أيها القائد الهمام وانت تتبوأ منصبا من أرفع المناصب في بلادك وقد وثقت فيك قيادة البلد وعهدت اليك بمسؤولية حراسة الحدود والدستور وتود إن تراك في كامل اليقظة وقمة الإنتباه سواء كنت في الميدان أو عند الحدود أو في غرفة العمليات بمكتبك مع مساعديك الكبار أو في مكتبك تصرف مهامك الموكلة اليك التي بها نطمئن أبناء الشعب بأن أرضهم وعرضهم في اياد أمينة !!..
تظل الديمقراطية في عالمنا الحديث هي النظام المناسب لإعطاء كل ذي حق حقه ولذا وجب أن يختار المواطن من يمثله في البرلمان عن طريق انتخابات حرة نزيهة يصل بها العضو المنتخب للمجلس النيابي ليكون جديرا بأن يكون ممثلا لمنطقته في هذا المحفل الهام الذي في داخل قبته أو أروقته يتم تداول كل مايهم شأن البلاد والعباد وخاصة الأمور الخطيرة مثل اعلان الحرب والسلم حتي لاينفرد شخص بعينه أو جهة واحدة بالقرارات من غير ترو أو تريث أو تمحيص مما يعرض أمن الوطن وسلامته لهزة غير مأمونة العواقب وربما تكون القاضية !!
وعملا بأحكام الديمقراطية والرضا بما يمكن التوصل إليه من إجماع وبعد أن تكتمل هياكل الدولة ويصبح فيها الفصل التام بين السلطات الثلاث وعندما نقول اصوات الناخبين كلمتها علي الشعب أن يختار بين النظام الرئاسي أو البرلماني ومهما كان اختيار الشعب لشكل الدولة في أعلي قممها فإن رئيس الجمهورية بحكم الدستور والاستحقاق يكون القائد الاعلى للقوات المسلحة بمعني أن قائد الجيش يعمل تحت امرته مثله مثل قائد الشرطة أو قائد جهاز الأمن الخارجي أو الداخلي وفي حالة النظام البرلماني يكون رئيس الوزراء أيضا هو القائد الاعلى للقوات المسلحة وبالطبع يكون قائد الجيش وبقية قادة القوات النظامية وقادة الوظائف العليا في البلد كلهم تحت قيادته ينفذون أوامره علي حسب الدستور والنظام !!..
الذي نعرفه أن الأحزاب السياسية التي تمارس الديمقراطية فعلا في داخلها ورئيسها منتخب وبها عضوية محترمة ويدفعون اشتراكات ويعقدون مؤتمراتهم السنوية أو الطارئة علي حسب المستجدات وان تحدد المدة التي يتوجب فيها تجديد القيادة وعدم ترك الحبل علي الغارب وتفعيل مبدأ المحاسبة واجتثاث الفساد من جذوره قبل أن يستفحل وعدم السماح بالافلات عن العقاب وتعظيم شعيرة أن لا كبير علي القانون وتشجيع الشباب علي شغل المناصب القيادية في الأحزاب ونشر الديمقراطية في كل مكان خاصة في المدارس والجامعات والنقابات وفي الأسرة حتي بين الازواج والزوجات وان يتم اختيار ( الالفة ) في المرحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوية بالانتخاب والشفافية والنزاهة !!..
وفي الجامعات نحلم بأن يتم انتخاب العمداء وهؤلاء بدورهم ينتخبون مدير الجامعة وبذلك نقفل الباب علي أي جهات خارجية أن تدس أنفها في إدارة الجامعات التي إن لم تتمتع بالحرية الكاملة اكيد لن يكون هنالك فرق بينها وبين ( الكتاتيب ) !!..
من يريد حياة مستقرة عليه أن يكون ديمقراطيا في نفسه وبيته وحزبه ونقابته ومع الآخرين بالداخل والخارج !!..
لازلنا نعتقد أن الجيش الواحد هو أمل الأمة وقائد هذا الجيش عليه مهمة عظيمة هي حراسة الوطن والدستور وان إدارة البلد هي ليست من مهامه وان إدارة البلد هي التي تتولي القيادة العليا للقوات المسلحة ونري إن قائد الجيش يشرفه ان يعمل تحت رئيس الوزراء أو رئيس الجمهورية ويقول له سمعا وطاعة في سبيل الصالح العام المتعلق بأمن وأمان واستقرار وسلامة الوطن العزيز !!..
نتمني ان تقف هذه الحرب العبثية المنسية اللعينة وان نعود نتدثر برداء الديمقراطية ونتمنى أن تشملنا جميعا وان ننسي الأنانية والادعاءات الزائفة فاليد الواحدة لاتصفق و ( تابي الرماح إذا احتمعن تكسرا وإذا افترقن تكسرت أحادا ) !!..
نختم بأن أي فرد منا.يجب أن لا يشتت نفسه في أكثر من وظيفة وان لايقحم نفسه في لجان كثيرة حتما سيعحز عن الإيفاء بما هو مطلوب منه زائدا أن بدنه سينؤ تحت هذا العبء الثقيل ( إن لبدنك عليك حقا ) !!..
نرجو توزيع الفرص علي الجميع والاحتكار مضر للصحة والوطن !!..
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
معلم مخضرم .
ghamedalneil@gmail.com
