باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 24 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
عبد العظيم الريح مدثر
عبد العظيم الريح مدثر عرض كل المقالات

صناعة الثروه من التاربخ الاقتصادي الي الابتكار التنموي

اخر تحديث: 24 يوليو, 2026 11:27 صباحًا
شارك

قراءة تحليلية في كتابين غيّرا فهم العالم لأسباب الغنى والفقر

منبر نور
مقالات من بطون الكتب ونبض الواقع

منذ أن بدأ الإنسان يدوّن تاريخه،
ظل سؤال واحد يتكرر في كل عصر:

لماذا تغتني أمم وتفقر أخرى؟

ولماذا تتحول أرض محدودة الموارد إلى قوة اقتصادية عالمية،

بينما تعجز أرض تزخر بالذهب والمياه والأراضي الزراعية عن إطعام أهلها أو بناء اقتصاد مستقر؟

هذا السؤال لم يكن سؤالًا اقتصاديًا فحسب، بل كان سؤالًا
حضاريًا، شغل المؤرخين
والفلاسفة
وعلماء الاجتماع والاقتصاديين.

ولعل من أعمق من تصدى له في العقود الأخيرة المؤرخ الاقتصادي الأمريكي ديفيد س. لاندس في كتابه الشهير The Wealth and Poverty of Nations

، ثم جاء بعده الاقتصادي والمفكر الإداري كلايتون كريستنسن مع زميليه كارين ديلون وإفوسا أوجومو في كتاب The Prosperity Paradox
ليقدّم رؤية جديدة لا تفسر الماضي فقط
، بل ترسم طريق المستقبل.

يجمع هذان الكتابان بين التاريخ والاقتصاد والإدارة والابتكار،

ويقدمان للقارئ رؤية متكاملة تقول
إن الثروة ليست هدية تمنحها الطبيعة
، وليست صدفة تصنعها الجغرافيا،
وإنما هي
نتيجة منظومة متكاملة من
الإنسان
، والمؤسسات،
والتعليم،
والثقافة،
والابتكار
، وحسن إدارة الموارد.

لقد اعتادت كثير من الدول النامية أن تفسر فقرها
بالاستعمار
، أو بالمؤامرات
، أو بقلة الموارد
، أو بسوء الحظ.

ولا شك أن لهذه العوامل أثرًا في بعض الحالات،
لكن الكتابين يدعوان إلى تجاوز ثقافة التبرير، والانتقال إلى ثقافة البناء،
لأن الأمم لا تنهض بما تملك فقط
، وإنما بكيفية توظيف ما تملك.

يرى ديفيد لاندس
أن التاريخ الاقتصادي للبشرية يثبت أن الموارد الطبيعية لم تكن العامل الحاسم في ازدهار الأمم
. فاليابان،
وسنغافورة،
وسويسرا
، وكوريا الجنوبية،
لا تملك ثروات طبيعية تضاهي ما تملكه كثير من الدول الإفريقية أو العربية

، ومع ذلك أصبحت من أكبر الاقتصادات وأكثرها تقدمًا

. وفي المقابل، تمتلك دول أخرى
النفط
والمعادن
والأراضي الخصبة،

لكنها ما تزال تعاني الفقر
والبطالة
وضعف الإنتاج.

ويفسر لاندس ذلك
بأن الثروة
تبدأ بالعقل
قبل أن تبدأ بالمنجم، وبالمدرسة
قبل أن تبدأ بالمصنع، وبالثقة
قبل أن تبدأ بالبنك.

فالمجتمع الذي
يقدّر العلم،
ويحترم الوقت، ويكافئ الكفاءة، ويصون القانون

، يهيئ بيئة تنمو فيها الثروة بصورة طبيعية.

ويفرد المؤلف صفحات مطولة لبيان أثر الثقافة الاقتصادية في تشكيل سلوك المجتمعات. فالثقافة التي
تحترم العمل اليدوي، وتشجع الادخار،
وتحفز الابتكار،
تختلف جذريًا
عن ثقافة تميل
إلى الاستهلاك
، أو تنتظر الحلول من الخارج،
أو ترى الوظيفة الحكومية نهاية الطموح.

أما كتاب The Prosperity Paradox
فيبدأ من نقطة مختلفة.

فهو لا يسأل لماذا اغتنت الأمم تاريخيًا، بل يسأل:
كيف تستطيع الدول الفقيرة اليوم أن تبدأ طريق الازدهار؟

ويجيب بأن الخطأ الكبير الذي وقعت فيه كثير من السياسات التنموية هو التركيز على معالجة نتائج الفقر بدلاً من صناعة الثروة نفسها.
فالمساعدات الخارجية، والقروض، وحتى بعض مشروعات البنية التحتية، قد تخفف الألم مؤقتًا،
لكنها لا تبني اقتصادًا إذا لم تُخلق أسواق جديدة، ولم يتحول ملايين الناس إلى منتجين.

يطلق كريستنسن على هذا المفهوم
“الابتكار صانع الأسواق”.

فحين يبتكر المجتمع منتجات أو خدمات يستطيع عامة الناس الحصول عليها، تنشأ أسواق جديدة، وتتوسع فرص العمل، وتزداد الدخول، وتتراكم الضرائب
، فتقوى الدولة نفسها.

وهكذا يصبح الابتكار محركًا للتنمية،
لا مجرد نشاط علمي داخل المختبرات.

ويضرب الكتاب أمثلة عديدة، منها شركات بدأت بخدمة الفقراء بمنتجات بسيطة
، ثم تحولت إلى مؤسسات عملاقة غيّرت اقتصادات بلدانها.

والدرس هنا أن التنمية لا تبدأ دائمًا من المشاريع الضخمة،
بل قد تبدأ من فكرة ذكية تحل مشكلة يومية يعيشها الناس.

وعندما نجمع بين الكتابين نجد
أن أحدهما يفسر جذور الثروة
، بينما يشرح الآخر آليات صناعتها في العصر الحديث.

الأول يؤكد أن المؤسسات
والتعليم
والثقافة
هي الأساس

، والثاني يبين
أن الابتكار
وريادة الأعمال
هما الجسر الذي ينقل هذه الأسس إلى واقع اقتصادي حي.

ومن أهم الأفكار المشتركة بينهما
أن التنمية ليست مشروع حكومة واحدة، ولا برنامجًا انتخابيًا، وإنما هي مشروع أمة يمتد لعقود، تتراكم فيه الإنجازات جيلاً بعد جيل.

ولعل أخطر ما يحذر منه الكتابان هو ما يسميه الاقتصاديون “لعنة الموارد”. فحين تعتمد الدولة على مورد طبيعي واحد،
وتغفل بناء الإنسان، تصبح الثروة نفسها سببًا في الضعف
. إذ تنخفض الحوافز للإنتاج
، وتزداد النزاعات حول توزيع الريع،
وتتراجع القطاعات الأخرى،
حتى يصبح الاقتصاد رهينة لتقلب أسعار سلعة واحدة.

وهذه الفكرة تهم السودان بصورة خاصة. فالسودان يمتلك الذهب،
والأراضي الزراعية، والثروة الحيوانية، والمياه،
والموقع الجغرافي،

ومع ذلك لم تتحول هذه الإمكانات إلى اقتصاد قوي.

والسبب، كما توحي به أفكار الكتابين،
ليس نقص الموارد، وإنما
ضعف المؤسسات، وغياب الرؤية طويلة المدى،
وعدم الاستثمار الكافي في التعليم التقني، والبحث العلمي، والابتكار.

إن الثروة الحقيقية
لا تقاس بما تستخرجه الدولة من باطن الأرض،

بل بما تضيفه إلى تلك الموارد من معرفة وقيمة.
فالذهب الخام أقل قيمة من الصناعات التي تقوم عليه،
والقطن الخام أقل قيمة من صناعة النسيج
، والجلود الخام أقل قيمة من الصناعات الجلدية،
والحبوب أقل قيمة من الصناعات الغذائية.

وكلما ارتفعت القيمة المضافة،
ارتفع دخل المجتمع.

ومن هنا يصبح التعليم، ولا سيما التعليم التقني والتكنولوجي، حجر الأساس في بناء الاقتصاد الحديث.

فالمهندس
، والفني
، والمبرمج،
والباحث
، ورائد الأعمال
، هم الذين يحولون المادة الخام إلى قيمة اقتصادية مستدامة.

ومن الدروس البالغة الأهمية كذلك أن الثقة الاقتصادية ليست شعارًا أخلاقيًا
، بل أصل من أصول التنمية
. فحين يثق المستثمر بالقضاء،
ويثق المواطن بالمؤسسات
، ويثق المنتج بالسوق، تنخفض تكاليف المعاملات
، ويتوسع الاستثمار، وينمو الاقتصاد

. أما حين تسود الشكوك،
فإن الأموال تبحث عن بيئات أكثر استقرارًا.

ولو أردنا إسقاط أفكار الكتابين على واقع السودان، فإن البداية لا ينبغي أن تكون بالسؤال: كم نملك من الذهب؟ بل: كيف نبني مؤسسات قوية؟ وكيف نعيد الاعتبار للتعليم؟ وكيف نشجع الابتكار؟ وكيف نحول الثروات الطبيعية إلى صناعات وطنية؟ وكيف نصنع بيئة تحترم الكفاءة وتكافئ الإنتاج؟

إن هذا التحول هو الذي ينقل الدولة من اقتصاد استخراج الموارد إلى اقتصاد إنتاج القيمة، ومن الاعتماد على الريع إلى الاعتماد على المعرفة.

والقارئ المتأمل يلاحظ أن الكتابين، رغم اختلاف زمنهما ومنهجهما، يلتقيان عند حقيقة واحدة:
الحضارة الاقتصادية تبدأ من الإنسان.
فإذا صلح الإنسان، وصلحت مؤسساته، وأحسن إدارة موارده، أصبحت الثروة نتيجة طبيعية، لا هدفًا بعيد المنال.

أن الدول التي تتطلع إلى مستقبل مختلف ينبغي أن تجعل بناء الإنسان المشروع الاقتصادي الأول، وأن تعيد ترتيب أولوياتها بحيث يصبح التعليم النوعي، والبحث العلمي، والتدريب التقني، وريادة الأعمال، والإصلاح المؤسسي، مقدمات ضرورية قبل الحديث عن زيادة الإنتاج أو جذب الاستثمار.
فالمال يتبع الثقة، والاستثمار يتبع الكفاءة، والثروة تتبع المعرفة.
كما أن التخطيط الاقتصادي يجب أن ينتقل من قياس النجاح بحجم الموارد المستخرجة إلى قياسه بحجم القيمة المضافة التي تنتجها تلك الموارد داخل الاقتصاد الوطني، لأن الأمم لا تُقاس بما تملكه، بل بما تصنعه.

الخاتمة
يعلمنا هذان الكتابان أن الفقر ليس قدرًا محتومًا، كما أن الغنى ليس ميراثًا دائمًا.
فكثير من الأمم الفقيرة أصبحت غنية لأنها غيّرت طريقة تفكيرها، وكثير من الأمم الغنية تراجعت لأنها ظنت أن الثروة وحدها تكفي.

إن أعظم استثمار تقوم به أي دولة ليس في منجم جديد، ولا في حقل نفطي جديد، وإنما في عقل إنسان جديد. فالعقول هي التي تكتشف الموارد، وهي التي تديرها، وهي التي تضيف إليها القيمة، وهي التي تبني المؤسسات التي تحميها.

ولذلك فإن الثروة، في نهاية المطاف، ليست هبة من الطبيعة
، بل قرار حضاري تتخذه الأمم عندما تختار أن تجعل المعرفة أساس الاقتصاد، والإنسان محور التنمية، والعمل طريق النهضة.

المراجع
David S. Landes, The Wealth and Poverty of Nations: Why Some Are So Rich and Some So Poor.
Clayton M. Christensen, Karen Dillon, Efosa Ojomo, The Prosperity Paradox: How Innovation Can Lift Nations Out of Poverty.
Douglass C. North, Institutions, Institutional Change and Economic Performance.
Daron Acemoglu & James A. Robinson, Why Nations Fail.
Michael E. Porter, The Competitive Advantage of Nations.

عبد العظيم الريح مدثر

متقاعد من
المصرف العربي للتنميه الاقتصاديه في افريقيا

مؤسس منبر نور البحثي
sanhooryazeem@hotmail.com

Author
عبد العظيم الريح مدثر

عبد العظيم الريح مدثر

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
انتصر الجيش… فمن يهزم السلاح؟
الأخبار
الأمم المتحدة: إغلاق ممر المساعدات إلى دارفور بالسودان جرّاء العنف
بيانات
تجمع المهنيين السودانيين: جدول البناء والخدمة
الدور المصري في الحرب .. بقلم: صفاء الفحل
منشورات غير مصنفة
كفاية .. وكمان كفاية !! .. بقلم: حيدر احمد خيرالله

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

قيادة وزارة الصحة: غلطة الشاطر بمليون!!! .. بقلم: د.سيد عبد القادر قنات

د.سيد عبد القادر قنات
منبر الرأي

إستعراض حفل تأيبن الشهيد الدكتور خليل إبراهيم بمدينة سدنى .. تقرير / آدم جمال أحمد – سدنى

آدم جمال أحمد
منبر الرأي

مُنذ إندلاع حرب الخرطوم في 15 إبريل وتماديها من إقتلاع السُلطة إلى حريق كبير في غرب السُودان (حريق السافنا).

زرياب عوض الكريم
منبر الرأي

مر نصف قرن على “الاشياء تتداعى” التي طبع منها 11 مليون نسخة: ترجمة صلاح شعيب

صلاح شعيب
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss