باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 26 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
زهير عثمان حمد
زهير عثمان حمد عرض كل المقالات

وهم البساطة- حين ارتطمت ثورة ديسمبر بثقل الدولة المسلحة

اخر تحديث: 26 أغسطس, 2026 12:11 مساءً
شارك

لم تكن ثورة ديسمبر 2018 مجرد انتفاضة شعبية ضد نظام عمر البشير، ولا انفجارًا مؤقتًا بسبب الخبز والأسعار وتدهور المعيشة. كانت لحظة فارقة في التاريخ السياسي السوداني، أعادت إلى الشارع ثقته بقدرته على صناعة التغيير، ودفعت جيلًا جديدًا إلى واجهة الفعل السياسي، خارج الأطر التقليدية التي احتكرت المجال العام لعقود
كان شعار «حرية، سلام، وعدالة» يلخص حلمًا يتجاوز إسقاط نظام الإنقاذ. وكان صعود لجان المقاومة والقوى المهنية والمبادرات الشبابية تعبيرًا عن رغبة في بناء سياسة مختلفة- أقل هرمية، وأكثر ارتباطًا بالأحياء والمجتمعات المحلية، وأبعد عن الزعامة الفردية والحسابات الحزبية التقليدية , لكن الثورة اصطدمت سريعًا بحقيقة أكثر تعقيدًا – إسقاط رأس النظام لا يعني تفكيك الدولة التي بناها , وهنا يبدأ ما يمكن تسميته بـ«وهم البساطة» , حين ظننا أن سقوط الرأس يعني سقوط الجسد
في لحظة الانتصار الشعبي، بدا أن سقوط البشير يفتح الطريق أمام تغيير شامل , و لكن الدولة ليست شخصًا يجلس في القصر الجمهوري، ولا حكومة يمكن تغييرها بقرار واحد. الدولة شبكة من المؤسسات والأجهزة الأمنية والعسكرية والمصالح الاقتصادية والقوانين والعلاقات المتراكمة، وبعض هذه البنى ظل قائمًا حتى بعد سقوط النظام , كان الجيش وقوات الدعم السريع يملكان وزنًا عسكريًا واقتصاديًا وسياسيًا يفوق بكثير وزن القوى المدنية التي خرجت إلى الشوارع , وهنا ظهرت أولى مفارقات الثورة- امتلك الشارع الشرعية الأخلاقية والجماهيرية، بينما امتلك العسكريون القوة المادية
دخل الطرفان في ترتيبات انتقالية، لكن ميزان القوة لم يكن متساويًا. ظل المدنيون يحاولون إدارة مرحلة انتقالية مع مؤسسة عسكرية لم تتخلَّ عن نفوذها، بينما ظلت القوى الثورية، وفي مقدمتها لجان المقاومة، خارج مركز صناعة القرار
لم تكن المشكلة أن الثورة لم تعرف كيف تهتف أو تتظاهر؛ كانت المشكلة أنها لم تجد الطريق السهل للانتقال من شرعية الشارع إلى مؤسسات الدولة
الشرعية وحدها لا تكفي
أظهرت تجربة الانتقال أن الشرعية الشعبية، مهما كانت واسعة، لا تكفي وحدها لإعادة بناء الدولة , فالدولة تحتاج إلى مؤسسات، وموازنات، وأجهزة أمن، وقوانين، وإدارة، وسياسات اقتصادية، وعلاقات خارجية، والأهم إلى احتكار شرعي للقوة
أما السودان فكان يحمل منذ عقود مشكلة معاكسة: تعدد مراكز القوة المسلحة، وتداخل العسكري بالسياسي والاقتصادي، وإرث طويل من الحروب والحركات المسلحة , لهذا لم يكن الانتقال مجرد خلاف بين المدنيين والعسكريين حول المناصب. كان صراعًا أعمق حول ومن يملك الدولة ومن يملك حق تحديد مستقبلهاوجاء انقلاب أكتوبر 2021 ليكشف هشاشة المعادلة. لم يكن الانقلاب مجرد حدث منفصل عن مسار الانتقال، بل نتيجة لأزمة سياسية عميقة لم تستطع القوى المدنية والعسكرية حلها , ثم جاءت حرب أبريل 2023 لتفتح الباب على الكارثة الأكبر
من أزمة الانتقال إلى حرب الدولة
لم تبدأ الحرب في فراغ. فقد جاءت بعد سنوات من التوتر حول العلاقة بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، وحول مستقبل الإصلاح الأمني والعسكري، وحول النفوذ والموارد والسلطة و لكن اختزال الحرب في (خلاف بين جنرالين) لا يكفي لفهم ما حدث
الحرب انفجرت في دولة تحمل تاريخًا طويلًا من عسكرة السياسة، ومن الحروب التي ارتبطت بقضايا السلطة والثروة والتهميش، ومن استخدام القوة المسلحة لحسم خلافات كان يفترض أن تجد طريقها إلى السياسة , ومنذ الاستقلال، ظل السودان يعيد إنتاج هذه الحلقة بأشكال مختلفة: سلطة مدنية ضعيفة، ثم تدخل عسكري، ثم مقاومة، ثم تسوية مؤقتة، ثم أزمة جديدة
وفي أطراف البلاد، تحولت مطالب التهميش والعدالة إلى حركات مسلحة في مراحل مختلفة، من الحرب الطويلة في الجنوب إلى دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان , لم تكن ديسمبر إذن بداية تاريخ المعارضة السودانية، لكنها كانت محاولة جادة لكسر هذا التاريخ، وإعادة السياسة إلى الشارع المدني بدل البندقية , مفارقة التنظيم الأفقي , كانت لجان المقاومة واحدة من أهم ابتكارات ديسمبر السياسية
لم تكن حزبًا تقليديًا، ولم تقم على زعيم واحد. نشأت من الأحياء، واعتمدت على شبكات محلية مرنة، واستطاعت أن تنظم الاحتجاجات وتقدم المساعدة وتدير المبادرات المجتمعية في كثير من المناطق , لكن قوة التنظيم الأفقي في الشارع لم تكن كافية وحدها لإدارة دولة , وهنا لا تكمن المشكلة في لجان المقاومة نفسها، بقدر ما تكمن في الفجوة التي ظهرت بين , قدرة الثورة على إسقاط السلطة وقدرتها على بناء البديل , الشارع يستطيع أن يضغط، ويحتج، ويعطل، ويُسقط نظامًا. لكنه يحتاج إلى مؤسسات سياسية قادرة على تحويل تلك القوة الشعبية إلى سياسات وتشريعات ومؤسسات , لم تستطع القوى المدنية أن تسد هذه الفجوة , وفي المقابل، لم تكن المؤسسة العسكرية مستعدة للتخلي عن موقعها التاريخي في الدولة
وهكذا ظل السودان عالقًا بين شرعية شعبية لا تملك القوة الكافية، وقوة عسكرية لا تملك الشرعية الديمقراطية الكافية
الحرب تعيد كتابة السيرة النضالية
هنا نصل إلى الجانب الأكثر حساسية في القصة , بعد الانقلاب والحرب، لم تتغير مواقف بعض الفاعلين السياسيين فحسب؛ بل بدأت تتغير سيرهم النضالية نفسها , وشخص كان بالأمس يهتف ضد العسكرة قد يجد نفسه اليوم يبحث عن حماية داخل أحد طرفي الحرب , وشخص كان يرى في السلاح خطرًا على الدولة قد يصبح مؤيدًا لحمل السلاح باعتباره وسيلة للدفاع عن الثورة , وآخرون ظلوا متمسكين بشعار (لا للحرب) ، معتبرين أن الدخول في الاصطفاف العسكري يعني التخلي عن جوهر الثورة
هذه التحولات لا يمكن تفسيرها كلها بالخيانة أو الانتهازية
الحرب تغير الإنسان , عندما يفقد الإنسان منزله، أو يهرب من مدينته، أو يصبح الطعام والدواء والمأوى مسائل يومية، تتغير حساباته. وعندما يشعر أن الدولة عاجزة عن حمايته، يبحث عن القوة القادرة على توفير الحماية، حتى لو كانت تلك القوة جزءًا من المشكلة نفسها
لكن الخطر يبدأ عندما نحاول إعادة كتابة الماضي من موقع الحاضر
فأن يصبح شخص ما اليوم مؤيدًا لطرف مسلح لا يعني تلقائيًا أن مواقفه القديمة كانت تمهيدًا لذلك. وأن يرفع آخر شعار «لا للحرب» لا يعني أنه محايد تجاه الظلم أو متساوٍ في موقفه من جميع الأطراف , المشكلة أن الحرب تدفع الناس إلى إعادة تعريف أصدقائهم وخصومهم، ثم إلى إعادة تفسير تاريخهم السياسي على ضوء مواقعهم الجديدة , وهكذا لا تكتفي الحرب بتغيير الحاضر؛ إنها تبدأ في إعادة كتابة الذاكرة السياسية نفسها , –لا للحرب … من الشعار إلى المشروع , وسط هذا الخراب ظهر شعار – لا للحرب- باعتباره واحدًا من أكثر التعبيرات وضوحًا عن الرغبة في استعادة السياسة من البندقية , لكن «لا للحرب لا ينبغي أن تتوقف عند حدود الدعوة الإنسانية إلى وقف القتال , فالسلام ليس مجرد إسكات المدافع , السلام الحقيقي يعني إعادة بناء الدولة، وإخضاع القوة المسلحة للسلطة المدنية، وإصلاح المؤسسة العسكرية، ومعالجة جذور التهميش، وإعادة النظر في علاقة السلطة بالثروة، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وفتح المجال أمام حياة سياسية لا تحتاج فيها الأحزاب والمجتمعات إلى حماية الميليشيات , إذا انتهت الحرب وبقيت البنية التي أنتجتها، فإن السودان لن يكون قد خرج من الأزمة، بل سيكون قد أخذ استراحة قبل حرب أخرى , ولهذا يمكن أن يتحول «لا للحرب» من شعار احتجاجي إلى مشروع سياسي لإعادة تأسيس الدولة
ماذا تعلمنا الثورات التي تحولت إلى حروب؟
التجارب المقارنة تقدم درسًا بسيطًا لكنه قاسٍ: إسقاط النظام أسهل من بناء الدولة
في سوريا، تحولت انتفاضة شعبية بدأت سلمية إلى حرب طويلة بعد انسداد الطريق السياسي وتدخل قوى إقليمية ودولية متعددة
وفي ليبيا، أدى سقوط النظام إلى تعدد مراكز القوة المسلحة وعجز الدولة عن استعادة احتكارها للقوة
وفي اليمن، تحولت أزمة الانتقال إلى صراع مفتوح بعد فشل التسوية السياسية في إنتاج دولة مستقرة
هذه التجارب ليست نسخًا من السودان، لكنها تضع أمامنا سؤالًا واحدًا- ماذا يحدث عندما تسقط السلطة القديمة قبل أن تتشكل مؤسسات قادرة على حماية الدولة الجديدة؟
الجواب غالبًا يكون – تدخل القوة لملء الفراغ. وهذا هو الخطر الذي واجهته الثورة السودانية , و هل ماتت ديسمبر؟
ربما يكون السؤال الأكثر سهولة هو- هل فشلت ثورة ديسمبر؟ , لكن السؤال الأكثر أهمية هو- ماذا بقي منها؟
الثورة ليست مجموعة أشخاص فقط، ولا حزبًا، ولا لجان مقاومة، ولا شعارًا , الثورة فكرة عن إمكانية تغيير علاقة المواطن بالدولة
قد تتغير مواقف الأشخاص، وقد تتشظى القوى، وقد يدخل بعض أبناء الثورة في تحالفات لم يكن أحد يتوقعها، وقد يختار آخرون الانسحاب، وقد يتحول آخرون إلى العمل الإنساني, لكن السؤال الذي ولد في ديسمبر لا يزال قائمًا- **هل يستطيع السودانيون بناء دولة لا تحتاج فيها السياسة إلى البندقية؟و إذا استطاعوا ذلك، فإن ديسمبر لم تمت، حتى لو تغيرت وجوهها وسيرتها
أما إذا ظل الوصول إلى السلطة مرتبطًا بالقوة المسلحة، وظلت المعارضة تنتقل عند انسداد السياسة من الشارع إلى البندقية، فإن المشكلة لن تكون في فشل ثورة واحدة، بل في استمرار نمط تاريخي عمره عقود
من إسقاط الطاغية إلى بناء الدولة
ربما كانت أكبر مفارقة في تجربة ديسمبر أن إسقاط النظام بدا أسهل من بناء البديل , استطاع الشارع أن يسقط رأس السلطة، لكنه لم يستطع وحده أن يفكك الدولة التي نشأت حولها شبكات القوة والسلاح والمال , ومن هنا تبدأ القراءة الأكثر قسوة للتجربة , الثورة ليست فقط أن تعرف كيف تقول «لا» للسلطة؛ الثورة أن تعرف كيف تبني (نعم) للدولة التي تريدها , نعم لدولة مدنية , نعم لمؤسسات لا تخضع للميليشيات , نعم لجيش وطني واحد و نعم لسياسة لا تحتاج إلى السلاح كي تحمي وجودها , نعم لمجتمع يستطيع أن يختلف دون أن يتحول اختلافه إلى حرب , وهذا هو الدرس الذي يجب أن يبقى من ديسمبر، لا باعتبارها ذكرى رومانسية، ولا باعتبارها مشروعًا فشل وانتهى، وإنما باعتبارها تجربة كشفت للسودانيين شيئًا بالغ الأهمية , وأن إسقاط الطاغية لحظة، أما بناء الدولة فمعركة تاريخية طويلة , وإذا كانت الحرب قد أعادت كتابة سيرة كثير من الفاعلين، فإن المهمة الآن هي ألا تسمح للسلاح بإعادة كتابة مستقبل السودان أيضًا , فالمستقبل لن يبدأ عندما ينتصر طرف على طرف , سيبدأ عندما تصبح الدولة أكبر من البندقية، والسياسة أكبر من الحرب، والمواطن أكبر من كل من يدّعي الحديث باسمه.

زهير عثمان

zuhair.osman@aol.com

Author
زهير عثمان حمد

زهير عثمان حمد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

العقيد مصطفي التاي وشهادات حية عن التعذيب في معتقلات الاسلاميين السرية .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا
عيب يادكتور خليل ابراهيم .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان
منبر الرأي
جعفر خضر: سيرة مناضلٍ جعل من الثقافة والمجتمع المدني طريقاً لإعادة تأسيس الدولة السودانية
الأخبار
السودان يعتبر تصريحات إسرائيل “مساسا بسيادة” السعودية
الأخبار
السعودية والولايات المتحدة: الجيش السوداني والدعم السريع يتوصلان لهدنة لـ 24 ساعة

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

حسين خوجلي يساند الطاهر حسن التوم في قيادة الجبهة الناعمة لأحباط الثورة .. بقلم: عمر البشاري

طارق الجزولي
منبر الرأي

الاحزاب السياسية والانتخابات العامة القادمة  .. بقلم: عبدالوهاب الصاوى

طارق الجزولي
منبر الرأي

قاض في الجنة: عون شوكت الخصاونة (العقل الرعوي 11) .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
منبر الرأي

السد الإثيوبي وأثره على سَّلَامة مواطني المنطقة في مصر .. بقلم: دينقديت أيوك

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss