فضيلي جمّاع:
1
علِّميني المشْيَ فوق الماءِ
والرّقْصَ على الحبْلِ،
وقبْضَ الرِّيحِ ..
حتى أتقِنَ التجديفَ،
فالطوفانُ آتٍ !
واعذريني ربّما أطمحُ ..
في خاتمةِ اللُّعبةِ أنْ..
أسرِجَ فلْوَ الرِّيحِ كي أهديكِ نجماً..
ظلّ من عليائه يدنو وينأى !
ثم أهديكِ مع النّجمِ بديعَ الأغنياتْ
وأهازيجَ لأطفالٍ تنادَوْا..
رُغْمَ سيْفِ القهْرِ والجُوعِ تنادوْا..
ليغنُّوا تحتَ ضوءِ القمرِ الضاحكِ
أنغامَ حياةٍ لكِ .. لي ،
للناسِ في كل أوانْ!
لبلادٍ تُعْلِنُ الحربَ على تاريخِها ..
ثم تنامْ!!
علِّميني لغةَ الصّبْرِ لأنِّي..
في الزمانِ القحطِ لا أحْني جبيني
لعويلِ الرِّيحِ والعزْفِ النشازْ !
علّميني كيف من أوْجاعِنا
ننْسِجُ أحلاماً وورداً للصِّغارْ
كيف من ظلمتِنا ،
تسطعُ أضواءُ النهارْ!
2
أمسِ بعثرْتُ مع اللّيْلِ همومي
هبَطتْ في راحتي نجمةُ صيفْ
قالتِ النّجمةُ : إنّ الليْلَ في آخِرهِ
فاصعَدْ على سُلّمِ أحلامِكَ
واشهدْ غُرّةَ الفجْرِ جميلاً وعليلا
طارتِ النّجمةُ،
عادَ اللّيْلُ أفعى تتمطَّى
كان فجّاً وثقيلا !
بيد أنِّي في ثناياه رأيْتُ الشمسَ في نُضْرتِها
ضاحكةً تغسلُ بالضوءِ قرانا
خرج الأطفالُ أزهاراً على الحقْلِ!
تنادوْا ليغنّوا..
لكِ ، لي يا ورْدةَ النّارِ !
لفجرٍ رائعِ الطّلْعةِ
يهدينا زغاريدَ الحياة !
فضيلي جمّاع
من ديوان (المشي على الحبل المشدود)
