باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 28 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
صلاح أحمد الحبو
صلاح أحمد الحبو عرض كل المقالات

العيد والتسامح: هل نتجه نحو السلام أم نحو غروب القيم؟

اخر تحديث: 28 مايو, 2026 2:29 مساءً
شارك

صلاح أحمد الحبو

قبل هذا العيد بنحو أسبوع، تواصل معي أحد الأصدقاء المقرّبين طالباً مشورتي حول علاقته بأقرباء له، مدّعياً أنّه بذل لهم كل الخير، ثم قابلوه بالجفاء والقطيعة. ولعلّ ما حكاه صديقي ليس حالةً فردية، بل نموذجٌ يتكرر في حياتنا الاجتماعية والسياسية معاً؛ حيث تتراكم الخلافات الصغيرة حتى تتحول إلى جدران صامتة بين القلوب، ثم تتحول الجدران لاحقاً إلى متاريس.

وقد ناقشت معه الأمر مطولاً، وركزت على معنى الصفح الجميل؛ ذلك الصفح الذي لا يُمارَس باستعلاء، ولا يُقدَّم باعتباره هزيمةً للنفس، بل تهذيباً لها. غير أنّ عبارةً واحدة ظلّت تتردد على لسانه، وهي ذات العبارة التي تتردد في البيوت والقبائل والسياسة والحروب: «أنا ما ح أتنازل».

ومن هنا جاءت فكرة هذا المقال؛ لأن أزمتنا اليوم لم تعد فقط في حجم الخصومات، بل في الطريقة التي نفهم بها معنى الكرامة والتسامح والسلام.

فالعيد في جوهره ليس موسماً للزينة وحدها، بل موسمٌ لإعادة ترميم الإنسان من الداخل، وإصلاح ما تصدّع من العلاقات، وتطهير القلوب من أثقال الغضب. ولذلك ارتبطت الأعياد في الوعي الإسلامي بمعاني الصفح وصلة الرحم، لأن الدين لا يريد للإنسان أن يدخل الفرح وقلبه مثقلٌ بالأحقاد.

قال تعالى:

﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾(1).

وهي آية قصيرة، لكنها تختصر فلسفة العمران الإنساني كله؛ إذ تجعل الصلح خيراً مطلقاً، لأن الخير الذي يحفظ الإنسان من الانكسار الداخلي أعظم من أي انتصارٍ مؤقت.

وقال تعالى:

﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾(2).
فالعفو هنا ليس انكساراً، بل منزلةٌ أخلاقية عالية يتكفّل الله بثوابها.

وفي الحديث الشريف:

«ما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً»(3).

لكنّ وعينا الاجتماعي المعاصر أعاد تفسير التسامح بطريقة معكوسة؛ حتى أصبح بعض الناس يتعامل مع العفو كما لو كان هزيمة، ويتعامل مع القطيعة كما لو كانت بطولة.

إن عبارة «لن أتنازل» تبدو في ظاهرها دفاعاً عن الكرامة، لكنها في كثير من الأحيان تعكس تضخماً في صورة الذات، كأن الإنسان يتوهم أنّه يقف في مقامٍ أعلى من الآخرين، وأنّ الصلح نزولٌ منه إليهم، لا صعودٌ منه إلى مرتبة أخلاقية أسمى.

وهنا تكمن الأزمة الكبرى في السودان اليوم؛ فالحرب التي اندلعت لم تكن مجرد صراع سلاح، بل كانت أيضاً انفجاراً لأزمة وعي طويلة. لقد دخل السودانيون في ما يشبه حرب الطواحين؛ حربٌ طحنت المدن والبيوت والأحلام، ولم تُبقِ شيئاً إلا وأصابته بشظايا الانقسام والكراهية. والمؤلم أنّ كثيرين ما زالوا يديرون هذه المأساة بالعقلية نفسها: عقلية الانتصار الكامل، والخصومة الكاملة، والإلغاء الكامل.

وما زلت أتشبث برأيٍ قديم عندي، أراه اليوم أكثر جدةً من أي وقت مضى: إن السودان، بعد هذه الحرب التي أكلت الأخضر واليابس، لم يعد يحتمل مزيداً من خطاب الكراهية والانتقام. نحن بحاجة إلى أن نُيَمِّنَ وجوهنا شطر السلام، وأن نستبقي في أرواحنا شيئاً من روح التسامح التي يدفع بها العيد في أيام التشريق؛ تلك الأيام التي تُعلِّم الإنسان معنى الطهارة الداخلية بعد العبادة، ومعنى الصفاء بعد التعب.

غير أنّ المأساة السودانية لا تكمن فقط في الحرب، بل في أننا كثيراً ما نغادر قيم العيد سريعاً. فما إن تنتهي أيام التشريق حتى يُيَمِّنُ بعضنا وجهه شطر غروب القيم؛ فنعود إلى خطاب التخوين، والاستعلاء، والتشفي، وكأن الحرب لم تمنحنا ما يكفي من الدروس.

لقد أثبتت التجربة أنّ المجتمعات لا تنهض بالسلاح وحده، بل بالأخلاق التي تمنع السلاح من التحول إلى قدرٍ دائم. فلا معنى لأي حديث عن الوطن إذا كان الإنسان عاجزاً عن التسامح مع أخيه، ولا قيمة لأي خطاب عن المستقبل إذا بقيت النفوس أسيرةً لفكرة الثأر والانتصار النفسي.

إن الذين يرفضون الصلح بحجة أنهم “لا يتنازلون”، قد لا يدركون أنهم يتنازلون في الحقيقة عن شيءٍ أكبر: عن سلامهم الداخلي، وعن فرصة النجاة الجماعية. فالكِبر حين يتزيّن بعبارات الكرامة يصبح أكثر خطورة؛ لأنه يتحول إلى فضيلةٍ مزيفة.

ولهذا كان القرآن أكثر عمقاً من وعينا الاجتماعي حين قال:

﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾(4).

فالقوة الحقيقية ليست في القدرة على إدامة الخصومة، بل في القدرة على إيقافها قبل أن تتحول إلى خرابٍ شامل.

إن السودان اليوم لا يحتاج فقط إلى اتفاقات سياسية، بل يحتاج إلى مراجعة أخلاقية عميقة؛ مراجعة تعيد الاعتبار لمعاني العفو، والتواضع، والاعتراف المتبادل بالإنسانية المشتركة. فالأوطان لا تُبنى بالكراهية، ولا تُرمَّم بالأحقاد، بل تُبنى حين ينتصر الناس على غرورهم قبل أن ينتصروا على خصومهم.

ولو وعينا المعنى العميق لقوله تعالى: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾، لأدركنا أنّ السلام ليس تنازلاً، بل نجاة.

المراجع

(1) القرآن الكريم، سورة النساء، الآية 128.

(2) القرآن الكريم، سورة الشورى، الآية 40.

(3) رواه مسلم.

(4) القرآن الكريم، سورة فصلت، الآية 34.

كل عام وأنتم بخير

habobsalah@gmail.com

الكاتب
صلاح أحمد الحبو

صلاح أحمد الحبو

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
العدل طريق الإسلام للديمقراطية .. بقلم: عميد معاش د.سيد عبد القادر قنات
منبر الرأي
الدهر يا ما يوري والدنيا ياما تقري
منبر الرأي
رئيس البرلمان و الانحياز الحزبي .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
منبر الرأي
لَيْسَ فِى كُليَّاتِ القاَنونِ وَحْدِهَا!
عادل الباز
أجندة شابة لحكومة شباب 1-3 … بقلم: عادل الباز

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

ثم تقليعة التطبيع مع اسرائيل .. بقلم: محمد عتيق

طارق الجزولي
منبر الرأي

خطبة الجمعة غرة ذي الحجة 1440هـ – بمسجد الهجرة بودنوباوي .. تقديم الأمير: عبدالمحمود أبّو

طارق الجزولي
منبر الرأي

محمد مرسى الأخوانى هو الذى فشل فى أن يكون رئيسا ! .. بقلم: عثمان الطاهر المجمر طه / باريس

عثمان الطاهر المجمر طه
منبر الرأي

الانحياز المديني في التعليم السوداني: قراءة في نتيجة شهادة الأساس بولاية القضارف للعام 2021 .. بقلم: جعفر خضر

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss