باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 22 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
زهير عثمان حمد
زهير عثمان حمد عرض كل المقالات

زيارة الاتحاد الأفريقي للسودان- شهادة للحكومة أم اختبار للدولة؟

اخر تحديث: 22 أغسطس, 2026 1:49 مساءً
شارك

زهير عثمان

ليست كل زيارة دبلوماسية مجرد بروتوكول عابر، وليست كل كلمات الوفود بعد اللقاءات تعبيراً نهائياً عن مواقف ثابتة
في السودان، حيث تداخلت الدولة مع الحكومة، واختلطت المؤسسة العسكرية بالسياسة، وامتزجت الحرب بمستقبل البلاد، تكتسب زيارة وفد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي طابعاً مختلفاً تماماً , لم يعد السؤال الجوهري- ماذا عرضت الحكومة على الوفد؟ فقد قدمت روايتها بوضوح، ودافعت عما تراه ثوابت للسيادة والسلام ووحدة التراب الوطني , السؤال الحقيقي هو- ماذا جاء الاتحاد الأفريقي ليختبر في السودان؟ , هل جاء ليمنح شهادة سياسية بأن الدولة استعادت مركزها بعودة مؤسساتها إلى الخرطوم؟ أم جاء ليفحص قدرة ما تبقى من مؤسسات الدولة على الانتقال من إدارة الحرب إلى بناء سلام حقيقي؟
وفي هذه الزيارة تبرز ثلاثة أسئلة جوهرية لا يمكن تجاوزها إذا أردنا فهمها خارج إطار البيانات الدبلوماسية: من يتحمل تكلفة الزيارة؟ لماذا جاءت في هذا التوقيت تحديداً؟ وكيف يباشر الاتحاد الأفريقي فتح أو إعادة تفعيل مكتبه في السودان بينما تظل عضوية السودان في الاتحاد معلقة؟
هذه الأسئلة لا تعني بالضرورة التشكيك في الزيارة، لكنها تضعها في سياقها السياسي الصحيح، وتدفعنا إلى النظر في طبيعة الدور الأفريقي ومدى قدرته على التعامل مع الأزمة السودانية باستقلالية وفاعلية
من يتحمل تكلفة الزيارة؟
في بلد أنهكته الحرب، واستنزفه النزوح، وتراجعت فيه الخدمات، يصبح السؤال عن تمويل الزيارات الرسمية مشروعاً. هل تتحمل الحكومة السودانية تكلفة الزيارة؟ أم يمولها الاتحاد الأفريقي من موارده؟ أم تشارك جهات أخرى في تمويلها أو ترتيباتها؟ , السؤال هنا ليس مالياً فقط، وإنما سياسي أيضاً , فالزيارة الدبلوماسية تحتاج إلى قدر عالٍ من الاستقلالية حتى تحافظ على مصداقيتها. وكلما بدا للرأي العام أن جهة بعينها تتحمل التكلفة أو تتحكم في الترتيبات، يصبح من حق الناس أن يسألوا عن طبيعة هذه العلاقة ودلالاتها , لا يتعلق الأمر باتهام أحد، وإنما بالشفافية التي يفترض أن تصاحب أي تحرك دولي في بلد يعيش حرباً بهذا الحجم
لماذا الآن؟
السؤال الثاني أكثر أهمية- لماذا جاءت الزيارة في هذا التوقيت تحديداً؟
نحن أمام حرب دخلت عامها الرابع، وفي لحظة تتحدث فيها الحكومة عن عودة مؤسسات الدولة إلى الخرطوم، بينما لا تزال مناطق واسعة خارج سيطرتها، ويستمر النزوح، وتتداخل الحسابات الإقليمية والدولية في مسار الحرب.
هل يرتبط التوقيت بتطورات ميدانية وسياسية جديدة؟ هل يأتي في إطار إعادة ترتيب الدور الأفريقي في الملف السوداني؟ هل يعكس رغبة في استكشاف مسار سياسي جديد؟ أم أن الاتحاد الأفريقي يحاول استعادة موقعه في أزمة أصبحت تتداخل فيها أدوار قوى إقليمية ودولية عديدة؟ , التوقيت في الدبلوماسية ليس تفصيلاً عابراً، خصوصاً في أوقات الحرب. فالزيارة في لحظة معينة قد تحمل رسالة سياسية مختلفة تماماً عن الزيارة نفسها لو تمت قبل عام أو بعد عام.
وماذا يعني مكتب الاتحاد الأفريقي؟
أما السؤال الثالث، فيتعلق بمباشرة الاتحاد الأفريقي فتح أو إعادة تفعيل مكتبه في السودان في وقت تظل فيه عضوية السودان في الاتحاد معلقة.
هنا ينبغي التمييز بين الأمرين؛ فوجود مكتب أو بعثة للاتحاد الأفريقي لا يعني بالضرورة إعادة عضوية السودان أو اعترافاً سياسياً تلقائياً بالحكومة القائمة. لكنه، في المقابل، يطرح سؤالاً مشروعاً حول طبيعة العلاقة التي يريد الاتحاد الأفريقي بناءها مع السودان في هذه المرحلة , هل نحن أمام ترتيب فني وإداري لتسهيل التواصل؟ أم أمام خطوة سياسية تمهد لإعادة الانخراط الأفريقي بصورة أوسع في الملف السوداني؟ وكيف ينسجم ذلك مع استمرار قرار تعليق العضوية؟
هذه ليست أسئلة هامشية. إنها تمس جوهر موقف الاتحاد الأفريقي نفسه: كيف يوازن بين مبادئه وقراراته من جهة، وضرورات التعامل مع الواقع السوداني من جهة أخرى؟ , ومن هنا تبدأ أهمية الزيارة الحقيقية , عودة الحكومة ليست بالضرورة عودة الدولة , من الطبيعي أن ترى الحكومة السودانية في عودة مؤسساتها إلى الخرطوم دليلاً على استعادة الدولة لمركزها الطبيعي، وأن تنظر إلى زيارة الاتحاد الأفريقي باعتبارها مؤشراً إيجابياً على عودة السودان إلى محيطه الأفريقي
لكن هناك فرقاً جوهرياً بين عودة الحكومة إلى العاصمة وعودة الدولة إلى وظائفها , الدولة ليست مباني الوزارات، ولا مكاتب المسؤولين، ولا الأختام الرسمية، ولا البيانات السياسية. الدولة هي قدرتها على حماية المواطنين، وإدارة الموارد، وتوفير العدالة والخدمات، وفرض القانون، وإعادة بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات، وامتلاك مؤسسات وطنية قادرة على العمل في كل أنحاء البلاد , ومن هنا فإن السؤال الذي يجب أن يخرج به الوفد الأفريقي من الخرطوم لا ينبغي أن يكون فقط: هل عادت الحكومة؟
بل- ما الذي بقي من الدولة بعد الحرب؟ وكيف يمكن إعادة بنائها؟ , وهذا اختبار أصعب بكثير من مجرد الاعتراف السياسي بالحكومة
فالسودان اليوم ليس فقط بلداً يعيش حرباً بين قوتين مسلحتين؛ إنه بلد تعرضت فيه مؤسسات الدولة للاهتزاز، وتآكلت فيه الثقة السياسية والاجتماعية، وتوسعت فيه مراكز القوة المسلحة، وتعَمّقت الانقسامات الجغرافية والسياسية، وأصبحت قضية مستقبل الدولة نفسها جزءاً من الصراع
ولهذا فإن الاتحاد الأفريقي، إذا أراد أن يؤدي دوراً حقيقياً، عليه ألا يكتفي بسماع رواية السلطة المركزية عن الحرب، بل أن يستمع إلى السودان بكل تناقضاته , الحكومة تملك رواية، لكن السودان أكبر من الرواية الرسمية
الحكومة تقول إن الحرب عدوان شنته مليشيا الدعم السريع بدعم خارجي، وإن الأولوية هي إنهاء التمرد وخروج قوات الدعم السريع من المناطق التي تسيطر عليها، ثم الدخول في ترتيبات أمنية وسياسية تنتهي إلى السلام , هذه رواية سياسية متماسكة من داخل منظور الحكومة، ومن الطبيعي أن تدافع عنها , لكن الدولة لا يمكن أن تُبنى على رواية طرف واحد، حتى عندما يكون هذا الطرف هو السلطة القائمة , فالوفد الأفريقي، إذا أراد أن يفهم السودان، عليه أن يسأل عن الأشياء التي لا تظهر دائماً في البيانات الرسمية- ماذا يريد سكان الأقاليم التي دمرتها الحرب؟
ماذا يريد النازحون الذين فقدوا منازلهم ومصادر رزقهم؟
ماذا يريد السوداني الذي لم يعد يثق في الأحزاب ولا في العسكر ولا في الحركات المسلحة؟
كيف ينظر أهل دارفور وكردفان والجزيرة والشرق إلى مستقبل الدولة؟
كيف يمكن إعادة بناء الجيش ليصبح مؤسسة وطنية جامعة؟
ما مصير التشكيلات المسلحة التي نشأت أو توسعت خلال الحرب؟
ومن يقرر شكل النظام السياسي المقبل؟
هذه ليست أسئلة ضد الحكومة، كما أنها ليست أسئلة لصالح الدعم السريع , إنها ببساطة أسئلة الدولة , وهنا تكمن أهمية أن يكون الاتحاد الأفريقي وسيطاً بين السودانيين، لا شاهداً على رواية طرف منهم , الخطر الأكبر: أن نخلط بين الدولة ومن يحكمها , ربما تكون هذه هي المسألة الأكثر إلحاحاً في النقاش السوداني كله , لقد عانى السودان طويلاً من الخلط بين الدولة والنظام الحاكم. كل سلطة كانت تميل إلى تقديم نفسها باعتبارها الدولة، وكل معارضة كانت تميل أحياناً إلى التعامل مع الدولة باعتبارها امتداداً للنظام , والنتيجة أن الصراع السياسي يتحول بسهولة إلى صراع على الدولة نفسها , نحتاج اليوم إلى كسر هذه المعادلة , الحكومة ليست الدولة، والجيش ليس الدولة، والدعم السريع ليس الدولة، والحزب ليس الدولة، والحركة المسلحة ليست الدولة، والقوى المدنية ليست الدولة. الدولة أكبر من الجميع , ولذلك فإن الدفاع عن مؤسسات الدولة لا يعني منح الحكومة حصانة من النقد، كما أن المطالبة بإصلاح الدولة لا تعني تفكيك مؤسساتها , هذه التفرقة تبدو بسيطة، لكنها واحدة من أهم شروط الخروج من المأساة السودانية , فإذا جاء الاتحاد الأفريقي إلى السودان لكي يقول: نحن ندعم مؤسسات الدولة، فهذا موقف صحيح , لكن عليه في الوقت نفسه أن يقول بوضوح – ندعم الدولة السودانية، لا أي سلطة سودانية إلى الأبد , فالسلطة قابلة للتغيير، أما الدولة فهي ملك المواطنين , الاختبار الحقيقي يبدأ بعد مغادرة الوفد
من السهل جداً أن تنتهي الزيارة بعبارات مألوفة: دعم وحدة السودان، احترام سيادته، رفض التدخل الخارجي، والدعوة إلى الحوار والمصالحة الوطنية , كل هذه مواقف صحيحة، لكنها لم تعد كافية , السودان لا يعاني نقصاً في البيانات السياسية. لدينا مبادرات إقليمية ودولية، ونداءات للسلام، وبيانات أممية وأفريقية، وتصريحات من عواصم العالم، ومقترحات للحوار.
المشكلة ليست غياب المبادرات , المشكلة هي غياب المسار القادر على تحويل المبادرات إلى واقع , ولهذا سيكون الحكم الحقيقي على زيارة الاتحاد الأفريقي فيما سيحدث بعدها , هل سيعود الاتحاد الأفريقي إلى الخرطوم فقط، أم سيذهب إلى الفاشر وكردفان والجزيرة والشرق، وإلى مخيمات النزوح، وإلى المجتمعات التي تحملت العبء الأكبر من الحرب؟
هل سيتحدث مع الحكومة فقط، أم سيستمع إلى القوى السياسية والمدنية والمجتمعية والمسلحة المختلفة؟
هل سيطالب بإنهاء التدخلات الخارجية بصورة واضحة، أم يكتفي بتسجيلها في تقاريره؟
هل سيطرح تصوراً سياسياً قابلاً للتنفيذ، أم سيضيف مبادرة جديدة إلى قائمة المبادرات التي لم تستطع إنهاء الحرب؟
وهنا يعود السؤال عن التكلفة والتوقيت والمكتب – هل نحن أمام حضور دبلوماسي في لحظة سياسية مناسبة، أم أمام بداية مسار حقيقي يدفع باتجاه السلام وإعادة بناء الدولة؟
هنا فقط يمكن أن نعرف إن كانت الزيارة بداية تحول أم مجرد فصل جديد في الدبلوماسية السودانية , السودان لا يحتاج وصياً أفريقياً , لكن الاعتراف بالحاجة إلى الدور الأفريقي لا يعني أن يصبح الاتحاد الأفريقي وصياً على السودان , هذه نقطة يجب أن تكون واضحة , السودان يحتاج إلى مساعدة أفريقية، لكنه لا يحتاج إلى أن يقرر الآخرون مستقبله نيابة عنه
فكرة (حلول أفريقية لمشكلات أفريقيا) لا ينبغي أن تعني أن يجتمع الأفارقة ليقرروا للسودانيين شكل دولتهم المقبلة المعنى الحقيقي لها هو أن يساعد الاتحاد الأفريقي السودانيين على خلق الظروف التي تمكنهم من الوصول إلى حل سوداني , أي أن يكون دوره مُيسراً لا بديلاً، وضامناً لا حاكماً، وجسراً لا طرفاً جديداً في الحرب , وهذا يتطلب أيضاً من السودانيين أنفسهم أن يتوقفوا عن التعامل مع الخارج باعتباره أداة لتحقيق الانتصار الداخلي , فليس من المنطقي أن يرفض طرف التدخلات الأجنبية عندما تكون ضده، ثم يرحب بها عندما تخدم مصالحه , السيادة ليست شعاراً انتقائياً , والقرار الوطني لا يصبح وطنياً فقط عندما يخدم الطرف الذي نتفق معه , الاختبار الأصعب: ماذا بعد الحرب؟
ربما يكون السؤال الذي يجب أن يشغل الاتحاد الأفريقي أكثر من سؤال من ينتصر في الحرب هو- أي سودان سيخرج من الحرب؟
فانتهاء القتال لا يعني انتهاء الأزمة , قد تتوقف البنادق، لكن تبقى الدولة مقسمة سياسياً واجتماعياً. وقد تنتهي المعارك بينما تبقى أسباب الحرب قائمة. وقد يعود الجيش إلى الثكنات، لكن لا تتغير العلاقة بين المؤسسة العسكرية والسياسة, وقد تُجرى انتخابات، لكنها تُجرى في بيئة لا تزال فيها القوة المسلحة أقوى من صندوق الاقتراع – وقد يعود المدنيون إلى السلطة، لكن من دون إعادة بناء المؤسسات التي أنتجت الأزمة- ولهذا فإن السلام الحقيقي ليس اتفاقاً بين الجنرالات فقط -إنه إعادة تأسيس للعلاقة بين المواطن والدولة وهذا يعني إصلاح المؤسسة العسكرية، وإعادة بناء المؤسسات المدنية، وإقرار العدالة، ومعالجة آثار الحرب، وإعادة النازحين واللاجئين، وإعادة الإعمار، وإطلاق عملية دستورية حقيقية، ثم الوصول إلى انتخابات حرة ونزيهة , وهنا يمكن أن يكون الاتحاد الأفريقي مفيداً بصورة استثنائية، لأن خبرته لا تقتصر على التفاوض على وقف إطلاق النار، وإنما تمتد إلى قضايا الانتقال السياسي وبناء المؤسسات والمصالحة وإعادة تأسيس الدولة
لكن من يمثل السودان؟
هذه هي العقدة التي لا يمكن تجاوزها.
عندما نتحدث عن «حوار سوداني ـ سوداني»، يجب أن نكون أكثر دقةمن هو السوداني الذي سيجلس إلى الطاولة؟
هل يكفي أن تجلس الأحزاب؟
هل تكفي الحركات المسلحة؟
هل يكفي الجيش؟
هل تكفي القوى المدنية؟
ومن يمثل ملايين النازحين؟
ومن يمثل الشباب الذين لم يعودوا يرون أنفسهم في الأحزاب القديمة؟
ومن يمثل النساء؟
ومن يمثل الأقاليم التي تشعر أن الخرطوم كانت تاريخياً تتحدث باسمها دون أن تسمع صوتها؟
إذا لم نجب عن هذه الأسئلة، فإن (الحوار السوداني) قد يتحول مرة أخرى إلى اجتماع للنخب السودانية تتحدث فيه النخب عن السودان، بينما يبقى السودان الحقيقي خارج القاعة , ولهذا فإن أي عملية سياسية مقبلة يجب ألا تكون مجرد تقاسم للسلطة بين القوى التي تملك السلاح أو التنظيم أو النفوذ الخارجي , المطلوب هو إعادة تعريف من يملك حق المشاركة في صناعة الدولة.
من شهادة الحكومة إلى اختبار الدولة
قد ترى الحكومة السودانية في زيارة الاتحاد الأفريقي فرصة لإثبات أن مؤسسات الدولة عادت إلى الخرطوم.
لكن الشهادة الحقيقية التي يحتاجها السودان ليست شهادة حضور في العاصمة، بل شهادة قدرة على إعادة بناء الدولة نفسها , الدولة التي يستحقها السودانيون ليست تلك التي ينتصر فيها طرف على آخر، بل الدولة التي لا يحتاج فيها أي مواطن إلى السلاح ليُسمع صوته، ولا إلى النزوح ليحفظ حياته، ولا إلى الانتظار الطويل ليجد عدالة أو خدمة.
وهنا يقف الاتحاد الأفريقي أمام اختباره الخاص , إذا اكتفى بالقول إنه (رأى الدولة في الخرطوم) ، فقد منح الحكومة شهادة سياسية مؤقتة
أما إذا عاد إلى السودان كله، واستمع إلى أصواته المتناقضة، وتعامل بوضوح مع التدخلات الخارجية، وساعد على بناء مسار سياسي جديد يسأل عن مستقبل المؤسسات لا عن مستقبل الأشخاص، وأوضح طبيعة علاقته بالسودان في ظل استمرار تعليق العضوية، فإنه يكون قد بدأ فعلاً اختبار الدولة السودانية , فالخرطوم قد تكون استعادت حكومتها، لكن السؤال الأكبر يظل معلقاً: هل يستطيع السودان أن يستعيد دولته؟ , هذا هو الاختبار الحقيقي للاتحاد الأفريقي، كما أنه الاختبار الأصعب للسودانيين أنفسهم.

zuhair.osman@aol.com

Author
زهير عثمان حمد

زهير عثمان حمد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
الخرطوم مدينة لبائعات الشاي…
منبر الرأي
(طاعون) الرقص .. في دولة المشروع الإسلامي!! .. بقلم: بثينة تروس
الأخبار
“هيئة علماء السودان” تطالب الولايات بحظر المقاهي العشوائية
منبر الرأي
حوادثُ توريت 18 أغسطس 1955 كما وثّقَها تقريرُ لجنةِ القاضي توفيق قطران
منبر الرأي
معتصم قرشي وأمدرمان

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

توسيع خيارات الموازنة للعام 2010 .. بقلم: د. حسن بشير محمد نور – الخرطوم

د. حسن بشير
منبر الرأي

فسادنا الجمعي المشترك .. بقلم: وجدي كامل

طارق الجزولي
منبر الرأي

قرارات تاريخية في مسار الثورة، إقرار قانوني: (تفكيك دولة الإنقاذ)، وإلغاء قانون النظام العام .. بقلم: جابر حسين

طارق الجزولي
منبر الرأي

توازن الضعف في الأزمة السودانيّة : ما العمل ؟ .. بقلم: فيصل الباقر

فيصل الباقر
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss