باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 17 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طلعت محمد الطيب
طلعت محمد الطيب عرض كل المقالات

على هامش تصريحات الأستاذ قرشي عوض

اخر تحديث: 17 أغسطس, 2026 10:28 صباحًا
شارك

اعتُقل الصحفي الأستاذ قرشي عوض بسبب انتقاده لسياسات الإسلاميين، وهو أمر يكشف مرة أخرى مدى استمرار نفوذ الحركة الإسلامية داخل أجهزة الدولة الأمنية والعسكرية، ويطرح سؤالاً أوسع حول حقيقة استقلال هذه المؤسسات عن التنظيم السياسي الذي حكم السودان لأكثر من ثلاثة عقود.
استمعت إلى تصريحات الأستاذ قرشي عوض، ولديّ، رغم اختلافي مع بعض مواقفه السياسية والفكرية، عدد من الملاحظات التي أرى أنها تستحق النقاش. وقبل ذلك، لا بد من الاعتراف بشجاعة الرجل؛ فهو يتحدث من داخل السودان، في ظل ظروف بالغة القسوة، بينما نحن نراقب ونكتب من مأمننا في بلاد «الفرنجة»، تلك البلاد التي تموت من البرد حيتانها، كما كتب الراحل المقيم الطيب صالح ذات مرة.
وأقول ذلك لا من باب المجاملة، وإنما من باب التواضع أمام من يدفع ثمن مواقفه في الداخل.

الدولة السودانية والحاجة إلى إعادة التأسيس

أتفق تماماً مع الأستاذ قرشي في تشخيصه لأزمة الدولة السودانية، وفي قوله إن السودان، منذ دولة سنار مروراً بالدولة المهدية ثم دولة ما بعد الاستقلال، لم ينجح في بناء دولة حديثة تقوم على المواطنة المتساوية وتحفظ كرامة جميع مواطنيها، بصرف النظر عن الدين أو العرق أو الأصل أو المنطقة.
ومن هنا تأتي الحاجة إلى إعادة تأسيس السودان على عقد اجتماعي جديد، تكون فيه المواطنة أساس الحقوق والواجبات، لا الانتماء الديني أو الإثني أو الجهوي.
وأتفق معه كذلك في أن الحركة الإسلامية، بحكم مخزونها الفكري والثقافي، ليست مؤهلة لقيادة عملية إعادة التأسيس هذه؛ إذ إن تجربتها السياسية الطويلة كشفت عن عجزها عن التعامل مع السودانيين باعتبارهم مواطنين متساوين في الحقوق، وعن استعدادها لاستخدام العنف والإقصاء والفساد والاستبداد للحفاظ على السلطة.
لقد حكم الإسلاميون السودان منفردين قرابة ثلاثة عقود ونصف، وكانت حصيلة تجربتهم انهياراً مؤسسياً واقتصادياً واجتماعياً عميقاً، فضلاً عن الحروب والانقسامات التي ساهموا في إنتاجها أو تعميقها.

لكن ماذا عن المراجعة الفكرية؟

مع ذلك، فإن ما يقلقني في خطاب الأستاذ قرشي عوض ليس ما قاله عن ضرورة إعادة بناء الدولة، وإنما التناقض بين بعض أفكاره الحالية وبعض محطاته الفكرية والسياسية السابقة.
فالأستاذ قرشي كان من قيادات حركة «حق»، وهي الحركة التي ارتبطت بفكرة المراجعة النقدية للفكر الماركسي التقليدي. ولعل من أبرز ما عبّر عن هذا الاتجاه المرحوم الخاتم عدلان، الذي قال في إحدى تصريحاته الإعلامية في لندن إن الماركسية اللينينية التي كان الحزب الشيوعي يعتمدها لم تعد المنظور الذي ينبغي أن ننظر من خلاله إلى الإنسان والعالم.
وهنا يبرز السؤال: كيف يمكن تفسير عودة الأستاذ قرشي بعد ذلك إلى الحزب الشيوعي السوداني؟
ليس المقصود بهذا السؤال التشكيك في حقه في تغيير موقفه السياسي؛ فهذا حق أصيل لكل إنسان. وإنما المقصود هو معرفة ما الذي تغيّر فكرياً حتى أصبح الانتماء إلى الحزب الشيوعي، بعد كل تلك المراجعات، متسقاً مع رؤيته الحالية للدولة والمجتمع والثقافة؟
هذه المسألة مهمة لأن الأفكار السياسية ليست مجرد أسماء وتنظيمات، وإنما هي تصورات للإنسان والمجتمع والسلطة.

الثقافة والطبقة

تحدث قرشي عن «الاشتباك الثقافي والطبقي»، وعن ضرورة رد الاعتبار للكرامة الإنسانية لجميع أهل السودان، باعتبار ذلك مدخلاً لهزيمة الخطاب الإسلامي الذي جعل قطاعات واسعة من السودانيين يشعرون بأنهم مواطنون من الدرجة الثانية.
وأتفق مع جوهر هذه الفكرة.
فالتهميش الذي عانت منه مناطق دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق وغيرها لم يكن مجرد نقص في الموارد، وإنما كان أيضاً تهميشاً سياسياً وثقافياً وإنسانياً. هذه المناطق ظلت تسهم في إنتاج ثروة السودان وصادراته، لكنها لم تحصل على نصيب عادل من الخدمات الأساسية، من التعليم والصحة والبنية التحتية وفرص العمل والمشاركة السياسية.
غير أنني أختلف مع التصور الذي يجعل الصراع الطبقي هو المفتاح التفسيري الأساسي لكل هذه الأزمات.
ففي النسخة التقليدية من الماركسية اللينينية – والتى عاد اليها قرشي طائعا مختارا – يحتل الصراع الطبقي موقعاً مركزياً في تفسير التاريخ، بينما تُفهم العوامل الثقافية والفكرية بدرجة كبيرة باعتبارها جزءاً من «البناء الفوقي» المرتبط بالبنية الاقتصادية وعلاقات الإنتاج.
لكن التجربة التاريخية أثبتت أن الإنسان ليس مجرد موقع في عملية الإنتاج، وأن الثقافة واللغة والهوية والذاكرة الجماعية والدين والانتماءات الإثنية والجهوية والعوامل النفسية ليست مجرد انعكاسات آلية للبنية الاقتصادية.
ولعل انهيار الاتحاد السوفيتي والمنظومة الاشتراكية في أوروبا الشرقية كشف بصورة صارخة أن إلغاء التناقضات الطبقية لم يؤدِ بالضرورة إلى إلغاء التناقضات القومية والإثنية والثقافية؛ بل إن كثيراً منها ظهر بقوة بعد انهيار النظام السياسي الذي كان يكبح التعبير عنها.

من الاقتصاد إلى الثقافة واللغة

لقد ساهم فرديناند دي سوسير، وإن لم يكن من منظري «الانعطاف اللغوي» بالمعنى اللاحق للمصطلح، في إحداث تحول بالغ الأهمية في فهم اللغة والمعنى.
فقد لفت الانتباه إلى أن العلاقة بين الدال والمدلول او الكلمة المكتوبة والمسموعة مع مدلولها، ليست علاقة طبيعية بسيطة، وإنما تتشكل داخل نظام لغوي واجتماعي ونفسى ” لاشعورى’. ومن هنا أصبحت اللغة موضوعاً مركزياً في فهم الطريقة التي يتشكل بها المعنى داخل المجتمع.
ثم جاءت تيارات فلسفية وفكرية لاحقة، ضمن ما عُرف بالانعطاف اللغوي linguistic turn، لتؤكد بصورة أوسع أن اللغة ليست مجرد أداة محايدة نصف بها العالم، وإنما هي جزء من الطريقة التي نفهم بها العالم ونصوغ بها خبرتنا الإنسانية.
وهذا مهم جداً بالنسبة للسودان.
فالعنصرية التي يعاني منها مجتمعنا ليست مجرد نتيجة مباشرة للفقر أو للصراع على الموارد. إنها أيضاً مخزون ثقافي ونفسي تراكم عبر أجيال، وتغذيه اللغة والصور النمطية والذاكرة التاريخية وأنماط التربية والخطاب السياسي والديني والإعلامي.
ولذلك فإن القضاء على العنصرية لا يمكن أن ينتظر حتى «يتغير البناء التحتي» أو حتى يستولي حزب معين على السلطة واعطاء التحشيد السياسي والتنظيمى الاولوية القصوى كما هو فى المشروع الوطنى الديمقراطى الذى ظل يطرحه الحزب الشيوعى منذ الاستقلال.

العنصرية قضية وجودية

العنصرية في السودان أصبحت تهديداً وجودياً للدولة نفسها.
فلا يمكن بناء دولة مستقرة في مجتمع ينظر فيه بعض المواطنين إلى بعضهم باعتبارهم أقل قيمة أو أقل استحقاقاً للحقوق بسبب لونهم أو أصلهم أو لغتهم أو منطقتهم.
ولهذا فإن مواجهة العنصرية ليست مهمة مؤجلة إلى ما بعد الثورة السياسية أو التغيير الاقتصادي. إنها مهمة تبدأ الآن، وفي كل مكان: في المدرسة والجامعة والجيش والشرطة والإدارة والإعلام والمسجد والكنيسة والأسرة والشارع.
نحن بحاجة إلى عملية طويلة من التربية والتنوير وإعادة بناء المؤسسات، وإلى سياسات عملية تضمن التمثيل العادل وتكافؤ الفرص والتنمية المتوازنة.
إنها عملية تدريجية، مستمرة، وعابرة للأجيال.
ما نحتاجه ليس انتصار جماعة على جماعة
السودان لا يحتاج إلى استبدال هيمنة الإسلاميين بهيمنة أيديولوجية أخرى، ولا إلى إعادة إنتاج منطق الحزب الطليعي الذي يحتكر الحقيقة ثم يسعى إلى احتكار الدولة.
ما نحتاجه هو مشروع وطني جديد يعترف بتعدد السودان، ويجعل المواطنة أساس الدولة، ويعيد بناء مؤسساتها على قاعدة المساواة والاحتراف والاستقلال عن التنظيمات السياسية.
ومن هنا فإن إعادة تأسيس الجيش والدولة والأجهزة الأمنية يجب أن تكون جزءاً من عملية إعادة التأسيس الوطني الشاملة، بحيث تصبح هذه المؤسسات معبرة عن تعدد السودان كله، لا عن أيديولوجية أو جماعة أو منطقة.
وإذا كنا نريد هزيمة المشروع الإسلامي، فلا يكفي أن نختلف معه سياسياً؛ بل يجب أن نقدم بديلاً فكرياً وأخلاقياً أكثر إنسانية، يقوم على الحرية والمساواة والكرامة والمواطنة.
وهنا تكمن أهمية المراجعة الفكرية التي أعتقد أن القوى المدنية السودانية كلها تحتاج إليها، بما فيها القوى اليسارية.
فنحن لا نستطيع أن نبني دولة جديدة بأدوات التفكير القديمة نفسها.
إن معركتنا الحقيقية ليست فقط مع الإسلام السياسي، وإنما مع كل فكر يجعل الإنسان تابعاً لجماعة أو عقيدة أو طبقة أو عرق أو حزب، وينزع عنه حقه في أن يكون مواطناً كامل الحقوق.
ولذلك، فإن رد الاعتبار للكرامة الإنسانية لكل سوداني ليس شعاراً سياسياً عابراً، وإنما هو الشرط الأول لبقاء السودان نفسه.
وقد يكون الأستاذ قرشي عوض قد فتح، من حيث أراد أو لم يرد، باباً مهماً لهذا النقاش. وما نحتاجه الآن ليس إغلاق الباب بالخلافات الحزبية، وإنما الدخول منه إلى مراجعة فكرية عميقة وصريحة، نعيد من خلالها النظر في تجاربنا كلها، ونبحث عن طريق جديد يستطيع أن يجمع السودانيين لا أن يعيد تقسيمهم.
فالسلام الدائم لن تصنعه الاتفاقيات وحدها، والديمقراطية لن تحميها الانتخابات وحدها، والدولة لن تستقر بمجرد تغيير الحكام.
كل ذلك يحتاج إلى إنسان سوداني جديد يؤمن بأن كرامة الآخر لا تنتقص من كرامته، وأن اختلاف اللون أو الدين أو الثقافة أو المنطقة لا يجعل أحداً أكثر سودانية من الآخر.
ومن هنا ينبغي أن نبدأ.

طلعت محمد الطيب

talaat1706@gmail.com

Author
طلعت محمد الطيب

طلعت محمد الطيب

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منشورات غير مصنفة
وثائق نضالية من دفتر الأستاذ فاروق ابوعيسى .. بقلم: بدوي تاجو المحامى
بيانات
تصريح صحفي من حركة/ جيش تحرير السودان حول لقاء الأستاذ/ عبد الواحد محمد أحمد النور والدكتور/ عبد الله حمدوك بباريس
منبر الرأي
أي حوار نريد؟ حين تضيع الحقيقة الوطنية بين شروط الحوار
منبر الرأي
على هامش تصريحات الأستاذ قرشي عوض
زياره لرواندا الجميلة .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

انتهى التحقيق فما العمل؟ بين خيارات التفاوض واستمرار الثورة والانتقام .. بقلم: بروفيسور معتصم سيد أحمد القاضي

طارق الجزولي
منبر الرأي

بين سيناء وحلايب .. بقلم: صالح فرح /أبوظبي

طارق الجزولي
منبر الرأي

لايفل الحديد الا الحديد .. بقلم: أسامة سراج

طارق الجزولي
منبر الرأي

الضرائب بالسودان في العشرين عاما الأولى من الحكم الثنائي .. بقلم: بيرسي أف. مارتن .. ترجمة: بدر الدين حامد الهاشمي

بدر الدين حامد الهاشمي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss