باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 2 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
نزار عثمان السمندل
نزار عثمان السمندل عرض كل المقالات

ما الذي تخفيه صفقة النحاس مع الصين؟

اخر تحديث: 1 يوليو, 2026 10:53 مساءً
شارك

نزار عثمان السمندل
لم يكن ما جرى في بكين مجرد تزامن بين خبرين اقتصاديين. ففي المدينة التي تُدار فيها المصالح ببرودة الحسابات، انفجر خلاف حول اتفاق لاستثمار أحد أكبر مكامن النحاس في شرق السودان، قبل أن تعلن الصين، بعد وقت قصير، إعفاء الخرطوم من ديون تقارب 50 مليون دولار. وبين الحدثين لم يصدر ما يؤكد وجود رابط مباشر، لكن التوقيت وحده كان كافياً لإثارة سؤال أكبر: هل تُدار العلاقة بين البلدين عبر ما يُعلن، أم عبر ما يبقى خارج البيانات الرسمية؟
السودان الذي أنهكته الحرب، وتآكلت مؤسساته، وغاب عنه المجلس التشريعي، تصبح فيه الموارد الطبيعية آخر ما تملكه الدولة من أوراق تفاوض. لكنها قد تتحول أيضاً إلى أول ما يُقدَّم على طاولة الحاجة. فكلما ضاقت الخيارات المالية، اتسعت شهية العقود طويلة الأجل، وكلما تراجعت الرقابة، ازدادت صعوبة التمييز بين الاستثمار المشروع والتنازل المكلف.
في قلب هذه الأسئلة برز اتفاق قيل إن حكومة الأمر الواقع أبرمته مع شركة صينية لتطوير احتياطيات النحاس في ولاية البحر الأحمر. المعلومات المتداولة تتحدث عن امتياز يمتد ثلاثين عاماً، باستثمارات معلنة تبلغ 300 مليون دولار، مقابل حصول السودان على 30 في المئة من صافي الأرباح. لكن الحكومة لم تنشر العقد، ولم تكشف منهج احتساب العائدات، ولا ما إذا كان الاستثمار يمثل مقابلاً للامتياز أم رأس مال يسترده المستثمر لاحقاً من إيرادات المشروع. وهنا يبدأ الفراغ الذي تولد فيه الشكوك.
المعروف أن النحاس ما عاد مجرد معدن يدخل في الصناعات الثقيلة فحسب، فقد أصبح أحد أعمدة الاقتصاد العالمي الجديد؛ معدن الطاقة النظيفة، والسيارات الكهربائية، والذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات، وشبكات الكهرباء الحديثة. ومع تصاعد الطلب العالمي وتراجع قدرة الإنتاج على مواكبته، ارتفعت قيمته إلى مستويات تاريخية، فيما تواصل الصين ترسيخ موقعها كأكبر مستهلك ومستورد له في العالم. لذلك تجاوزت عقود النحاس موقعها القديمك اتفاقات تجارية، إلى رهانات سيادية تتخطى قيمتها المالية إلى النفوذ الاستراتيجي.
ويكتسب الاتفاق حساسيته من السياق الذي وُلد فيه أكثر من تفاصيله المالية. فالدول لا تعقد الصفقات الكبرى في فراغ سياسي. والسودان يعيش حرباً استنزفت موارده، وأضعفت مؤسساته، وأدخلت اقتصاده في واحدة من أعقد أزماته. وفي مثل هذه الظروف، يصبح السؤال مشروعاً: هل تملك سلطة تعمل في ظل حالة استثنائية تفويضاً سياسياً وأخلاقياً لإبرام عقود تمتد آثارها إلى أجيال مقبلة؟
مصدر حكومي رفيع في قطاع التعدين كشف لصحف محلية عن أبرز البنود التي يتضمنها العقد، مؤكداً أن شركة “زيجين” تحصل على حق حصري لاستكشاف وتطوير واستخراج وتسويق النحاس والمعادن المصاحبة في البحر الأحمر لمدة ثلاثين عاماً قابلة للتجديد، مع احتفاظها بنسبة 70 في المئة من الأرباح، وحقها في تسويق كامل الإنتاج، وإمكان رهن المشروع للحصول على التمويل، إضافة إلى بنود تمنح المستثمر استقراراً تشريعياً وتحيل أي نزاع إلى التحكيم الدولي. وإذا صحت هذه البنود، فإنها لا تمنح المستثمر امتيازاً اقتصادياً فحسب، بل توفر له مظلة قانونية واسعة قد تحد من قدرة الحكومات المقبلة على تعديل شروط العقد أو إعادة التفاوض بشأنه.
غير أن المعضلة لا تقف عند حدود النصوص، بل تمتد إلى طريقة ولادتها. فلم تعلن الحكومة ما إذا كان الاتفاق مرّ على المجلس الأعلى للتعدين، أو خضع لدراسة اللجنة الفنية المختصة، أو حظي بموافقة المؤسسات التنفيذية المعنية. كما لم يصدر ما يؤكد استكمال الإجراءات المنصوص عليها في قانون تنمية الثروة المعدنية والتعدين لسنة 2015، ولم تُنشر أي وثيقة رسمية تفسر الأساس القانوني لإبرام امتياز يمتد ثلاثة عقود في ظل غياب برلمان منتخب ورقابة مؤسسية فاعلة.
وتزداد أهمية هذه الأسئلة إذا ما وُضعت في سياق قيمة المنطقة نفسها. فأرياب، في ولاية البحر الأحمر، ليست حقلاً عادياً. ففي عام 2017 أُعلن عن اكتشاف احتياطيات تُقدَّر بنحو خمسة ملايين طن من النحاس، إضافة إلى الزنك والذهب والفضة، بقيمة إجمالية قُدرت آنذاك بنحو 17 مليار دولار. ومنذ ذلك الوقت تحولت المنطقة إلى واحدة من أكثر المناطق التعدينية جذباً للشركات العالمية.
لهذا لم يكن مستغرباً أن تواجه الصفقة اعتراضات من قوى سياسية ومجتمعية في شرق السودان، طالبت بوقفها وإخضاعها لمراجعة قانونية وفنية مستقلة. فالمعترضون لا يناقشون الاستثمار من حيث المبدأ، بل يسألون عن شروطه، ومدته، وعوائده، وشفافيته، وحق المجتمعات المحلية في معرفة الكيفية التي تُدار بها ثروة يُفترض أنها ملك لجميع السودانيين.
في النهاية، لا يتعلق الجدل بعقد نحاس، وإنما بالسؤال الذي يرافق كل دولة تعبر زمن الحرب: هل تُستثمر الثروات لبناء المستقبل، أم يُرهن المستقبل لإنقاذ الحاضر؟ وبين الحاجة الملحة إلى التمويل، والحق الدائم في السيادة على الموارد، يقف السودان أمام معادلة شديدة القسوة، لا يحسمها حجم الاستثمارات، بل مقدار الشفافية التي ترافقها.

الكاتب
نزار عثمان السمندل

نزار عثمان السمندل

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
الإحتجاج على القانون كأعلى درجة من درجات إحترامه .. بقلم: نبيل أديب عبدالله / المحامي
منبر الرأي
آثار وحصاد انقلاب ٣٠ يونيو ١٩٨٩
منبر الرأي
يا وطن دينَك كم … دين الأهل كَمّين: رسالة إلى أمي .. بقلم: أمجد إبراهيم سلمان
منشورات غير مصنفة
أردوغان، نبرة التحدي وجولة القرن .. بقلم: مكي المغربي
منبر الرأي
الطمع في الكرسي وليس التصحيح جعل الرفاق يمسكون بخناق بعض في ١٩ يوليو ١٩٧١ !!.. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

تأمـلات فـي الهُـوِية 1- 5 …. بقلم: د. أحمد الياس حسين

د. أحمد الياس حسين
منبر الرأي

الإصرار على إنكار الأخطاء .. بقلم: أمل أحمد تبيدي

طارق الجزولي
منبر الرأي

سنوات النميري: الصياغة القلندرية للتاريخ -2- … بقلم: مصطفى عبد العزيز البطل

مصطفى عبد العزيز البطل
منبر الرأي

ام درمان تحرر شهادة (وفاة) النظام !! .. بقلم: علي عثمان المبارك

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss