باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 28 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
علاء خيراوي
علاء خيراوي عرض كل المقالات

البرهان بين ذاكرة الدم… ووهم الحوار الشامل

اخر تحديث: 28 مايو, 2026 2:46 مساءً
شارك

علاء خيراوي

khirawi@hotmail.com

هذه هي المأساة السودانية في أكثر صورها سخريةً وقسوة. الرجل الذي أغلق أبواب السياسة بالرصاص، ودفن الانتقال المدني تحت جنازير الدبابات، وأشرف على واحدة من أكثر الحروب تدميراً في تاريخ السودان الحديث، يخرج اليوم ليحدث الناس عن “حوار وطني شامل” وكأن الخراب الذي يحيط بالسودان جاء من كوكب آخر، لا من القرارات التي اتخذتها سلطته وتحالفاته ومغامراته السياسية والعسكرية.

أيُّ حوارٍ هذا الذي يبدأه الجنرال ذو الاوهام والأحلام بعد أن حول حياة السودانيين الي واقع امتلأت مقابره بالموتى، وتشردت ملايينه بين نازح ولاجئ ومفقود، وتحولت مدنه إلى أطلال، وانقسم وطنه بين جيوش ومليشيات ومحاور إقليمية؟ وأيُّ “قوى وطنية” سيستدعونها بعد أن جرى تخوين المدنيين، وشيطنة الثوار، واعتقال الأصوات الحرة، وفتح المجال كاملاً لخطاب الحرب والكراهية؟ ثم تأتي العبارة الأخطر في حديث البرهان؛ “القوى الوطنية التي لم تتلطخ أيديها بدماء السودانيين”. وهنا يبرز السؤال الذي لن يستطيع أحد الهروب منه؛ من الذي أوصل السودان أصلًا إلى هذه البحيرة الهائلة من الدم؟ ومن الذي أعاد الإسلاميين إلى قلب السلطة؟ ومن الذي حوّل الدولة إلى غرفة عمليات عسكرية مفتوحة؟ ومن الذي ظل يرفض الحلول السياسية ثم عاد يتحدث عنها فقط بعد أن انهكت الحرب الجميع؟

الحقيقة التي يحاول خطاب البرهان القفز فوقها، هي أن السودانيين لم يعودوا يبحثون عن شعارات جديدة ولا عن دعوات حوار جديدة، بل عن مسؤولية سياسية وأخلاقية واضحة. فالبلاد لا تحتاج إلى “حوار علاقات عامة” يُستخدم لتجميل المشهد أمام الخارج، بل تحتاج إلى اعتراف حقيقي بجذور الكارثة، ومحاسبة الذين قادوا السودان إلى هذا الانهيار التاريخي، ثم فتح عملية سياسية مدنية حقيقية لا تُدار من فوهة البندقية. أما الحديث عن “إنهاء الأزمات المتكررة”، فهو في حد ذاته اعتراف ضمني بأن السودان ظل يُدار بالعقلية نفسها التي تُنتج الأزمة ثم تعود لتقدم نفسها باعتبارها المنقذ الوحيد منها. لقد تعب السودانيون من هذا الدوران العبثي؛ انقلاب… ثم حرب… ثم دعوة لحوار… ثم إعادة إنتاج الأزمة من جديد. ولهذا فإن السؤال لم يعد؛ هل سيُعقد الحوار؟ بل؛ هل بقي في السودان ما يكفي من الثقة حتى يصدق الناس من أشعل النار وهو يتحدث الآن عن السلام؟

ففي داخل هذا المشهد السوداوي الطويل، تبدو الحقيقة أكثر وضوحاً من أي وقتٍ مضى؛ إن الدور السياسي لعبد الفتاح البرهان يجب أن ينتهي، لا باعتباره خصماً سياسياً فحسب، بل باعتباره المسؤول الأبرز عن الكارثة الوطنية التي عاشها السودان في سنواته الأخيرة. ففي عهده وقع الانقلاب على الانتقال المدني، وتفككت مؤسسات الدولة، واشتعلت الحرب، وسالت دماء عشرات الآلاف، وتشرد الملايين، وانهار الاقتصاد، وضاعت هيبة الدولة، وعاد خطاب الكراهية والاستقطاب، وتم فتح أبواب البلاد للمحاور والتدخلات الخارجية، واعاد الإسلاميين إلى مفاصل السلطة من جديد، وتحول الوطن إلى ساحة صراع مفتوح يدفع ثمنه المواطن السوداني وحده. هذه ليست “أخطاء سياسية عابرة”، بل سلسلة من الكوارث التاريخية التي ستظل محفورة في ذاكرة الأجيال القادمة. لكن ما تغيّر اليوم، أن السودانيين أنفسهم لم يعودوا كما كانوا. فالحرب، رغم قسوتها، صنعت وعياً جديداً، وأسقطت كثيراً من الأقنعة، وكشفت للناس كيف تُدار السلطة، وكيف تُستخدم الشعارات الوطنية غطاءً للصراع على النفوذ والبقاء. لقد أصبح قطاع واسع من السودانيين أكثر إدراكاً لخطورة الحكم العسكري، وأكثر حساسية تجاه إعادة تدوير الوجوه ذاتها التي قادت البلاد من فشل إلى فشل، ومن مأساة إلى أخرى.

ولهذا فإن المستقبل الحقيقي للسودان لن يُبنى عبر إعادة إنتاج الأزمة بذات الأشخاص والعقليات، بل عبر قطيعة كاملة مع مرحلة الدم والانقلابات والحروب، وفتح الطريق أمام دولة مدنية حقيقية، تُدار بالعقل والقانون والمساءلة، لا بالبندقية والخطابات العسكرية. فالأوطان لا تنهض بمن أحرقوها… بل بمن يملكون شجاعة الاعتراف، والرحيل، وترك الشعب يكتب مستقبله بنفسه.

إن أخطر ما يواجه السودان اليوم ليس فقط الحرب، بل ذلك التلاعب البارد بمصير شعبٍ كامل تحت رعاية قوى إقليمية رأت أن مصلحتها العليا تكمن في بقاء السودان ضعيفاً، منهكاً، ومحكوماً بعقلية العسكر والصراعات المفتوحة. فكلما اقترب السودانيون من مشروع دولة مدنية ديمقراطية عادلة، جرى ضخ المزيد من الوقود في نار الانقسامات، وإعادة تدوير التحالفات القديمة بين المؤسسة العسكرية وقوى الإسلام السياسي، وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين أو الحركة الإسلامية السودانية، في صورة فاضحة من الاستهتار بحق هذا الشعب في السلام والحرية والاستقرار.

والمفارقة التي لن ينساها السودانيون، أن القاهرة والرياض، اللتين صنّفتا جماعة الإخوان المسلمين تنظيماً إرهابياً داخل حدودهما، لم تجدا حرجاً في دعم ذات التيار سياسياً وعسكرياً حين تعلق الأمر بالسودان، وكأن دم السودانيين أقل قيمة، وكأن استقرار هذا البلد يمكن التضحية به خدمةً لحسابات النفوذ والخوف من أي نموذج ديمقراطي حقيقي في المنطقة. إنها سياسة قصيرة النظر، تضرب عرض الحائط بالعلاقات التاريخية بين الشعوب، وتراهن على إنهاك السودان حتى يفقد قدرته على النهوض. والحقيقة التي يجب أن يدركها الجميع، أن خلاص السودان لن يأتي من الخارج، ولن تمنحه العواصم الإقليمية هديةً لأحد. فالدول تتحرك وفق مصالحها، لا وفق عواطفها، ولا يوجد أحد يحارب لأجل السودانيين أكثر من السودانيين أنفسهم. ولذلك فإن العبء الأكبر اليوم يقع على عاتق القوى المدنية الحية، وعلى رأسها تحالف صمود، وكل الأصوات الوطنية الديمقراطية التي ما تزال تؤمن بأن هذا الوطن يستحق مستقبلاً غير مستقبل البنادق والكراهية والوصاية العسكرية. فإما أن تنجح هذه القوى في توحيد مشروع وطني مدني واسع يعيد بناء الدولة على أسس العدالة والمواطنة والسلام المجتمعي الشامل، وإما أن يظل السودان رهينةً لحربٍ لا تنتهي، يديرها تجار السلطة من الداخل، ورعاة المصالح من الخارج.

khirawi@hotmail.com

الكاتب
علاء خيراوي

علاء خيراوي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
الصحافة السودانية في زمن الحرب والنزوح والتضييق
منشورات غير مصنفة
ايديك معانا يا ابن العم .. بقلم: د.عبد اللطيف البوني
الأخبار
سلاح الجو السوداني يغير على “بنتيو” في الجنوب
منبر الرأي
من يملك ليعطي؟ كباشي أم حمدوك؟ .. بقلم: اسماعيل عبد الله
منبر الرأي
قراءة إنتقائية لكتاب “تاريخ حياتي” لمؤلفه الشيخ بابكر بدري .. بقلم: حسين عبدالجليل

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

نوستالجيا الأمْكِنة: الرَّهَد أبودَكَنة وكِرام الأزوال- تعليقات مختارة (2) .. بقلم: بلّة البكري

بلّة البكري
منبر الرأي

بصمتان … بقلم: د. عصام صديق

بروفيسور عصام عبد الوهاب بوب
منبر الرأي

تحرير الإقتصاد وسياسات الخصخصة .. الدروس والعبر؟؟ (1) .. بقلم: صلاح الباشا

صلاح الباشا
منبر الرأي

قناة غير جديرة بالاحترام .. بقلم: عبد الله علقم

عبد الله علقم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss