باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 2 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. عبد الرحيم عبد الحليم محمد عرض كل المقالات

حين يجف المداد: أغاني وأغاني وتصحر الإبداع الغنائي

اخر تحديث: 1 سبتمبر, 2026 10:03 مساءً
شارك

د. عبدالرحيم عبدالحليم محمد
لا أكتب هذه الكلمات انتقاصًا من برنامج «أغاني وأغاني»، ذلك البرنامج الذي ارتبط طويلًا باسم الراحل السر قدور، ثم مضى بعده في مساره، ولا تقليلًا من شأن الفنانين الشباب الذين يتعاقبون على منصته. فقد أدى البرنامج، ولا يزال، دورًا مهمًا في إعادة كثير من الأغنيات السودانية إلى الذاكرة، وتعريف أجيال جديدة بكنوز ربما ما كان لها أن تسمعها لولا هذه الإطلالات المتكررة.
لكن وراء هذا النجاح سؤالًا ظل يلح عليّ كلما شاهدت مجموعة من شبابنا، عامًا بعد عام، يجلسون في حضرة الماضي، يفتحون خزائنه، ويخرجون منها أغنية للحقيبة، وأخرى مما اصطلحنا على تسميته بالغناء الشعبي، وثالثة من الغناء الحديث:
أما من أغنية جديدة؟
ألم يعد في حبر الغناء السوداني قطرة تكفي لكتابة أغنية لهذا الزمان؟
السؤال ليس بسيطًا، لأننا أمام ظاهرة تكاد تقول إن حاضر الأغنية السودانية أصبح يعيش عالةً على ماضيها. السابقون أبدعوا، واللاحقون يرددون. السابقون كتبوا ولحنوا وغنوا وخاطروا وجربوا وفتحوا الدروب، ونحن نجلس بعد عشرات السنين نستعيد ما فعلوه، ونصف جودة الاستعادة أحيانًا بأنها إبداع!
ولكن أين إبداعكم أنتم؟
ذلك الشاعر القديم الذي كتب الأغنية التي ترددونها لم يكن يردد أغنية شاعر سبقه. والملحن الذي صنع لها لحنًا لم يجلس ينتظر لحنًا جاهزًا من خمسين سنة. والمغني الذي حملها إلى الناس لم يكن مجرد صوت جميل يستعير ذاكرة غيره؛ كان يبحث عن صوته، وعن زمانه، وعن أثر يتركه لمن يأتي بعده.
لقد صنع أولئك ما نعيش عليه الآن.
فماذا نصنع نحن لمن سيأتي بعدنا؟
هنا يبدأ القلق الحقيقي.
ليس عيبًا أن يغني الفنان أغنيات السابقين. بل إن إعادة الأعمال العظيمة بأصوات جديدة يمكن أن تكون شكلًا من أشكال الوفاء الفني، وجسرًا بين الأجيال، وحماية للذاكرة الوطنية من النسيان. المشكلة تبدأ عندما يتحول الوفاء إلى إقامة دائمة في الماضي، وحين يصبح التراث بيتًا نسكنه بدل أن يكون أرضًا نقف عليها لنرى المستقبل.
الحقيبة نفسها لم تكن في زمانها تراثًا.
كانت جديدة.
كانت مغامرة.
وكان شعراؤها وملحنوها ومغنوها أبناء لحظتهم، يبتكرون لغتهم وصورهم وألحانهم وطرائق أدائهم. وكذلك فعل الذين جاءوا بعدها. كل جيل كبير في تاريخ الغناء السوداني لم يكتف بتقليد الجيل الذي سبقه، وإنما أخذ منه ثم تجاوزه، وحاوره ثم أضاف إليه.
ولهذا وصل إلينا ذلك النهر ممتلئًا.
أما الخوف الآن فهو أن يتحول النهر إلى حوض مغلق، نأخذ منه ولا نضيف إليه.
إنني أتابع بعض الفنانين الشباب فأعجب بجمال الأصوات، وبالقدرة على الأداء، وبالمرونة في الانتقال من لون إلى لون. ولكن السؤال الذي لا يتركني هو: أين شخصيتك أنت أيها الفنان؟
لو أغمضت عيني، هل أعرفك من بين عشرة أصوات؟
ما الأغنية التي إذا ذُكر اسمك بعد ثلاثين عامًا قيل: هذه أغنيته؟
ما اللحن الذي أضفته إلى مكتبة الموسيقى السودانية؟
ما العبارة الشعرية الجديدة التي ارتبطت بوجدان جيلك؟
ما التجربة التي خاطرت بها وفشلت فيها أو نجحت، ولكنها كانت تجربتك أنت؟
أم أن أقصى الطموح أصبح أن نجيد أداء ما أبدعه الآخرون؟
وهنا تبرز صورة قاسية لا أحبها، لكنها تفرض نفسها: الببغاء أيضًا يمتلك موهبة مذهلة في الترديد، لكن أحدًا لا يسمي الترديد إبداعًا.
الإبداع يبدأ حين يكون لك ما تقوله أنت.
وحين لا يكون لك ما تقوله، يصبح جمال الصوت وحده غير كافٍ لصناعة فنان يبقى.
إن السودان الذي أنجب كل تلك المدارس الغنائية لا يمكن أن يكون قد فقد فجأة قدرته على إنجاب الشعراء والملحنين والمغنين. البلد الذي استطاع أن يحول النيل والنخيل والمطر والليل والقرية والمدينة والحب والفراق والقطار والسفر والغربة والحنين إلى أغنيات، لا يعقل أن يصبح أبناؤه فجأة بلا موضوعات يغنونها.
بل ربما كان زماننا أكثر الأزمنة السودانية امتلاءً بما يستحق الغناء.
أين أغنية الحرب؟
أين أغنية النزوح؟
أين أغنية المدن التي تهدمت؟
أين أغنية البيوت التي تركها أصحابها ومفاتيحها في جيوبهم؟
أين أغنية الأم التي تفرقت ذريتها بين المنافي؟
أين أغنية الشاب السوداني الذي أصبح يحمل وطنه في هاتفه وهو يعبر المطارات؟
أين الحب في زمن الواتساب والهجرة والمسافات؟
أين الخرطوم التي عرفناها، وأين الخرطوم التي فقدناها، وأين الخرطوم التي نحلم بأن تعود؟
هذه ليست موضوعات قليلة. هذه مادة فنية هائلة تكفي لولادة عشرات الشعراء والملحنين والمغنين.
فلماذا نعود، في كل مرة، إلى الأغنيات نفسها؟
لست ضد الماضي؛ وكيف أكون ضده وهو الذي منحنا هذا الجمال كله؟ لكنني ضد أن يتحول حب الماضي إلى عجز عن صناعة الحاضر.
وثمة فرق كبير بين فنان يستلهم التراث وفنان يختبئ داخله.
الأول يأخذ من القديم جذوة ويشعل بها نارًا جديدة، والثاني يقضي عمره يتدفأ بنار أشعلها الآخرون.
ومن هنا فإن مسؤوليتي لا أضعها كلها على الفنان الشاب. فالجفاف الذي أتحدث عنه ليس جفاف الأصوات، وإنما جفاف المنظومة الإبداعية نفسها. أين الشاعر الذي يجد من يبحث عن نصه؟ أين الملحن الذي يمنح فرصة للتجريب؟ أين المنتج الذي يخاطر بعمل جديد؟ أين البرنامج التلفزيوني الذي يقول للشاب: لا أريد منك أغنية عمرها سبعون عامًا، أريد أغنية كتبت هذا العام ولم يسمعها أحد قبلك؟
تخيلوا لو أن برنامجًا بحجم «أغاني وأغاني» خصص جزءًا أساسيًا من موسمه للإبداع الجديد، واشترط على كل فنان أن يأتي بعمل جديد: كلمات جديدة، لحن جديد، رؤية جديدة.
ربما يفشل بعضها.
وما العيب في الفشل؟
الأعمال العظيمة لا تولد في بيئة تخاف التجربة.
نحن بحاجة إلى إعادة الاعتبار لفكرة أن الفنان ليس حافظًا ممتازًا لذاكرة الآخرين، وإنما صانع ذاكرة قادمة.
فالأجيال السابقة لم تترك لنا أغنيات لكي نظل نرددها إلى الأبد؛ تركت لنا، من حيث تدري أو لا تدري، درسًا أعظم: أن كل جيل مطالب بأن يضيف صوته إلى النهر.
والمفارقة المحزنة أننا كلما بالغنا في ترديد أعمال أولئك المبدعين أكدنا، من حيث لا نشعر، المسافة بيننا وبينهم. نحن نقول في كل مرة نغني فيها أغنياتهم: انظروا كم كانوا عظماء.
حسنًا.
فمتى يأتي دوركم لتكونوا عظماء؟
بعد خمسين عامًا، إذا أقيم برنامج رمضاني يشبه «أغاني وأغاني»، فماذا سيغني شباب ذلك الزمان من أغنيات شباب زماننا؟
ذلك هو السؤال المخيف.
هل سيجدون عشرات الأعمال التي ولدت في العقدين الأولين والثالث من هذا القرن، فيقولون: هنا كان جيل أضاف إلى الغناء السوداني؟
أم سيكتشفون أننا كنا جيلًا غريبًا امتلك عشرات الأصوات الجميلة، ومئات المنابر والفضائيات ووسائل التسجيل والنشر، ثم أمضى أجمل سنواته يغني أغنيات الذين سبقوه؟
ذلك هو التصحر الذي أخشاه.
والتصحر لا يعني أن الأرض ماتت. معناه أن المطر انقطع عنها طويلًا حتى كادت تنسى الخضرة.
والغناء السوداني أرض خصبة جدًا، لكنها تحتاج إلى مطر جديد: شعر جديد، ألحان جديدة، أصوات تبحث عن هويتها بدل أن تبحث عن أغنية قديمة تناسب طبقتها الصوتية.
نريد من شبابنا أن يغنوا الحقيبة، نعم.
وأن يغنوا الشعبي.
وأن يحيوا روائع الغناء الحديث.
لكننا نريد، بعد ذلك كله، أن نسأل الواحد منهم:
وماذا عندك أنت؟
غنِّ لنا أغنيتك.
دع الحقيبة لأهلها قليلًا، فقد أبدعوا وأوفوا وأودعوا أسماءهم في الذاكرة. ودع الكبار الذين جاؤوا بعدها يستريحون قليلًا من أصواتنا.
هات حقيبتك أنت.
افتحها أمامنا.
أخرج منها شعرك ولحنك ووجع زمانك وحبك ومدينتك وامرأتك ونيلك ومنفاك وحربك وسلامك وحلمك.
فالأوطان لا تعيش بذاكرتها وحدها.
والفن الذي يكتفي بترديد نفسه يبدأ، مهما كان ماضيه عظيمًا، في الدوران حول قبره.
نحن لا نريد للأغنية السودانية قبرًا جميلًا نزوره كل رمضان.
نريد لها حديقة.
والحدائق لا تعيش بما أزهرت به بالأمس.
إنها تحتاج إلى مطر جديد.

abdelrmohd@hotmail.com

Author

د. عبد الرحيم عبد الحليم محمد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الأخبار
بيان توضيحي من وزارة التعليم العالي حول ارتفاع نسب القبول لهذا العام
منبر الرأي
السودان والقرآن: صلة أسماء السودانيين بآي الذكر الحكيم (1/22) .. بقلم: عبدالله حميده الأمين
منبر الرأي
مأزق صمود..أم مأزق الوطن مع الكيزان..؟!!
بيانات
إعلان من رابطة اللاجئين السودانيين بأثينا
منبر الرأي
لأنها أعطت الحرب قفاها: الجارة إثيوبيا ..تاريخ عريق وحاضر طموح ! .. بقلم: فضيلي جمّاع

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

فرجة مكتملة بإنقلاب لم يكتمل ! .. بقلم: ابراهيم عثمان

طارق الجزولي
منبر الرأي

قرارات لجنة إزالة التمكين: موافقة الجهة المختصة واختصاص اللجنة .. بقلم: المستشار القانوني فائز بابكر كرار

طارق الجزولي
منبر الرأي

ما وراء القبض علي الصادق المهدي .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن

زين العابدين صالح عبد الرحمن
منبر الرأي

كلمه تنزف وكثير من أبناء الوطن شاهد ما شاف حاجه .. بقلم: الطيب محمد جاده

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss