني: من أشعلوا الحرب ومن دمّروا المدن ومن سلّموا البلاد للمليشيات ومن جعلوا 14 مليون سوداني نازحاً ولاجئاً. هؤلاء هم المطالبون بالاعتذار للشعب وهم من يجب أن يمثلوا أمام العدالة لا أن يمنحوا صكوك الغفران لأنفسهم أو لغيرهم.
أن من لم يشارك في قتل ولا نهب ولا فساد ولا تحريض ولا انتهاك لا يُطلب منه اعتذار ولا يُشترط عليه عفو ولا يُمتحن في وطينته. فالمواطن الذي ظل ملتزماً بالقانون ورافضاً للحرب وداعياً لوقفها منذ يومها الأول هو آخر من يمكن مساءلته أو التشكيك في وطنيته.
إن المسؤولية الأخلاقية والقانونية عما جرى من دمار وتشريد وانتهاكات تقع على من أشعلوا الحرب ومن أداروها ومن جعلوا الوطن ساحة مفتوحة للسلاح. هؤلاء هم المطالبون بالاعتذار للشعب لا الأبرياء الذين لم يحملوا سوى صوتهم وموقفهم.
يجب أن يعلم الجميع إن العودة إلى الوطن ليست موضوعاً للنقاش ولا بنداً في اتفاق ولا قراراً ينتظر توقيعاً هي حقٌّ يمارسه المواطن بمجرد أن تطأ قدماه أرض بلاده هو حقٌّ لا يُستأذن عليه ولا يُفاوض عليه ولا يُقاس بميزان السياسة.
العودة للأوطان ليست منحة تُمنح ولا امتيازاً يُوهب ولا مكافأة توزع. العودة حقٌّ أصيل لا يملك أحد أن يمنعه أو يساوم عليه لا جنرال أو مليشيا أو سلطة أمر واقع ولا أي جهة تحاول أن تحتكر الوطن أو توزع الانتماء وفق مزاجها.
السودان ليس ملكاً لمن حمل السلاح ولا لمن جلس على كرسي السلطة ولا لمن ظن أن الوطن يُدار كغنيمة. السودان لنا جميعاً ولن يكون إلا كذلك. سنعود إليه لأن السودان وطننا ولأن الانتماء إليه لا يُلغيه نزوح ولا تُسقطه حرب ولا يحدده جنرال وسنعود لا لأن أحداً سمح ولا لأن أحداً عفا ولا لأن باباً فُتح لنا بل لأن الأرض تعرف أسماءنا ولأن سماء السودان تحفظ وجوهنا وسنعود لأن العودة ليست قراراً هي بعض من نسيج جيناتنا وبعض من لهجتنا وبعض من ملامحنا وكل من حنيننا الذي لا يهدأ.
السودان عندنا ليس خياراً في قائمة ولا احتمالاً في معادلة ولا بديلاً بين بدائل والعودة إليه ليست منحة ولا مكافأة ولا امتيازاً يمنحه جنرال أو سلطة
نحن نملك شيئاً واحداً فقط نملك السودان نملك بيوتنا التي بنيناها بعرقنا ونملك شوارعنا التي حفظت خطواتنا ونملك الأرض التي تعرف أسماءنا ونملك الانتماء الذي لا يُشترى ولا يُباع. ولذلك سنعود لأن لا مناص لنا إلا العودة ولا مهرب لنا إلا الوطن ولا ملجأ لنا إلا بيوتنا ولا مستقبل لنا إلا على تلك الأرض التي لم تخنّا يوماً ولم نخنها يوما نعم لا مناص لنا إلا العودة حتى ولو في العودة حتفنا
وسنعود إليه أيضا لأننا ببساطة لأننا لا نملك الشقق الفاخرة في تركيا ومصر ولا نملك الفلل الراقية في الإمارات وماليزيا ولا نملك الحسابات المنتفخة في البنوك الأجنبية ولا نملك حتى جوازات أجنبية بديلة نلوّح بها عند الأزمات.
أخيرا ومن بعد سؤال من أين جاء هؤلاء؟ يحق لنا الآن أن نسأل :لماذا أنتم هكذا؟
لا ترون في هذا الوطن إلا أنفسكم. ولا ترون إلا جماعتكم ولا ترون إلا مصالحكم وكل من هو خارج دائرتكم يصبح في نظركم (أقل، أدنى، غير وطني، عميل). لماذا تصرون أنكم الأصفياء ولماذا تصرون أنكم وحدكم من يحق له حكم السودان؟ ووحدكم من يحق له امتلاك المال؟ ووحدكم من يحق له مساءلة الآخرين؟ ووحدكم من يملك صك الوطنية؟ وحدكم من يملك مفاتيح الجنة؟
لكن الحقيقة التي ستعرفونها قريبا جدا هي أن السودان أكبر منكم والشعب أذكى منكم والتاريخ أطول من أعماركم السياسية والوعي الذي وُلد من رحم الحرب لن يعود إلى القمقم مرة أخرى والشعب الذي رأى الخراب بأم عينه والذي دفع ثمن الحرب من دمه وبيوته وأحلامه لن يقبل بعد اليوم خطاب الاستعلاء ولا عقلية نحن الحكام وأنتم العبيد
الشعب الذي رأى النار وعاش الفقد وحمل الوطن على ظهره حين سقط من أيديهم هو ليس شعب ما قبل الحرب والشعب لم يفقد بعد حقه في وطنه ولم يفوّض أحداً ليمنح صكوك الغفران لمن يشاء. ففي مواجهة كل خطاب يحاول تجريم الضحية وتبرئة الجلاد ستجدون خطابا للشعب لا يقبل قلب الحقائق ولا يقبل أن يُعامل الأبرياء كمتهمين ولا يقبل أن يصبح الوطن مكافأة للمسلحين، وسجناً للمدنيين.
يجب أن يعرف الجميع أن السودانيين سيعودون إلى بلادهم بلا إذن وبلا عفو وبلا استئذان لأن العودة قدرهم والقدر لا يُستأذن عليه.
عبد الله جعفر

abdalla_gaafar@yahoo.com

الكاتب

د. عبدالله جعفر محمد صديق

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
محمد العبيد إسماعيل رائد من رواد الإعلام السوداني
منبر الرأي
انتصار الصحافي على السياسي .. بقلم: نورالدين مدني
منى بكري أبوعاقلة
وزارة التربية والتعليم ومنع الدخول من الحمام .. بقلم: منى بكري أبوعاقلة
منبر الرأي
تراجيديا أهل الصحافة في عصر المنصات الرقمية
تقارير
مبادرات طوعية في شرق السودان.. ضوء في عتمة الحرب

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الحوار الوطني بين زيارة الرئيس إلى جوبا وهجوم الحركة الشعبية على كادوقلي .. بقلم: إمام محمد إمام

إمام محمد إمام
منبر الرأي

هلا تكرمتم سيدي الرئيس بحل إتحاد أطباء السودان … بقلم: د.سيد عبد القادر قنات

د.سيد عبد القادر قنات
منبر الرأي

الرهان على القوة الداخلية اهم من الخارجية .. بقلم: دكتور طاهر سيد ابراهيم

طارق الجزولي
منبر الرأي

اسماء لها ايقاع: د. سيد البدوي درَّسَني في المرحلة الوسطى وتزاملنا في الدراسة الجامعية برومانيا .. بقلم: د. عصام محجوب الماحي

د.عصام محجوب الماحي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss