باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 19 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
عبد العظيم الريح مدثر
عبد العظيم الريح مدثر عرض كل المقالات

إنجاز التنمية المستدامة ومناهضة الفقر

اخر تحديث: 19 سبتمبر, 2026 9:14 مساءً
شارك

إنجاز التنمية المستدامة ومناهضة الفقر

حين كتب الدكتور محمد العوض جلال الدين عن المستقبل الذي لم يأتِ بعد

مقالات من بطون كتب ونبض الواقع

يسعدني أن أكتب اليوم مقالًا له صفة خاصة في نفسي، لأنه يرتبط بأحد أبناء بربر الذين أعتز بهم، وبقامة اقتصادية وعلمية كان لها حضورها في مجالات التنمية والاقتصاد، هو الدكتور محمد العوض جلال الدين. جمعتنا مقاعد كلية الاقتصاد بجامعة الخرطوم؛ ، وكان هو يتقدمنا بعدة سنوات
وعندما عدت اليوم إلى بعض مؤلفاته، اخترت كتابه «إنجاز التنمية المستدامة ومناهضة الفقر»، الصادر في الخرطوم عام 2003 عن مركز محمد عمر بشير للدراسات السودانية، ، لأفتح من خلاله نافذة على سؤال ما زال حاضرًا بقوة: كيف يمكن أن تتحول التنمية من فكرة مكتوبة في الخطط والتقارير إلى واقع يغير حياة الناس؟

والدكتور محمد العوض جلال الدين لم يحصر اهتمامه العلمي في الاقتصاد السوداني وحده؛ فقد امتدت أعماله إلى قضايا التنمية البشرية، والقوى العاملة، والهجرة، والسياسات السكانية، والتكامل الاقتصادي العربي، وشارك في أعمال ومؤتمرات ودراسات ذات طابع إقليمي ودولي.
ومن أعماله دراسة «التنمية البشرية: تطوير القدرات وتعظيم الاستفادة منها في الوطن العربي» الصادرة عن المعهد العربي للتخطيط بالكويت سنة 1993،
كما ارتبط اسمه بأعمال تناولت قضايا السكان والعمل والتنمية في السودان والعالم العربي.

هناك كتب لا تنتهي صلاحيتها بانتهاء العام الذي صدرت فيه، لأن القضية التي تحملها أكبر من الزمن الذي كتبت فيه.
ومن هذه الكتب الصغيرة في حجمها، الكبيرة في سؤالها، كتاب الدكتور محمد العوض جلال الدين «إنجاز التنمية المستدامة ومناهضة الفقر».

ولعل أجمل ما في استعادة هذا الكتاب اليوم أن عنوانه يبدو، للوهلة الأولى، مألوفًا جدًا.
فقد أصبحت «التنمية المستدامة» عبارة تتردد في تقارير المؤسسات الدولية وخطط الحكومات وأحاديث الاقتصاديين، كما أصبحت مناهضة الفقر هدفًا عالميًا حاضرًا في معظم أدبيات التنمية.

لكن المشكلة تبدأ عندما ننتقل من اللغة الجميلة إلى السؤال الأصعب:
كيف تتحول التنمية من شعار إلى حياة؟
وكيف يتحول النمو الاقتصادي إلى قدرة حقيقية للناس على تحسين معيشتهم؟

هنا تبدأ قيمة كتاب الدكتور محمد العوض جلال الدين.
فالتنمية ليست مجرد ارتفاع رقم في حسابات الناتج المحلي، ولا مجرد إقامة مشروع ضخم يلمع في الصور، ولا توسع مدينة بينما تظل القرى المحيطة بها بلا مدرسة جيدة أو مركز صحي أو طريق صالح أو مياه مأمونة.
التنمية، في جوهرها، هي توسيع لقدرات الإنسان، بحيث يصبح أكثر قدرة على العمل والإنتاج والتعلم والحصول على الخدمات والمشاركة في صناعة مستقبله.

وهذا المعنى مهم بصورة خاصة في السودان.
فالسودان يمتلك الأرض والمياه والثروة الحيوانية والموارد المعدنية والموقع الجغرافي والطاقات البشرية، إضافة إلى مساحات واسعة يمكن أن تكون قاعدة لإنتاج زراعي وغذائي وصناعي كبير.

ومع ذلك ظل السؤال يتكرر عبر العقود:
لماذا لم تتحول هذه الإمكانات إلى مستوى معيشة يتناسب معها؟

ربما تكون الإجابة في الفرق بين وجود الموارد وحسن إدارة الموارد.
إن امتلاك الأرض لا يكفي إذا لم تتوافر المعرفة والتمويل والبنية الأساسية والأسواق. وامتلاك المياه لا يكفي إذا غابت الإدارة الرشيدة. وامتلاك الذهب لا يعني بالضرورة بناء اقتصاد منتج إذا تحولت الثروة المعدنية إلى مورد سريع للاستهلاك بدل أن تكون رافعة للاستثمار.
وحتى التعليم، وهو من أعظم موارد الأمم، يمكن أن يفقد جزءًا كبيرًا من أثره الاقتصادي إذا خرجت الجامعات أعدادًا كبيرة من الخريجين دون أن يجد الاقتصاد مجالات تستوعب علمهم ومهاراتهم.

وهنا نستطيع أن نفهم اتساع أفق صاحب الكتاب. فاختياره لموضوع التنمية المستدامة لم يكن منفصلًا عن اهتمامه بقضايا الموارد البشرية والعمل والهجرة والتنمية البشرية والسياسات السكانية.
كأن الخيط الذي يجمع هذه الاهتمامات جميعًا هو الإنسان.

فالاقتصاد في النهاية ليس أرقامًا تتحرك فوق الورق، وإنما بشر ينتجون ويستهلكون ويتعلمون ويعملون ويهاجرون ويبحثون عن الفرص، ويقررون أين يعيشون وكيف يعيشون.

ولذلك فإن الفقر ليس مجرد انخفاض في دخل الفرد، كما أن التنمية ليست مجرد زيادة في متوسط الدخل.

الفقر، في معناه الأعمق، هو ضيق الخيارات.
فالإنسان الفقير لا يعاني فقط من قلة المال، وإنما قد يعاني من ضعف التعليم، وسوء الصحة، وانعدام فرص العمل، وضعف القدرة على الوصول إلى التمويل والأسواق، وغياب الحماية من الصدمات.

ولهذا فإن محاربة الفقر لا يمكن أن تكون بتوزيع المال وحده، رغم أهمية شبكات الحماية الاجتماعية عند الحاجة، وإنما ببناء قدرة الإنسان على الخروج من دائرة الفقر.

وهنا يظهر الفرق بين مساعدة الفقير ومواجهة أسباب الفقر.

المساعدة قد تطعم الإنسان يومًا، أما التنمية الجادة فتمنحه فرصة ليطعم نفسه وأسرته سنوات طويلة.
هذه الفكرة تبدو بسيطة، لكنها من أصعب الأفكار في التطبيق.
فإذا أردنا أن نكافح الفقر في السودان، فلا يكفي أن نسأل: كم عدد الفقراء؟
بل يجب أن نسأل:
لماذا أصبحوا فقراء؟
هل السبب البطالة؟ ضعف الإنتاجية؟ ضعف التعليم؟ تراجع الزراعة؟ غياب التمويل؟ ضعف البنية الأساسية؟ ارتفاع الأسعار؟ النزوح؟ الصراع؟ أم اجتماع هذه العوامل كلها؟

وهنا يتحول الفقر من رقم إلى قصة.
قصة المزارع الذي يملك الأرض ولا يملك التمويل.
وقصة الشاب الذي يملك الشهادة ولا يجد الوظيفة.
وقصة المرأة التي تعمل من الصباح إلى المساء ولكن إنتاجها لا يكفي لتغيير وضع أسرتها.
وقصة القرية التي تنتج محصولًا جيدًا ثم تخسره بسبب الطريق أو التخزين أو ضعف التسويق.
وقصة صاحب المشروع الصغير الذي يستطيع أن ينتج، لكنه لا يستطيع الوصول إلى التمويل أو السوق.

هذه القصص هي التي ينبغي أن تكون في قلب أي استراتيجية حقيقية للتنمية المستدامة.

ومن هنا يمكن أن نقرأ الكتاب اليوم قراءة مختلفة.
فالعالم الذي كان يناقش التنمية المستدامة في بداية الألفية الجديدة تغير كثيرًا. دخلت التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي إلى قلب الإنتاج، وأصبحت المعرفة موردًا اقتصاديًا لا يقل أهمية عن الأرض ورأس المال، كما أصبحت الطاقة المتجددة والاقتصاد الأخضر وسلاسل القيمة العالمية والمهارات الرقمية عناصر أساسية في النقاش التنموي.

لكن المفارقة أن السودان ما زال يواجه بعض الأسئلة القديمة نفسها.
كيف ننتقل من تصدير المواد الأولية إلى تصنيعها؟
كيف نحول الزراعة من نشاط معيشي إلى اقتصاد إنتاجي متكامل؟

كيف نربط الجامعة بسوق العمل؟
كيف نحول الموارد الطبيعية إلى رأس مال بشري ومؤسسات وبنية أساسية؟
وكيف نضمن أن عائدات الثروات لا تُستهلك بالكامل
، وإنما يتحول جزء منها إلى استثمارات تنتج ثروة جديدة؟

هذه الأسئلة تجعل كتابًا صدر سنة 2003 يبدو وكأنه يضع مرآة أمام حاضرنا.

والتنمية المستدامة تعني، قبل كل شيء، ألا نستهلك المستقبل ونحن نعالج مشكلات الحاضر.

يمكن لدولة أن تستخرج الذهب وتحقق إيرادات كبيرة، لكنها لا تكون قد حققت تنمية مستدامة إذا لم يتحول جزء من العائد إلى تعليم وصحة وبنية أساسية واستثمار منتج.

ويمكن لدولة أن تتوسع في الإنفاق، لكنها لا تكون قد حققت تنمية إذا كان الإنفاق يستهلك الموارد دون أن يزيد قدرة الاقتصاد على الإنتاج.
وهنا تبرز قضية مهمة: الفرق بين الإنفاق والاستثمار.
بناء مدرسة قد يكون إنفاقًا في الموازنة، لكنه يصبح استثمارًا في الإنسان إذا أدى إلى تعليم أفضل.
وبناء مستشفى قد يكون إنفاقًا عامًا، لكنه يصبح استثمارًا حقيقيًا إذا أدى إلى قوة عمل أكثر صحة وإنتاجية.
وتمويل مشروع زراعي صغير قد يبدو مبلغًا محدودًا، لكنه يمكن أن يصبح استثمارًا في دخل أسرة وسلسلة إنتاج وسوق محلي.

وهكذا لا تقاس التنمية بحجم المال الذي أنفقناه، وإنما بما تركه ذلك المال وراءه من قدرة جديدة.

لقد كان اختيار الدكتور محمد العوض جلال الدين للفقر عنوانًا ملازمًا للتنمية المستدامة اختيارًا ذا دلالة كبيرة.
فالهدف النهائي من التنمية ليس أن يصبح الاقتصاد أكبر فقط، وإنما أن يصبح الإنسان أكثر قدرة على الحياة الكريمة.

وهنا ينبغي أن نسأل عن كل مشروع تنموي:
هل خلق فرص عمل؟
هل رفع الإنتاجية؟
هل وسّع قاعدة الملكية؟
هل حسّن التعليم والصحة؟
هل أضاف قيمة إلى الموارد المحلية؟
هل خفّض هشاشة الأسر أمام الأزمات؟
هل جعل الاقتصاد أكثر قدرة على الاعتماد على إنتاجه؟
هذه الأسئلة أهم من حجم المشروع نفسه.

ولعل السودان اليوم يحتاج إلى إعادة اكتشاف هذه الحقيقة أكثر من أي وقت مضى.
فبعد سنوات الحرب والدمار والنزوح، لن تكون مهمة إعادة البناء مجرد إعادة تشييد ما تهدم.
إعادة البناء الحقيقية يجب أن تكون فرصة لإعادة التفكير في النموذج الاقتصادي نفسه.

بدل أن نسأل:
كيف نعيد السودان إلى ما كان عليه؟
ربما يكون السؤال الأفضل:
كيف نبني السودان الذي كان يمكن أن يكون؟
وهنا تلتقي التنمية المستدامة مع إعادة الإعمار.
فإعادة الإعمار التي تعيد الطرق والمباني فقط قد تعيد الماضي،
أما إعادة الإعمار التي تعيد بناء الإنسان والمؤسسات والإنتاج والتعليم والصحة والقطاع الخاص والأسواق، فهي التي تصنع المستقبل.

ومن هذه الزاوية يصبح كتاب محمد العوض جلال الدين أكثر من وثيقة اقتصادية تعود إلى عام 2003.
إنه دعوة إلى العودة إلى السؤال الأساسي:
ماذا نريد من التنمية؟
هل نريد أرقامًا أفضل؟
أم نريد حياة أفضل؟
الفرق بين السؤالين هو الفرق بين اقتصاد ينمو على الورق، واقتصاد يتحول نموه إلى حياة في البيوت والقرى والأسواق.

وقد يكون أجمل ما نستطيع أن نفعله تجاه كتاب صديق قديم من بربر وجامعة الخرطوم أن نعيد قراءته، لا باعتباره صفحة من الماضي، وإنما باعتباره سؤالًا مفتوحًا أمام الحاضر.
فالفقر لم يصبح قديمًا.
والتنمية لم تصبح قديمة.
والسودان، رغم كل ما مر به، لم يفقد موارده ولا قدراته.
الذي نحتاجه هو أن نعرف كيف نحول الإمكان إلى إنجاز، والموارد إلى إنتاج، والإنتاج إلى دخل، والدخل إلى قدرة، والقدرة إلى حياة كريمة.

وربما هنا تكمن الرسالة الأعمق التي يتركها لنا عنوان الكتاب:
لا يمكن أن تكون هناك تنمية مستدامة إذا ظل الفقر مستدامًا.
ولا يمكن أن تكون مكافحة الفقر حقيقية إذا لم نبنِ اقتصادًا قادرًا على خلق الفرص.

وهذه ليست قضية السودان وحده، وإنما واحدة من أكبر أسئلة الاقتصاد في عالمنا المعاصر.

لكن السودان، بما يملكه من موارد وبما عاناه من إهدار للفرص، يملك سببًا إضافيًا لكي يبحث عن الإجابة.
ولعل كتابًا صغيرًا في عدد صفحاته، كتبه اقتصادي سوداني منذ أكثر من عشرين عامًا، يستطيع أن يذكرنا بأن السؤال الصحيح أحيانًا أهم من الإجابة الجاهزة.
فالسؤال الذي يبقى حيًا، يبقى قادرًا على صناعة المستقبل.

المصدر الأساسي: محمد العوض جلال الدين، إنجاز التنمية المستدامة ومناهضة الفقر، مركز محمد عمر بشير للدراسات السودانية، الخرطوم، 2003.

عبد العظيم الريح مدثر
متقاعد من المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا
مؤسس منبر نور البحثي

sanhooryazeem@hotmail.com

Author
عبد العظيم الريح مدثر

عبد العظيم الريح مدثر

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
عن رحيل التجاني عبد القادر: فقد أليم على المستويين الخاص والعام
منبر الرأي
ضائعٌ وطني بين هذي العباءات بيضا وخضره .. شعر: عاصم محمد حنفي
منبر الرأي
ماذا قال هارون لمصطفى البطل؟
منبر الرأي
حليل موسى يا حليل موسى: الشيخ موسى علي التوم “1921-2009” .. بقلم: عبد الله علي إبراهيم
الأخبار
بيان صادر عن بعثة يونيتامس بشأن وقف إطلاق النار خلال عيد الأضحى المبارك

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

حلول علمية لفض النزاع حول سد النهضة الأثيوبي‎ .. اعداد جامعة (KU Leuven) .. ترجمه: عليان الطيب

طارق الجزولي
منبر الرأي

ادبيات المناطق المهمشـة .. وسياسة (الإضينة دقو واعتزرلو) … بقلم : عمـر قسم السيد

عمر قسم السيد
منبر الرأي

ماذا بعد ساندويتش البليلة ؟ .. بقلم: د. عمر بادي

د. عمر بادي
منبر الرأي

في الطريق الى جبل أولياء: محطات ومواقف- جدوي الخزانات و السدود .. بقلم: إسماعيل آدم محمد زين

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss