باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 19 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
محمد هاشم محمد الحسن
محمد هاشم محمد الحسن عرض كل المقالات

هندسة الكراهية

اخر تحديث: 19 يونيو, 2026 8:10 مساءً
شارك

محمد هاشم محمد الحسن
يتنادى العالم في الثامن عشر من يونيو لترديد أطروحات نظرية عن قيم التعايش ومحاربة الضغائن، بينما يقدم السودان اليوم النموذج الأكثر فجاجة لكيفية تحول الكراهية من مجرد تعبير لفظي متطرف إلى صناعة سياسية واقتصادية متكاملة لإدارة الحرب وتصفية الوجود الإنساني.
هذه الحرب العسكرية ليست سوى القشرة الخارجية لصراع اجتماعي مخيف جرى طبخه على نار الأحقاد الممنهجة طوال عقود، لينفجر الآن كأداة لإعادة هندسة المجتمع السوداني، حيث تحول التنوع والتعدد الإثني واللغوي من ثراء تاريخي إلى خطوط تمايز حادة تلغي ملامح الإنسان وتستدعي بدلاً عنه القبيلة والجهة كصك وحيد للبقاء.
لقد برع طرفا الصراع في إعادة تعريف الحرب للهروب من طابعها السياسي والسلطوي الفاضح، بحثاً عن مشروعية زائفة تشحن القواعد بطاقة حقد لا تنطفئ.
هربت قيادة الجيش وحلفاؤها من الإسلاميين من مربع الصراع العسكري ضد تمرد مسلح، ليجدوا مشروعيتهم المفقودة عبر تحويلها إلى حرب وجودية قبلية وجهوية شاملة، تُصور الآخر بأنه العدو المطلق الذي لا يمكن التعايش معه.
الناظر إلى منصات الاستنفار الرقمي يدرك كيف تحول الفضاء العام إلى أداة تلوين عرقي فاقع عبر نحت مصطلحات مقيتة مثل جراد أفريقيا وعرب الشتات، لنزع صفة المواطنة عن مجموعات سودانية كاملة وجعل دمائهم وممتلكاتهم مستباحة.
وتجلت هذه الفاشية الميدانية في ما يسمى قانون الوجوه الغريبة، وهي سلطة تمنح أي مستنفر يحمل كلاشينكوف في ارتكاز عسكري حق تصفية المواطنين بناءً على جغرافيا الجينات، ومحاكمتهم بمجرد ملامح الوجه أو نبرة اللهجة.
في المقابل، مارس الدعم السريع ذات اللعبة الشيطانية في إعادة تعريف معركته، حيث سقطت سريعاً لافتات استعادة الديمقراطية وشعارات الدولة المدنية، ليحتمي وراء فزاعة إسقاط دولة 56، محولاً هذا المفهوم السياسي إلى شعار لتبرير تدمير بنية الدولة ومؤسساتها وتاريخها.
نجحت غرف المليشيا في تحويل الحقد الاجتماعي إلى وقود لمعركة لا ناقة للمهمشين الحقيقيين فيها ولا جمل، ليتبخر زيف شعارات الانعتاق أمام واقع مرير يثبت أن الهدف ليس إسقاط نخبة مسيطرة، بل إحلال تمكين قبلي وعشائري جديد يُباد فيه الآخر أو يُطرد من أرضه.
هذا الانحدار نحو القاع أنتج لغة بربرية تبرر قصف المدنيين العزل وتجويعهم في المناطق التي يسيطر عليها الدعم السريع بذريعة أنهم حواضن اجتماعية لـ (ابن الرحم وعدو اليوم)، وهي ذات السردية التي تشجع قصف المدنيين بمصطلحات دنيئة مثل صانع الكباب، في تجريد كامل ومخيف للإنسان من إنسانيته، واستسهال مقزز لسحق حيوات البشر لمجرد وجودهم في جغرافيا لا تروق للكيزان.
هذا التجييش العنيف أعاد تحريك التناقضات العميقة في البنية السودانية، ليتنقل الخطاب بسلاسة مرعبة بين ثنائيات (العب والديناري)، (والعربي والأفريقي)، نافضاً الغبار عن جراحات التاريخ ليستخدمها كذخيرة حية في معركة الحاضر.
إنه خطاب يضرب في الذاكرة الجمعية، معيداً إنتاج أبشع السرديات الإقصائية مثل خطاب دولة البحر والنهر وما تبثه منصات من طينة عمسيب، حيث يجري التبشير علناً بفرز جغرافي وعرقي للبلاد، والتباكي على امتيازات سلطوية بادت.
والوقاحة الأكبر تتجلى في استدعاء أدبيات حرب الجنوب التكفيرية ذاتها، في محاولة بائسة من إعلام الإسلاميين لاستخدام فظائع الدعم السريع لغسيل سمعة جرائم ثلاثين عاماً من الاستبداد، يقابلها استخدام الجنجويد لكراهية الكيزان لغسيل تاريخ طويل من الإبادة الجماعية والتطهير العرقي في دارفور.
إن خطورة هذا الانحطاط الفكري لا تكمن فقط في غرف العمليات العسكرية، بل في كونه تجارة مربحة يقودها سماسرة لايفات ومؤثرون يقبضون ثمن صناعة هذا المحتوى بالعملات الأجنبية، ينامون في أمان عواصم الإقليم والغرب، ويشعلون المحرقة في الداخل ليتفرجوا على تمزق النسيج اليومي للمجتمع وتراجع مفهوم الوطن لصالح المحتمى الإثني الضيق.
لقد نجحت هذه الغرف الممولة في جعل الجار ينقلب على جاره الذي قاسمه العمر، وتحول الأصدقاء إلى أعداء يتبادلون التخوين والوشاية بناءً على فرز جغرافي وعرقي مريض.
الرصاص والمدفعية سيتوقفان في نهاية المطاف مهما طال الزمن، والمباني المدمرة والمؤسسات المنهوبة يمكن إعادة إعمارها بالمال والجهد، لكن النسيج الاجتماعي إذا تمزق تماماً وغرقت القلوب في غبن الدم والقبيلة، فلن تجمعه كل مواثيق السلام ولا اتفاقيات النخب.
الكراهية الحالية ليست عرضاً جانبياً للحرب بل هي محركها الأساسي، وبدون نزع سلاح هذا الخطاب وتفكيك بنية تصنيعه، فإن نهاية الحرب العسكرية لن تعني سوى بداية مرحلة أشد قتامة، مرحلة يتحول فيها ما تبقى من خريطة السودان إلى كانتونات معزولة يحكمها الخوف والتحفز المتبادل للمحو.
هذا الوطن إما أن يسع الجميع على أساس المواطنة المتساوية، أو يتحول إلى رماد تذروه رياح الكراهية.
herin20232023@gmail.com

الكاتب
محمد هاشم محمد الحسن

محمد هاشم محمد الحسن

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
بيان من “صمود” حول الهجوم على المعدنين العزل فى شمال شرق السودان
منبر الرأي
ضرورة القراءة النقدية للفترة الانتقالية التي تلت ثورة ديسمبر
منبر الرأي
أبيي بين حق تقرير المصير ومأزق السياسة (1-5)
سيمحق الله الباطل وينتصر الشعب !!
الأخبار
سودانايل تنعي الأستاذ / الطيب علي الطيب السلاوي

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الأخلاق هي ما يؤسس عليها زواج المسلمة بالغير (4 – 4).. بقلم: عيسى إبراهيم *

عيسى إبراهيم
منبر الرأي

مفاجاة … من هو المرشح الرئاسي لحزب الأمة القومي ؟ .. بقلم: ثروت قاسم

ثروت قاسم
منبر الرأي

كيف يؤثر “تعويم الجنيه” على الأسعار؟ .. بقلم: نورالدين عثمان

نور الدين عثمان
منبر الرأي

كونوا كالنحل ودعوا الدنيا لأهلها .. بقلم: سليم عثمان

سليم عثمان
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss