حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من أن العنف لا يزال يلحق خسائر فادحة بالمدنيين ويجبر الناس على الفرار من منازلهم في أنحاء البلاد.
وقد أفادت مصادر محلية بمقتل أكثر من 20 مدنيا وإصابة آخرين جراء اشتباكات وقعت يوم أمس الثلاثاء في مدينة قيسان بولاية النيل الأزرق. وقد أدى تصاعد العنف إلى نزوح نحو 2,500 شخص من المدينة، وفقا للمنظمة الدولية للهجرة.
في غضون ذلك، أفاد عاملون في مجال حقوق الإنسان في ولاية شمال كردفان بأن طائرات مسيّرة ضربت مدينة الأبيض صباح اليوم الأربعاء. ولا تتوفر حاليا معلومات عن سقوط ضحايا مدنيين، لكن أفيد بأن إحدى الطائرات المسيّرة ضربت محطة للمياه، وهو أمر يثير قلقا بالغا في وقت لا يزال فيه الحصول على مياه نظيفة من أكثر التحديات إلحاحا التي تواجه المدينة.
وأفادت تقارير بأن الهجمات المتواصلة وانعدام الأمن في الأجزاء الشمالية من ولاية شمال كردفان يجبر مزيدا من الناس على النزوح إلى المدينة.
ويقدّر الشركاء العاملون في المجال أن نحو 15 ألف أسرة نزحت إلى الأبيض خلال الأسابيع الثلاثة الماضية. ويؤدي هذا التدفق المستمر إلى زيادة الضغط على مواقع إيواء النازحين والخدمات الأساسية التي تعاني أصلا من ضغوط تفوق طاقتها.
وعلى الرغم من صعوبة الظروف، تواصل الأمم المتحدة، إلى جانب شركائها في المجال الإنساني، الوصول إلى المحتاجين في الأبيض وتقديم المساعدة لهم.
وجدد مكتب أوتشا دعوة جميع الأطراف لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، والسماح بوصول المساعدات إلى المحتاجين بسرعة وأمان وبدون عوائق، طالما كانت هناك حاجة إليها.
كما حث مكتب أوتشا الجهات المانحة على تقديم تمويل إضافي للاستجابة الإنسانية، مشيرا إلى أن خطة الاستجابة الإنسانية للسودان لهذا العام لم تتلق سوى 41 في المائة من المبلغ المطلوب.
