ضد الانكسار
أمل أحمد تبيدي
من قادة مليشيا الي سياسيين
مدخل
قيل :
(إنهم يطالبونك بأن تكون صادقا، ولكنهم يغضبون إذا لم تقل ما يودون سماعه)
انشاء المليشيات دوما يأتي من أجل مساندة الجيش أو من أجل حماية الحاكم من الانقلاب عليه ، دون التفكير في احتمال تمردها أو وضع
احترازات تمنع من جعلها كارثة على البلاد والعباد. الذي صنعها يدرك انها
لا تعتمد على قانون و لا تمتلك إلوطنية فلماذ يفتح لها المجال لتكن قوة الاقتصادية والعسكرية
تشكل خطر حقيقي على امن و استقرار البلاد، طال الزمن او قصر لابد أن تنقلب عن النظام و تتوسع أحلامها من تابع إلى مالك لزمام الأمور. المؤسف انها دائما تنمو وتكبر على حساب القوة النظامية، تصبح قوة لها سند في الداخل والخارج وترفض الدمج ، بتلك القوة تفرض سيطرتها على المناطق وتدخل في حرب مباشرة و تخلق الفوضى تقود الى حرب العصابات المسلحة التى يقودها مرتزقة و يصاب الوطن بشلل شبة تام في النمو الاقتصادي
تتحول إلى حرب همجية عنصرية قبلية تستنزف القوة العسكرية والاقتصادية.
أصبح العمل السياسي المسلح هو الوسيلة لكثير من الساسة لفرض النفوذ ، بعد إقامة المجازر و النهب يسعى البعض إلى الانسلاخ من المليشيا، ذلك الانسلاخ صك براءة تمنحه الدولة لهم بعد أن كانوا اليد الباطشة في كنف المليشيا تحرق وتقتل وتهدد و بقدرة قادر يتحول إلى سياسي يفتتح المستشفيات والمدارس وبستقبل الوفود ويزوره الساسييين والعسكريين وقيادات الدولة و يتجول بجيشه في المدن الأمنة التى ساهم في استباحتها قتل ونهب وشرد من فيها ؟ إذا منحت الحكومة صك البراءة لهم بدون محاكمة كارثة كبرى وصمتناوتقبلنا يجعلنا شركاء فى كل ما يحدث وسيحدث.
لايوجد سبب واحد يجعل هذه الجيوش داخل المدن و كثير من المناطق محاصرة ومحتلة
لماذا لا يسعون إلى ارجاعها. المليشيات الان أصبحوا بواقع السلاح قوة سياسية واقتصادية منفلته هنا تتجلى الكارثة الكبرى ان نجعل من الذي اجرموا في حق البلاد والعباد أبطال، أن يتحولوا بقوة سلاح إلى قوة موازية للدولة ويعودوا يفتحوا مكاتب باسمهم بعيد عن المؤسسة العسكرية يتصرفون بدون مراقبة ولا قانون يمنع تكرار ذات السيناريوأخشى أن ندفع مرة أخرى ثمن السياسات الخاطئة بتجاهل الحكومة تحركات العائدون من المليشيا، تغير ثوبهم لا يعنى أن نجعلهم داخل المدن ، عليهم ان يعيدواكل شبر من أرض الوطن هم السبب في ضياعه
لا أدري كيف لدولة تريد أن النهوض ان تجعل السلاح منتشر بيد أشخاص لا يعرفون الانضباط و المهنية، كيف تمنحهم الحق في فتح مكاتب ووالخ بهذا النهج سنظل في ديمومة الحروب والازمات.
يدفع المواطن والوطن ثمن باهظ لسياسات بعيدة عن الحكمة و البعد الاستيراتجى ،
تغيير الثوب كل مرة دليل انهم لا يمتلكون قيم وطنية ولا مبادى تمنعهم من انتهاك حقوق الإنسان
، الثقة فيهم يجب أن تكون معدومة
(إذا كان الغدر في الناس موجودا فالثقة بكل أحد عجز)
فكيف نثق بمن غدر وكيف ننسى جرائمهم حتى وأن مرت دون عقاب
(كل شيء يمر، ولكن ليس كل شيء يُنسى)
ندرك تماما انهم إذا دخلوا المدن افسدوها ودمروها فهم لا يخضعون كما ذكرت لقانون فلماذا هم داخل المدن بالياتهم العسكرية وزيهم يتجولون في الأسواق.
البلاد في حالة حرب وهم بعيدون عن أرض المعركة.
أخشى من هذه السياسات القائمة على تحويل قادة المليشيا إلى سياسيين او استعانة الساسة بالمليشيات إلى عسكرة السياسة و تسييس المسلحين بذلك يتم شرعنة العنف خاصة إذا كان يحتفظ بجيشه وسلاحه خارج القوات النظامية،و تصبح الولاءات للمليشيا المسلحة تلك قضية كبرى إذا حاولنا تجاهلها أو التعامل معها بدون حسم.
هل صدق القائل؟
(لقد اختل نظام العالم تماما
فأصبح الجاه والرفعة من نصيب اللصوص، والذُّل والهوان والبؤس من نصيب الشرفاء)
على القوات المسلحة إنهاء وجود الجيوش ليس بالقرارات بل عبر أفعال تظهر على أرض الواقع
(ولا تحسبن حلو الكلام دومًا صادق
ولا تصدِقن إلا الذي بالأفعال يتكلم)
حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
Ameltabidi9@gmail.com
