باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 2 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
لوال كوال لوال
لوال كوال لوال عرض كل المقالات

أبيي ليست غنيمة سياسية!

اخر تحديث: 2 يوليو, 2026 2:46 مساءً
شارك

بقلم: لوال كوال لوال
تظل قضية أبيي واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا وحساسية في تاريخ السودان وجنوب السودان، ليس فقط لأنها ترتبط بحدود وجغرافيا وموارد، وإنما لأنها ترتبط أيضًا بهوية شعب، وتاريخه، وحقوقه القانونية التي أقرتها الاتفاقيات الدولية وقرارات التحكيم. ولهذا فإن أي حديث عن أبيي يجب أن ينطلق من احترام الحقائق التاريخية والقانونية، لا من الحسابات السياسية الآنية أو الرغبة في تحقيق مكاسب شخصية أو فئوية. خلال هذا الاسبوع، أثير كثير من الجدل عقب اللقاء الذي جمع وفدًا من أبناء المسيرية برئيس وزراء ما يسمى بحكومة السلام (تأسيس) في نيالا، حيث حاول البعض تصوير ذلك اللقاء وكأنه يمثل موقف منطقة أبيي أو يعبر عن إرادة سكانها دينكا نقوك. والحقيقة أن هذا الادعاء يفتقر إلى الأساس الواقعي والقانوني؛ فالوفد الذي شارك في اللقاء لا يحمل أي تفويض رسمي أو شعبي من مجتمع دينكا نقوك، أصحاب الحق التاريخي والوجود المعترف به قانونيًا داخل منطقة أبيي، وإنما يمثل أطرافًا من المسيرية لها رؤيتها السياسية ومصالحها الخاصة، سواء مع حكومة بورتسودان أو مع حكومة نيالا. ولا يمكن، بأي حال من الأحوال، الخلط بين تمثيل جماعة سياسية أو قبلية وبين تمثيل قضية ذات مرجعيات قانونية وتاريخية موثقة. فقضية أبيي ليست ملكًا لفرد، ولا لقبيلة، ولا لتنظيم سياسي، حتى يتحدث باسمها من يشاء، وإنما هي قضية أرستها اتفاقيات دولية موقّعة، ووثائق رسمية معتمدة، وقرار تحكيم ملزم صدر عن هيئة قضائية دولية، لا يجوز تجاوزه أو القفز فوقه كلما تبدلت التحالفات السياسية. إن أخطر ما تواجهه قضية أبيي اليوم ليس فقط الخلافات السياسية، وإنما محاولات تحويلها إلى ورقة تفاوض أو وسيلة للحصول على المناصب والامتيازات. فهناك من لا يُسمع صوته حين يتعرض المواطنون للقتل أو النزوح أو الحرمان من الخدمات الأساسية كالماء والصحة والتعليم، لكنه يظهر فجأة عندما تلوح فرصة سياسية أو منصب جديد، متحدثًا باسم أبيي وكأنه وكيلها الحصري. وهذه الظاهرة ليست جديدة، بل تكررت عبر سنوات طويلة منذ توقيع بروتوكول أبيي ضمن اتفاقية السلام الشامل عام 2005. فقد اعتاد بعض الانتهازيين استخدام اسم أبيي كلما اقتربوا من مراكز النفوذ، بينما يغيبون تمامًا حين يحتاج أهل المنطقة إلى من يدافع عن حقوقهم في المحافل الوطنية والدولية، أو حين يواجه السكان موجات نزوح متكررة بسبب النزاعات الموسمية. وهكذا تتحول القضية، في نظر هؤلاء، إلى سلّم للصعود السياسي لا إلى مسؤولية وطنية وأخلاقية. إن أهل أبيي لا يحتاجون إلى من يرفع اسمهم في المؤتمرات ثم يتركهم يواجهون معاناتهم وحدهم، وإنما يحتاجون إلى قيادة صادقة تضع مصالح السكان فوق كل اعتبار، وتدافع عن حقوقهم استنادًا إلى القانون، لا إلى موازين القوة المؤقتة أو حسابات المرحلة. لقد شكّل قرار هيئة التحكيم الدائمة في لاهاي، الصادر في يوليو 2009، محطة مفصلية في مسار قضية أبيي. فبعد نزاع حول ترسيم الحدود عقب تقرير لجنة خبراء الحدود (ABC) عام 2005، أحال الطرفان القضية إلى التحكيم الدولي، فوضعت الهيئة إطارًا قانونيًا واضحًا لتحديد حدود المنطقة، استنادًا إلى حدود مشايخ دينكا نقوك التسعة كما كانت عليه عام 1905، وذلك بعد دراسة مستفيضة للوثائق التاريخية والخرائط الاستعمارية والشهادات والأدلة المقدمة من الأطراف المختلفة. وقد أصبح هذا القرار، بموافقة الخرطوم وجوبا معًا حينذاك، جزءًا من المرجعية القانونية الملزمة التي يستند إليها أي نقاش جاد حول مستقبل أبيي. ومن ثم، فإن أي محاولة لتجاوزه أو الالتفاف عليه، أو تقديم أطراف أخرى باعتبارها الممثل الشرعي للمنطقة، لا تغيّر من الحقائق القانونية شيئًا، بل تضيف مزيدًا من التعقيد إلى قضية تحتاج أصلًا إلى الالتزام الكامل بالاتفاقيات القائمة، بما فيها الترتيبات الأمنية المشتركة واستفتاء تقرير المصير الذي ما زال معلقًا منذ 2011. ولا يعني هذا إنكار وجود مصالح أو حقوق مشروعة للرعاة من المسيرية فيما يتعلق بحرية الحركة والرعي الموسمي عبر أبيي، وهي حقوق تناولتها الاتفاقيات المختلفة صراحة وأقرّها حتى قرار لاهاي نفسه. لكن هذه الحقوق الرعوية تختلف قانونيًا وجوهريًا عن مسألة السيادة على الأرض أو التمثيل السياسي للمنطقة. فالخلط المتعمد أو غير المقصود بين الأمرين لا يخدم السلام، بل يفاقم سوء الفهم ويزيد من حدة الاستقطاب المجتمعي. إن السلام الحقيقي لا يُبنى على تجاهل أصحاب المصلحة الأساسيين، ولا على عقد لقاءات مع وفود لا تحمل تفويضًا واضحًا وموثقًا من السكان المعنيين بالقضية. فالسلام يحتاج إلى احترام المرجعيات القانونية، وإشراك أصحاب الحق الفعليين، والاعتراف بالواقع التاريخي، والالتزام الصارم بالاتفاقيات التي قبلتها الأطراف طواعية. لقد أثبتت تجارب عديدة، في أفريقيا وخارجها، أن القضايا المرتبطة بالأرض والهوية لا تُحل عبر البيانات السياسية أو التحالفات المؤقتة، وإنما عبر العدالة وسيادة القانون واحترام قرارات التحكيم الدولي. وكل محاولة لتجاوز هذه المبادئ تؤدي في النهاية إلى إنتاج أزمات جديدة بدلًا من معالجة الأزمة الأصلية، كما شهدنا في تجارب مماثلة لترسيم الحدود المتنازع عليها حول العالم. ومن المؤسف أن بعض القوى السياسية ما زالت تتعامل مع أبيي باعتبارها ورقة تفاوض يمكن استخدامها لتحسين شروطها في الصراع السياسي الأوسع. فتارة تُرفع شعارات الدفاع عن أبيي بحماس، وتارة يتم تجاهلها بالكامل، بحسب ما تقتضيه المصلحة السياسية الآنية. وهذه الازدواجية أضرت بالقضية أكثر مما أفادتها، وأفقدت السكان الثقة في كل من يتحدث باسمهم دون تفويض. إن أبناء دينكا نقوك لم يطالبوا يومًا بأكثر من احترام الاتفاقيات التي شاركت في صياغتها أطراف النزاع، والالتزام بالقرارات الدولية التي صدرت بعد إجراءات قانونية معروفة وشفافة. ولذلك فإن مطالبتهم بتطبيق تلك المرجعيات ليست تعنتًا سياسيًا كما يحاول البعض تصويره، وإنما دفاع مشروع عن حقوق أقرتها الوثائق الرسمية والقانون الدولي. ومن حق أي طرف، بما في ذلك المسيرية، أن يعبر عن رأيه السياسي، وأن يلتقي بمن يشاء من الحكومات أو الفصائل. ولكن ليس من حق أي طرف أن يدّعي تمثيل مجتمع لم يفوضه، أو أن يتحدث باسم قضية لها أصحاب معروفون ومرجعيات محددة سلفًا. فالتمثيل مسؤولية قانونية وأخلاقية، وليس شعارًا يُرفع عند الحاجة ويُطوى عند زواله. كما أن المجتمع الدولي، والاتحاد الأفريقي عبر آلية التنفيذ رفيعة المستوى (AUHIP)، والجهات الراعية لاتفاقيات السلام، يتحملون مسؤولية أخلاقية وسياسية مباشرة في عدم تشجيع أي مسار يتجاوز الأسس القانونية التي قامت عليها معالجة قضية أبيي، وفي الضغط من أجل تفعيل الترتيبات الأمنية وإجراء الاستفتاء المؤجل منذ أكثر من عقد او قبول نتائج الاستفتاء الشعبي الذي أقمته دينكا نقوك عام 2013. إن مستقبل أبيي يجب أن يُبنى على الحوار الحقيقي، لا على صناعة وفود تبحث عن الشرعية عبر الصور التذكارية واللقاءات السياسية العابرة. والحوار الحقيقي يبدأ بالاعتراف الصريح بمن هم أصحاب القضية، ثم بالاحتكام إلى القانون والاتفاقيات القائمة، ثم بالسعي إلى حلول تحفظ الكرامة والحقوق، وتوفر الأمن والاستقرار للجميع، بمن فيهم الرعاة والمزارعون على حد سواء. وليس من الحكمة أن تتحول قضية بهذا الحجم الإنساني والقانوني إلى ساحة للمنافسة على المناصب أو وسيلة لإثبات الولاءات السياسية. فأبيي أكبر من الأحزاب ووفود المسيرية التي سترزق بها، وأكبر من الحكومات المؤقتة، وأكبر من الأشخاص الذين يأتون ويذهبون مع كل تحول سياسي. أما الأرض، وأهلها، وحقوقها الموثقة، فتبقى شاهدة على كل من أنصفها ومن تاجر بها. ولذلك فإن الواجب الأخلاقي يقتضي أن يتوقف الجميع عن المتاجرة باسم أبيي، وأن يفرقوا بوضوح بين السعي إلى السلام الحقيقي، وبين استخدام القضية لتحقيق مكاسب سياسية عابرة. فالتاريخ لا يرحم من يساوم على حقوق الشعوب، كما أن الأجيال القادمة ستسأل بدقة: من حافظ على القضية، ومن جعلها وسيلة لمصالحه الخاصة؟ إن أبيي ليست غنيمة سياسية تُوزع بين المتنافسين، وليست جائزة يحصل عليها من يقترب من مراكز النفوذ، وإنما هي قضية شعب ما زال ينتظر، بعد أكثر من عقد ونصف من التوقيع على بروتوكولها، تنفيذ الاتفاقيات كاملة، واحترام القانون، وإحقاق العدالة المؤجلة. وفي الختام، فإن اللقاءات السياسية، مهما كان حجمها أو زخمها الإعلامي، لا تمنح شرعية لمن لا يملكها، ولا تغير الحقائق التاريخية والقانونية التي قامت عليها قضية أبيي. فالشرعية تُستمد من أصحاب القضية أنفسهم، ومن احترام الاتفاقيات الموقعة، ومن الالتزام بقرارات التحكيم الدولي، لا من الصور التذكارية أو البيانات الإعلامية العابرة. وإذا كان الجميع يتحدثون اليوم عن السلام، فإن الطريق إليه يبدأ من الاعتراف بالحقوق، واحترام المرجعيات القانونية، وإبعاد قضية أبيي عن سوق المساومات السياسية. فحين تُصان العدالة، يصبح السلام ممكنًا؛ أما حين تتحول القضايا الوطنية إلى غنائم يتنافس عليها الطامعون، فإن الأزمات تستمر، وتضيع فرص الاستقرار جيلًا بعد جيل. ستبقى أبيي قضية حق، لا قضية نفوذ، وستبقى العدالة هي الطريق الوحيد إلى سلامٍ عادلٍ ودائم.
lualdengchol72@gmail.com

الكاتب
لوال كوال لوال

لوال كوال لوال

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
الخارجية السودانية لم تتحرر بعد من القبضة الكيزانية!- «2» .. بقلم: موسى بشرى محمود على
منبر الرأي
من السرد إلى الفلسفة: قراءة نقدية في “أُمَّةُ الغُرَبَاء
منبر الرأي
المسرح عندما يكون أسودا .. بقلم : بدرالدين حسن علي
الأخبار
إبراهيم الشيخ: السودان على وشك الانهيار والمواطنون موعودون بعام (الرمادة)
الاتحاديون من الفكرة إلي الوحدة

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

لا خير فيهم .. سيدي الإمام، وكلفتهم الأكبر .. بقلم: رباح الصادق

رباح الصادق
منبر الرأي

رأي القدس: رمضان السودان وعيد الجنجويد!

طارق الجزولي
منبر الرأي

مكتب النشر: في ذكرى جمال محمد أحمد: روبن هودجكن … ترجمة: بدر الدين حامد الهاشمي

بدر الدين حامد الهاشمي
منبر الرأي

ماذا تفعل كي تغير العالم ؟ .. بقلم: نورالدين مدني

نور الدين مدني
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss