محمد عبد المنعم صالح
سأحاول هنا في هذه المساحة اليوم و بإيجاز شديد أن أرد علي السؤال المتكرر علي شاكلة ، هل أنت متصوف ؟ من شيخك؟ وأي طريقة تنتمي إليها؟!!..
ببساطة وبشكل مباشر ، أنا أنتمي إلى الطريقة التجانية ، المنسوبة الي سيدي أحمد التجاني ، المغربي الأصل ومقامه بالجزائر ، طريقة منتشرة في جميع أنحاء العالم من أقصي لأقصى ومن أقصي لأقصى..
لكني لاأملك غير أكن كل وكامل الإحترام لكل الطرق الصوفية المجيدة ، ففي تقديري كلها من مشكاة واحده..
لكنها الاقدار جعلت الطريقة التجانية طريقتي وأحمد الله حمدا كثيرا علي ذلك ، مع تقديري لكل الصالحين والمشايخ وكل طريق يقرب إلى الله عز وجل ..
أذا أنا أنتمي إلى الطريقة التجانية كما أسلفت فهي في تقديري باب يفتح فيه للقلب نفاج إلى الله عز وجل ..
أحب كل المشايخ في الطريقة التجانية .. لكني في الأول والأخير ساقتني أقدار الله الي مدينة أم روابة حيث سيدي الشيخ عثمان إسماعيل (الكون منظم ) فاخزت عليه العهد ، فكان ميلاداً جديداً لي ، وكان ولاذال منذ ذلك العهد نعم الأب والمربي والمعلم والدليل ، أطال الله في عمره ، وفي ذلك أحمد الله كثيرا علي أن الشيخ الجليل عثمان إسماعيل هو شيخي ..
عرفته عن قرب وأحببتُ الطريقة من خلاله والتزمت بأورادها ، فكلما رأيت الشيخ في رؤية ، ألهمني الله أن هذا الطريق طريقي الذي كان يبحث عني وأبحث عنه في ذات الآن ..
تخبطت وتهت وانتكست قبلها مرارًا فكثر دعائي ولهج لساني باللهم قربني ودلني ..
حتى رأيت في المنام سيدي الشيخ عثمان إسماعيل رضي الله عنه ذات مرة يدخلني مقام سيدي أحمد التجاني فعرفت وقلت هذا طريقي وهذا شيخي ، والتزمت بأوراد وتعاليم الطريق فارتاح قلبي أخيرا ووجدت السكينة وابصر قلبي أول بشريات الطريق في سياقات عدة علي مستوي اليومي من الحياة ..
عندها أدركت وفهمت أن لي شيخا واحدا سيدي الشيخ (عثمان إسماعيل ) ، وأنا جزء من حلقات متصله به ومعه وأن باب القرب واحد فحصرت نفسي في باب واحد وشيخ واحد و طريقة واحدة بعينها..
أعلم أن كثيرًا منكم يراني من خلال كتاباتي في الفترة الأخيرة ورسم لي صورة من الرجاء وحسن الظن.. وتأتيني رسائل يشفق قلبي علي أصحابها من فرط ما فيها من مبالغه .. فوالله لو عرفتموني عن قرب لدعوتم لي ولربما كانت دعواتكم مقبولة عند الله أكثر مني ..
فلا تغتروا بحروف أكتبها فإني والله عبد ضعيف كثير التخبط والانتكاس أجاهد نفسي كل يوم ..
فأنا أكتب لنتذكر وأنشر لنثبت وأحب شيخي ووالدي جدا ( الشيخ عثمان إسماعيل ) وجميع الصالحين واحب ذكر طريقتي لعل الله يحشرني معهم ..
أحب كل أولياء الله ، أقرأ كل أورادي ، لأنتمي إلى الطريقة التجانية ليزيدني قرباً ويزيدني أدباً ويزيدني وحباً لرسول الله ﷺ ..
الطريقة التجانية هي طريق ألي الله ورسوله وشيخي الشيخ عثمان إسماعيل ( الكون منظم ) هو من دلني على الله ووردي هو ما أحيا قلبي ..
فعملت أن القلب إذا اتسع لله اتسع للجميع .. واعلموا أن الوصول إلى الله ضرورة فيه أهل العلم و وجود شيخ كمرجع لك هو كذلك ضرورة ولاتنسو قول الله عز وجل في محكم تنزيله في هذا السياق بأن قال :(( إسألو أهل العلم إن كنتم لاتعلمون )) ..
فالشيخ وسيلة للفهم ولتعلم الدين والأدب ..
اللهم اجعلنا من المحبين الصادقين وارزقنا الأدب مع كل مشايخنا وأدم علينا نور الوصل واسترنا بسترك الجميل ..
اللهم صلي علي سيدنا محمد الفاتح لما أغلق والخاتم لما سبق ، ناصر الحق بالحق والهادي الي صراطك المستقيم ، وعلي آله حق قدره ومقداره العظيم ..
mmoniem855@gmail.com
