باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 10 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
هشام عثمان
هشام عثمان عرض كل المقالات

الجيش السوداني: حين تحولت البندقية من حارس للدولة الي وصي عليها

اخر تحديث: 10 سبتمبر, 2026 5:30 مساءً
شارك

ثمة سؤال ظل يهرب منه الخطاب السوداني طويلاً: لماذا يعود الجيش إلى السياسة كلما حاول السودان أن يفتح نافذة نحو الديمقراطية؟ ولماذا يجد دائماً من يدافع عنه باعتباره «المؤسسة الوطنية الوحيدة» حتى عندما يكون هو نفسه طرفاً في تعطيل الحياة السياسية؟

ربما لأننا لم نفكك الجيش السوداني بوصفه مؤسسة تاريخية، واكتفينا بالنظر إليه باعتباره «بندقية» تحملها الدولة. لكن البندقية لا تنقلب على الحكومات، ولا تدخل القصر، ولا تعقد الصفقات السياسية، ولا تملك الشركات، ولا تقرر من يحكم البلاد. الذي يفعل ذلك مؤسسة لها وعيها ومصالحها وذاكرتها وتصورها الخاص للدولة والمجتمع.

الجيش السوداني أقدم من الجمهورية نفسها، وهذه الحقيقة التي يعتز بها جزء من المؤسسة تحمل في داخلها مفارقة تأسيسية. فهو لم ينشأ أصلاً باعتباره جيشاً لدولة سودانية ديمقراطية، بل تشكلت نواته الحديثة داخل الدولة الاستعمارية، ثم تطور إلى قوة دفاع السودان قبل الاستقلال. ولذلك لم يكن ميلاده نتيجة تجربة تحرر وطني مشتركة بين المدنيين والعسكريين، كما حدث في بعض البلدان التي خرجت جيوشها من حركات التحرر الوطني. وتشير دراسة تاريخية مهمة إلى أن القوات المسلحة السودانية، التي كانت تُعرف قبل الاستقلال بقوة دفاع السودان، ترى نفسها أقدم من الجمهورية نفسها، وهو ما ساهم في تكوين إحساس استثنائي بأنها صاحبة مسؤولية خاصة في «قيادة» الدولة وتحديثها.

وهنا ربما يكمن أحد مفاتيح اللغز.

لم يتأسس في السودان، بالقدر الكافي، ذلك العقد البسيط الذي ينبغي أن يحكم العلاقة بين الجيش والمجتمع: الشعب يحدد شكل الدولة، والدستور يحدد وظيفة الجيش، والحكومة المدنية المنتخبة تحدد السياسة، والجيش ينفذ مهمته الدفاعية. بدلاً من ذلك نشأت لدى المؤسسة، ولدى قطاعات من النخبة المدنية أيضاً، فكرة أخرى: عندما تفشل السياسة يأتي الجيش لإنقاذ الدولة.

وهكذا أصبح الانقلاب في المخيال السياسي السوداني ليس جريمة على الديمقراطية دائماً، وإنما «تصحيح لمسار الدولة».

في 1958 جاء الجيش إلى السلطة بدعم سياسي مدني. وفي 1969 جاء انقلاب آخر بمساندة قوى سياسية كانت ترى أن الديمقراطية البرلمانية عاجزة عن حل أزمات السودان. وفي 1989 تحالف ضباط من داخل القوات المسلحة مع الحركة الإسلامية للإطاحة بالنظام الديمقراطي. ثم جاء انقلاب أكتوبر 2021 ليعيد إنتاج المنطق نفسه ضد المرحلة الانتقالية. وتوثق الدراسات التاريخية هذه السلسلة بوصفها نمطاً متكرراً في علاقة القوات المسلحة السودانية بالسياسة، لا مجموعة مصادفات منفصلة.

لهذا فإن عبارة «الجيش استُخدم من السياسيين» لا تكفي لتفسير التاريخ. نعم، استخدم السياسيون الجيش، لكن قطاعات من القيادة العسكرية استخدمت السياسة أيضاً. العلاقة لم تكن علاقة بندقية سلبية وسياسي متلاعب؛ كانت علاقة تبادلية بين القوة العسكرية والقوى السياسية، انتهت مراراً إلى أن يصبح العسكري هو صاحب القرار السياسي الأعلى.

ومن هنا يجب أن نفرق بين الجندي والمؤسسة. ليس كل جندي انقلابياً، وليس كل ضابط إسلامياً، وليس كل من ارتدى الزي العسكري مسؤولاً عن قرارات القيادة. لكن براءة الفرد لا يمكن أن تتحول إلى براءة المؤسسة.

وهذا التفريق ضروري خصوصاً في قضية الإسلاميين. فعبارة «الجيش ليس جيش الكيزان» صحيحة إذا كان معناها أن القوات المسلحة لم تكن حزب المؤتمر الوطني وأن كل أفرادها لم يكونوا أعضاء في الحركة الإسلامية. لكنها تصبح مغالطة إذا أريد بها القول إن الجيش كان خارج دولة الإنقاذ.

فالانقلاب الذي أسس نظام الإنقاذ خرج من داخل القوات المسلحة، وتحالف فيه ضباط عسكريون مع الحركة الإسلامية. وبعد الانقلاب أُعيد تشكيل الدولة والأجهزة الأمنية والعسكرية وفق النظام الجديد. وتوضح الدراسات أن انقلاب 1989 لم يكن مجرد انقلاب عسكري تقليدي، بل مشروعاً إسلامياً–عسكرياً لإعادة تشكيل الدولة والمجتمع.

ثم تأتي قضية الدعم السريع لتكشف مقدار التبسيط في رواية «الإسلاميون صنعوا المليشيا والجيش بريء منها».

نعم، نظام الإنقاذ مسؤول عن البيئة السياسية والأمنية التي أنتجت الدعم السريع، والدعم السريع خرج من منظومة الجنجويد التي استخدمتها الدولة في دارفور. لكن الدولة التي أنشأته لم تكن حزباً سياسياً معزولاً عن مؤسساتها العسكرية. في 2013 أنشأت الحكومة قوات الدعم السريع كجزء من جهازها الأمني، وكان يقودها ضابط سابق في القوات المسلحة، ثم أصبحت في 2016 تحت مظلة القوات المسلحة مع استمرار تبعيتها المباشرة للرئيس.

إذن لا يصح أن نسأل: هل صنعها الإسلاميون أم الجيش؟ فالسؤال نفسه خاطئ. لقد كانت نتاج دولة الإنقاذ بأجهزتها السياسية والعسكرية والأمنية، ثم أصبحت جزءاً من بنية الصراع داخل تلك الدولة. ومن العبث أن نمحو المؤسسة العسكرية من هذه السلسلة التاريخية ثم نطالبها في الوقت نفسه باحتكار سردية الوطنية.

المفارقة أن النظام الذي استخدم القوة العسكرية لحماية الدولة انتهى إلى إنشاء قوى مسلحة موازية لموازنة الجيش نفسه. ثم تضخمت هذه القوة حتى أصبحت قادرة على منافسة الجيش. وهكذا صنعت دولة الإنقاذ جزءاً من الأزمة التي انفجرت لاحقاً في وجه الجميع.

لكن الجيش ليس وحده في هذه المأساة. هذه نقطة يجب ألا نخسرها ونحن نفككه. السودان أنتج دولة أمنية متعددة المراكز: جيشاً، وأجهزة أمن، وقوات شبه عسكرية، ومليشيات وحركات مسلحة، وشبكات اقتصادية مرتبطة بالقوة. ولذلك فإن اختزال تاريخ السودان في «جيش ضد شعب» لا يفسر شيئاً. المشكلة الأعمق هي فشل الدولة السودانية في بناء احتكار دستوري وديمقراطي للقوة.

أما السؤال الأكثر حساسية فهو: لماذا يدافع بعض السودانيين عن الجيش رغم هذا التاريخ؟

لأنهم في كثير من الأحيان لا يدافعون عن الجيش بقدر ما يدافعون عن صورة الدولة.

في الوعي الشعبي جرى دمج ثلاث كلمات في كلمة واحدة: الجيش، الدولة، الوطن. فإذا انتقدت الجيش بدا لبعض الناس أنك تنتقد الدولة، وإذا رفضت حكمه بدا أنك ترفض الوطن. وهنا تحدث عملية خطيرة من اختطاف الوطنية: تتحول المؤسسة التي يفترض أن تكون خادمة للدولة إلى ممثل رمزي للدولة نفسها.

ثم تأتي الحاجة النفسية إلى «الرجل الحاسم». عندما تبدو الأحزاب متصارعة، والاقتصاد منهاراً، والحروب ممتدة، تبدو المؤسسة العسكرية أكثر انضباطاً وأقل كلاماً وأكثر قدرة على اتخاذ القرار. فيقول المواطن: «على الأقل الجيش موجود». ثم تتحول العبارة بهدوء إلى: «الجيش هو الدولة»، ثم إلى: «إذا انتقدت الجيش فأنت ضد الدولة».

لكن إدارة كتيبة ليست إدارة وطن. والانضباط العسكري ليس بديلاً عن المؤسسات السياسية. والقدرة على إصدار الأوامر ليست قدرة على بناء اقتصاد أو إدارة التنوع أو صياغة عقد اجتماعي.

المفارقة أن المدنيين أنفسهم ساهموا تاريخياً في إعادة إنتاج الوصاية العسكرية. فالدراسات تشير إلى أن الانقلابات السودانية الكبرى حظيت في لحظات مختلفة بدعم أو قبول سياسي مدني. ولذلك فإن مأساة السودان ليست ببساطة أن «العسكر يكرهون المدنيين»، بل أن جزءاً من النخبة المدنية نفسها ظل يتعامل مع الجيش بوصفه حكماً أعلى يمكن استدعاؤه عندما تعجز السياسة.

وهنا نصل إلى جوهر الطلسم.

الجيش لا يعادي المدنيين بالضرورة لأن العسكريين يكرهون المدنيين. المشكلة أن المؤسسة تطورت داخل تاريخ جعلها ترى نفسها بوصفها حارسة للدولة، ثم جعلتها هذه الرؤية ترى نفسها أحياناً أحق بتحديد مصلحة الدولة من المجتمع السياسي نفسه. ومع ضعف المؤسسات المدنية، يصبح هذا الشعور بالوصاية أكثر قوة.

لهذا كانت العبارة التي نسبت إلى قيادة الجيش عن «المجد للبندقية» شديدة الدلالة، بصرف النظر عن سياقها البلاغي. فهي تختصر فلسفة كاملة إذا تحولت البندقية من أداة لحماية الشرعية إلى مصدر للشرعية نفسها. الدولة الديمقراطية تقول: الشرعية تمنح الجيش حق استخدام القوة. أما الدولة المختلة فتبدأ في الاتجاه المعاكس: من يملك القوة يعرّف الشرعية.

وهذه هي المعضلة السودانية.

ليست المشكلة في وجود الجيش، ولا في الوطنية التي يحملها الجنود، ولا في حاجة السودان إلى مؤسسة دفاع محترفة. المشكلة في أن المؤسسة العسكرية لم تُحسم تاريخياً داخل موقعها الدستوري. هل هي أداة للدولة أم وصية عليها؟ هل تحمي السلطة التي ينتخبها الشعب أم تختار السلطة التي تراها مناسبة؟ هل تخضع للاقتصاد المدني أم تملك اقتصاداً خاصاً بها؟ هل تكون جزءاً من الدولة أم تصبح دولة داخل الدولة؟

ومن هنا فإن معركة السودان الحقيقية ليست ضد الجندي السوداني، بل ضد الفكرة السياسية التي تجعل حمل السلاح مصدراً للتفوق على المواطن.

نحن لا نحتاج إلى جيش ضعيف؛ نحتاج إلى جيش قوي مهنياً، محدود سياسياً، خاضعاً للدستور، لا ينافس المجتمع على السيادة ولا ينافس الدولة على الاقتصاد.

فالجيش الذي يحرس الحدود قوة للدولة. أما الجيش الذي يقرر من يحكم الدولة، فهو يتحول من مؤسسة وطنية إلى طبقة حاكمة.

ولعل أكبر خدعة سياسية في السودان هي أن نطلب من المواطن أن يختار بين الجيش والدولة المدنية، كأنهما شيئان متعارضان. لا. الدولة المدنية الديمقراطية لا تعني إلغاء الجيش؛ تعني للمرة الأولى وضع الجيش في المكان الذي ينبغي أن يكون فيه.

وعندها فقط تتحول البندقية من حاكم إلى أداة، ومن وصي إلى موظف في خدمة الجمهورية.

أما إذا ظلت البندقية هي التي تمنح نفسها المجد والشرعية، فستظل الدولة السودانية تدور في الحلقة ذاتها: أزمة سياسية، استدعاء للجيش، انقلاب، دولة أمنية، مقاومة شعبية، سقوط النظام، انتقال هش، ثم انقلاب جديد.

وهكذا لا يكون السؤال: لماذا يفشل السودانيون في بناء الدولة؟

بل يصبح السؤال الأكثر قسوة:

كيف نبني دولة إذا ظل أقوى من فيها يرى نفسه فوق الدولة؟

هشام عثمان

hishamosman315@gmail.com

Author
هشام عثمان

هشام عثمان

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
بين يدي مؤتمر إعلان نتيجة الشهادة الثانوية السودانية
الأخبار
مصر تدين بأشد العبارات استهداف مطار الخرطوم وتحذر من اتساع رقعة الصراع
الخرطوم في بيت الحبس .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري
الأخبار
مساعد «البشير»: العدوان الإسرائيلي «ابتلاء» للمسلمين
الأخبار
دماء على بلاط صاحبة الجلالة: الاعتداء من قبل ملثمين مسلحين على عثمان ميرغني بمكتبه يمثل تحولاً جديداً في معركة الصحافة .. تيار التضامن يغمر شارع السيد عبد الرحمن

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

البَصِيْرَة أُمْ حَمَدْ (أَمْثْالٌ وَأَقْوَالْ)- 30، 31 و32، جَمْعُ وإِعْدَادُ/ عَادِلْ سِيِدْ أَحْمَد.

طارق الجزولي
منبر الرأي

فى معنى الموت والحياة! بقلم: الخضر هارون

الخضر هارون
منبر الرأي

أعتزل؟ إلا أن أموت .. بقلم: د. عثمان أبوزيد

د. عثمان أبوزيد
منبر الرأي

صفعة صفاء … فجّرت البكاء !! .. بقلم: اسماعيل عبدالله

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss