باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 20 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
محمد شرف الدين الطيب
محمد شرف الدين الطيب عرض كل المقالات

الدخان فوق الاقتصاد السوداني بمرآة كينز

اخر تحديث: 20 سبتمبر, 2026 9:22 مساءً
شارك

لو تم سؤال الاقتصادي البريطاني جون مينارد كينز اليوم عن اقتصاد السودان، فربما لن يبدأ بسؤال: كم يملك الاقتصاد من النقود؟ بل بسؤال أكثر عمقًا متمثل في أين توجد هذه النقود، ولماذا لا تتحول إلى طلبٍ واستثمارٍ وإنتاج؟ فكينز لم ينظر إلى النقود باعتبارها مجرد وسيلة للتبادل، وإنما ربطها بالسلوك الاقتصادي، وبقرارات الادخار والاستثمار، وبدرجة اليقين تجاه المستقبل وفي الاقتصاد السوداني المعاصر، تبدو المفارقة واضحة باقتصاد يحتاج إلى السيولة، بينما توجد أموال واسعة التداول خارج القنوات المصرفية؛ وبنوك تبحث عن موارد، ومواطنون يحتفظون بالنقد؛ وقطاع خاص يبحث عن التمويل، بينما تظل أجزاء كبيرة من المدخرات بعيدة عن الوساطة المالية فالمشكلة إذن ليست كمية المال وحدها، بل أين يتحرك، وكيف يتحرك، ولماذا يتوقف.
ومن هنا تبدأ قصة الدخان فالدخان ليس النار، وإنما أثرها؛ وما نراه من تضخم، وشح في التمويل، وتراجع في الاستثمار، وضعف في النشاط المصرفي، واضطراب في حركة الأموال، قد لا يكون سوى دخان يتصاعد من نارٍ أعمق والسؤال الاقتصادي الحقيقي ليس كيف نطارد الدخان، بل كيف نصل إلى النار التي صنعته وهنا تصبح أفكار كينز ذات صلة بالحالة السودانية، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالثقة، وعدم اليقين، وتفضيل السيولة.
تظهر هنا واحدة من أكثر أفكار كينز ملاءمة للحالة السودانية بتفضيل السيولة (Liquidity Preference). فالناس يحتفظون بالنقد عندما يكون المستقبل غامضًا، أو عندما يخشون فقدان القيمة، أو عندما تصبح الثقة في المؤسسات والأسواق ضعيفة وفي ظروف الحرب لا يصبح الاحتفاظ بالنقد مجرد اختيار مالي؛ بل يتحول أحيانًا إلى استراتيجية للبقاء المواطن يريد أمواله قريبة منه، والتاجر يريد سيولة فورية، والمستثمر يؤجل قراره، والمصرف نفسه يصبح أكثر تحفظًا في الإقراض. وهكذا تدخل البلاد في حلقة مفرغة: الخوف يزيد الطلب على السيولة، وزيادة الاحتفاظ بالسيولة تقلل الأموال المتاحة للوساطة والاستثمار، وضعف الاستثمار يضغط على الإنتاج والدخل، فيزداد الخوف من المستقبل.
لكن هنا يجب أن ننتبه إلى خطأ شائع: ليس كل نقد خارج البنك يعد مالًا ضائعًا فالنقد يؤدي وظيفة حقيقية في اقتصاد يعاني من ضعف البنية المصرفية والاتصالات ومحدودية الوصول إلى الخدمات المالية فالمشكلة تبدأ عندما يتحول الاقتصاد النقدي من وسيلة مؤقتة للتبادل إلى بنية دائمة موازية للنظام المالي و عندها يفقد القطاع المصرفي جزءًا من قدرته على تجميع المدخرات وتحويلها إلى ائتمان، وتصبح معرفة حجم النشاط الاقتصادي الحقيقي أكثر صعوبة، ويصبح انتقال السياسة النقدية إلى الاقتصاد أضعف ,لذلك فإن المعركة ليست ضد (الكاش/النقد) بحد ذاته، وإنما ضد اقتصاد لا يجد فيه المال طريقًا آمنًا وسريعًا من الادخار إلى الاستثمار، ومن المشتري إلى المنتج، ومن المدفوعات إلى التمويل.
ومن هنا يمكن قراءة الأزمة المصرفية السودانية من زاوية مختلفة. فرفع رؤوس أموال البنوك أو دمج المؤسسات الضعيفة قد يكون ضروريًا، لكنه لا يكفي وحده. البنك القوي ماليًا يحتاج إلى اقتصاد قادر على توليد معاملات حقيقية، وعملاء يثقون به، ونظام دفع يعمل، وبيئة قانونية تحمي العقود والودائع. ولذلك فإن إعادة بناء القطاع المصرفي بعد الحرب يجب ألا تعني فقط إعادة فتح الفروع؛ بل إعادة تصميم العلاقة بين المواطن والنظام المالي. السؤال ليس كم فرعًا سنبني، وإنما: كم شخصًا يستطيع الوصول إلى الخدمة المالية بأقل تكلفة وأعلى درجة من الثقة؟
وهنا تدخل التكنولوجيا من الباب الاقتصادي، لا من باب الموضة الرقمية بتقنية(USSD) يمكن أن تصبح، في الحالة السودانية، قناة انتقال من الاقتصاد النقدي إلى الاقتصاد الرسمي؛ لأنها لا تشترط هاتفًا ذكيًا أو تطبيقًا معقدًا أو اتصالًا دائمًا بالإنترنت. لكن قيمتها الحقيقية لا تكمن في كونها تقنية بسيطة، وإنما في قدرتها المحتملة على خفض تكلفة المشاركة في النظام المالي. فإذا أصبح بإمكان المواطن تحويل أمواله من هاتف عادي، وأصبح بإمكانه الوصول إلى وكيل قريب للسحب والإيداع، فإن المسافة بين المواطن والبنك تنخفض، وكذلك تكلفة التعامل مع النظام الرسمي. وهنا يتحول الهاتف من أداة اتصال إلى جزء من البنية التحتية المالية.
والفكرة الأهم ليست تقنية (USSD) وحدها، بل شبكة الوكلاء التي يمكن أن تقف خلفها,فبدل أن تنتظر الدولة سنوات لبناء شبكة مصرفية واسعة في بلد شاسع ومتأثر بالحرب، يمكن تنظيم شبكة من المتاجر والصيدليات ونقاط الاتصالات والأنشطة التجارية المؤهلة لتقديم خدمات مالية محددة تحت رقابة المصارف والجهات التنظيمية وعندها يصبح الوكيل امتدادًا للمصرف في المكان الذي يعيش فيه المواطن. وهذا النموذج يغير المعادلة الاقتصادية: بدل أن يتحرك ملايين المواطنين نحو النظام المصرفي، يتحرك النظام المصرفي نحو ملايين المواطنين.
لكن التحول الرقمي يفتح بابًا اقتصاديًا أكبر من مجرد التحويل والدفع: الائتمان. فالمشكلة التاريخية في تمويل المشروعات الصغيرة والمزارعين والحرفيين ليست دائمًا غياب النشاط الاقتصادي، وإنما غياب المعلومات التي تسمح للمصرف بقياس المخاطر. عندما تصبح المدفوعات والمعاملات أكثر انتظامًا ورقمية، يمكن أن تتكون تدريجيًا بيانات عن التدفقات النقدية والنشاط التجاري. وعندها قد يستطيع المصرف أن ينظر إلى تاريخ النشاط بدل الاعتماد الكامل على الضمانات التقليدية. هذه ليست دعوة إلى إقراض الناس بلا ضوابط؛ بل إلى الانتقال من ائتمان يعتمد فقط على ما يملكه العميل إلى ائتمان يأخذ في الاعتبار أيضًا ما ينتجه وكيف يتحرك نشاطه المالي.
وهنا نعود إلى كينز مرة أخرى. فالاقتصاد لا يخرج من الركود بمجرد زيادة النقود، وإنما عندما تتحول الموارد إلى طلب واستثمار وإنتاج. فإذا ضخت الدولة أموالًا بلا زيادة مقابلة في الإنتاج، فقد يتحول التمويل إلى تضخم وضغط على سعر الصرف. وإذا احتفظ المواطنون بأموالهم خارج الدورة الاقتصادية، تضعف الوساطة المالية. وإذا أحجمت البنوك عن تمويل القطاع الخاص، يتراجع الاستثمار. لذلك فإن المطلوب ليس (ضخ سيولة) بأي ثمن، بل إعادة توجيه السيولة نحو القطاعات التي تولد قيمة مضافة: الزراعة، والنقل، والطاقة، والصناعة، والتجارة، والخدمات. فالمال الذي يمول الاستهلاك وحده يختلف اقتصاديًا عن المال الذي يمول أصلًا منتجًا يولد دخلًا في المستقبل.
ومن هنا يمكن أن تكون مرحلة ما بعد الحرب فرصة لإعادة بناء النظام المالي على أساس مختلف: منصة دفع مشتركة، وربط أوسع بين المصارف وشركات الاتصالات، وشبكة وكلاء منظمة، وحماية أقوى للودائع، ومعلومات ائتمانية أكثر كفاءة، ورقابة مصرفية مستقلة، وسياسة نقدية ومالية أكثر اتساقًا. ويمكن دراسة تطوير البنية المشتركة القائمة، بما فيها EBS، بدل أن يبني كل مصرف جزيرة تقنية منفصلة لكن التكنولوجيا لن تعالج أزمة الثقة وحدها؛ فالناس لن يحتفظوا بأموالهم في النظام المالي لمجرد أن الخدمة أصبحت رقمية. الثقة تُبنى باستقرار القيمة، وحماية الحقوق، ووضوح القواعد، وسلامة المؤسسات.
وربما تكون الخلاصة الكينزية الأهم للسودان اليوم أن المشكلة ليست في أن الاقتصاد لا يملك مالًا، وإنما في أن المال والاقتصاد لا يلتقيان بالقدر الكافي داخل دورة إنتاجية مستقرة. ولذلك فإن إعادة بناء البنوك ليست مشروعًا مصرفيًا فقط، والتحول الرقمي ليس مشروع اتصالات فقط، والشمول المالي ليس مجرد زيادة عدد الحسابات بل إنها كلها أجزاء من مشروع اقتصادي واحد بإعادة المال إلى الدورة، وإعادة الثقة إلى المؤسسات، وإعادة الاستثمار إلى صدارة القرار الاقتصادي.
فالدخان الذي نراه في سماء الاقتصاد السوداني ليس المشكلة في حد ذاته؛ إنه الإشارة إلى أن هناك نارًا في مكان ما والنظر بعين كينز يعني ألا ننشغل بالدخان وحده، بل أن نبحث عن مصدر النار , أين تعطلت الثقة؟ وأين توقفت السيولة؟ لماذا ابتعد الادخار عن الاستثمار؟ ولماذا لم يتحول المال إلى إنتاج؟
وبعد توقف الحرب، لن يكون التحدي الحقيقي هو فقط إعادة تشغيل ما توقف، بل إعادة تصميم الآلية التي تجعل الجنيه السوداني يتحرك من يد المواطن إلى البنك، ومن البنك إلى المنتج، ومن المنتج إلى السوق، ومن السوق إلى دخل جديد. عندها فقط لا يطير الدخان ليكون بعيدًا عن أعيننا، بل نكون قد بدأنا بإطفاء النار من جذورها.
دكتور محمد شرف الدين الطيب احمد
خبير مصرفي

mohamed.50000@hotmail.com

Author
محمد شرف الدين الطيب

محمد شرف الدين الطيب

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
التجاني عبد القادر كما التقيته !!!
منبر الرأي
الأستاذ الدكتور التجاني عبد القادر حامد (1951-2026): ماذا قالوا عنه بعد رحيله؟
منبر الرأي
من السبورة إلى المقصورة .. ارتكاسة البنية أم تعثّر الانتقال؟
منبر الرأي
محن السياسة السودانية: فوضي وزارة الخارجية/ كُلنا حيران الفريق طه .. بقلم: حامد بشري/ أوتاوا
منبر الرأي
كلمات سودانية معجمية مهجورة في لغة الكتابة (٧)

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

مذبحة اللاجئين السودانيين بميدان مصطفي محمود بالقاهرة في مصر .. بقلم: هلال زاهر

هلال زاهر الساداتي
منبر الرأي

الكضب حرام والقبر قدام .. بقلم: حسن الجزولي

حسن الجزولي
منبر الرأي

إعادة الحلم بالعالم .. بقلم: إبراهيم جعفر

إبراهيم جعفر
منبر الرأي

تسقط حكومة الازلام الهائفة!! .. بقلم: بدوى تاجو

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss