باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 19 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
دكتور محمد عبدالله
دكتور محمد عبدالله عرض كل المقالات

السودان: معلمون تحت وطأة الحرب والتضخم

اخر تحديث: 17 يونيو, 2026 5:28 مساءً
شارك

دكتور محمد عبدالله
فى السودان تفتح المدارس أبوابها كل صباح حاملة معها آمال التلاميذ وأحلام أسرهم بمستقبل أفضل. ويظل التعليم، في كل المجتمعات، الرهان الأهم على الغد، فيما يقف المعلم في قلب هذا الرهان. غير أن المعلمين السودانيين يخوضون اليوم معركة مختلفة؛ معركة لا تتعلق بالمناهج أو الامتحانات، بل بتأمين أبسط مقومات الحياة.
في بلد أنهكته الحرب والأزمات الاقتصادية المتلاحقة، تراجعت الأجور إلى مستويات متدنية، وأصبح كثير من المعلمين عاجزين عن تلبية احتياجاتهم الأساسية، في وقت يُنتظر منهم أن يواصلوا أداء رسالتهم وسط ظروف بالغة الصعوبة. ففي بعض الولايات لا يتجاوز راتب معلم المرحلة الأساسية بضعة مئات من آلاف الجنيهات شهرياً، وهو مبلغ لم يعد كافياً لتغطية الحد الأدنى من متطلبات المعيشة في ظل الارتفاع المستمر للأسعار وتراجع القوة الشرائية للعملة الوطنية.
وخلف أبواب الفصول الدراسية ثمة واقع آخر لا يراه التلاميذ. إيجارات متراكمة، وتكاليف علاج متزايدة، وأسر تعتمد على دخول تتآكل قيمتها يوماً بعد يوم. ومع اتساع الفجوة بين الدخل وتكاليف المعيشة، يجد كثير من المعلمين أنفسهم مضطرين إلى البحث عن مصادر دخل إضافية لا تنسجم في كثير من الأحيان مع طبيعة المهنة التي اختاروها.
ولم تعد هذه الأوضاع مجرد شكاوى فردية، بل تحولت إلى قضية عامة ألقت بظلالها على العملية التعليمية نفسها. فقد شهدت الأشهر الماضية احتجاجات وإضرابات في عدد من الولايات، طالب خلالها المعلمون بتحسين الأجور وصرف المستحقات المتأخرة ومراجعة شروط الخدمة، انطلاقاً من قناعة بأن الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي بات شرطاً ضرورياً لاستمرار العملية التعليمية.
غير أن الأزمة تتجاوز مسألة الرواتب. فالحرب المستمرة منذ أكثر من عامين ألحقت أضراراً جسيمة بالنظام التعليمي، وأدت إلى نزوح أعداد كبيرة من المعلمين أو هجرتهم إلى خارج البلاد بحثاً عن فرص أكثر استقراراً. كما انقطع ملايين الأطفال عن الدراسة لفترات متفاوتة، وتحولت مدارس كثيرة إلى مراكز لإيواء النازحين، الأمر الذي جعل استئناف التعليم بصورة طبيعية مهمة شاقة.
وتحذر الهيئات المهنية والتنظيمات المعنية بالتعليم من أن استمرار هذه الأوضاع سيؤدي إلى فقدان المزيد من الكفاءات التربوية، وهو ما ستكون له آثار بعيدة المدى على مستقبل البلاد. فالدول لا تبني نظمها التعليمية بالمباني والمناهج وحدها، وإنما تبنيها بالمعلم القادر على أداء دوره في بيئة تحفظ له الحد الأدنى من الاستقرار والكرامة.
ومن هنا، لا ينبغي النظر إلى تحسين أوضاع المعلمين بوصفه مطلباً فئوياً أو امتيازاً خاصاً، بل باعتباره استثماراً مباشراً في مستقبل السودان. ففي خضم واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية والاقتصادية التي عرفتها البلاد، يصبح الحفاظ على المؤسسة التعليمية ضرورة وطنية لا تقل أهمية عن أي جهد آخر يُبذل من أجل التعافي وإعادة البناء.
ورغم كل هذه التحديات، يواصل آلاف المعلمين السودانيين أداء واجبهم بإمكانات محدودة وإصرار يستحق التقدير. غير أن التعويل على التضحية وحدها لا يمكن أن يشكل سياسة مستدامة. فالتعليم لا يقوم على الإرهاق الدائم، ولا يمكن لمجتمع أن يراهن على مستقبله وهو يترك من يتولون صناعة هذا المستقبل يواجهون أعباء الحياة وحدهم.
وإذا كان للسودان أن يجد طريقه إلى التعافي والخروج من أزماته المتراكمة، فإن هذا الطريق يمر حتماً عبر المدرسة. وهناك، في مقدمة الصفوف الدراسية، يقف المعلم بوصفه أحد أهم عناصر الأمل في بلد يبحث عن فرصة للعودة إلى الحياة الطبيعية بعد سنوات من الحرب والاضطراب.
muhammedbabiker@aol.co.uk

Author
دكتور محمد عبدالله

دكتور محمد عبدالله

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الاقتصاد الأخضر لتنمية مستدامة  .. بقلم: د. نازك حامد الهاشمي
منبر الرأي
أمين حسن عمر…… لم يتعلموا بل إزدادوا .. بقلم: د. مجدي إسحق
دعوة للتوافق على “ميثاق وطنى” جامع
منبر الرأي
محن سودانية 51 .. الإنقاذ وتغيير السودانيين … بقلم: شوقي بدري
منبر الرأي
التجاني عبد القادر يرد علي امين حسن عمر (1)

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

فى مأتم التربية والتعليم .. وداعا معلمىْ الاجيال “كتّه” وهاشم سر الختم .. بقلم: الطيب السلاوي

طارق الجزولي
منبر الرأي

المتصوفة والوهابيون وبينهما الدولة .. بقلم: بابكر فيصل بابكر

بابكر فيصل بابكر
منبر الرأي

رسالتي لسدنة الإنقاذ: البرهـــــــــان وحميدتي وكباشي والعطــا وجابــــر .. بقلم: شهاب طه

طارق الجزولي
منبر الرأي

محمد عشري الصديق ( 1908 – 1972 ) .. بقلم: عبد الله الشقليني

عبد الله الشقليني
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss