باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 26 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
محمد سليمان علي
محمد سليمان علي عرض كل المقالات

لا للحرب .. لكن الحقيقة ليست في المنتصف

اخر تحديث: 26 يوليو, 2026 9:48 مساءً
شارك

لم تكن الحرب في السودان مجرد صراع بين قوى متنافسة، بل كانت اختبارا للمواقف والضمائر. وبين من اختار الانحياز لطرف، ومن اختار الوقوف على مسافة واحدة من الجميع، بقي السؤال قائما: هل يكفي رفض الحرب لصناعة موقف عادل؟ أم أن العدالة تتطلب أيضا معرفة المسؤوليات والتمييز بين الأطراف؟

لا خلاف على أن الحرب في السودان مأساة وطنية وانسانية، وأن الجرائم لا تصبح مقبولة بسبب الشعارات أو المبررات السياسية. كما أن استقلال الضمير ورفض التبعية لأي طرف قيمة لا يمكن الاعتراض عليها.

وليس الاعتراض على شعار “لا للحرب”، فهو تعبير طبيعي عن رفض الدمار وسقوط الضحايا. لكن الاشكال يبدأ عندما يتحول هذا الشعار من دعوة لايقاف المأساة إلى موقف يساوي بين الجميع في المسؤولية، أو يصبح سببا للابتعاد عن سؤال مهم: من تسبب في هذا الالم؟ ومن دفع ثمنه؟

فرفض الاصطفاف لا يعني بالضرورة الوقوف على المسافة نفسها من كل الاطراف، كما أن غياب طرف كامل اخلاقيا لا يعني أن مسؤوليات الجميع متساوية. فالحروب نادرا ما تكون بين طرف كامل وطرف شرير بالكامل، لكن هذا لا يلغي وجود فروق في المسؤولية والقدرة على الفعل والتأثير.

ليس المطلوب من الانسان أن يتحول إلى تابع لأي طرف، بل أن يبحث عن الحقيقة والعدالة. فهناك فرق بين تأييد طرف في كل ما يفعل، وبين الحكم على فعل محدد أو انتهاك محدد أو تحميل جهة مسؤولية محددة. فالتمييز بين المسؤوليات لا يعني تبرئة طرف، كما أن رفض جريمة ما لا يعني بالضرورة الانضمام إلى طرف آخر.

المشكلة في خطاب “لا ننحاز لاحد” أنه قد ينتقل احيانا من رفض التبعية إلى رفض الحكم نفسه. فبدل أن يكون السؤال: من ارتكب ماذا؟ ومن يتحمل المسؤولية الاكبر؟ يصبح التركيز فقط على أن الجميع اخطأوا، وكأن وجود اخطاء لدى أكثر من طرف يلغي ضرورة معرفة حجم الافعال واثارها.

نعم، يجب رفض الجرائم ومحاسبة كل من انتهك حقوق الناس، لكن هناك فرقا بين رفض الجريمة ورفض البحث عن المسؤول عنها. فالعدالة لا تكتفي بوصف الالم، بل تحاول معرفة اسبابه ومصدره.

فالاسرة التي فقدت منزلها، والام التي تنتظر عودة ابنها، والطفل الذي انقطع عن مدرسته، لا تشغلها كثيرا الحسابات النظرية حول المسافة المتساوية بين الاطراف. ما يعنيها أن تعرف لماذا حدث هذا، ومن يملك القدرة على ايقافه.

عندما تصبح كل الاطراف في صورة واحدة، تضيع الفروق بين الضحية والمسؤول، وتختلط الاولويات. فليس كل من اخطأ في الحرب يتحمل الدرجة نفسها من المسؤولية، وليس كل من تضرر منها يقف في المسافة نفسها مع من صنع قراراتها.

الضمير لا يكتمل بمجرد رفض تقديس هذا الطرف أو ذاك، بل يحتاج ايضا إلى شجاعة التمييز بين المسؤوليات. فرفض تحويل طرف إلى مقدس لا يعني وضع الجميع في خانة واحدة.

السودان لا يحتاج فقط إلى اصوات تقول “لا للحرب”، بل يحتاج إلى اصوات تملك شجاعة النظر إلى الصورة كاملة، والتمييز بين من اشعل المأساة ومن اكتوى بها، بين من يملك القرار ومن يدفع الثمن.

السلام لا يحتاج إلى تجاهل الحقيقة، والعدالة لا تتحقق عندما نضع الجميع في خانة واحدة. فالوطن لا ينقذ بالوقوف في المنتصف دائما، بل بالوقوف في المكان الذي تفرضه الحقيقة.

الحقيقة ليست دائما في المنتصف.. والعدل ليس دائما هو الوقوف على المسافة نفسها من الجميع.

rw3ams@gmail.com

Author
محمد سليمان علي

محمد سليمان علي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
في معنى “تسقط بس” .. بقلم: نورالدين مدني
تحيزات السَّرد وتمثيلات القبيلة في أعمال أمير تاج السر
الأخبار
(يوناميد): أسلحة متطورة استخدمت في هجوم (الهشابة)
منبر الرأي
بمناسبة محاصصات الولاة-سيناريواختيار المسئولين في بلادي .. بقلم: د. صلاح حمزة /باحث
ايمي سيزار و”مذكرات عائد للوطن”

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

وردية “الشعوعي”..! .. بقلم: عبد الله الشيخ

طارق الجزولي
منبر الرأي

التعددية الثقافية ـ المثاقفة والاتصال .. بقلم: الدكتور الطيب حاج عطية

طارق الجزولي
منبر الرأي

الخُـروْجُ من جُـبّةِ الفِـرْعـوْن: حوار مع الصديق الأستاذ أحمد كمال الدين .. بقلم: جَمَال مُحمّد إبراهيْم

جمال محمد ابراهيم
منبر الرأي

فقه التفكيك: من يملك الوطن؟؟؟ …. بقلم : يحيى العوض

يحي العوض
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss