باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 12 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
محمد عبد المنعم صالح
محمد عبد المنعم صالح عرض كل المقالات

الضيق هو ثمن رقة القلوب والأرواح

اخر تحديث: 12 يونيو, 2026 10:30 صباحًا
شارك

محمد عبد المنعم صالح
mmoniem855@gmail.com

أصحاب الروحانيات العالية والقلوب النقية يجدون في هذه الأيام تغيرات كثيرة لم يألفوها من قبل، إرهاقاً لا سبب ظاهر له، وتعباً يبدأ من أول النهار قبل أن يبذلوا أي جهد. ليس الأمر وهماً ولا نزوة عابرة، إنه حقيقة يعيشها من رقت مشاعره وصفا قلبه حتى أصبح كالماء الزلال لا يتحمل كدراً ولا يحتمل غباراً..
سأحاول هنا في هذه المساحة أن أفسر هذا الضيق الذي يعاني منه من هم في هذا المستوي ..
من وحي واقع تأمل طويل في أحوالي والناس هذه الأيام خلصت الي أن صاحب الروح العالية أشبه بجهاز استقبال حساس للغاية، وقد كان منذ زمن بعيد يستقبل موجات محدودة واضحة، لكن هذه الأيام أصبح كل شيء حوله يرسل موجات متضاربة. الناس من حوله يعيشون في حالة من التشتت لم يعرفها التاريخ، قلوبهم معلقة بشاشات صغيرة تحمل إليهم آلاف الأخبار في اليوم الواحد، كل خبر منها يحمل همّاً أو حزناً أو خوفاً.. وهذه الانفعالات ليست محصورة في أصحابها، بل تنطلق كالغبار الخفي في الهواء، فتستقر على قلب من صفا ونقيت روحه، فيحمل هموم مئات الأشخاص الذين لا يعرفهم ولا يراهم..
ثم إن هذه الأيام تمتاز بكثرة الكلام وقلّة الصمت. الناس تتحدث في كل شيء، عن السياسة والدين والمال والصحة والعلاقات، فمن القليل أن نجد أحداً يمكن أن يكون شحيح الكلام .. أما صاحب الروح العالية يعرف سراً لا يعرفه غيره: أن الصمت هو طعام الروح، وأن كثرة الكلام تصنع ضجيجاً لا يسمع معه صوت القلب.. لذلك تجده يتعب من الجلسات التي يخرج منها الآخرون وقد انتعشوا، بينما يخرج هو وقد استنزف طاقته كلها، ليس لأنه لا يجيد الحديث، بل لأنه يُصغي بقلبه لا بأذنه فقط، فيشرب من انفعالات الآخرين دون أن يدري.
وهناك سبب أعمق لهذا الضيق، وهو أن صاحب الروح العالية يرى ما لا يراه غيره. هو يرى الخيط الرفيع الذي يفصل بين الحقيقة والوهم، يلمح الستار الذي يخفيه الناس خلف ضحكاتهم المصطنعة وحكاياتهم المتفائلة. هذه الرؤية نعمة ونقمة في آن واحد. نعمة لأنه يعيش في عمق، ونقمة لأنه يشعر بالوحشة وهو بين جمع من الناس لا يرون ما يراه. وحشة غريبة، ليست كآبة ولا حزناً، بل شعور بأنك في قارب والناس كلهم في قوارب أخرى، وأنك ترى المرجان والأعماق وهم يرون سطح الماء فقط..
كذلك الحال مع كثرة المحفزات الحسية هذه الأيام.. الأضواء الساطعة، الأصوات المتداخلة، الصور المتلاحقة، كل هذا يهاجم حاسة الباطن عند صاحب الروح العالية كالسهام.. هو يحتاج إلى هدوء ليعيد ترتيب عالمه الداخلي، لكن العالم من حوله يرفض أن يهدأ.. فتراه يبحث عن ركن بعيد، عن غرفة مظلمة، عن وقت يكون فيه وحده، ليس لأنه انطوائي أو كئيب، بل لأن روحه تختنق حين تزدحم عليها المؤثرات..
وأخطر ما يعانيه هذا المستوي من الناس في هذه الأيام هو شعورهم بأنهم يحملون أحمالاً ليست لهم. تجدهم يتألمون من أخبار لا تخصهم، يحزنون على مآسي لم تحدث لهم، يبكون على فراق أناس لم يلتقوهم قط. ليس هذا ضعفاً في شخصياتهم، بل هو انفتاح قلوبهم على الآخرين انفتاحاً غير طبيعي في زمن أصبح فيه الانغلاق على الذات هو السائد. أصبحت روحهم كالإسفنجة تمتص كل شيء حولها، ولا تجد من يعلمها كيف تعصر نفسها لتتخلص من هذه الأحمال الثقيلة..
لذلك لا تظن أن ضيقك هذه الأيام هو مرض أو خلل، بل هو دليل حياة في عالم يموت فيه الكثيرون روحياً.. أنت تتعب لأنك لم تسمح لقناعاتك أن تتجمد، تتألم لأنك لم تصل إلى مرحلة اللامبالاة التي وصل إليها غيرك. ضيقك هو ثمَن رقة قلبك، وإرهاقك هو أجر صفاء روحك. لكن تذكر أن النخلة الطويلة هي أكثر الأشجار تعرضاً للريح، وأن الضوء الساطع هو أول ما يلاحظه المغمورون . أنت لست وحدك في هذا الضيق، وإن شعرت بأن لا أحد يفهمك .. لاتبتأس فهذه الأيام ثقيلة، والقلوب النقية هي أول من يشعر بثقلها. فاصبر على روحك كما تصبر على صديق عزيز مرض وانت تشرف علي ممارضته لذمن طويل ، فهو لم يخذلك، بل هو
الذي جعلك إنساناً في زمن أصبحت فيه الإنسانية عملاً شاقاً..

mmoniem855@gmail.com

الكاتب
محمد عبد المنعم صالح

محمد عبد المنعم صالح

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

صدي ذكري قديمة من عمودية كوري! .. بقلم: الدكتور الخضر هارون
منبر الرأي
حكومة سياد بري وحرب المدن .. بقلم: خالد حسن يوسف
منشورات غير مصنفة
آليات الكشف عن (التطرف) حثيثاً (1) .. بقلم: غسان علي عثمان
منبر الرأي
إنه عصر التفاهة والإنحطاط حين يستجدي المعلم مقابلاْ لجهده فيرمى له الفتات…
منبر الرأي
هل اختبارات التوفل والآيلتس معايير صحيحة وموثوقة للحكم على الكفاءة اللغوية والقبول الجامعي؟

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الشفافية تكسب .. !!بقلم: نور الدين عثمان

نور الدين عثمان
منبر الرأي

شروط استدامة الديمقراطية .. بقلم: الإمام الصادق المهدي

طارق الجزولي
منبر الرأي

نعم لمبادرة السيد رئيس الوزراء … لكن بعيدا عن العواطف والتطبيل (1/2) .. بقلم: عبد القادر محمد أحمد المحامي

طارق الجزولي
منبر الرأي

الخامس من حزيران لم يكن نكسة فقط كما صوره هيكل بل كان نكبة !!.. .. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss