باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 13 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
زهير عثمان حمد
زهير عثمان حمد عرض كل المقالات

محاكم التفتيش الفضائية-حين تصبح «الفزلكة» التلفزيونية بديلاً للمختبرات الكيميائية

اخر تحديث: 12 سبتمبر, 2026 10:58 مساءً
شارك

زهير عثمان

يبدو أن بعض الإعلاميين قرروا أخيراً حل مشكلة العالم الذي عجزت عن حلها المختبرات ومراكز الأبحاث، واكتشاف فرع علمي جديد اسمه- (الكيمياء عبر الشاشات) – لم نعد بحاجة إلى مختبر، ولا إلى عينات، ولا إلى خبراء أسلحة كيميائية، ولا حتى إلى تقرير فني يكفي أن يجلس المذيع أمام الكاميرا، يقطب حاجبيه قليلاً، يرفع صوته درجتين، ثم يعلن بثقة العالم الذي خرج للتو من معمل فارغ , «لا يوجد أي سلاح كيميائي
والأجمل أنه يستطيع بعد عشر دقائق أن يعلن النتيجة المعاكسة بنفس الثقة، إذا تغير اتجاه الريح السياسية أو اتصل به ضيف جديد من الاستوديو المجاور , وهكذا تحولت الشاشة من جهاز إعلام إلى مختبر متنقل لإجراء التجارب الكيميائية بالثرثرة , بدلاً من انتظار تقارير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، أصبح لدينا خبراء استراتيجيون من نوع خاص، يستطيع الواحد منهم اكتشاف نوع الغاز من لون وجه المذيع، وتحديد مصدر القذيفة من شكل الكرسي الذي يجلس عليه الضيف، وربما تشخيص المركب الكيميائي من نبرة الصوت
وقد يطلب منك، مع قليل من الحظ، أن تنتظر الفاصل الإعلاني فقط، لأن التقرير النهائي سيصل بعد إعلان مسحوق الغسيل
المشكلة ليست في الاتهام الخارجي وحده، ولا في حقيقة استخدام الأسلحة المحرمة من عدمه , و المشكلة في هذا الاستنفار الإعلامي العجيب لتحويل المذيع إلى وكيل نيابة، والضيف إلى خبير جنائي، والاستوديو إلى محكمة تفتيش شعبية، والمشاهد إلى هيئة محكميين , و جلسوا أمام الشاشة فتجد أن القضية حُسمت قبل أن يبدأ التحقيق , المذيع يعرف الجاني، ويعرف السلاح، ويعرف مكان الإطلاق، ويعرف حتى النوايا، لكنه للأسف لا يملك شيئاً صغيراً يسمى الدليل , وهذا التفصيل المزعج غالباً ما يتم التعامل معه باعتباره مؤامرة من «الإعلام المعادي» , فالوثيقة؟ مؤامرة , تقرير المختبر؟ مؤامرة , شهادة الخبير؟ مؤامرة , صور الأقمار الصناعية؟ ربما مؤامرة فضائية
أما المذيع الذي يقول «أنا أقول لكم» بثقة شديدة، فهو apparently آخر مؤسسة علمية مستقلة على وجه الأرض , وكأن السيادة الوطنية لم تعد تُحرس بالجيش والدبلوماسية والأدلة القانونية، وإنما بقدرة المذيع على قول كلمة «كذب» سبع مرات في الدقيقة.
وفي الجهة المقابلة، يعيش الإعلام المسيس الآخر في غيبوبة مهنية من النوع الذي يجعل أي اتهام صادر من عاصمة كبرى يبدو وكأنه نزل من السماء مكتوباً بالحبر المقدس – ويكفي أن تقول مؤسسة غربية شيئاً حتى تتوقف بعض العقول عن العمل، ويبدأ المذيع في استخدام عبارات من قبيل و «المجتمع الدولي قال…» وكأن «المجتمع الدولي» شخص يجلس معه في الاستوديو، يحمل حقيبة جلدية ويقرأ له النتيجة من دفتر التحضير , وهكذا يصبح لدينا معسكران رائعان- معسكر يقول: كل ما يأتي من الخارج كذب , ومعسكر يقول- كل ما يأتي من الخارج حقيقة , وبينهما يقف الصحفي الحقيقي، ذلك الكائن المهدد بالانقراض، وهو يسأل السؤال القديم الممل , أين الدليل؟ -يا له من سؤال غير وطني! – في عصرنا الإعلامي الجديد، من يسأل عن الدليل قد يُتهم بأنه يعمل لصالح الطرف الآخر، أو أنه عميل، أو ضعيف الوطنية، أو لم يشاهد الحلقة كاملة -أما من يصرخ أكثر، ويضحك على الضيف الآخر، ويستخدم ثلاث كلمات إنجليزية في كل فقرة، فهو بالتأكيد خبير استراتيجي دولي -المضحك أن بعض هذه الاستوديوهات تتعامل مع القضايا العسكرية كما لو كانت مباراة في دوري كرة القدم , هذا الفريق قصف, لا، الفريق الآخر قصف , الحكم لم يحتسب الهدف , المحلل يقول إن الصاروخ دخل من الجهة اليمنى , المذيع يرى أنه دخل من اليسرى , وفي النهاية يخرج الجميع من الحلقة متعادلين في عدد الصراخ، ويعود الجمهور إلى بيته من دون أن يعرف ماذا حدث-ولكن الحرب، لسوء الحظ، ليست مباراة «توك شو».
والسلاح الكيميائي ليس خبراً يمكن تفسيره بحسب مزاج المذيع، ولا القذيفة تمضي نحو الضحية بعد أن تتلقى تعليمات من مدير البرنامج , في القضايا الخطيرة، هناك أشياء صغيرة ومزعجة اسمها: أدلة، عينات، مختبرات، تقارير، سلاسل توثيق، شهود، صور، بيانات وتحقيقات مستقلة , وكل هذه الأشياء، في عالم «التحليل الفضائي»، تعاني من عيب قاتل: أنها لا تصرخ , بينما الصراخ، كما اكتشف بعض الإعلاميين، يستطيع فعل كل شيء تقريباً – يستطيع إسقاط تقرير- ويستطيع إعدام سؤال-ويستطيع تحويل الضحية إلى متهم , ويستطيع، في ظروف مناسبة، أن يجعل المشاهد يشك في نفسه ويسأل- هل أنا الذي رأيت الانفجار، أم أنني ربما كنت أعيش داخل مؤامرة بصرية؟
أما أخطر ما في هذه المسرحية فهو أن بعض الدول نفسها تقع في الفخ , بدلاً من أن تقدم تحقيقاً مستقلاً، تقدم استوديو , بدلاً من أن تنشر وثائق، تنشر مذيعين – بدلاً من أن تستعين بخبراء، تستعين بأصحاب الصوت العالي -وبدلاً من أن تقول: «هذه أدلتنا، افحصوها»، تقول- «نحن نعرف الحقيقة، وأنتم فقط عليكم أن تصفقوا» -وهنا يصبح الإعلام جزءاً من المشكلة، لا أداة لكشفها.
لأن الدولة التي تستبدل المختبر بالاستوديو لا تحمي نفسها، وإنما تحوّل قضية خطيرة إلى حفلة علاقات عامة والعلاقات العامة، مهما كانت ماهرة، لا تستطيع أن تغير التركيب الكيميائي للمادة , ولا تستطيع أن تقنع المختبر بأن الغاز كان في الحقيقة «بخاراً وطنياً».
ولا تستطيع أن تجعل تقريراً فنياً يختفي لمجرد أن مذيعاً قال أمام الكاميرا , «هذه أكاذيب!» , بنبرة تصلح أكثر لإعلان عن معجون أسنان – وهكذا تنتهي الصحافة، خطوة وراء خطوة، من مهنة تبحث عن الحقيقة إلى وظيفة تبحث عن الزاوية المناسبة للتبرير
المذيع يتحول إلى قاضٍ – والضيف إلى خبير في كل شيء -والاستوديو إلى محكمة -والكاميرا إلى منصة حكم والدليل الوحيد المقبول هو ذلك الذي يناسب موقف القناة -أما الحقيقة، فتُترك خارج الباب تنتظر دورها، وربما لا تدخل أصلاً بسبب ازدحام الضيوف.
المصيبة أن الجمهور يدفع ثمن هذه الكوميديا الثقيلة , فهو لا يحتاج إلى مذيع يخبره من يحب، ومن يكره، ومتى يغضب، ومتى يصفق , يحتاج فقط إلى إعلام يستطيع أن يقول الجملة التي أصبحت نادرة في زمننا , «لا نعرف بعد.» , هذه الجملة ليست ضعفاً. وليست خيانة.وليست انهزاماً
إنها بداية التحقيق. وعندما يتعلق الأمر بأسلحة كيميائية أو جرائم حرب أو قضايا يمكن أن تترتب عليها مواقف دولية وعقوبات وحروب، فإن الاعتراف بعدم المعرفة أفضل ألف مرة من اختراع معرفة من نوع– «أنا شخصياً أعتقد…» فالعالم لا يحتاج إلى محاكم تفتيش فضائية، ولا إلى كهنة جدد للكيمياء التلفزيونية , يحتاج إلى شيء أكثر تواضعاً وأقل إثارة , أدلة حقيقية، خبراء حقيقيون، وصحافة لا تخاف من الحقيقة حتى عندما لا تخدم فريقها المفضل , أما من يريد إجراء التجارب الكيميائية عبر الشاشة، فليفعل ذلك على مسؤوليته , لكن من فضلكم، أبعدوا كوب الشاي عن جهاز الإرسال , فقد يكتشف أحد (الخبراء) أن بخاره سلاح محظور دولياً.

zuhair.osman@aol.com

Author
زهير عثمان حمد

زهير عثمان حمد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الأخبار
وزير التعليم والتربية الوطنية يعلن نتيجة الشهادة السودانية 2026 بنسبة نجاح 69.6% في المسار الأكاديمي
الأخبار
اختيار أعضاء من النظام البائد فى لجنة ازالة التمكين بصندوق دعم الطلاب
الرياضة
هلال الساحل والأهلي مدني يودعان الكونفدرالية
الأخبار
تحالف قوى المعارضة السودانية : توقيع وإعلان تحالف القاهرة
الأخبار
«محامو الطوارئ»: «مئات» القتلى في قصف للجيش السوداني استهدف سوق منطقة طرة بولاية شمال دارفور

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

اشكاليات مابعد تفويز هارون .. بقلم: عصمت عبدالجبار التربي ـ سلطنة عمان

عصمت عبدالجبار التربي
منبر الرأي

الجَّنْقُو: فِي الاِقْتِصَادِ السِّيَاسيِّ لِلإِبْدَاع! .. بقلم/ كمال الجزولي

كمال الجزولي
منبر الرأي

من يحتاج لقانون جديد للصحافة؟ .. بقلم: نبيل أديب عبدالله/المحامي

نبيل أديب عبدالله
منبر الرأي

ليس بين النوبة مختل واحد يا الصورامي ؟ .. بقلم: عبدالغني بريش فيوف

عبدالغني بريش فيوف
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss