باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 25 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
دكتور محمد عبدالله
دكتور محمد عبدالله عرض كل المقالات

وزير التعليم العالي… البصيرة أم حمد !!

اخر تحديث: 24 مايو, 2026 11:12 مساءً
شارك

دكتور محمد عبدالله

في البلدان الطبيعية، يُقاس نجاح وزير التعليم العالي بعدد الجامعات التي نهضت، وعدد الباحثين الذين عادوا من المنافي، وعدد الطلاب الذين وجدوا طريقهم إلى المختبرات وقاعات المعرفة. أما عندنا، فيبدو أن المعيار قد انقلب رأسًا على عقب؛ إذ خرج وزير التعليم العالي السوداني ليتحدث، بغير قليل من الزهو، عن أن الجامعات رفدت الحرب بثلاثة آلاف مقاتل.

ثلاثة آلاف.

هكذا، ببساطة باردة، تحوّل طلاب الجامعات إلى رقم في كشف التعبئة، وإلى مادة في خطاب سياسي لا يكاد يخفي حنينه القديم إلى لغة الحرب. لم يتحدث الرجل عن آلاف الطلاب الذين انقطعت دراستهم، ولا عن الجامعات التي تحولت إلى أطلال، ولا عن الأساتذة الذين شردتهم الحرب، ولا عن جيل كامل يوشك أن يفقد مستقبله. كل ذلك بدا أقل أهمية من “الإنجاز” الذي أراد الوزير تسجيله في دفتر الولاء السياسي.

ولعل أكثر ما يثير الأسى أن الرجل، في الأصل، طبيب. والمفترض في الطبيب أن تكون لغته أقرب إلى الحياة لا الموت، وأن ينحاز بالفطرة إلى نجاة البشر لا إلى تعداد القتلى والجرحى والأسرى. لكن تجربة الإسلاميين في السودان علّمت الناس أن الانتماء السياسي، عند هذه الجماعة، كثيرًا ما يعلو على المهنة والعلم وحتى الضمير. فالطبيب يمكن أن يتحول إلى خطيب حرب، والأستاذ الجامعي إلى مسؤول تعبئة، والجامعة نفسها إلى ما يشبه الثكنة.

وليس هذا الخطاب جديدًا على السودانيين. فقد عرفوه طويلًا في سنوات الإنقاذ، حين كانت قوافل الطلاب تُساق إلى الحرب تحت عناوين براقة: الجهاد، والفداء، والدفاع عن العقيدة والوطن. يومها، كانت المنابر تضج بالخطب الحماسية، بينما كانت الأمهات يستقبلن أبناءهن في صناديق خشبية، أو ينتظرنهم فلا يعودون أبدًا. ثم انتهت تلك الحرب كما تنتهي الحروب العبثية كلها: على موائد التفاوض، بعد أن دفعت البلاد أثمانًا باهظة، وخسرت جزءًا عزيزًا من أرضها، وخسر آلاف الشباب أعمارهم وأحلامهم.

المفارقة القاسية أن كثيرًا ممن كانوا يبشرون الناس بالموت آنذاك، نجوا بأنفسهم وأسرهم من نيران الحروب. بعضهم يعيش اليوم في عواصم آمنة وراء البحار، حيث المدارس الهادئة والمستشفيات النظيفة والحياة التي تليق بالبشر. أما أبناء الفقراء والبسطاء، فهم المطلوب منهم دائمًا أن يحملوا البنادق وأن يدفعوا الفاتورة كاملة.

ومن هنا يصبح القلق مشروعًا من تصريحات وزير التعليم العالي الأخيرة. فالسودانيون، بعد كل هذه التجارب المريرة، لم يعودوا ينظرون إلى خطاب الإسلاميين بوصفه مجرد كلام عابر. الناس تعرف أن مثل هذه التصريحات كثيرًا ما تكون تمهيدًا لخطوات أخطر. ولذلك ليس مستبعدًا أن تتحول الجامعات، عند عودتها، إلى ساحات استقطاب وضغط ناعم أو خشن لدفع الطلاب نحو هذه الحرب، كما حدث في سنوات سابقة.

فالذي يتحدث عن “ثلاثة آلاف مقاتل” بوصفه رقمًا مشرّفًا، لا يبدو منشغلًا كثيرًا بالسؤال البديهي: من سيبقى ليبني السودان؟ من سيعالج المرضى؟ من سيعيد إعمار المدن؟ من سيكتب ويبحث ويعلّم؟ أي وطن هذا الذي يلتهم أبناءه المتعلمين بهذه الخفة؟

الحروب، في النهاية، لا تأكل السياسيين الكبار ولا أبناء الصفوة المحميين، بل تأكل أبناء الطبقات العادية؛ أولئك الذين يغادرون قاعات الدراسة إلى الجبهات، ثم يختفون هناك وسط ضجيج الشعارات. أما الذين يوزعون خطب البطولة، فغالبًا ما تكون عائلاتهم بعيدة عن الخطر، موزعة بين إسطنبول وكوالالمبور وعواصم الشمال البارد.

ولهذا فإن أخطر ما في حديث وزير التعليم العالي ليس الرقم نفسه، بل العقلية التي تقف خلفه؛ عقلية ترى في الجامعة مخزنًا بشريًا للحرب، لا مؤسسة لصناعة المستقبل. وهي ذات العقلية التي أورثت السودان هذا الخراب الطويل، لأنها لم تنظر إلى الشباب يومًا باعتبارهم طاقة للحياة، بل باعتبارهم وقودًا لمعركة لا تنتهي.

السودان اليوم لا يحتاج إلى مزيد من خطباء الحرب، بل إلى من يعتذر لهذا الجيل عن كل ما جرى. يحتاج إلى من يعيد للجامعة معناها الحقيقي، لا إلى من يحولها إلى ملحق بجبهات القتال. فالأمم لا تُبنى بعدد الذين يموتون فيها، بل بعدد الذين يجدون فرصة ليعيشوا، ويتعلموا، ويحلموا بمستقبل أقل قسوة من حاضرهم.

وهذه القضية لا ينبغي أن تبقى مجرد موجة غضب عابرة في وسائل التواصل، بل تحتاج إلى موقف مدني وأخلاقي واضح، لأن الخطر الحقيقي يكمن في تطبيع عسكرة الجامعات وتحويل الطلاب إلى وقود سياسي للحروب. المطلوب اليوم أن يرتفع صوت الأساتذة والطلاب والأكاديميين السودانيين في الداخل والخارج دفاعًا عن حق هذه الأجيال في التعليم والحياة، لا في الموت المجاني تحت لافتات التعبئة والشعارات.

كما أن أي محاولة لاستغلال الجامعات في الاستقطاب أو الضغط على الطلاب للمشاركة في الحرب يجب أن تواجه بالتوثيق والفضح الإعلامي والحقوقي، حتى لا يتكرر ذلك التاريخ الثقيل الذي دفع السودان ثمنه لعقود.

والأهم من كل ذلك، إعادة الاعتبار لفكرة بسيطة لكنها جوهرية: أن الطبيب الذي ينقذ الأرواح أكثر نبلًا من الذي يبرر الموت، وأن المعلم الذي يحارب الجهل يؤدي دورًا لا يقل وطنية عن أي مقاتل، وأن الطالب الذي يتمسك بكتابه وسط هذا الخراب يمارس، بطريقته، أعمق أشكال المقاومة.

فالبلاد التي تفقد طلابها، لا تخسر معركة فقط، بل تخسر الغد كله.

muhammedbabiker@aol.co.uk

الكاتب
دكتور محمد عبدالله

دكتور محمد عبدالله

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الملف الثقافي
سمنار حول الوعي والمعرفة – إدريس سالم – السبت 19 أغسطس 2017
الملف الثقافي
تدشين رواية شاهد قبر للكاتب محمد مسوكر بلندن
منبر الرأي
الحج في الإسلام: أركانه وشروطه ،غاياته، ومقاصده
الأخبار
الأمم المتحدة تعرب عن قلق بالغ إزاء مقتل عشرات المدنيين بسبب العنف القبلي في النيل الأزرق
منبر الرأي
الظلم ظلمات! .. بقلم: ضياء الدين بلال

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

من تريد أن تحكم أيها الجبان؟ .. بقلم: سعيد عبدالله سعيد شاهين

سعيد عبدالله سعيد شاهين
منبر الرأي

سلفاكير: دا أنا بخاف من المؤتمر يطلع لى مــوسيفينوووو!؟ .. بقلم: سعيد عبدالله سعيد شاهين

سعيد عبدالله سعيد شاهين
منبر الرأي

الذهب يظهر بحلتنا…عبدالعزيز عثمان

طارق الجزولي
منبر الرأي

في ذكرى رحيل السمح والزين: سيد أحمد الحردلو .. بقلم: جمَال مُحمّد إبراهيْم

جمال محمد ابراهيم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss