باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 22 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
دكتور محمد عبدالله
دكتور محمد عبدالله عرض كل المقالات

السودان… الخراب الذي لا تُحصيه الإحصاءات

اخر تحديث: 22 يونيو, 2026 11:44 صباحًا
شارك

دكتور محمد عبدالله
تعرف المجتمعات التي خبرت الحروب أن أصعب ما فيها ليس سنوات القتال وحدها، بل ما يجيء بعدها. فالحرب لا تغادر تماماً حين تسكت البنادق، ولا تنتهي بالضرورة عندما يتوقف الرصاص. ثمة حروب أخرى تبقى كامنة في الذاكرة والعلاقات اليومية ونظرة الناس إلى بعضهم بعضاً.
في السودان، ومع دخول الحرب عامها الرابع ، انشغل الجميع بعدّ الضحايا والنازحين والبيوت المهدمة والمستشفيات التي خرجت من الخدمة. وهذه خسائر فادحة تكفي وحدها لوصف حجم الكارثة. لكن ثمة جانباً آخر من المأساة لا تظهره الإحصاءات، لأنه أصاب شيئاً أكثر هشاشة وأهمية: المجتمع نفسه.
عرف السودان، منذ الاستقلال، اضطرابات سياسية متلاحقة وحروباً طويلة في أطرافه. ومع ذلك ظل المجتمع محتفظاً بقدر من التماسك جعل كثيرين يعتقدون أن الروابط الاجتماعية أقوى من أن تكسرها السياسة. كانت الخلافات حادة أحياناً، لكن الحياة اليومية كانت تستمر، والعلاقات بين الناس كانت تجد دائماً طريقاً للتغلب على الاستقطاب.
غير أن الحرب الأخيرة تركت أثراً مختلفاً.
حين تتحول المدن إلى ساحات قتال، لا يعود الجار مجرد جار. يدخل الشك إلى العلاقات التي كانت تبدو مستقرة، ويصبح الخوف جزءاً من الحياة اليومية. وحين يُجبر الملايين على مغادرة بيوتهم، فإنهم لا يفقدون ممتلكاتهم فحسب، بل يفقدون أيضاً شعوراً تراكم عبر السنين بالاستقرار والانتماء إلى المكان.
ومع اتساع دائرة العنف، برزت ظاهرة أخرى لا تقل خطورة. فالحروب تدفع الناس، في كثير من الأحيان، إلى النظر إلى بعضهم من خلال الهويات الكبرى. تصبح القبيلة أو الجهة أو الانتماء الجغرافي وسيلة للتعريف والتصنيف، وتتراجع المساحات المشتركة التي كانت تجمع الأفراد. والحرب لا تخلق هذه الانقسامات من العدم، لكنها تمنحها فرصة للنمو وتوفر لها بيئة مناسبة للانتشار.
ولعل أحد أكثر التحولات عمقاً ما أصاب علاقة المواطن بالدولة. فالدولة ليست مفهوماً مجرداً بالنسبة إلى الناس، بل هي المدرسة والمستشفى والمحكمة والشرطة والخدمات الأساسية التي تمنح الحياة قدراً من الانتظام. وعندما تتعطل هذه المؤسسات أو تغيب، يبحث الناس عن بدائل أقرب وأكثر قدرة على الحماية. فيعودون إلى الأسرة الممتدة أو القبيلة أو الجماعة المحلية. وهو أمر مفهوم في أوقات الأزمات، لكنه يترك أسئلة صعبة حول شكل المجتمع والدولة بعد انتهاء الحرب.
أما الخسارة الأكبر، فربما تتجسد في جيل كامل وجد نفسه يواجه واقعاً لم يختره. أطفال كان يفترض أن تنشغل ذاكرتهم بالمدرسة وألعاب الطفولة، فإذا بها تمتلئ بصور النزوح والخوف والفقدان. وشباب كانوا يرسمون ملامح مستقبلهم فإذا بهم يواجهون مستقبلاً غامضاً لا يملكون تجاهه إلا الانتظار.
هذه الجراح النفسية لا تُرى بالعين المجردة، لكنها من أكثر آثار الحروب بقاءً. فإعادة بناء الجسور والمباني قد تستغرق سنوات، أما إعادة بناء الشعور بالأمان والثقة فقد تستغرق زمناً أطول بكثير.
ومع ذلك، فإن الحرب كشفت أيضاً عن وجه آخر للسودانيين. ففي لحظات الانهيار برزت مبادرات التكافل الأهلي، وفتحت أسر كثيرة أبوابها للنازحين، ونشأت شبكات تطوعية لتوفير الغذاء والدواء والمساعدة. وكأن المجتمع كان يحاول، بوسائله المحدودة، أن يعوض بعض ما غاب من دور المؤسسات.
غير أن التعويل على هذه الروح وحدها لا يكفي. فالمجتمعات لا تتعافى من الحروب بالكرم والتضامن فقط، بل بالمصارحة أيضاً. وأخطر ما يمكن أن يحدث هو التعامل مع الحرب باعتبارها حادثاً عابراً ينبغي نسيانه سريعاً. فالحروب التي لا تُفهم أسبابها، ولا تُراجع أخطاؤها، ولا يُنصف ضحاياها، تبقى حاضرة حتى بعد أن تختفي من العناوين الرئيسية.
سيحتاج السودان، عندما تضع الحرب أوزارها، إلى إعادة بناء الطرق والمستشفيات والمدارس. لكنه سيحتاج، قبل ذلك كله، إلى إعادة بناء الثقة بين أبنائه. وسيكون عليه أن يواجه أسئلة مؤلمة عن العنف والانقسام والخذلان، لا من أجل الانتقام، بل من أجل ألا يصبح ما جرى مقدمة لما هو أسوأ.
عندها فقط يمكن القول إن الحرب انتهت حقاً.
أما السؤال الذي سيبقى مطروحاً على السودانيين، فلن يكون من انتصر ومن انهزم، بل كيف يمكن استعادة مجتمع أنهكته الحرب، ومنع المأساة من التحول إلى قدر يتكرر مع كل جيل.
muhammedbabiker@aol.co.uk

الكاتب
دكتور محمد عبدالله

دكتور محمد عبدالله

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منشورات غير مصنفة
حزب نفير – الحلقة الثانية .. بقلم: مصطفى عمر
منشورات غير مصنفة
استقيل يا….. جمال .. بقلم: حسن فاروق
منبر الرأي
ذكريات المواطن الصالح عوض أحمد خليفة .. بقلم: محمد الشيخ حسين
منبر الرأي
التنشئة السلطوية والدولة الهشة: تحليل مقارن لحالات السودان ومصر وإثيوبيا
الأخبار
جمهورية جنوب السودان: لا نتفق مع دعوة انسحاب القوة الإثيوبية من أبيي لأن هذه القوة تواصل مهامها بمهنية ونزاهة

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

صناعة النجوم ! .. بقلم: عقيد شرطة (م)/ عبدالحفيظ حسن عبدالحفيظ

طارق الجزولي
منبر الرأي

حملة توقيعات الجالية الانتقالية المطالبة بحقوق المغتربين طالع توقيع 1145

طارق الجزولي
منبر الرأي

منتج آخر من مخازي المخلوع .. بقلم: حيدر المكاشفي

طارق الجزولي
منبر الرأي

صوت الانفصال يعلو .. والوحدة تتراجع والأخطار تدق أبواب السودان بعنف .. بقلم: صباح موسى

صباح موسى
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss