محمد عبد المنعم صالح
لقد سرقوا مني كل شيء تقريبًا، ثم أعطيتهم ما تبقّى من تلقاء نفسي .. وكأنني كنت أبحث عن شكل آخر من الخسارة، ربما لعلّي أفهم لماذا ظللت متمسك بهم ، حتى وأنا أرى يديّ فارغتين..
أدرك الآن أن ما أُخذ مني لم يكن هو الفاجعة، بل أنني كنتُ شريك في تسليم ما تبقّى مني ، منصاعاً إلى وهمٍ اسمه: “ربما يتغيّرون ” ..
لكن الحقيقة أن من اعتاد أن يسلبك، لا يراك إنسانًا، بل يراك موردًا وكفي .. ومن اعتاد أن يأخذ منك شيئا بعد بعد شئ ، لن يقف مندهشا إلا حين يكتشف أنك قد أفلست، لا حين كنت تتلاشى أمامه..
