باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 27 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
عبد العظيم الريح مدثر
عبد العظيم الريح مدثر عرض كل المقالات

لماذا تبقى الأمم فقيرة وهي تجلس فوق الثروة؟

اخر تحديث: 27 يوليو, 2026 11:56 صباحًا
شارك

نواصل مقالاتنا في منبر نور
قراءة في كتب الاقتصاد التي غيّرت مفهوم رأس المال والتنمية
ونتناول كتابين في كل مقال

منبر نور
مقالات من بطون كتب ونبض الواقع

المقدمة
منذ أن بدأ الإنسان يكتب تاريخ الحضارات، ظل سؤال الثروة يفرض نفسه بإلحاح:

لماذا تزدهر أمم تملك موارد محدودة،
بينما تعجز أمم أخرى تجلس فوق
بحار من الذهب،
وآلاف الكيلومترات من الأراضي الخصبة،
وملايين الأيدي العاملة؟

لقد شغلت هذه المعضلة الاقتصاديين والفلاسفة ورجال الدولة لعقود طويلة،
وظهرت تفسيرات كثيرة تربط الثراء

بالموارد الطبيعية،

أو بالموقع الجغرافي،

أو بحجم السكان،

أو بالاستقرار السياسي.

غير أن نهاية القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين شهدتا ظهور كتابين أعادا صياغة السؤال من جذوره، ولم يسألا:

كيف نصنع الثروة؟
بل سألا: لماذا لا تتحول الثروة الموجودة أصلًا إلى قيمة اقتصادية؟

الكتاب الأول
هو لغز رأس المال للاقتصادي البيروفي العالمي هرناندو دي سوتو، الذي قدّم تفسيرًا جديدًا لظاهرة الفقر، مؤكدًا أن المشكلة ليست في غياب الأصول،
وإنما في عجز المجتمعات عن تحويل تلك الأصول إلى رأس مال حي يدخل الدورة الاقتصادية.

أما الكتاب الثاني
فهو ثروة الهرم السفلي للمفكر الهندي الأمريكي سي. كيه. براهلاد،
الذي قلب النظرة التقليدية للفقراء،
وأثبت أن الملايين الذين اعتبرهم العالم عبئًا اقتصاديًا
يمثلون في الحقيقة أكبر فرصة للنمو والإنتاج والابتكار إذا أُحسن التعامل معهم.

ومن بطون هذين الكتابين نستخلص درسًا بالغ الأهمية:
ليست الثروة ما نملكه، وإنما ما نستطيع تشغيله وتحويله إلى قيمة مضافة.

أولًا:
الثروة الميتة في فكر هرناندو دي سوتو

ينطلق دي سوتو من ملاحظة بسيطة لكنها عميقة.
ففي معظم الدول النامية يمتلك الناس منازل وأراضي ومحالًا زراعية وورشًا صغيرة، لكنها لا تدخل النظام الاقتصادي الرسمي.

هذه الممتلكات موجودة فعليًا، لكنها لا تمتلك وثائق قانونية واضحة، ولا يمكن رهنها، ولا بيعها بسهولة، ولا استخدامها للحصول على التمويل.

لذلك وصفها المؤلف بأنها رأس مال ميت.

إن المنزل الذي لا يملك صاحبه سندًا قانونيًا معترفًا به ليس مجرد منزل، بل ثروة معطلة.

والأرض التي لا تدخل السجل العقاري ليست أصلًا اقتصاديًا، مهما بلغت قيمتها.

وهكذا تتحول مليارات الدولارات من الأصول إلى مجرد ممتلكات جامدة لا تنتج نموًا ولا استثمارًا.
ويرى دي سوتو أن سر تقدم الدول الصناعية لم يكن كثرة الثروات، وإنما قدرتها على تحويل الملكية إلى نظام قانوني يمنحها حياة اقتصادية.

ثانيًا:
الفقراء ليسوا المشكلة بل السوق الأكبر

أما براهلاد فقد انطلق من زاوية مختلفة تمامًا.
فبدلًا من النظر إلى الفقراء باعتبارهم متلقين للمساعدات،
نظر إليهم باعتبارهم شركاء في التنمية.

ويرى أن أكثر من أربعة مليارات إنسان يمثلون أكبر سوق اقتصادية في العالم إذا قُدمت لهم منتجات وخدمات تتناسب مع دخولهم واحتياجاتهم.

إن الفقير لا يحتاج إلى الصدقة بقدر حاجته إلى فرصة.
ولا يحتاج إلى الإعانة الدائمة بقدر حاجته إلى الاندماج في الاقتصاد.

ويضرب المؤلف عشرات الأمثلة لشركات استطاعت أن تحقق أرباحًا كبيرة،
وفي الوقت نفسه حسنت حياة ملايين الفقراء،
لأنها فهمت احتياجاتهم الحقيقية بدل أن تفرض عليهم نماذج استهلاكية لا تناسب واقعهم.

حين يلتقي الكتابان
رغم اختلاف زاوية النظر، فإن الكتابين يلتقيان عند حقيقة واحدة.
دي سوتو يقول إن الأصول موجودة لكنها نائمة.
وبراهلاد يقول إن الأسواق موجودة لكنها مهملة.

الأول يبحث عن تحرير رأس المال.

والثاني يبحث عن تحرير الإنسان.

وعندما يتحرر الاثنان معًا تبدأ التنمية الحقيقية.

فالاقتصاد لا يصنعه المال وحده،
بل تصنعه
الثقة،
والقانون،
والإبداع
، والقدرة على تحويل الإمكانات إلى فرص.

السودان نموذجًا
قلما نجد دولة تنطبق عليها أفكار هذين الكتابين كما تنطبق على السودان.

فالسودان يمتلك ملايين الأفدنة الزراعية،
وثروة حيوانية من الأكبر في إفريقيا، واحتياطيات كبيرة من الذهب والمعادن، وموقعًا جغرافيًا يربط إفريقيا بالعالم العربي، وشبابًا قادرًا على التعلم والإنتاج.

ومع ذلك ما زالت نسبة كبيرة من الأراضي غير مسجلة تسجيلًا حديثًا، وكثير من المنتجين يعملون خارج الاقتصاد الرسمي، كما أن صغار المزارعين والرعاة والحرفيين يواجهون صعوبة في الحصول على التمويل.

وهذا يعني أن جانبًا كبيرًا من الثروة السودانية ما يزال خارج الدورة الاقتصادية.

ومن جهة أخرى، فإن ملايين المواطنين يمثلون سوقًا داخلية ضخمة يمكن أن تصبح محركًا للإنتاج إذا وُجهت السياسات الاقتصادية نحو دعم المشروعات الصغيرة، والتصنيع المحلي، والتمويل الأصغر، وسلاسل القيمة.

الثروة ليست ذهبًا فقط

من أهم ما يلفت الانتباه في الكتابين أنهما يرفضان اختزال الثروة في النفط أو الذهب أو العملات الأجنبية.
الثروة الحقيقية قد

تكون فكرة.

وقد تكون مهارة.

وقد تكون مؤسسة قوية.

وقد تكون نظامًا قانونيًا عادلًا.

وقد تكون مجتمعًا يثق بعضه ببعض.

ولهذا نجد دولًا فقيرة الموارد الطبيعية تتصدر الاقتصاد العالمي لأنها نجحت في إنتاج القيمة،
بينما تعيش دول غنية بالموارد أزمات مزمنة لأنها اكتفت باستخراج الخام دون بناء المؤسسات.

الدروس التي تقدمها التجارب العالمية
لقد أثبتت تجارب عديدة أن التنمية
تبدأ عندما تصبح

الملكية واضحة،

والإجراءات بسيطة،

والتمويل متاحًا،

والتعليم مرتبطًا بالإنتاج،

والدولة شريكًا في تمكين المواطنين لا عائقًا أمامهم.

كما أثبتت أن الاستثمار في الإنسان لا يقل أهمية عن الاستثمار في المناجم أو الحقول.
فالإنسان المنتج هو الذي يحول الموارد إلى حضارة.

الرأي الاستشاري

إذا أرادت الدول النامية أن تنتقل من اقتصاد الموارد إلى اقتصاد القيمة
، فإن عليها أن تبدأ بعدة خطوات مترابطة.

أولها تحديث نظم تسجيل الأراضي والأصول حتى تصبح جزءًا من الاقتصاد الرسمي.

وثانيها تسهيل إنشاء المشروعات الصغيرة وإزالة التعقيدات الإدارية.

وثالثها تطوير أنظمة التمويل الأصغر وربطها بالإنتاج الحقيقي.

ورابعها الاستثمار في التعليم التقني والمهني وريادة الأعمال.

وخامسها اعتبار الفقراء شركاء في التنمية، لا مجرد مستفيدين من الدعم.

إن التنمية لا تتحقق حين تزداد الثروات الطبيعية،
وإنما حين تزداد قدرة المجتمع على تشغيلها.

الخاتمة

لقد أراد هرناندو دي سوتو أن يقول للعالم إن الثروة قد تكون موجودة لكنها مكبلة بقيود القانون والإدارة.

وأراد سي. كيه. براهلاد أن يقول إن الإنسان البسيط ليس هامش الاقتصاد، بل قلبه النابض.

وبين الرسالتين تتكون رؤية حضارية جديدة تؤكد أن الأمم لا تنهض بما تملكه من موارد فقط
، وإنما بما تملكه من مؤسسات
، وثقة،
وعدالة،
وقدرة على تحويل الإمكانات إلى قيمة.

إن السؤال الصحيح لم يعد: كم نملك؟

بل أصبح: كيف نحول ما نملك إلى مستقبل أفضل؟

وهذا هو الفارق بين الدول التي تعيش فوق الثروة،
والدول التي تجعل من ثروتها حضارة.

المراجع
Hernando de Soto
The Mystery of Capital: Why Capitalism Triumphs in the West and Fails Everywhere Else.
C. K. Prahalad
The Fortune at the Bottom of the Pyramid: Eradicating Poverty Through Profits.
Douglass C. North
Institutions, Institutional Change and Economic Performance.
Joseph E. Stiglitz
Globalization and Its Discontents.
Amartya Sen
Development as Freedom.
World Bank
World Development Report.

عبد العظيم الريح مدثر

متقاعد من
المصرف العربي للتنميه الاقتصاديه في افريقيا

مؤسس منبر نور البحثي

sanhooryazeem@hotmail.com

Author
عبد العظيم الريح مدثر

عبد العظيم الريح مدثر

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الأخبار
بيان الآلية الثلاثية بشأن التوقيع إعلان الالتزام بحماية المدنيين في السودان
منبر الرأي
دبي ليس مجرد رحيل .. بقلم: صباح محمد الحسن
منبر الرأي
الثورة والمنعرج: الغباء الأخير .. بقلم: عزالدين احمد عبدالحليم
منشورات غير مصنفة
مخيلة الخندريس . . رواية غير .. بقلم: نورالدين مدني
منبر الرأي
إمتي تفهم … مش بحبك … إمتي إمتي تفهم ؟ .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

السودان وتحولات النظام الإقليمي الجديد بعد أتفاق إيران وحرب اليمن .. بقلم: خالد موسي دفع الله

خالد موسى دفع الله
منبر الرأي

الدخول في منطق “الانقلاب الشعبي” .. بقلم: سالم أحمد سالم- باريس

سالم أحمد سالم
منبر الرأي

الحاج وراق والمنطق الصوري الأعرج؟؟ .. بقلم: ابوبكر حسن خليفة

طارق الجزولي
منبر الرأي

ما هي “غبينتنا” مع ماركس والماركسية؟! (3): نيران عمياء من منصة اطلاق محايدة .. بقلم: عزالدين صغيرون

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss