إن فوكس
نجيب عبدالرحيم
najeebwm@hotmail.com
الأزمة السودانية تراوح مكانها وسط إحباطات متتالية بعد فشل لكل المبادرات التي طرحت ، لكل من حلموا بتغيير سياسي في البلاد ،
وبعد مرور خمس سنوات، يبدو أن كل من تفاءلوا بالتغيير السياسي في البلاد، أوغلوا كثيرا في طموحاتهم ويبقى السؤال مطروحا هل مازال من الممكن إيجاد نهاية للأزمة السوداني التي تتحدث عن نفسها والمشهد الماثل أمامنا شعب يعاني التشرد والنزوح في الداخل والخارج.
الحوار الوطني الذي دعا إليه رئيس مجلس السيادة الجنرال عبدالفتاح البرهان المزمع عقده في السودان في وقت تشهد فيه البلاد حرب مفتوحة تتوسع دوائرها وتنتج أسباب استمرارها بنفسها دون أفق واضح للحل رغم تأكيد معظم الأطراف الدولية على ضرورة أن يكون حل الأزمة السودانية سياسيا بعد أن عجزت البندقية عن الحسم.
الشعب السوداني تأذى من الحرب ولن يقبل بفلول النظام المباد و(حاضنة الموز ) الذين أشعلوا هذه الحرب والان هم يديرون المسرح ومسارات الحوار ويعيقون ايقاف الحرب بكل الطرق لأنها أصبحت مصدر رزق لهم ويتكسبون من استمرارها ولا يمكن أن يكونوا جزءاً من الحل يهدف لتحقيق السلام لأنهم أعداء السلام .
هذه الحرب العبثية المدمرة لن تنتهي إلا بجلوس الطرفين للتفاوض ولا ننسى حرب الجنوب التي أستمرت أكثر من خمسة وعشرين عاما وخلفت ملايين القتلى ودمرت الإقتصاد واخيراً انتهت بتوقيع اتفاقية السلام الشامل ( نيفاشا) يوم 9 يناير 2005م ودخل الخرطوم القائد المناضل الجسور سمام أمان الوحدة الدكتور جون قرنق دي مبيور زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان واستقبلته حشود كبيرة في الساحة الخضراء استقبالاً لم يحظى به أي رئيس سوداني وتقلد منصب النائب الأول لرئيس الجمهورية وبعد اغتياله يوم31 يوليو 2005م في حادث تحطم مروحية رئاسية أوغندية كانت تقله أثناء عودته من أوغندا لإفشال مشروع السودان الجديد وتعبيد الطريق نحو انفصال جنوب السودان عن شماله ومهدت لاحقاً للانفصال في عام 2011. وفارقنا الحبيب (منقو زمبيري) فراق الطريقي لجملو .. ولا يسعنا إلا نقول منقو عاش من يفصلنا والآن الانفصال ( الثاني) على مرمى حجر…!!!
الأستاذ المحامي نبيل أديب المُشرف على لجنة إدارة حوار البرهان .. من الذي يملك الحق في تكوين لجنة الإعداد للحوار ومن أين استمدت شرعيتها لتمنح الحصانة وإسقاط البلاغات خشية من الملاحقات القانونية وماذا عن المجموعة التي ارتكبت مجزرة فض اعتصام القيادة العامة والقيادات التي كانت تقاتل مع الدعم السريع وانضمت للجيش وغيرهم من المتفلتين الذين ارتكبوا انتهاكات فظيعة طالت قرى ومدن ولاية الجزيرة ودارفور وشملت عمليات القتل العشوائي والنهب والعنف الجنسي في ظل غياب سلطة الدولة وسيادة القانون،
الحارث إدريس مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة في جلسة مجلس الأمن يوم 25/8/2026م ما ذكرته عن استقالة حكومة حمدوك التي إعادتك للعمل في السلك الدبلوماسي بعد إن فصلتك حكومة الإنقاذ التي تدافع عنها ونقول لك (التركي ما بتورك) ؟؟!!!
المارشال كمرد مناوي .. أنت مع دول ولا دول .. ولا مع دوليك وما تدقس ( بصلتك بحمرو فيها)
الشعب السوداني الصابر الصامد لم يعد يحتمل الانتظار ولا تجميل الفشل.. حقه في القرار و(الكرامة الحقيقية) غير قابل للتأجيل. نفد الصبر ولم يعد في قوس الصبر منزع، وانتهى زمن المساومات… والواقع القادم يُفرض ولا يُرجأ.
هل ما زال من الممكن إيجاد حل سياسي للأزمة السودانية المعقدة التي أصبحت عصية على الحل بسبب تقاطع المصالح الإقليمية والدولية وغياب توافق سياسي حقيقي.
ثورة ديسمبر المجيدة ستظل حاضرة في وجدان الشعب السوداني الصابر الصامد، ولن يمحوها دخان البنادق، لأنها تعبير صادق عن إرادة الحرية والكرامة والسلام والشرعية مستمدة من سلطة الشعب .
لا للحرب… لا وألف لا لا .. نعم للسلام… لا لتقسيم السودان .. المجد والخلود للشهداء.
ولك الله يا وطني… فغداً، رغم كل شيء، ستشرق شمسك.
