أن تكون سودانيًا: تجليات تاسيتي أرض الأقواس في فضاءات الحداثة (2/2)
تأليف:
عبد الوهاب أحمد الأفندي
مراجعة وتحليل:
أحمد إبراهيم أبوشوك
مقدمة
أشرتُ في الحلقة الأولى إلى أن كتاب “أن تكون سودانيًا: تجليات تاسيتي أرض الأقواس في فضاءات الحداثة”، للأستاذ الدكتور عبد الوهاب أحمد الأفندي، قد صدر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات عام 2026. ويتكوّن الكتاب من تمهيد، وثمانية عشر فصلًا، وخاتمة، وثبت للمصادر والمراجع، وفهرس عام، ويقع في 568 صفحة من القطع المتوسط. وينتمي الكتاب إلى حقل الدراسات التاريخية والفكرية المعنية بإشكالية الهوية السودانية؛ غير أنه لا يتعامل مع الهوية بوصفها تعريفًا ثابتًا أو جوهرًا مكتملًا ينبغي اكتشافه، ولا يحصرها في الثنائية التقليدية التي تختزل السؤال في: هل السودان عربي أم أفريقي؟ بل يتجاوز هذا الطرح إلى إعادة بناء المسار التاريخي الذي تشكّلت عبره الهوية السودانية، والكشف عن آليات الاستمرار والتحول والتفاعل التي أسهمت في صوغها عبر مراحل تاريخية متعاقبة. كما تناولتُ في الحلقة الأولى الأطروحة المركزية للكتاب، وتاسيتي “أرض الأقواس”، التي مثّلت نقطة انطلاق سرديته التاريخية، فضلًا عن منطق الاستمرارية في مقابل منطق القطيعة، ضمن رؤية المؤلف للبناء التراكمي للشخصية السودانية.
وفي هذه الحلقة الثانية، نقف عند موضوعات أخرى تشكّل جوانب مكمّلة لأطروحة الكتاب، ونناقش أهميته وإضافته إلى المكتبة السودانية، فضلًا عن طرح جملة من الأسئلة والاستفسارات التي تثيرها سرديات الكتاب والنتائج التي توصّل إليها المؤلف، بدءًا من علاقة “أرض الأقواس” بفضاءات الحداثة، وصولًا إلى الكيفية التي أعادت بها التحولات التاريخية المتعاقبة لتشكيل مفهوم “أن تكون سودانيًا”.
سادسًا: الهوية والحداثة
لا ينظر الأفندي إلى الحداثة باعتبارها لحظة تاريخية واحدة ارتبطت بقيام الحكم الثنائي الإنكليزي–المصري (1898–1956)، ولا بوصفها قطيعة حاسمة فصلت السودان الحديث عن ماضيه، وإنما يتعامل معها باعتبارها مسارًا تراكميًا من الصدمات والتحولات السياسية والاجتماعية والثقافية والفكرية التي أعادت تشكيل المجتمع السوداني ومفاهيمه عن ذاته وانتمائه. ومن هذا المنظور، لا تأتي الحداثة من خارج المجتمع لتحل محل بنيته السابقة بصورة كاملة، بل تدخل في تفاعل معها، فتغيّر بعض عناصرها وتعيد صياغة عناصر أخرى، بينما تستمر مكونات من الموروث في أداء وظائف جديدة داخل السياقات المتغيرة.
وتبرز سيرة بابكر بدري نموذجًا دالًا على هذا التداخل بين الاستمرارية والتحول؛ إذ امتدت تجربته عبر مراحل تاريخية متعاقبة، من الحكم التركي–المصري إلى الدولة المهدية، ثم الحكم الثنائي وبواكير الدولة الوطنية. وبذلك يصبح الفرد نفسه حاملًا لطبقات متراكمة من الخبرة التاريخية، تتجاور فيها الولاءات والموروثات القديمة مع القيم والمؤسسات والممارسات الجديدة. ويلفت الكتاب، على وجه الخصوص، إلى أن ارتباط بابكر بدري بالمهدية لم يمنعه لاحقًا من التفاعل مع واقع الحكم الاستعماري والانخراط في مشروع التعليم الحديث، ولا سيما ريادته في تعليم المرأة؛ الأمر الذي يجعل سيرته نموذجًا كاشفًا عن قدرة الفاعل السوداني على التكيف مع التحولات الكبرى من دون أن يعني ذلك بالضرورة التخلي الكامل عن مرجعياته السابقة.
وعلى هذا الأساس، يمكن استخلاص فكرة مركزية في قراءة المؤلف للحداثة، مفادها أن السوداني الحديث ليس نقيضًا للسوداني القديم، وإنما وريث تحولات تاريخية متراكمة أعادت تفسير الموروث وتوظيفه في سياقات جديدة بدلًا من محوه أو إحداث قطيعة كاملة معه. وهنا تلتقي قراءة الحداثة مع الأطروحة العامة للكتاب حول “الاستمرارية في ظل التحول”؛ فالقديم والحديث لا يظهران بوصفهما عالمين منفصلين، بل مستويين متداخلين في عملية تاريخية واحدة. ومن ثم، تصبح الحداثة في التجربة السودانية، وفق منطق الكتاب، عملية إعادة تركيب للهوية أكثر من كونها عملية استبدال لها، وهو ما يفسر استمرار بعض البنى والقيم والرموز التاريخية في قلب المؤسسات والخطابات والممارسات التي نشأت في العصر الحديث.
سابعًا: العروبة والأفريقانية وتجاوز الثنائية
ربما يكون الجانب الأكثر حساسية في الكتاب هو موقفه من الثنائية العربية–الأفريقية. فالكتاب لا ينكر أهمية العروبة ولا الأفريقانية في تشكيل السودان، لكنه ينتقد تحويلهما إلى هويتين متناقضتين بالضرورة. ويعود في مقدمته إلى نماذج شعرية وثقافية سودانية استطاعت الجمع بينهما بصورة تبدو طبيعية، قبل أن يتحول سؤال الهوية في مراحل لاحقة إلى مجال للصراع الأيديولوجي والسياسي. ويبرز في هذا السياق نقاش مدرسة الغابة والصحراء التي حاولت التعبير عن التكوين الهجين للسودان، وربط الاعتراف بهذه الهجنة بإمكان تجاوز الصراع بين العرب والأفارقة. إلا أن الكتاب لا يتعامل مع هذه المدرسة باعتبارها الحل النهائي؛ بل يشير إلى محدودية تأثيرها، وقصر عمرها، والخلافات بين رموزها، وعدم قدرتها على اجتذاب الأفريقانيين الجنوبيين من جهة، ورفض قطاعات من العروبيين لها من جهة أخرى. وتعضد هذه الملاحظة وصف عبد الله علي إبراهيم مدرسة الغابة والصحراء بـ “الأفروعربية أو تحالف الهاربين.” ولذلك لا يهدف الأفندي إلى أبدال ثنائية “العربي/الأفريقي” بمعادلة جاهزة من نوع “الغابة والصحراء”، وإنما يريد تفكيك فكرة البحث عن صيغة جامعة مانعة للهوية السودانية.
ثامنًا: من الهوية الثقافية إلى تسييس الهوية
من أهم محاور الكتاب تحليله للانتقال من الهوية بوصفها سؤالًا ثقافيًا وفكريًا إلى الهوية بوصفها أداةً للصراع السياسي. فالنقاش الذي برز في الأوساط الأدبية والفكرية، ولا سيما لدى شعراء ومثقفي الستينيات، اكتسب في مراحل لاحقة أبعادًا سياسية وأيديولوجية أكثر حدة، كما تجلّى في أطروحات فرانسيس دينق عن “حرب الرؤى”، وفي مشروع جون قرنق والحركة الشعبية لتحرير السودان. وبذلك انتقلت قضية الهوية تدريجيًا من فضاء النقاش حول مكونات الشخصية السودانية وعلاقات العروبة والأفريقانية إلى فضاء أكثر اتصالًا بمشروعات الدولة والسلطة، وإعادة تعريف السودان سياسيًا وثقافيًا. ويرى المؤلف أن صراع الهوية لم يعد، في هذا السياق، مجرد سجال ثقافي أو فكري، بل تحول تدريجيًا إلى عنصر فاعل في الصراع السياسي والمسلح. وبذلك يوضح أن أحد دوافع تأليف الكتاب يتمثل في الارتقاء بالنقاش فوق “ساحة الصراع السياسي المسلح بالبنادق والمسلح بالافتراضات”، والعودة إلى التاريخ لتفسير المسار الذي اتخذته الهوية السودانية حتى تبلورت في صورتها الراهنة.
غير أن هذه العملية لا ينبغي قراءتها في اتجاه واحد؛ إذ يمكن النظر إلى الخطاب الذي تبنته بعض القيادات والمثقفين الجنوبيين بوصفه، في جانب منه، خطابًا مضادًا لأطروحات الهوية التي تبنتها قطاعات من النخب الشمالية، ولا سيما تلك التي سعت إلى ربط هوية الدولة السودانية بالعروبة والإسلام. وبذلك لم يكن تسييس الهوية نتاج خطاب طرف واحد، وإنما أصبح عملية جدلية أسهمت فيها تصورات متعارضة حول تعريف السودان، ومن يملك سلطة تعريف هويته، وكيف ينبغي أن تنعكس مكوناته الثقافية والإثنية والدينية في بنية الدولة ومؤسساتها.
وفي ضوء هذا التسييس المتبادل للهوية، يطرح الكتاب فكرة تستحق التوقف عندها، وهي أن الاختلاف في الهوية لا يكفي، في حد ذاته، لتفسير اندلاع الحرب، مثلما أن الاشتراك في هوية ثقافية أو إثنية واحدة لا يضمن بالضرورة تحقيق السلام. فالكتاب يستدعي نماذج تاريخية لصراعات اندلعت بين جماعات تشترك في اللغة أو الثقافة أو الدين أو الأصل، ليشكك بذلك في التفسير الذي يردّ النزاعات السياسية بصورة مباشرة إلى الاختلافات الهوياتية وحدها.
وبناءً على ذلك، تتيح أطروحة الكتاب نقل تفسير الصراعات السودانية من الاختزال الثقافي والهوياتي إلى إطار تحليلي أوسع، تصبح فيه الهوية أحد عناصر الصراع وليست بالضرورة سببه الوحيد. فهذا الإطار يقتضي إدخال متغيرات أخرى تتصل بالسلطة، وتوزيع الموارد، والمصالح السياسية، وبنية مؤسسات الدولة، وعلاقات المركز والأطراف، والإرث الاستعماري، والتطور التاريخي للدولة السودانية. وعندئذ لا يعود السؤال مختزلًا في: لماذا اختلف السودانيون في تحديد هويتهم؟ بل يمتد إلى سؤال أكثر تفسيرًا: كيف تحولت الاختلافات والتصورات المتنافسة في الهوية إلى موارد سياسية استُخدمت في الصراع على السلطة والدولة؟
تاسعًا: منهج الكتاب
يمكن وصف منهج الكتاب بأنه منهج تاريخي–تحليلي ذو طبيعة انتقائية. فهو لا يقدم تاريخًا شاملًا لكل الجماعات والأقاليم السودانية، وإنما ينتقي ما يسميه المؤلف “مقاطع وقتية” من التاريخ، ثم يستخدم الشخصيات والنصوص والأحداث بوصفها حالات كاشفة لتحولات الهوية. ويجمع هذا المنهج بين: التاريخ الفكري، من خلال تتبع الأفكار والخطابات المتعلقة بالهوية؛ والتاريخ الثقافي، عبر الشعر والمديح واللغة والتصوف؛ والسيرة التاريخية، عبر شخصيات مختارة؛ والتاريخ السياسي، من خلال المهدية والاستعمار والحركة الوطنية والحروب؛ فضلًا عن التحليل النظري للهوية والاستفادة من أدبيات الجماعات المتخيلة والبنائية والاستمرارية التاريخية. وهذه التركيبة تجعل الكتاب أقرب إلى تاريخ تحليلي للوعي السوداني بذاته منه إلى تاريخ سياسي تقليدي للسودان.
عاشرًا: أهمية الكتاب وأسئلة مفتوحة للنقاش
يقدم كتاب “أن تكون سودانيًا” قراءة واسعة وطموحة لتاريخ الهوية السودانية، تنطلق من تاسيتي، وتمر بسنار والتصوف والمهدية والاستعمار والحركة الوطنية، وصولًا إلى سجالات الهوية في العصر الحديث. وتكمن أصالة هذه القراءة في النظر إلى الهوية السودانية بوصفها عملية تاريخية مفتوحة ومتجددة، لا كيانًا ثابتًا ومكتملًا، وفي التعامل مع التنوع والتداخل والتفاعل باعتبارها عناصر أساسية في تكوين الهوية، وليست بالضرورة مؤشرات على أزمتها. ولذلك لا يقدم الكتاب تعريفًا جاهزًا لما يعنيه أن يكون المرء سودانيًا، بقدر ما يدعو إلى فهم السودانية بوصفها خبرة تاريخية مركبة، تشكلت عبر التفاعل المستمر بين عناصر الاستمرارية والتحول.
وتُبعد هذه المقاربة الكتاب عن التفسيرات الأحادية للهوية، سواء أكانت عربية أم أفريقية، وتنقل مركز الاهتمام إلى العمليات التاريخية التي أتاحت لمكونات متعددة أن تتفاعل وتتداخل وتعيد تشكيل بعضها بعضًا. وفي هذا السياق، يلفت المؤلف النظر إلى فاعلية الداخل السوداني؛ فالسودان، وفق هذه القراءة، ليس مجرد متلقٍ سلبي للمؤثرات المصرية أو العربية أو الإسلامية أو الأوروبية، بل هو فضاء تاريخي فاعل أعاد استيعاب المؤثرات الوافدة وصياغتها وفق شروطه ومرجعياته المحلية. وهذه الفكرة تتسق مع الفرضية المركزية للكتاب التي تجعل قدرة المجتمع السوداني على استيعاب التأثيرات الخارجية وإعادة إنتاجها محليًا أحد مفاتيح تفسير استمرارية هويته وتحولها.
وفضلًا عن ذلك، فقد أفلح المؤلف في توسيع مدونة مصادر دراسة الهوية السودانية، فلم يقصرها على الوثائق السياسية والمؤسسات والأحداث الكبرى، بل وظّف الشعر والمديح والسير والتصوف واللغة والذاكرة الثقافية إلى جانب المصادر التاريخية والسياسية التقليدية. وقد أتاح هذا التنوع في المصادر استنطاق جوانب من التجربة التاريخية يصعب الكشف عنها من خلال الوثيقة الرسمية وحدها، ولا سيما ما يتعلق بتمثلات الذات والانتماء، وتحولات اللغة والثقافة والوعي الاجتماعي. ويظهر ذلك بوضوح، على سبيل المثال، في توظيف تجربة حاج الماحي للكشف عن تفاعل العربية مع الموروثات واللغات المحلية في عملية تشكّل الهوية.
ومع أهمية أطروحة الكتاب وثراء سردياته، فإنها تفتح الباب أمام جملة من الأسئلة الاستفسارية. فإذا كانت الاستمرارية تمثل الخيط الناظم لهذه السرديات، فإلى أي مدى يمكن إثبات استمرارية عناصر هووية محددة عبر آلاف السنين من دون الوقوع في محاذير إسقاط الحاضر على الماضي؟ وإلى أي مدى يمكن استخدام “تاسيتي” إطارًا رمزيًا جامعًا لمسار تاريخي طويل امتد لاحقًا إلى فضاءات جغرافية وثقافية لم تكن كلها جزءًا من تاسيتي القديمة؟ وهل تؤدي تاسيتي في أطروحة الكتاب وظيفة المفهوم الجغرافي–التاريخي، أم أنها تتحول إلى استعارة تحليلية ترمز إلى عمق التجربة الحضارية السودانية؟
كما أن منهج “المقاطع الوقتية” (snapshots)، وإن منح المؤلف مرونة كبيرة في ربط أطراف أطروحته وتتبع تجليات الهوية في حقب مختلفة، يثير بدوره سؤالًا منهجيًا عن معايير اختيار الشخصيات واللحظات التاريخية التي تقوم عليها السردية. فما الذي يجعل بعض الشخصيات أكثر تمثيلًا لمسار تشكل الهوية السودانية من غيرها؟ وما الأصوات والتجارب التي ظلت خارج هذه السردية؟ ويلاحظ، في هذا السياق، أن صوت النخبة السياسية المثقفة يبدو أكثر حضورًا من أصوات الزعامات القبلية والمحلية والفئات الاجتماعية الأخرى، الأمر الذي يثير سؤالًا أوسع حول مدى تمثيل النماذج المختارة لتعدد الخبرات السودانية وتنوعها.
ومن زاوية أخرى، يمنح الكتاب الأفكار والثقافة والرموز والشخصيات مساحة مركزية في تفسير تشكل الهوية؛ غير أن الهوية لا تصوغها الثقافة والخطابات وحدها، بل تسهم في تشكيلها أيضًا الدولة ومؤسسات التعليم والاقتصاد وتوزيع الموارد والقانون والمؤسسات العسكرية والبيروقراطية وعلاقات القوة بين المركز والأطراف. ومن ثم، يمكن التساؤل عما إذا كانت أطروحة الاستمرارية الثقافية تحتاج إلى استكمالها بتحليل أكثر انتظامًا للبنى المؤسسية وعلاقات السلطة والمصالح الاقتصادية والاجتماعية التي أسهمت بدورها في تشكيل الهوية السودانية وفي تحويل بعض اختلافاتها إلى موضوع للصراع السياسي.
ونختم هذه المراجعة بسؤال ربما يصلح مدخلًا لحوار مستقبلي مع أطروحة الكتاب: إذا كانت الهوية السودانية قد استطاعت، كما يفترض الأفندي، استيعاب تحولات دينية ولغوية وثقافية وسياسية هائلة عبر قرون طويلة، مع الاحتفاظ بقدر ملحوظ من الاستمرارية، فلماذا تحولت مسألة الهوية في الدولة السودانية الحديثة إلى واحدة من أكثر قضايا السياسة والصراع والحرب إثارةً للانقسام؟ إن الإجابة عن هذا السؤال ربما تقتضي الانتقال من تاريخ تشكّل الهوية وحده إلى دراسة الشروط السياسية والمؤسسية التي أدت إلى تسييس الاختلافات الهوياتية وتحويلها إلى أدوات للصراع على السلطة والدولة والموارد.
بيد أن هذه الأسئلة لا تقدح في قيمة الكتاب؛ بل تكشف عن قدرته على إثارة الحوار وفتح مسارات جديدة للبحث. ومن هذه الزاوية، يشكل كتاب “أن تكون سودانيًا” إضافة نوعية إلى المكتبة السودانية ودراسات الهوية بوجه خاص؛ لأنه لا يغلق النقاش بتعريف نهائي للهوية السودانية، وإنما يفتح نوافذ متعددة لإعادة التفكير في تاريخها وتحولاتها، وفي العلاقة المعقدة بين الاستمرارية والتغيير، والتنوع والوحدة، والهوية والدولة.
ahmed.abushouk@gmail.com
