باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 6 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
عمر سيد احمد
عمر سيد احمد عرض كل المقالات

أزمة البنوك السودانية

اخر تحديث: 6 يونيو, 2026 10:23 صباحًا
شارك

أزمة البنوك السودانية
حين يعمل النظام المصرفي على هامش الاقتصاد الحقيقي
تحليل معمّق في القطاع المصرفي السوداني — المقارنات الإقليمية — جذور الأزمة — مسارات الإصلاح
عمر سيد احمد
o.sidshmed09@gmail.com
 باحث في الاقتصاد السياسي السوداني |خبير مصرفي ومالي وتمويل مستقل
يونيو 2026
في مايو 2026، وقُبيل عيد الأضحى المبارك، تعطّلت تطبيقات بنكك وفوري وأوكاش في وقت واحد، فأصاب الشلل التجاري معظم المدن السودانية خارج مناطق الحرب. لم يكن ذلك حادثة تقنية عارضة — بل كان كشفاً صارخاً لأزمة بنيوية متراكمة على مدى عقود، تتقاطع فيها ثلاثة إخفاقات هيكلية كبرى: نظام مصرفي هش لم يلتزم يوماً بالمعايير الدولية، واقتصاد موازٍ ضخم يسيطر على النشاط الاقتصادي الحقيقي، وكتلة نقدية ضائعة خارج أي رقابة أو دورة إنتاجية.
هذا المقال لا يتناول الأزمة كحدث طارئ نجم عن الحرب — بل يضعها في سياقها الهيكلي الحقيقي، ويقارن الواقع المصرفي السوداني بنظرائه الإقليميين، ثم يقترح مسارات إصلاح قابلة للتطبيق.
 
 نظام مصرفي على هامش الاقتصاد
يضم النظام المصرفي السوداني 37 بنكاً تهيمن عليه أربعة بنوك حكومية. وقبيل اندلاع الحرب في أبريل 2023، بلغ إجمالي أصول القطاع نحو 7 مليارات دولار — ما يعادل 26% من الناتج المحلي الإجمالي. رقم يبدو متواضعاً مقارنة بأي معيار إقليمي، لكن الأرقام الأكثر إيلاماً تكمن في التفاصيل.
إجمالي رؤوس الأموال والاحتياطيات المصرفية لا يتجاوز 420 مليون دولار على الـ37 بنكاً — بمتوسط 11 مليون دولار للبنك الواحد. هذا الرقم يعادل حجم بنك متوسط في دولة إقليمية، لا حجم نظام مصرفي لبلد يبلغ عدد سكانه 45 مليون نسمة ومساحته مليون كيلومتر مربع.
«البنوك السودانية دخلت الحرب وهي هشّة هيكلياً — الحرب لم تُضعفها بل وجدتها ضعيفة»
عدم الامتثال لمعايير بازل — الجذر المُهمَل
تشترط اتفاقية بازل III أن تحتفظ البنوك بنسبة كفاية رأس مال لا تقل عن 8% من أصولها المرجّحة بأوزان المخاطر كحدٍّ أدنى مطلق. وقد حدّد بنك السودان المركزي هذه النسبة بـ12% التزاماً بمقررات لجنة بازل الدولية — غير أن معظم البنوك التجارية السودانية لم تلتزم بهذا المعيار. ثلاثة أسباب هيكلية تفسّر ذلك: انخفاض قيمة الجنيه المتواصل الذي يآكل رؤوس الأموال بالقيمة الحقيقية، والتسييس التاريخي لقرارات البنك المركزي وإضعاف دوره الرقابي، وتشتّت القطاع على 37 بنكاً تتنافس على سوق ضيّق.
مؤشر كاشف: متوسط رأسمال البنك السوداني: 11 مليون دولار. متوسط رأسمال البنك الإقليمي المتوسط: 200-500 مليون دولار. الفجوة تتحدث عن نفسها
 
 السودان والإقليم — هوّة لا تُخفى بالأرقام02
لفهم عمق الأزمة المصرفية السودانية لا بد من وضعها في سياقها الإقليمي. المقارنة التالية تكشف عن هوة واسعة تفصل السودان عن جيرانه — هوّة لم تنشأ بسبب الحرب بل سبقتها بعقود.
تتصدر جنوب أفريقيا المشهد الإقليمي بأصول تتجاوز 600 مليار دولار وشمول مالي يبلغ 90% — أي أن تسعة من كل عشرة بالغين يمتلكون حسابات مصرفية. مصر في المركز الثاني بأصول تتجاوز 400 مليار دولار ونسبة 90% من ناتجها المحلي وشمول مالي 74.8%. وكينيا رغم صغر اقتصادها النسبي تمتلك أصولاً بلغت 60 مليار دولار بشمول مالي 80% — قفزة حققتها في عقد واحد. نيجيريا بأصولها البالغة 250 مليار دولار تحتفظ بشمول مالي 74%. في المقابل، يقف السودان وحيداً في ذيل القائمة: أصول لا تتجاوز 7 مليارات دولار تمثل 26% من الناتج المحلي، وشمول مالي أقل من 15% — وهو ما يصنّفه في مرتبة الأزمة الحادة مقارنة بكل دول المنطقة.
 
ما تكشفه هذه الأرقام يتجاوز مجرد المقارنة الكمية. مصر تمتلك أصولاً تتجاوز 400 مليار دولار بنسبة 90% من ناتجها المحلي. كينيا تبلغ 60 مليار دولار بنسبة 55%، في حين لا يتجاوز إجمالي أصول السودان 7 مليارات دولار بنسبة 26% — فجوة هائلة تعكس عقوداً من التأخر الهيكلي.
أما الشمول المالي — وهو المؤشر الأكثر دلالة على عمق ارتباط المواطن بالنظام المصرفي — فالسودان يسجل أقل من 15% من البالغين، في حين يبلغ متوسط أفريقيا جنوب الصحراء 58%، وكينيا 80%، ومصر 74%. ونسبة تمويل البنوك للقطاع الخاص لا تتجاوز 9.5% من الناتج المحلي مقابل 18.8% كمتوسط إقليمي.
 الكتلة النقدية الضائعة — الفيل في الغرفة.
ثمة حقيقة صادمة يتجاهلها كثير من التحليلات: 95% من الكتلة النقدية كانت خارج الجهاز المصرفي السوداني حتى قبل اندلاع الحرب — وليس بسببها. هذا الرقم ليس استثناءً طارئاً بل هو الوضع الطبيعي لقطاع مصرفي لم يكن يوماً في قلب الاقتصاد الحقيقي.
السبب الجذري هو هيمنة الاقتصاد الموازي الذي يتحكم في أكثر من 85% من النشاط الاقتصادي الكلي وفق تقديرات محلية متعددة — مقارنة بـ35.5% وفق مؤسسة World Economics في أوقات ما قبل الحرب، وهو بحد ذاته أعلى من متوسط الدول المنخفضة الدخل عالمياً البالغ 42.4%.
«كل جنيه يتداول خارج المنظومة الرسمية هو جنيه لا يُودَع في بنك ولا يُستخدَم لتمويل مشروع — الاقتصاد الموازي يُخصي السياسة النقدية»
ما يعنيه هذا عملياً: أدوات البنك المركزي — أسعار الفائدة، نسب الاحتياطي، عمليات السوق المفتوح — جميعها تعمل في فراغ حين يكون 95% من النقد خارج النظام. السياسة النقدية تصبح حبراً على ورق.
الحرب المندلعة منذ أبريل 2023 لم تُنشئ هذه القطيعة — بل وجدتها جاهزة وعمّقتها. وقد أفضت في 2026 إلى ظاهرة نادرة في تاريخ الأزمات المالية الأفريقية: انقسام نقدي فعلي داخل البلد الواحد، مع ظهور كتلة نقدية موازية في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع.
 
 تشخيص الأزمة — طبقات متشابكة
أزمة السيولة السودانية ليست أحادية البُعد. ثمة طبقات متشابكة تتقاطع فيها عوامل موروثة وضربات ميدانية مباشرة وإخفاقات رقمية متراكمة.
الضربات المباشرة للحرب
تعرّض أكثر من 100 فرع مصرفي للنهب والتدمير، وانتُهبت أكثر من 38% من الأموال في مصارف الخرطوم. خرج البنك المركزي من مقره الرئيسي، وتعذّر تحصيل الديون من الشركات المتضررة، وانهار الجنيه بأكثر من 50% في الأشهر الأولى وحدها، ليتجاوز الدولار عتبة 1000 جنيه عام 2024.
الهشاشة الهيكلية القديمة
ضعف رسملة البنوك وعدم الامتثال لبازل، وانخفاض الشمول المالي بشكل مزمن، والاعتماد التاريخي على الكاش في معاملة يومية ضخمة — كل ذلك سبق الحرب بعقود. القطاع المصرفي لم يكن يوماً محركاً للنمو بل كان في أحسن الأحوال وسيطاً هامشياً.
إشكاليات الانتقال الرقمي غير المكتمل
المفارقة أن السودان شهد في السنوات التي سبقت الحرب نمواً في الخدمات المصرفية الرقمية، لكنه كان نمواً مبنياً على بنية تحتية هشّة ومركزية. حين تعطّلت تطبيقات بنكك وفوري قُبيل عيد الأضحى 2026، كشف ذلك أن الاعتماد الكامل على تطبيقات الإنترنت دون بديل يعمل بلا اتصال يمثّل ثغرة هيكلية بالغة الخطورة.
في مارس 2025: نجحت تجربة تحويل الأموال عبر USSD والرسائل النصية القصيرة مع شركة زين في الولايات الشرقية دليل على أن البديل ممكن وجاهز.
 مسارات الإصلاح — خارطة طريق واقعية
أولاً: رفع رؤوس الأموال — نقطة الانطلاق الإلزامية
يُلزَم كل بنك برفع رأسماله إلى الحد الأدنى المحدد من بنك السودان المركزي في مدة زمنية صارمة تتراوح بين سنة وسنتين. هذا الإلزام يكشف فوراً البنوك القادرة على الاستمرار من تلك العاجزة، ويضع كل بنك أمام مسؤوليته دون مهلة مفتوحة.
ثانياً: إعادة الهيكلة — الدمج اختيارياً ثم إجبارياً
من لم يستطع رفع رأسماله في المدة المحددة يواجه خيارين لا ثالث لهما: إما الدمج الاختياري مع بنك آخر بشروط يتفق عليها الطرفان، وإما الدمج الإجباري الذي يفرضه البنك المركزي. البنوك التي استُنزف رأسمالها كلياً تُوضع تحت إدارة خاصة مؤقتة أو تُصفَّى. الهدف تحويل الـ37 بنكاً إلى 10-12 مجموعة مصرفية قوية.
السودان لديه تجربة تاريخية في هذا المسار: دمج بنك جوبا التجاري وبنك أم درمان عام 1975، وتكرّرت الدمجات في 1982 و1993 و1998 و2008. هذا الإرث يُثبت أن الدمج ممكن ومُجرَّب سودانياً.
ثالثاً: استقلالية البنك المركزي — العمود الفقري
التسييس التاريخي لقرارات البنك المركزي كان أحد الأسباب الجذرية لعدم الامتثال لمعايير بازل وانهيار الرقابة المصرفية. استقلالية البنك المركزي ليست مطلباً تقنياً بل ضمانة جوهرية لأن تكون أدوات السياسة النقدية ذات أثر حقيقي — فلا إصلاح مصرفي ممكن تحت وصاية سياسية.
 
 USSD — الحل الذي يبدأ من حيث الناس
حين نتحدث عن الشمول المالي في سياق سوداني يرفض فيه 85%+ من السكان الانخراط في النظام الرسمي، فإن الحل لا يمكن أن يكون استدعاء الناس إلى البنوك بل الذهاب إليهم حيث هم.
تقنية USSD — Unstructured Supplementary Service Data — هي بروتوكول اتصال مدمج في شبكات الهاتف المحمول منذ الجيل الثاني (2G)، تعمل عبر رسائل نصية قصيرة على أي هاتف بسيط دون إنترنت ودون انقطاع للكهرباء — والمستخدم يطلب رمزاً قصيراً (*xxx#) فتظهر له قائمة فورية للتحويل والدفع والاستعلام. وهذا بالضبط ما يجعلها متفوقة على تطبيقات الهاتف الذكي في كل معيار يهم المواطن السوداني: فهي لا تشترط هاتفاً ذكياً لا يمتلكه غالبية سكان الريف، ولا تحتاج إنترنتاً تتوقف التطبيقات بدونه، ولا تتأثر بانقطاع التيار الكهربائي الذي يشلّ التطبيقات، وتكلفتها رسوم رمزية مقارنة بحزم البيانات، وتصل إلى الجميع في الريف والحضر بينما تستهدف التطبيقات الحضر والمتعلمين فقط. باختصار: USSD مصممة للواقع السوداني كأنها صُنعت له.
التعامل مع الكاش — شبكة الوكلاء
‏USSD تُحرّك الأموال رقمياً، لكن السحب النقدي الفعلي يتم عبر شبكة وكلاء منتشرة في كل مكان. كل بقالة أو صيدلية أو محل اتصالات يمكن أن يصبح وكيلاً يحتفظ بمبلغ نقدي وبرصيد رقمي مقابله — يستقبل النقد ويحوّله رقمياً، أو يصرف النقد مقابل التحويل الرقمي، مقابل عمولة صغيرة على كل معاملة.
السودان لديه شبكة تجزئة واسعة حتى في أصغر القرى — هذه هي البنية التحتية الجاهزة التي لا تحتاج سوى تنظيم وتفعيل.
درس كينيا وأفريقيا — الممكن ليس نظرياً
كينيا انطلقت ب. M Pesa عام 2007 فرفعت شمولها المالي من 27% إلى 83% خلال عقد واحد عبر شبكة 40 ألف وكيل — وأصبحت نموذجاً عالمياً يُدرَّس في أكبر الجامعات ومراكز البحث.
السنغال أطلقت Wave عام 2018 فخفّضت تكاليف التحويل بنسبة 70% وتجاوز شمولها المالي 50% في سنوات قليلة لتصبح الأوسع انتشاراً في غرب أفريقيا. تنزانيا كررت التجربة الكينية منذ 2008 فرفعت شمولها المالي من 11% إلى 65% مستهدفةً تحديداً المناطق الريفية النائية البعيدة عن فروع البنوك.
وفي جنوب آسيا، أطلقت بنغلاديش خدمة bKash عام 2011 فوصلت إلى 50 مليون مستخدم مستفيدةً من تحويلات العمال المهاجرين — مما جعلها أكبر منصة للمدفوعات الرقمية في البلاد.
كينيا انطلقت بـ M-Pesa عام 2007 فرفعت شمولها المالي من 27% إلى 83% خلال عقد واحد عبر شبكة 40 ألف وكيل — وأصبحت نموذجاً عالمياً يُدرَّس في أكبر الجامعات ومراكز البحث. السنغال أطلقت Wave عام 2018 فخفّضت تكاليف التحويل بنسبة 70% وتجاوز شمولها المالي 50% في سنوات قليلة. تنزانيا كررت التجربة الكينية منذ 2008 فرفعت شمولها المالي من 11% إلى 65% مستهدفةً المناطق الريفية النائية البعيدة عن فروع البنوك. وفي جنوب آسيا أطلقت بنغلاديش خدمة bKash عام 2011 فوصلت إلى 50 مليون مستخدم مستفيدةً من تحويلات العمال المهاجرين لتصبح أكبر منصة مدفوعات رقمية في البلاد.
الدرس المشترك في كل هذه التجارب واحد: ابدأ بالأفقر في الريف، وابدأ بلا إنترنت — وستتبعهم بقية الاقتصاد. السودان أمام نفس الفرصة، وتجربة زين في الولايات الشرقية عام 2025 أثبتت أن البيئة التقنية مهيّأة والمطلوب القرار.
 
 مقترح EBS منصة وطنية مشتركة
مقترح EBS — منصة وطنية مشتركة07
السؤال العملي: من يُشغّل منصة USSD الوطنية في السودان؟ الإجابة الأمثل هي شركة خدمات البنوك الإلكترونية EBS — المملوكة أصلاً من البنوك السودانية وبنك السودان المركزي.
البنية القانونية والملكية قائمة بالفعل — لا حاجة لإنشاء كيان جديد. EBS تبرم اتفاقية مع شركة اتصالات لتشغيل منصة USSD موحدة — رمز قصير واحد يخدم عملاء كل البنوك الـ37. العائد يعود للبنوك والمركزي مباشرة. التكلفة التقديرية لا تتجاوز 3-5 مليون دولار للبنية الأولية — أي أقل من 150 ألف دولار للبنك الواحد.
«شرط النجاح الوحيد: تحويل EBS من كيان بيروقراطي إلى شركة تقنية تُدار بمعايير الأداء لا معايير الانتماء»
الحوكمة هي المفتاح: مجلس إدارة مستقل بصلاحيات حقيقية، وإدارة تنفيذية محترفة بعقود أداء مرتبطة بمؤشرات قابلة للقياس عدد المستخدمين، حجم المعاملات، معدل انتشار الوكلاء. الملاك يحددون الاستراتيجية ويراقبون النتائج، والإدارة تُشغّل دون تدخل يومي.
السؤال العملي: من يُشغّل منصة USSD الوطنية في السودان؟ الإجابة الأمثل هي شركة خدمات البنوك الإلكترونية EBS — المملوكة أصلاً من البنوك السودانية وبنك السودان المركزي.
البنية القانونية والملكية قائمة بالفعل — لا حاجة لإنشاء كيان جديد. EBS تبرم اتفاقية مع شركة اتصالات لتشغيل منصة USSD موحدة — رمز قصير واحد يخدم عملاء كل البنوك الـ37. العائد يعود للبنوك والمركزي مباشرة. التكلفة التقديرية لا تتجاوز 3-5 مليون دولار للبنية الأولية — أي أقل من 150
الخلاصة — السودان أمام فرصة تاريخية08
ما تعيشه البنوك السودانية اليوم ليس مجرد أزمة سيولة عابرة، بل هو كشف مؤلم لعقود من التأخر التنموي في القطاع المالي. الشمول المالي أقل من 15%، وأكثر من 95% من العملة خارج البنوك، واقتصاد موازٍ يُقدَّر بأكثر من 85% من النشاط الاقتصادي الحقيقي — هذه أرقام لا تعكس أزمة طارئة، بل فشلاً هيكلياً متراكماً.
غير أن المأساة تحمل في طياتها بذور الإصلاح: خارطة الطريق واضحة، رفع رؤوس الأموال أولاً ثم الدمج الإجباري، وبنك مركزي مستقل يُطبّق بازل دون وصاية سياسية، ومنصة USSD وطنية عبر EBS المطوَّرة تذهب إلى الناس حيث هم.
نقطة الانطلاق الحقيقية تبقى بناء ثقة لم تتأسس أصلاً — لا استعادة ثقة مفقودة. والشرط الجامع لكل ذلك يبقى واحداً لا تنازل عنه:ا. إيقاف الحرب وقفايقاغتيقاغ الحرب أول
إيقاف الحرب
 
المصادر والمراجع
بنك السودان المركزي — التقارير السنوية 2021-2026 · البنك الدولي — مؤشر Findex للشمول المالي · صندوق النقد الدولي · World Economics · GSMA Mobile Money Report · Safaricom Annual Reports · CGAP — مركز الاستشارات للمساعدة للفقراء · مداميك الاقتصادي 2023 · أتر نتورك · سودان تربيون · Harvard Business Review (M-Pesa Case Study)
أزمة البنوك السودانية — الواقع والمخرج |

الكاتب
عمر سيد احمد

عمر سيد احمد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الفكر الليبرالي و الإنقسام الوشيك لحزب الأمة
منبر الرأي
كتاب في جريدة و”عثمان” يريد ان يعرف … بقلم: طلحة جبريل
الأخبار
محكمة “الانقلاب” تستدعي طبيب نفسي وتنتقل الجلسة القادمة لمستشفى علياء
بيانات
بيان من القوى السياسية السودانية حول اعتقال واستهداف الناشطين المدنيين العاملين بمركز تراكس
منبر الرأي
بلد انهكها واتلفها المشعوذون والدجالون و الخذعبلاتية .. بقلم: سنوسي عبدالله ابوجولة (السنوسي ابو الوليد)

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الأجنحة المتكسرة والعروش والسياسات الساقطة في مواجهة طوفان ونقاء الثورة السودانية .. بقلم: اسماعيل عبد الحميد شمس الدين

إسماعيل شمس الدين
منبر الرأي

يجب أن يكون المرشح الرئاسي سليم العقل! .. بقلم: فيصل علي سليمان الدابي

فيصل علي سليمان الدابي
منبر الرأي

المتلقى السوداني بجدة فيض من الحنان !! .. بقلم: احمد دهب

طارق الجزولي
منبر الرأي

ذكرى عملية الذراع الطويل تاريخ من صنع الأبطال .. بقلم: نصرالدين عبدالله محمود على

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss