بقلم صلاح محمد احمد
بصراحة عندى قناعة بأن ماسمى بتجمع الدبلوماسيين..رغم أن الناطق باسمها ابن بلدى الذى اكن له كل الاحترام،
واختير وزيرا للخارجية بعد انتفاضة ابريل ١٩٨٥..هذا التجمع لم يكن له الدور الايجابى فى إصلاح مسار الوطن بعد ثورة الشباب بل ظل متمترسا حول قناعات اظنها ساهمت فى تغبيش الأوضاع مع غيرها من التطورات،واورد هنا بعضا من النقاط بوضوح ارجو أن لا تكون مسيئة لأحد،بل رأيت ايرادها حسبما أرى،ونحن فى هذا العمر لا نبغى وظيفة أو ننشد مغنما شخصيا.
اولا :-حين ادلهمت الأمور بعد ثورة الشباب وبدأت لجنة تفكيك مفاصل النظام السابق..احتدم الصراع..وانبرى زميل اكن له الاحترام بالحماس الكبير لإرجاع كل المنتسبين للنظام السابق ،وشاركمهم فى احتفالات صاخبة بالنادى الدبلوماسى،و حينذاك انتقدت هذه الخطوة على أساس أن الدور الذى كنت أراه مناسبا أن لا ننحاز لطرف ضد اخر فى تلك الفترة الحساسة،على أساس العمل على معالجة هذه المعضلة بتقييم موضوعى عن الذين ولجوا إلى ساحة الخارجية تحت راية التمكين،فمنهم من يستحق بفهمه ورؤيته أن يكون مفيدا للوطن،و منهم من ارتضى أن يلبس قناع المدافع الاول عن الدين واتسمت حركاته بغلو فى التفسير ،و منهم. كما فى مفاصل اى تنظيم انتهازيون يسعون لمكاسب شخصية،وكتبت منتقدا بوضوح آنذاك تلك الخطوة،لعلها تسهم. فى خلق حوار بين من اتوا بعد ثورة الشباب إلى دست الوظائف ومن اقتحموا الوظائف ابان فترة الإنقاذ،و فى مخيلتى وانا اعرف بعض رموز هذا الطرف أو ذاك لا خلاف جذرى بينهم إلا بقدر شعور البعض بالغبن ،أو الركون لما يمكن أن يسمى بالانتقام، فى تلك الظروف المضطربة كان اختيار زميلة دبلوماسية كوزيرة للخارجية،وهذه الوزيرة لم تجد من الرؤى التى يراه التجمع الدبلوماسى مناسبة ليتسم. أداؤها بالوضوح ،بل ظلت أسيرة لما فى الساحة من تخبط فى مجال السياسة الخارجية بعد ثورة الشباب.
**ـمنذ للوهلة الأولى كان الشعور بأن المكون المدنى لم يكن جسما منسجما لتحقيق أهداف الفترة الانتقالية ،لأسباب لاتغيب عن الفطنة،وفى هذه المرحلة أيضا لم يكن للتجمع الدبلوماسى دورا فى إضفاء رؤى تنويرية ،وكنت اقترح آنذاك أن يتحول ساحة النادى الدبلوماسى لمنصة استنارة يحكى خلالها الدبلوماسيون عن تجارب امم اجتازت فتراتها المفصلية الانتقالية بكثير من التدبير على سبيل المثال تجربة رواندة ،و تجربة جنوب افريقيا بعد اختيار نلسو ن مانديلا رئيسا لها ،وايضا مثلا تعامل دول موصوفة بانها اشتراكية مع البنك الدولى كفيتنام..الخ، وكنت أرى أيضا خلال تلك الفترة دورا إيجابيا من بعض الدبلوماسيين الذين اتيحت لهم الفرصة للعمل كممثلين للنظام السابق أن يعطوا بعض الاضاءات عما حدث فى الساحة السياسية والاجتماعية فى السودان منذ الثلاثين من. يونيو الى ثورة الشباب فى ٢٠١٨-٢٠١٩. لعلها تنير الطريق لان الساحة قد شهدت شد وجذب.
ثم للتعليق على المناشدة التى وجهها تجمع الدبلوماسيين إلى الأمين العام للجامعة العربية والأمين العام للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقى و منظمة الايقاد احتجاجا على تغول قوات مصرية داخل الأراضى السودانية ومقتل العشرات من المعدنيين. السودانيين ،و يحمد للتجمع اهتمامه بسلامة مواطنى السودان،و إدانته لأى انتهاك للاراضى السودانية، وفى هذه الجزئية وحتى لا يصنف تجمع الدبلوماسيين بأنه منحاز لجهة دون جهة أخرى لم نر بيانا له مثلا عن اتهامات وجهت للشقيقة. اثيوبيا بتقديم تسهيلات لوجستية للدعم السريع لضرب مطار الخرطوم وبعض محطات الكهرباء والمياه فى أجزاء مختلفة من الوطن ،ولم نر له موقفا واضحا إزاء الاتهامات التى توجه لدولة الإمارات العربية المتحدة فى قوات الدعم السريع بالمساعدات العسكرية من خلال قواعد لها أن كانت فى صوصة بالصومال أو تشاد أو افريقيا الوسطى. هذه المسيرات التى تستهدف محطات الكهرباء والمياه وبعض الأعيان المدنية ،والتى تعتبر فى الأساس بانها تستهدف الإنسان السودانى لا النظام السابق ،مع العلم أن معاناة الملايين من مواطنى و مواطنات السودان حدثت من جراء الهجوم التتارى الذى قامت به قوات الدعم السريع على أجزاء واسعة من الوطن المكلوم. خلاصة القول الذى يحتاج إلى تفصيلات توضيحية،يبدو التحمع الدبلوماسى ارتضى أن يقوم بأدوار غير متسقة لمعالجة أزمة أمة تتناوشها مؤامرات عدة ليصبح جزءا من المشكلة لا أداة للتنوير وانتهاج الطريق القويم..هذا ما أراه،،
صلاح محمد احمد
