باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 19 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. عبد المنعم مختار عرض كل المقالات

تهريب الذهب والسياسات الفعالة لمكافحته والدروس المستفادة للسودان

اخر تحديث: 19 يونيو, 2026 7:51 مساءً
شارك

د. عبد المنعم مختار
أستاذ جامعي في مجال الصحة العامة
المدير العام للشركة الألمانية-السودانية للبحوث والاستشارات وبناء القدرات
المدير التنفيذي لمركز السياسات القائمة على الأدلة والبيانات
moniem.mukhtar@gmail.com
مقدمة: الذهب كأصل سيادي ومصدر اختلال اقتصادي
يُعد تهريب الذهب أحد أكثر أشكال الاقتصاد غير الرسمي تعقيدًا وخطورة في الدول الغنية بالموارد الطبيعية، إذ يجمع بين ضعف الحوكمة، وتداخل شبكات الجريمة المنظمة، وتشوهات الأسواق العالمية للمعادن الثمينة. وفي حالة السودان، يكتسب تهريب الذهب أهمية خاصة باعتباره أحد أهم مصادر النقد الأجنبي، وفي الوقت نفسه أحد أبرز قنوات تسرب الثروة الوطنية خارج الاقتصاد الرسمي، مما يضعه في قلب الأزمة الاقتصادية والسياسية (World Bank, 2020).
ويمثل هذا الوضع نتيجة تراكم تاريخي لضعف البنية المؤسسية منذ عقود، حيث لم يتمكن الاقتصاد السوداني من بناء نظام تعدين متكامل يربط بين الإنتاج، والتسعير، والتصدير، والتحصيل المالي. ويُلاحظ أن الذهب أصبح بعد 2011 البديل الاستراتيجي الرئيسي للنفط، ما أدى إلى ضغط كبير على قطاع غير مهيأ مؤسسياً لاستيعاب هذا التحول السريع، خصوصًا مع ارتفاع الطلب العالمي على الذهب خلال فترات عدم الاستقرار المالي العالمي مثل أزمة 2008 وما بعدها، ثم موجات التضخم العالمية بين 2020–2023.
كما أن الطبيعة الجيولوجية للسودان، التي تمتد فيها الأحزمة الذهبية في ولايات متعددة مثل نهر النيل والشمالية والبحر الأحمر، جعلت من عملية الرقابة الجغرافية تحديًا بالغ التعقيد، خاصة في ظل اتساع المساحات الصحراوية وضعف الكثافة السكانية في مناطق التعدين، والتي قد تمتد فيها المسافات بين مواقع الإنتاج وأقرب نقطة رقابة حكومية إلى أكثر من 150–300 كيلومتر.
ويتحول الذهب في هذا السياق من أصل استراتيجي يفترض أن يدعم الاستقرار المالي إلى قناة رئيسية لفقدان العملة الصعبة، خصوصًا في ظل الأزمات السياسية المتكررة منذ 2019، وتدهور سعر الصرف، وتعدد أسعار السوق الموازي، حيث تجاوز الفارق بين السعر الرسمي والموازي في بعض الفترات أكثر من 30%. وترتبط هذه الديناميات بما يُعرف في الأدبيات الاقتصادية بـ“لعنة الموارد”، حيث يؤدي الاعتماد المفرط على سلعة تصديرية واحدة إلى اختلالات هيكلية في الاقتصاد (World Bank, 2020).
أولاً: البنية الاقتصادية لقطاع الذهب في السودان
يمثل الذهب في السودان موردًا استراتيجيًا بالغ الأهمية، حيث شهدت البلاد توسعًا كبيرًا في التعدين الأهلي خلال العقدين الأخيرين، خصوصًا بعد 2011 حين فقد السودان جزءًا كبيرًا من عائداته النفطية عقب انفصال جنوب السودان. هذا التحول دفع الدولة إلى إعادة هيكلة أولوياتها الاقتصادية نحو الذهب، الذي أصبح خلال سنوات 2012–2022 أكبر مصدر منفرد للنقد الأجنبي في بعض التقديرات غير الرسمية.
وقد أدى هذا التحول إلى توسع سريع في التعدين الأهلي دون تطوير موازٍ في البنية التنظيمية أو البيئية أو المالية، ما خلق قطاعًا واسعًا يعمل خارج الإطار المؤسسي الكامل، حيث تشير تقديرات البنك الدولي إلى أن إنتاج الذهب في السودان يتراوح بين 80 إلى 120 طنًا سنويًا في بعض السنوات، بينما لا يتجاوز المعلن رسميًا نصف ذلك في فترات متعددة، وهو ما يفتح فجوة واسعة بين الإنتاج الفعلي والعائدات الرسمية (World Bank, 2020). هذه الفجوة تمثل مؤشرًا مباشرًا على حجم التهريب، وقد تعني فقدان ما بين 30% إلى 60% من الإنتاج السنوي خارج القنوات الرسمية.
التوزيع الجغرافي للإنتاج
في ولايات نهر النيل (العبيدية، أبو حمد)، والشمالية (دنقلا، المراغة)، والبحر الأحمر (هيا، أرياب)، أصبح التعدين الأهلي النشاط الاقتصادي الرئيسي. وتشير بيانات ميدانية إلى أن بعض محليات التعدين في شمال السودان شهدت كثافة نشاط تصل إلى عشرات الآلاف من العاملين في مساحة جغرافية محدودة نسبيًا.
وتتميز هذه المناطق بضعف الرقابة وصعوبة الوصول، ما يعزز من فرص التهريب، خاصة في ظل اعتماد السكان المحليين على التعدين كمصدر دخل رئيسي بديل عن الزراعة أو الرعي، وهي أنشطة تراجعت بسبب الجفاف والتغير المناخي خلال العقدين الأخيرين.
ويُقدر أن ما بين 1.5 إلى 2 مليون شخص شاركوا في التعدين التقليدي بين 2016–2021، ما يعكس تحولًا اجتماعيًا واسعًا نحو الاقتصاد الاستخراجي، وهو تحول أدى إلى تغييرات ديموغرافية كبيرة في مناطق كانت شبه خالية من النشاط الاقتصادي المكثف.
سلسلة القيمة
تمر سلسلة الذهب عبر مراحل:
الاستخراج
التكسير
البيع للوسطاء
التجميع
التصدير أو التهريب
وتحدث أكبر مستويات فقدان السيطرة في مرحلة الوسطاء، حيث يتم تداول الذهب نقدًا خارج النظام المصرفي، وغالبًا دون فواتير رسمية، مع اعتماد تسعير يومي مرتبط بالسوق الموازي أو الأسعار العالمية غير الرسمية.
الفجوة المؤسسية
تعدد الجهات المنظمة وضعف التنسيق بينها أدى إلى سوق موازٍ قوي يتفوق أحيانًا على السوق الرسمي من حيث السيولة والسرعة، خاصة في ظل بطء الإجراءات الرسمية التي قد تستغرق أيامًا مقارنة بصفقات السوق الموازي التي تتم خلال ساعات.
كما أن ضعف النظام المصرفي، وانخفاض عدد الفروع في مناطق التعدين، جعل الوصول إلى الخدمات المالية محدودًا للغاية، حيث تشير تقديرات مصرفية إلى أن نسبة كبيرة من العاملين في التعدين لا يمتلكون حسابات مصرفية نشطة.
ثانياً: دوافع تهريب الذهب
تتعدد دوافع التهريب بين عوامل اقتصادية ومؤسسية وهيكلية مترابطة.
الفجوة السعرية
في فترات متعددة (2018–2022) تراوح الفرق بين السعر الرسمي للذهب وسعره في السوق الموازي بين 20% و40%، ما خلق حافزًا مباشرًا للتهريب (IMF, 2023). وفي بعض الفترات الزمنية القصيرة، ارتفعت الفجوة إلى مستويات أعلى خلال أزمات النقد الأجنبي.
ضعف الحوكمة
تعدد الجهات التنظيمية أدى إلى تضارب الصلاحيات وضعف الرقابة الفعلية، ما خلق ثغرات يمكن استغلالها عبر الوسطاء.
ضعف النظام المصرفي
انخفاض الثقة في البنوك وصعوبة التحويلات الدولية دفع المنتجين لتفضيل النقد المباشر أو البيع خارج النظام الرسمي.
الاقتصاد غير الرسمي
غياب الشمول المالي جعل القطاع يعتمد على النقد بنسبة شبه كاملة، ما يسهل التهريب ويقلل من قابلية التتبع المالي.
ثالثاً: شبكات التهريب ومساراته
تعمل شبكات تهريب الذهب ضمن منظومات إقليمية معقدة تمتد عبر حدود السودان مع دول الجوار.
المحور الشمالي
نحو مصر وليبيا عبر الصحراء، حيث تُستخدم طرق تمتد عبر الصحراء الشرقية والغربية لمسافات قد تتجاوز 500–1000 كيلومتر دون نقاط تفتيش ثابتة.
المحور الغربي
نحو تشاد وإفريقيا الوسطى، حيث يتم دمج الذهب في تجارة الحدود التقليدية.
المحور الجنوبي
نحو جنوب السودان وأوغندا، حيث يُعاد إدخاله إلى أسواق إقليمية قبل تصديره مجددًا.
وتستخدم هذه الشبكات مركبات دفع رباعي عالية القدرة، مع الاعتماد على مسارات غير رسمية تتغير حسب الضغط الأمني.
وتشير OECD إلى أن هذه العمليات تعتمد على “إعادة توصيف المنشأ” لإخفاء المصدر الحقيقي، بحيث يُسجل الذهب كمنتج لدولة وسيطة وليس كمنتج سوداني (OECD, 2019).
رابعاً: الآثار الاقتصادية
فقدان النقد الأجنبي
يمثل الذهب المصدر الأول للعملة الصعبة، وبالتالي يؤدي تهريبه إلى تراجع الاحتياطي النقدي، خصوصًا في اقتصاد يعاني من عجز مزمن في ميزان المدفوعات.
اضطراب سعر الصرف
تسرب العملات الأجنبية يعطل قدرة البنك المركزي على الاستقرار النقدي، ويؤدي إلى تقلبات حادة في سعر الجنيه.
توسع الاقتصاد الموازي
يؤدي التهريب إلى تقليص القاعدة الضريبية وتوسع الاقتصاد غير الرسمي.
اختلال الميزان التجاري
تشير UNCTAD إلى أن المعادن تمثل جزءًا كبيرًا من الصادرات غير المسجلة، وهو ما يخلق فجوة كبيرة بين البيانات الرسمية والتقديرات الفعلية (UNCTAD, 2020).
خامساً: الآثار الاجتماعية والبيئية
التلوث البيئي
استخدام الزئبق يؤدي إلى تلوث واسع في التربة والمياه، حيث تشير UNEP إلى أن مناطق التعدين التقليدي تسجل مستويات تلوث مرتفعة بشكل متكرر (UNEP, 2019).
التحولات السكانية
ظهور تجمعات تعدين مؤقتة في مناطق نائية مثل أبو حمد وهيا، ما أدى إلى ضغط على الخدمات الأساسية.
النزاعات المحلية
ارتفاع التنافس على الموارد أدى إلى زيادة النزاعات المحلية حول مواقع التعدين وحقوق الأرض.
سادساً: البنية المالية غير الرسمية
تلعب أنظمة الحوالة دورًا مهمًا في نقل عائدات الذهب خارج النظام المصرفي، ما يجعل تتبع التدفقات المالية أكثر صعوبة ويقلل من قدرة الدولة على مراقبة حركة النقد الأجنبي (FATF, 2012).
سابعاً: تقييم السياسات
الاحتكار الجزئي
لم ينجح بسبب الفجوة السعرية وضعف التمويل.
ضعف الرقمنة
غياب أنظمة التتبع الإلكتروني لسلسلة الإنتاج.
تضارب المؤسسات
تعدد الجهات وضعف التنسيق بينها.
ثامناً: السياسات الفعالة
التتبع الرقمي
ربط الإنتاج بالتصدير إلكترونيًا من المنجم إلى الميناء.
تقليل الفجوة السعرية
تقريب السعر الرسمي من العالمي لتقليل الحوافز.
الشمول المالي
دمج المعدنين في النظام المصرفي عبر أدوات دفع مبسطة.
الرقابة الحدودية الذكية
استخدام تقنيات المراقبة الحديثة مثل الأقمار الصناعية.
التعاون الإقليمي
تبادل المعلومات بين دول الجوار لمراقبة الشبكات العابرة للحدود.
تاسعاً: تجارب دولية
غانا: خفضت التهريب عبر أنظمة تتبع رقمية.
تنزانيا: زادت الإيرادات عبر تنظيم الصادرات.
البيرو: قللت التعدين غير القانوني عبر عمليات أمنية (OECD, 2019).
عاشراً: الدروس المستفادة
المشكلة بنيوية وليست حدودية فقط.
الفجوة السعرية هي المحرك الأساسي.
الرقمنة ضرورة تشغيلية وليست خيارًا.
دمج التعدين الأهلي في الاقتصاد الرسمي ضروري.
الاستقرار السياسي شرط حاسم لأي إصلاح.
الخاتمة
يمثل تهريب الذهب في السودان أزمة حوكمة واقتصاد ومؤسسات في آن واحد، ويعكس اختلالات هيكلية عميقة في إدارة الموارد الطبيعية، ما يجعل معالجته مرهونة بإصلاح شامل يعيد بناء الثقة بين الدولة والفاعلين الاقتصاديين ويربط القطاع بالنظام المالي الرسمي بشكل فعال ومستدام.
المراجع
FATF. (2012). Money Laundering and Terrorist Financing Through Trade in Diamonds, Gold and Other Precious Metals and Stones. Paris: Financial Action Task Force.
Global Witness. (2019). Annual Review of Natural Resource Governance and Illicit Trade. London: Global Witness.
IMF. (2023). Regional Economic Outlook: Sub-Saharan Africa. Washington, DC: International Monetary Fund.
OECD. (2019). Illicit Trade: Converging Criminal Networks. Paris: Organisation for Economic Co-operation and Development.
UNCTAD. (2020). Commodities and Development Report: Commodity Dependence and Development. Geneva: United Nations Conference on Trade and Development.
UNEP. (2019). Global Mercury Assessment. Geneva: United Nations Environment Programme.
World Bank. (2020). Republic of Sudan: Diagnostic Trade Integration Study Update. Washington, DC: World Bank.

الكاتب

د. عبد المنعم مختار

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الأخبار
وصول أول طائرة أمريكية تحمل مساعدات لمتضرري الفيضانات
منبر الرأي
مناحات .. الوطن والمنفى ! .. بقلم : يحيى العوض
منبر الرأي
فن الممكن في استثمار المتاح .. بقلم: عمر العمر
منبر الرأي
انطلاق مكتبة الميزاب الرقمية
منبر الرأي
في تذكر الشاعر الكبير كجراي: قصائد إليه، في الذكري الخامسة عشر لرحيله:(8/8/2003م ) .. بقلم: جابر حسين

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

إنصاف رئاسي للسياسات الصحية بالخرطوم .. بقلم: إمام محمد إمام

إمام محمد إمام
منبر الرأي

سوداني يتبرع بمنزله الكبير مقرا لفضائية المعارضة .. بقلم: خضر عطا المنان

خضر عطا المنان
منبر الرأي

المحكمة الجنائية وصراع السلطة الداخلي … بقلم: كمال الدين بلال / لاهاي

كمال الدين بلال
منبر الرأي

التغيير وقيد العقل الرعوي .. بقلم: د. النور حمد

د. النور حمد
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss