باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 30 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
إيمان المازري
إيمان المازري عرض كل المقالات

مسرح الذات المنكسرة: قراءة في رواية ذئب البراري.

اخر تحديث: 30 مايو, 2026 9:27 مساءً
شارك

 رواية “ذئب البراري” للكاتب الألماني هيرمان هيسه، بترجمة أسامة منزلجي، والصادرة عن دار مسكيلياني للنشر عام ٢٠١٦ في ٢٦١ صفحة.
هاري، في عالمٍ يسكنه الجنون، يطل بين الصفحات، بين حدّين لا يلتقيان، وبين صوتين متأرجحين، يقف ممزقًا داخل ذاته، بين الانتماء والانفصال. حيث تبدو الحياة وعيًا مشوبًا بتجربة متشظية، تتنازعها الرغبة في الانجذاب إلى العدم، وتغرقها حساسية مفرطة تجاه كل ما هو زائف أو مبتذل.
في هذا الفضاء القلق، يغلق هاري نوافذ عالمه، محاولًا أن يستدرك روحه بين فكي انهيار ووعيٍ مأزوم (إنسان/ذئب)، يرى أكثر مما يحتمل، ويقف على حافة الانكسار. عالمٌ كامل يبدو كمسرحٍ باهت، فيما يتنازعه توقٌ مرهق إلى الحياة ونزوعٌ دائم إلى الفناء.
“عليك أن تتعلم أن تضحك…” (ص٢٥٩)
“لعبة الحياة… سوف أتعلم الضحك.” (ص٢٦١)
لتبدأ الحياة من حيث تنتهي، بوصفها مواجهة الذات في أقصى تجلياتها، بوعيٍ عبثي، وربما… بالضحك.
تنفتح الرواية على أربعة مسارات متداخلة، تتشكل عبرها تجربة هاري بين التمزق والوعي:
أولًا الذات:
١ـ الذات الممزقة: مساحة مفتوحة للتعدد والصراع.
هاري يعاني من شعور عميق بأن داخله يتجاوز أي تعريف:
(٥٧) “لم يتعلم أن يرضى بنفسه… هل هو ذئب أم إنسان؟”
(٦١) “في داخلهم الله والشيطان…”
(١٥٥) “كل كائن بشري يتكون من عشرة أرواح أو ألف…”
تتلاشى الذات كجوهر ثابت، وتنكسِر مراياها في تعدد مضطرب.
٢ـ يتحول هذا التعدد إلى عبء خانق، يتسرب إلى الجسد ويُنهك الشعور:
(١٠٢) “شعور كان يتصاعد داخلي… حتى بلغ درجة الألم الجسدي…”
(٤٢) “شبكة من أكاذيبي… إحساس بالغثيان…”
 * الوعي سببًا للتشقق، وتغدو الحياة منهكة بتجربتها.
٣ـ العزلة: قدر يتشكل تدريجيًا، حتى يصبح الانفصال عن الآخرين جزءًا من تكوين الذات:
(٦٣) “لم تعد عزلته… هدفه، وإنما أصبحت قدره…”
(٩٢) “أين أجد… الإنسان الذي سيهتم لموتي أنا؟”
تتسع الوحدة لتغدو حالة وجودية كاملة.
٤ـ النزعة الانتحارية: فكرة ملازمة للوعي، واحتمالًا دائمًا يرافق الحياة:
(٦٤) “من الخطأ حصر الانتحاريين…”
(١٠٩) “إما أن يذهب ويشنق نفسه… أو أن يستمر…”
٥ـ يعيد النص المأساة، بوصفها خللًا في التقدير والرؤية:
(١١٤) “إنك… طفل مدلل…”
(١١٤) “لو كنت تتمتع بموهبة حسن التقدير لضحكت…”
٦ـ هنا تنفتح الذات على قراءة مختلفة؛ تُفهم عبر انعكاسها في الآخر:
(١٣٤) “أشبه بمرآة تعكس صورتك…”
ويغدو الخروج من التمزق ممكنًا، برؤيته من خارج حدوده.
ثانياً المجتمع:
١ـ إذا كان الداخل ممزقًا، فإن الخارج لا يبدو أكثر رحمة؛ إذ يتحول العالم إلى فضاء طارد لا يمنح الانتماء. يقف هاري في مواجهته بنفور واضح، خاصة تجاه الحياة البرجوازية التي تبدو راكدة، مفرغة من أي معنى حي:
(٣٨–٣٩) “هذه الأيام الجحيمية…”
٢ـ غير أن هذا الرفض يتذبذب بين انجذاب طفيف ونفور حاد:
(٤٠–٤١) “أحب التقاطع ما بين حياتي الفوضوية…”
علاقة ملتبسة تكشف أن القطيعة ليست كاملة.
٣ـ يتعمق هذا التوتر ليغدو اغترابًا يوميًا، قائمًا على عدم الانسجام مع روح العصر:
(٤٣) “كيف لا أغدو ذئبًا… وأنا لا أفهم متعة واحدة…”
(١٠٤) “لم أكن ملائمًا للمجتمع الراقي…”
لا يعود الاختلاف موقفًا، بل حالة معيشة.
٤ـ يتحول المجتمع إلى مسرح، تختفي فيه الحقيقة خلف طبقات من الزيف، ويغدو الوجود قناعًا آخر:
(١٠٢) “شبكة من أكاذيبي…”
الواقع الاجتماعي تمثيل مستمر لا يُوثق به.
٥ـ يتسع الوعي ليشمل بعدًا جمعيًا، حيث يتداخل الاجتماعي بالسياسي، مولدًا إدراكًا قاتمًا للعالم:
(١٤٤) “لم يبق لدي وطن… الحرب التالية…”
” الانهيار لا يخص الفرد وحده، بل يمتد إلى العالم.
٦ـ يبلغ الانفصال ذروته في عجز حقيقي عن التواصل، حيث تعجز اللغة عن حمل معنى مشترك:
(١٥٢) “نتحدث بلغتين لا تمت كلمتان فيهما بصلة…”
” القطيعة هنا وجودية، لا لغوية فقط.
وهكذا، يغدو اغتراب هاري عن المجتمع نتيجة حتمية لوعيٍ لا يجد مكانًا ينسجم معه. غير أن هذا الرفض المغترب لا يلغي الحاجة إلى الجمال، بل يعيد تشكيلها، لتظهر كتجربة معقدة تتأرجح بين الخلاص والألم.
 
ثالثاً الجمال:
١ـ الجمال اختبار يرهق الحس:
(٤٩) “من سمع أصواتها… إنه ذئب البراري.”
الحساسية الجمالية تعزل بقدر ما تكشف.
٢ـ النماذج الجمالية الكبرى، احتمالًا قابلًا للخذلان:
(١٠٣) “آمل أن لا يكون غوته هكذا…”
غوته موضع شك.
٣ـ تمثيلات الجمال تنكشف كأقنعة زائفة:
(١٢٥) “كلها صور كاذبة…”
” الجمال المعلَن لا يعكس التجربة الحقيقية.
٤ـ يعود الجمال في صور أبسط وأكثر مباشرة، عبر لحظات حسية يومية:
(١٣٨) “حتى الاستمتاع بالأكل…”
استعادة أولية لمعنى الوجود.
٥ـ ومن هذه البساطة، يرتقي إلى تجربة إنسانية حية، متجسدة في الآخر:
(١٣٨) “أصبحت هرمينه مثل الحياة…”
الجمال واقعًا معاشًا.
٦ـ يبلغ الجمال ذروته في لحظة تلامس الموت:
(٢٥٣) “كانت جميلة… كأنها موسيقى…”
الذروة الجمالية لا تنفصل عن الفناء.
٧ـ ينقلب الجمال إلى وعي ساخر، يكشف هشاشة كل معنى ثابت:
(٢٥٧) “الفكاهة الحقة هي دائمًا فكاهة المشنقة.”
الضحك هنا ذروة الإدراك وليس نقيضه.
وهكذا، لا يكون الجمال مهربًا من مأزق الوجود، بل أحد أكثر وجوهه تعقيدًا.
*وفي أقصى هذا المسار، تنفتح الرواية على أفق العدم، حيث تتقاطع أسئلة الموت والمعنى والجنون في تجربة وجودية حادة.
رابعاً العدم:
وفي أقصى هذا المسار، ينفتح النص على أفق العدم، حيث تتقاطع أسئلة الموت والمعنى والجنون في تجربة وجودية حادة.
١ـ يتكثف البعد الفلسفي، حيث يتقاطع الموت والفراغ واللاجدوى، ويبدأ النزوع نحو التطرف كوسيلة للهروب من العدم:
 (٣٩) “إلى اللذة… أو إلى الألم…”
 * البحث عن الحدّ الأقصى هروب من الفراغ لا مواجهة له.
٢ـ يظهر “المسرح السحري” كفضاء يكسر حدود الواقع والعقل:
 (٤٥–٤٦) “المسرح السحري… للمجانين فقط”
 (١٩٩) “ثمن الدخول: عقلك.”
 * لا دخول دون التخلي عن منطق العالم المألوف.
٣ـ يصبح الجنون مدخلًا لرؤية أعمق:
 (٩٢) “ليس للجميع!… للمجانين فقط…”
 * الحقيقة لا تُدرك بالعقل المستقر.
٤ـ تداخل الموت بالحياة كشرط وجودي:
 (١٤٥) “نحن نعيش لكي نخشاه وأيضًا لكي نحبه…”
 * الحياة لا تنفصل عن وعي فنائها.
٥ـ يقود هذا المسار إلى تآكل المعنى:
 (١٨١) “إيمانك لم يعد يجد هواء…”
 * المعنى يختنق داخل وعيه.
٦ـ ويتولد توق دائم لما يتجاوز الزمن:
 (١٨٥) “إذا لم تكن هناك أبدية…”
 (١٨٦) “الحنين إلى الوطن…”
 * حنين إلى مطلقٍ غائب.
٧ـ في الذروة، يظهر الفناء في صورة فعل رمزي:
 (٢٥٢) “كنت قد قتلت حبيبتي…”
 * الدمار داخلي بقدر ما هو حدث خارجي.
٨ـ العدم يُجابَه بالوعي الساخر:
 (٢٥٨) “يعاقب بالضحك منه…”
 (٢٥٩) “عليك أن تتعلم أن تضحك…”
 (٢٦١) “لعبة الحياة… سوف أتعلم الضحك.”
تكمن النجاة في معايشه العدم، بل وفي اللعب داخله.
الضحك ليس خفة فقط، بل أعلى درجات الوعي بالمأزق الوجودي.
ختامًا
لعل نجاح الكاتب يكمن في بناء عالمٍ يضيق بالتصنيفات البسيطة؛ عالم تتجاور فيه السخرية مع الألم، والجمال مع الفناء، والوعي مع العبث. فلا يكون الخلاص في الانتصار على التمزق، بل في إدراكه، والتعايش معه، وربما إعادة النظر فيه.
قرأتُ “ذئب البراري”، وخرجتُ منها وأنا على حافة الشك؛ شكٌّ في ماهية كل شيء:
أننحاز وفق قناعاتنا، أم ننساق بلا وعي داخل قوالب جاهزة؟
أنُساير الجميع، فنختزل ذواتنا في صراعٍ بين المطلوب والمردود؟
أم نتوقف، ولو للحظة، لنسائل معنى العدم، والفناء، والوجود؟
وفي تلك اللحظات الثابتة، حين نضع كل ليلة يقين حياتنا على وسادة أحلامنا، يبقى السؤال معلقًا:
هل نحترم أحلامنا… أم نؤجلها؟
هل نرى الجمال… أم نمرّ به عابرين؟
ومن نحن، أمام فيض مجتمعٍ متسارع، يفرض إيقاعه الخاص؟
هل نعيش وفق نسقٍ نختاره، أم وفق واقعٍ يُملى علينا؟
نلتقي، نحب، نكره، نودّع… ثم تتوارى كل هذه اللحظات في زحمة الحياة…
النص صادق، ثري، ومؤلم. وفي لحظةٍ ما، لم أعد قارئة فقط، بل اقتربتُ من أن أكون “هيرمِنه” بكل ما تحمله من وعيٍ وحضور.
وفي تلك المسافة الدقيقة بين الانهيار والوعي، حيث لا يعود الهروب ممكنًا، يظهر الضحك… كنجاة مؤجلة، وكأقصى ما يمكن أن يبلغه الإنسان من فهمٍ لمأزقه الوجودي.
د. إيمان المازري
sukraelmazri@yahoo.com

الكاتب
إيمان المازري

إيمان المازري

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
خفايا وخبايا مفاوضات اتفاقية مياه النيل لعام 1959 (10 – 14) .. بقلم: د. سلمان محمد أحمد سلمان
منبر الرأي
بولس قال: (إن ترمب مهتم بحل أزمة السودان) … فابشر بطول سلامة يامربع !!..
اكتب لي حتى افهمك .. بقلم: عثمان يوسف خليل
تفوق الصورة الشعرية في القصيدة العربية- قراءة مقارنة .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا
الأخبار
مديرجهاز الامن يؤكد مقدرة الاجهزة الامنية علي احتواء أي تداعيات سالبة تحدث بعد الاستفتاء

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

أزمة الواقع السودانى السياسى الراهن و ضرورة التغيير .. إعداد: أمين زكريا إسماعيل

امين زكريا اسماعيل
منبر الرأي

رابعة العدوية وإشكال المقاربة الجغرافية .. بقلم: دكتور الوليد مادبو

د. الوليد آدم مادبو
منبر الرأي

بيان من هيئة محامي دارفور حول المفاوضات الجارية بين قوى إعلان الحرية والتغيير والجبهة الثورية

طارق الجزولي
منبر الرأي

تباشير عودة اللحمة لمكونات الشعب السوداني .. بقلم : زكي حنا تسفاي

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss