باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 5 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
امين الجاك عامر
امين الجاك عامر عرض كل المقالات

رحلة في دروب التعليم: ذكريات الوالد ورسالة العمر

اخر تحديث: 5 يونيو, 2026 10:37 صباحًا
شارك

بقلم: امين الجاك عامر – المحامي
وأنا أطالع في وسائل الإعلام القرارات والمقالات التي تتناول قضايا التعليم، ومن بينها قرار مجلس الوزراء القاضي بتكوين لجنة قومية لمعالجة مشكلات التعليم في البلاد،عادت بي الذاكرة إلى تلك الأيام الجميلة التي عشناها مع الوالد ـ عليه رحمة الله ـ الذي كرّس حياته كلها لخدمة التعليم، وتنقلنا معه بين مدن السودان المختلفة، حيث كانت المدارس بالنسبة له رسالةً قبل أن تكون وظيفة.
كان الوالد من أبناء مدينة ود مدني، وقد نشأ في أسرة عُرف والدها بالتجارة وكان من كبار التجار وأعيان المدينة آنذاك. وبعد تخرجه من الجامعة الأمريكية ببيروت، لم يجد نفسه في مهنة الآباء والأجداد، بل اختار طريقاً آخر آمن به، فانخرط في سلك التعليم الثانوي مدرساً للغة الإنجليزية والتاريخ.
وعندما كنت تلميذاً في مدرسة ود نوباوي الابتدائية، التي كانت تجاور منزلنا القريب من منزل الأمير نقد الله، صدر قرار باختيار الوالد ملحقاً ثقافياً بالسفارة السودانية في لندن. وقد تأجل سفره إلى حين وصول وزير المالية آنذاك الشريف الهندي لتوقيع الاعتمادات المالية اللازمة لمباشرة مهامه الجديدة، على أمل أن نلحق به بعد نهاية العام الدراسي الأول.
غير أن الأقدار شاءت أمراً آخر؛ فقبل اكتمال إجراءات السفر وقعت أحداث الخامس والعشرين من مايو 1969م، فتبدلت الأحوال، وبدلاً من أن يشد الرحال إلى لندن ملحقاً ثقافياً، وجد نفسه مديراً لمدرسة كوستي الثانوية.
كانت المدرسة تقع بمنطقة قوز أبو شريف، وهي قرية بسيطة تبعد قليلاً عن مدينة كوستي، ولم تكن قد وصلتها آنذاك خدمات المياه والكهرباء. وعلى مقربة منها شُيّدت مباني المدرسة ومنازل المعلمين والعمال وفق أحدث النظم الهندسية، مزودة بالمياه والكهرباء والهاتف، خدمةً للعاملين فيها. وكانت المنطقة السكنية مقسمة إلى قسمين يعرفان بـ”حي فوق” و”حي تحت”.
وخلف مباني المدرسة كانت تمتد داخلية الطلاب بمرافقها المتعددة؛ من مساكن وملاعب لكرة القدم وكرة السلة والكرة الطائرة، إضافة إلى المسرح والسفرة. وكنا ونحن في منازلنا نسمع جرس الطعام يعلن مواعيد الفطور والغداء والعشاء، حتى أصبح ذلك الجرس بمثابة ساعة يومية لسكان حي المدرسين. وعندما يقرع جرس المذاكرة مساءً كنا نشاهد المعلمين وهم يتجهون إلى المدرسة للإشراف على الطلاب ومتابعة دراستهم.
وكان منزل ناظر المدرسة يقع بجوار منزل الوكيل، الأستاذ الجليل عبد الرحمن خيري، والد المهندس المعروف خيري عبد الرحمن خيري.وقد استقبلتنا أسرته بحفاوة كبيرة عند وصولنا إلى كوستي، وقضينا معهم أجمل الأيام قبل أن ينتقل الوالد إلى محطة عمل أخرى.
وخلال فترة عمله بمدرسة كوستي الثانوية، لم ينشغل الوالد بأمور المدرسة وحدها، بل حمل هموم قرية أبو شريف أيضاً. وبالتعاون مع أعيان المنطقة وأهلها تبنى مشروع حفر بئر للمياه بالمجهود الذاتي، تخفيفاً لمعاناة الأهالي الذين أنهكهم البحث عن مياه الشرب.
ومن الذكريات التي لا تزال حاضرة في ذهني أن الوالد كان يمنحني في بداية كل شهر مبلغاً من المال لشراء احتياجات المنزل من اللحوم والخضروات والبقالة. وكنت أذهب إلى سوق كوستي بعربة المدرسة “الكومر” التي كانت تقل المعلمين إلى السوق مرتين أسبوعياً.
وكانت العربة تتوقف دائماً أمام دكان العم عبد الله محمد صالح، أحد أكبر وأشهر متاجر البقالة في كوستي آنذاك، والذي اشتهر بتوفير أجود السلع والمعلبات المستوردة. كنت أضع القفة لديه، ثم أذهب لشراء اللحوم والخضروات، وعندما أعود أجد العاملين قد أكملوا تجهيز بقية الطلبات المدونة في قائمة البقالة. وبفضل توجيهات العم عبد الله الدائمة كانوا يساعدونني في حمل القفة ووضعها داخل العربة في مكان آمن يتحمل وعورة الطريق.
ومع مرور الشهور،كنت أستطيع توفير جزء من المصروف الشهري، فأضعه في حصالة صغيرة، ثم أقوم بجرد ما ادخرته عند نهاية العام الدراسي ونحن نستعد للعودة إلى مدني لقضاء الإجازة.
ولم أدرك إلا مؤخراً أن الوالد، الذي رحل عن الدنيا قبل أن يبلغ الستين من عمره، كان يهيئني مبكراً لتحمل المسؤولية، ويغرس في نفسي قيم الاعتماد على الذات وحسن التدبير والثقة بالنفس. لقد سبق زمانه بحسه التربوي العميق، وكان يدرك أن التربية ليست كلمات تلقى، بل مواقف وتجارب تُعاش.
رحم الله الوالد، ورحم جميع المعلمين والمعلمات الذين أفنوا أعمارهم في خدمة التعليم، واختارهم الله إلى جواره بعد أن أدوا رسالتهم بإخلاص. وسيظل عطاؤهم شاهداً على أن نهضة الأمم تبدأ من الفصل الدراسي ومن المعلم المؤمن برسالته. وإننا لنعقد الأمل على أن تتكاتف الجهود الصادقة لإصلاح التعليم في بلادنا، حتى يستعيد مكانته الريادية في بناء الإنسان والمجتمع، ويعود منارةً للعلم والتقدم كما كان دائماً.
aminoo.1961@gmail.com

الكاتب
امين الجاك عامر

امين الجاك عامر

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الصناعة السياسية المريبة للمجلس الانقلابي .. بقلم: وجدي كامل
منبر الرأي
العلاقات السودانية الأمريكية: البدايات الأولى .. بقلم: محجوب الباشا
منبر الرأي
خفَايا وخبَايا مفاوضات واتفاقيات تقريرِ المصير لجنوبِ السودان (5– 29):
منبر الرأي
رحيل رجل لم يكتم الشهادة: إبراهيم منعم منصور وداعا .. بقلم: د. صديق امبده
Uncategorized
لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين ، وهذه المرة تلدغ إيران من نفس الجحر

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

تنضيح الوعي الثوري: (مرحلة ما بعد الارتداد الأولي) .. بقلم: دكتور الوليد آدم مادبو

د. الوليد آدم مادبو
منبر الرأي

مواقـــــــــــــــــــــــــف: قصص قصيرة جداً من كتابنا الصادر باللغة الالمانية .. بقلمك د. حامد فضل الله / برلين

د. حامد فضل الله
منبر الرأي

كشطٌ على جدار المعتاد!! .. بقلم: د. الخضر هارون

الخضر هارون
منبر الرأي

يا بيت ابوي … بقلم: عصمت عبدالجبار التربي

عصمت عبدالجبار التربي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss